1-المعجم الوسيط (الخَمَار)

[الخَمَار] من الناس: جماعتهم وكَثرتهم.

المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م


2-المعجم الوسيط (الخَمّارُ)

[الخَمّارُ]: بائع الخمر.

المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م


3-المعجم الوسيط (الخُمَار)

[الخُمَار] من الناس: خَمارهم.

يقال: دخل فلانٌ في خُمار الناس: فيما يواريه ويَسْتُره منهم.

و- من الخَمْر: مايصيب شاربها من ألمها وصداعها.

و- ما خالط الإنسان من سُكْر الخَمر.

المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م


4-المعجم الوسيط (الخِمَار)

[الخِمَار]: كلُّ ما ستَرَ.

ومنه خمار المرأة، وهو ثوب تغطّي به رأْسَها.

ومنه العِمامة؛ لأن الرجل يغطى بها رأْسَه ويُديرها تحت الحنك.

وفي الحديث «أنه كان يمسحُ على الخُفّ والخِمَار» [حديث نبوي]: العمامة.

(والجمع): أخمرة وخُمُرٌ، وخُمْرٌ.

المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م


5-شمس العلوم (الخَمَّار)

الكلمة: الخَمَّار. الجذر: خمر. الوزن: فَعَال.

[الخَمَّار]: صاحب الخمر.

شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م


6-شمس العلوم (خَمَار)

الكلمة: خَمَار. الجذر: خمر. الوزن: فَعَال.

[خَمَار] الناس: جماعتهم.

شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م


7-شمس العلوم (خُمَار)

الكلمة: خُمَار. الجذر: خمر. الوزن: فُعَال.

[خُمَار] الناس: جماعتهم.

والخُمَار: ما يخالط المخمور.

شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م


8-شمس العلوم (خِمَار)

الكلمة: خِمَار. الجذر: خمر. الوزن: فِعَال.

[خِمَار] المرأة: معروف، وفي الحديث: «لا يقبل الله صلاة حائض إِلا بخمار»: أي من بلغت المحيض.

شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م


9-معارف منوعة (ذات الخمار)

ذات الخمار: هنيدة بنت صعصعة بن ناجية التميمية

معارف منوعة


10-تقويم اللسان (دخل في خمار الناس في غمار الناس)

وتقول: "دخل في خُمار الناس".

والعامة تقول: "في غمار الناس".

تقويم اللسان-جمال الدين أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي-توفي 597هـ/1201م


11-معجم ما استعجم (ذات الخمار)

ذات الخمار: على لفظ خمار المرأة: موضع تلقاء علياء؛ قال حميد بن ثور:

«وقد قالتا هذا حميد وأن يرى *** بعلياء أو ذات الخمار عجيب»

معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع-أبو عبيد عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد البكري الأندلسي-توفي 487هـ/1094م


12-جمهرة اللغة (غأوي)

غَوَى الرجل يَغْوي غَيًا من الغَيّ، وهو خلاف الرُّشْد.

وفي التنزيل: {وعَصَى آدَمُ رَبهُ فغَوَى}.

وغَوِيَ الفصيلُ يَغْوَى غَوًى، إذا بَشِمَ عن اللبن.

والوَغَى: اختلاف الأصوات في الحرب.

وكثر ذلك حتى سمُيت الحرب: الوَغَى، وكذلك الواغية.

والغاغَة: ضرب من النبت.

قال أبو حاتم: هو الحَبَق وهو الفُوذَنَج.

والغَوْغاء من الناس: الذين لا نظامَ لهم، معروف، وأخذ من غَوْغاء الدَّبَى، وهو إذا ماجَ بعضُه في بعض قبل أن يطير، واحدته غَوْغاءة.

والغَواية والغَيّ واحد.

وأرض مَغْواة: مَضِلَة.

والمُغَوّاة: حفرة تُحفر للذئب مثل الزُّبْيَة للأسد، ويقال مُغَوّاة بمعناها.

ومثل من أمثالهم: "من حفر مُغوَّاةً لأخيه وقع فيها".

وفلان وَلَدُ غَيَّةٍ، وقالوا ولد غِيةٍ، أي لِزِنْية.

والغَياية: السَّحابة.

وفي الحديث: (فإذا غَياية تَرَهْيأ)، أي تذهب وتجيء.

وقالوا: عَنانة.

وغاية كل شيء: منتهاه.

والغاية: القَصَبَة التي يصاد بها العصافير بالرِّبْق.

وغاية الخَمّار: رايته.

وكان بعض أهل اللغة يقول: راية غاية.

ورجل غَيّان في معنى غاوٍ.

وسأل النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم قومًا من العرب وفدوا إليه فقال: من أنتم.

فقالوا: نحن بنو غَيّان.

فقال: بل أنتم بنو رِشْدان.

وقد سمَّت العرب غُوَيَّة وغُوَيًّا.

جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م


13-جمهرة اللغة (خرم خمر رخم رمخ مخر مرخ)

كل شيء خَرَقْتَه فقد خَرَمْتَه خَرْمًا، فهو مخروم.

واخترمهم الدَّهُر، إذا أفناهم.

والخَوْرَمَة: صخرة فيها خُروق، وأصلها من الخَرْم والواو زائدة.

وأرنبة الأنف من الإنسان تسمى في بعض اللغات: الخَوْرَمَة.

ويقال: أَكمَة خَرْماء، إذا كان لها جانب لا يمكن الصعود منه.

والمَخْرِم: الأنف من الجبل ينقطع قبل وصوله إلى الأرض، والجمع مخارم.

قال الشاعر:

«أم هل سَمَوْتُ بجَرّارٍ له لَجَـبٌ***يَغْشَى مَخارمَ بين السَّهل والفُرُطِ»

الفُرُط: إكام صغار تتقدَّم في الطريق.

وأَخْرَمُ الكَتِفِ: طرف عَيْرِه، والعَيْر: النّاتىء في وسطه كالجُدَيْر.

والأَخْرَمان: منقطع عَيْرَي الورِكيْن.

وقد سمَّت العرب مَخْرمًا وخرَيْمًا ومخرِّمًا ومَخْرَمَة.

وأم خرْمان: موضع.

والخَرْم في الشعر: نقصان حرف من أول البيت.

قال عنترة:

«لقد نزلت فلا تظنّي غـيرَه***منّي بمنزلة المُحَبِّ المُكْرَمٍ»

والخَمْر: معروفة، ويقال: سمِّيت خَمْرًا لأنها تُخامِر العقل، زعموا، أي تخالطه وتداخله، من قولهم: خامره الحزنُ مخامرةً، والمخامَرة: المقارَبة ومثل من أمثالهم: "خامِري أمَّ عامرِ"، يقال ذلك للضَّبُع حتى تخرج إلى من يصيدها تُخدع.

وكل إناء صببت فيه شيئًا وتركته حتى يتغيّر طعمه فقد خمّرته تخميرًا.

والتخمير: التغطية.

قال الشاعر:

«وأَيْمَنُ لم يَجْبُنْ ولكنَّ مُـهْـرَه***أَضَرَّ به شُرْبُ المَديد المخمَّرِ»

والخُمار: ما يصيب شاربَ الخمر من الفَترة، وإنما سُمِّي خُمارًا لأنه شُبِّه بالدّاء فأُخرج على لفظه مثل الصُّداع والزُّكام وما أشبهه.

ودخلت في خُمار الناس وفي غُمارهم.

والخمْرَة: وَرْسٌ وأشياء من طِيب تطليه المرأة على وجهها لتحسِّن لونَها به، تخمَّرتِ المرأةُ تخمُّرًا، وقالوا: الخُمْرَة هي الغمْرَة، وهي الأصل.

والخِمار: المِقْنَعَة ونحوها.

واختمرت المرأة وتخمّرت، إذا تقنّعت بالخِمار.

وإنها لحسنة الخِمْرَة.

ومثل من أمثالهم: "إن العَوانَ لا تُعلَّم الخِمْرَة".

والخمّار: بيّاع الخَمْر.

ورجل خِمَّير: مُدْمِن لشرب الخمر.

والخَمَر: ما واراك من الشّجر.

وأخمرَ القومُ، إذا تواروا في الشجر، وكذلك: أخمرَ الذئبُ، إذا توارى في موضع فيه شجر.

وفرس مخمَّر، إذا ابيضَّ رأسُه وسائره من أيّ لون كان.

وقد سمَّت العرب مِخْمَرًا وخُمَيْرًا.

والخُمْرَة: السجّادة الصغيرة.

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسجد على الخُمْرَة.

والرُّمْخَة، والجمع رُمَخ ورُمْخ، وهو البَلَح، لغة طائية.

ورُماخ: موضع، وقد قالوا رُماح، بالخاء والحاء جميعًا، وأنشدوا:

«ألا للّه ما مِرْدَى حُـروبٍ***حَواه بين حِضْنيه الظَّليمُ»

«وقد قامت عليه مَها رُماخٍ***حواسِرَ ما تنام وما تُنـيمُ»

الظَّليم هاهنا: تراب القبر الذي حُفر في غير موضعه،.

ورووا رُماح بالحاء المهملة أيضًا.

ونعامة رامخ، إذا حضنت بيضَها.

والرَّخَم: طائر معروف، الواحدة رَخَمَة، وتُجمع رُخْمًا أيضًا.

وشاة رَخْماء: في رأسها بياض، وسائْرُها من أي لون كان.

وألقى فلان على فلان رَخْمَتَه، إذا ألقى عليه محبَّته.

قال الشاعر:

«كأنّها أمًّ ساجي الطَرْف أًخدَرَها***مستودَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ مرخومُ»

أي محبوب.

وأهل اليمن يقولون: رَخِمْتُه، أي رققت عليه.

والرُّخامَى: نبت.

قال عَبيد بن الأبرص:

«أو شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخامَى***تَحْفِزُه شمْألٌ هَبُـوبُ»

ويُروى: تلفّه شمأل الشَبَب: الثور الوحشي ورووا يَحْفِر الرُّخامَى.

والرُّخام: حجارة بِيض تُتّخذ منها الأواني.

وامرأة رخيم، إذا كانت ليّنةَ الكلام.

والمَخْر: سقيك الأرضَ الماءَ حتى يطبِّقَها، مَخَرْتُ الأرضَ أمخَرها مَخْرًا، عربي معروف.

وبنات مَخْر: سحابات يجئن أوّلَ الصّيف لهن دُفَعات بالمطر.

قال الشاعر:

«كبنات المَخرِ يَمْـأدْن كـمـا***أنْبَتَ الصيفُ عساليجَ الخَضِرْ»

مَادَ يمأَد مَأْدًا، إذا تحرّك وذهب وجاء، والغصن يَمْاد من هذا، والعسلوج: الغُصن الغَضّ.

والمَخِيرة: لبن يُشاب بماء.

ومُخْرَة الشيء، وإن شئت مُخَرة الشيء: خِيرته امتخرتُ الشيءَ أمتخِره امتخارًا، إذا اخترته.

ومَخَرَتِ السفينة الماءَ، إذا جرت فيه، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم.

والمَرْخ: نبت معروف، الواحدة مَرْخَة، وهو شجر يُسرع قَدْحَ النار.

ومثل من أمثالهم: "إقْدَح العَفارَ بالمَرْخ ثمّ اشْدُد إن شئت أو ارخْ".

قال الأعشى:

«زنادُك خيرُ زِنـاد الـمـلـو***ك صادفَ منهنّ مَرْخٌ عَفارا»

والمِرِّيخ: سهم طويل له أربع قُذَذ يُغلى به- أي يُرمى به- في الغَلْوَة، والغَلْوَة جمعها غِلاء.

قال الشاعر:

«أَدْبَرَ كالمِرّيخ من كَف الغالْ»

الغالي: الذي يرمي غَلْوَة، وهو أن يرمي إلى غير غرض إلى حيث ينتهي موقع سهمه.

والمِريخ: نجم معروف تسمِّيه الفُرْسُ بَهْرام.

وتمرَّختُ بالمَروخ من دُهن أو غيره ومَرَخْتُ أيضًا.

والمُرْخَة: مثل الرُّمْخَة سواء، وهي البَلَحَة.

جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م


14-المعجم العربي لأسماء الملابس (الخمار)

الخِمَار: بالكسر ككتاب: هو النصيف؛ والنصيف هو ما تغطى به المرأة رأسها، والجمع: أَخْمِرة، وخُمْر، وخُمُر.

وقد يُطلق على عمامة الرجل أيضًا الخمار؛ وفى حديث أم سلمة: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يمسح على الخف والخمار، أرادت بالخمار العمامة؛ لأن الرجل يغطى بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها.

وكل ما خمّرت به المرأة رأسها من ثوب حرير أو كتان أو غير ذلك فهو الخمار؛ وقد خصَّه أهل الأندلس بما تغطى به المرأة رأسها من شقاق الحرير فقط.

والخمار في الإسلام أن تغطى المرأة رأسها وعنقها ونحرها، ولا تظهر إلا الوجه، وقيل: لا تُظهر إلا العينين، وقد وردت كلمة الخمار مجموعة على: خُمُر في القرآن الكريم مرة واحدة، في قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} النور آية 31، قال ابن كثير: الخُمُر جمع خمار، وهو ما يُخمر به؛ أى يغطى به الرأس، وهى التى تسميها الناس المقانع.

المعجم العربي لأسماء الملابس-رجب عبدالجواد إبراهيم-صدر: 1423هـ/2002م


15-معجم البلدان (خمار)

خِمَارٌ:

بكسر أوله، وآخره راء مهملة: موضع بتهامة، ذكره حميد بن ثور فقال:

«وقد قالتا: هذا حميد، وأن يرى *** بعلياء أو ذات الخمار عجيب»

ويجوز أن يكون من الخمر وهو ما واراك من شجر أو غيره من واد أو جبل، وفي كتاب أبي زياد:

ذات الخمار، بكسر الخاء، وأنشد لحميد بن ثور:

«وقائلة: زور مغبّ، وأن يرى *** بحلية أو ذات الخمار عجيب»

زور: يعني نفسه، مغبّ: لا عهد له بالزيارة.

معجم البلدان-شهاب الدين أبو عبدالله ياقوت بن عبدالله الرومي الحموي-توفي: 626هـ/1229م


16-معجم دمشق التاريخي (تربة سيدي خمار)

تربة سيدي خمار: كانت تربة لوليّ كانت في محلّة القنوات ونسبت إليها تسميته، فصارت تعرف بجادة سيدي خمار، وتحوّلت اليوم إلى شارع خالد بن الوليد. من أسمائها الأخرى: تربة ابن خمار، وقبر سيدي حماد [وهي مصحّفة عن خمار].

معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م


17-معجم دمشق التاريخي (مسجد ابن خمار)

مسجد ابن خمار: كان في درب عجلان، خلف قيسارية الفرش [مجهول الموقع]. ويعرف أيضا بمسجد ابن جماز.

معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م


18-موسوعة الفقه الكويتية (خمار)

خِمَارٌ

التَّعْرِيفُ:

1- الْخِمَارُ مِنَ الْخَمْرِ، وَأَصْلُهُ السَّتْرُ، يُقَالُ: خَمَرَ الشَّيْءَ يَخْمُرُهُ خَمْرًا، وَأَخْمَرَهُ أَيْ سَتَرَهُ، وَكُلُّ مُغَطًّى مُخَمَّرٌ يُقَالُ: خَمَّرْتُ الْإِنَاءَ أَيْ غَطَّيْتُهُ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «خَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ»

وَفِي رِوَايَةٍ: «خَمِّرُوا الْآنِيَةَ وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ» وَكُلُّ مَا يَسْتُرُ شَيْئًا فَهُوَ خِمَارُهُ.لَكِنَّ الْخِمَارَ غَلَبَ فِي التَّعَارُفِ اسْمًا لِمَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا، يُقَالُ: اخْتَمَرَتِ الْمَرْأَةُ وَتَخَمَّرَتْ: أَيْ لَبِسَتِ الْخِمَارَ، وَجَمْعُ الْخِمَارِ خُمُرٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}.

وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ لِلْخِمَارِ فِي الْجُمْلَةِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ السَّابِقِ، لِأَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ يُعَرِّفُونَهُ بِأَنَّهُ: مَا يَسْتُرُ الرَّأْسَ وَالصُّدْغَيْنِ أَوِ الْعُنُقَ.

الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ- الْحِجَابُ:

2- الْحِجَابُ: السِّتْرُ، يُقَالُ: حَجَبَ الشَّيْءَ يَحْجُبُهُ حَجْبًا وَحِجَابًا، وَحَجَبَهُ: سَتَرَهُ، وَامْرَأَةٌ مَحْجُوبَةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِتْرٍ، وَحِجَابُ الْجَوْفِ: مَا يَحْجِبُ بَيْنَ الْفُؤَادِ وَسَائِرِهِ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ جِلْدَةٌ بَيْنَ الْفُؤَادِ وَسَائِرِ الْبَطْنِ.

وَالْأَصْلُ فِي الْحِجَابِ أَنَّهُ جِسْمٌ حَائِلٌ بَيْنَ جَسَدَيْنِ، وَاسْتُعْمِلَ فِي الْمَعَانِي فَقِيلَ: الْعَجْزُ حِجَابٌ وَالْمَعْصِيَةُ حِجَابٌ.

فَالْحِجَابُ أَعَمُّ مِنَ الْخِمَارِ.

ب- الْقِنَاعُ:

3- الْقِنَاعُ مَا تَتَقَنَّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ ثَوْبٍ تُغَطِّي رَأْسَهَا وَمَحَاسِنَهَا.وَنَحْوُهُ الْمِقْنَعَةُ وَهِيَ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا.قَالَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ: الْقِنَاعُ أَوْسَعُ مِنْهَا.

وَيُطْلِقُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْقِنَاعَ عَلَى الثَّوْبِ يُلْقِيهِ الرَّجُلُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُغَطِّي بِهِ رَأْسَهُ وَيَرُدُّ طَرَفَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْآخَرِ.

وَالْقِنَاعُ أَعَمُّ وَأَشْمَلُ فِي السَّتْرِ مِنَ الْخِمَارِ، أَوْ هُوَ يُخَالِفُهُ بِإِطْلَاقِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ.

ج- النِّقَابُ:

4- النِّقَابُ مَا تَنْتَقِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ، يُقَالُ: انْتَقَبَتِ الْمَرْأَةُ وَتَنَقَّبَتْ: غَطَّتْ وَجْهَهَا بِالنِّقَابِ.

وَيُعَرِّفُ ابْنُ مَنْظُورٍ النِّقَابَ بِأَنَّهُ: الْقِنَاعُ عَلَى مَارِنِ الْأَنْفِ، ثُمَّ يَقُولُ: وَالنِّقَابُ عَلَى وُجُوهٍ.قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا أَدْنَتِ الْمَرْأَةُ النِّقَابَ إِلَى عَيْنِهَا فَتِلْكَ الْوَصْوَصَةُ، فَإِنْ أَنْزَلَتْهُ دُونَ ذَلِكَ إِلَى الْمَحْجَرِ فَهُوَ النِّقَابُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى طَرَفِ الْأَنْفِ فَهُوَ اللِّفَامُ.قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: الْوَصْوَاصُ: الْبُرْقُعُ الصَّغِيرُ.

وَكُلٌّ مِنَ الْخِمَارِ وَالنِّقَابِ يُغَطَّى بِهِ جُزْءٌ مِنَ الْجِسْمِ، الْخِمَارُ يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ، وَالنِّقَابُ يُغَطَّى بِهِ الْوَجْهُ.

د- الْبُرْقُعُ:

5- الْبُرْقُعُ لُغَةً: مَا تَسْتُرُ بِهِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْخِمَارِ:

أَوَّلًا: ارْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ الْخِمَارَ عُمُومًا:

6- ارْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْخِمَارَ بِوَجْهٍ عَامٍّ وَاجِبٌ شَرْعًا، لِأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهَا عَوْرَةٌ بِاتِّفَاقٍ، وَقَدْ أُمِرَتِ الْمَرْأَةُ بِضَرْبِ الْخِمَارِ عَلَى جَيْبِهَا فِي قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: سَبَبُ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إِذَا غَطَّيْنَ رُءُوسَهُنَّ بِالْأَخْمِرَةِ، وَهِيَ الْمَقَانِعُ سَدَلْنَهَا مِنْ وَرَاءِ الظَّهْرِ فَيَبْقَى النَّحْرُ وَالْعُنُقُ وَالْأُذُنَانِ لَا سِتْرَ عَلَى ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِلَيِّ الْخِمَارِ عَلَى الْجُيُوبِ، وَهَيْئَةُ ذَلِكَ أَنْ تَضْرِبَ الْمَرْأَةُ بِخِمَارِهَا عَلَى جَيْبِهَا لِتَسْتُرَ صَدْرَهَا.قَالَتْ عَائِشَةُ- رضي الله عنها-: إِنَّمَا يُضْرَبُ بِالْخِمَارِ الْكَثِيفِ الَّذِي يَسْتُرُ

ثَانِيًا: الْمَسْحُ عَلَى الْخِمَارِ فِي الْوُضُوءِ:

7- مَسْحُ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ فَرْضٌ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ.وَالْفَرْضُ الَّذِي تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ هُوَ أَصْلُ الْمَسْحِ، أَمَّا صِفَتُهُ وَمِقْدَارُ مَا يُمْسَحُ مِنَ الرَّأْسِ فَفِيهِ خِلَافٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرَانِ فِي مُصْطَلَحَيْ: (وُضُوءٌ) (وَمَسْحٌ).

وَمِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ كَذَلِكَ الْمَسْحُ عَلَى الْخِمَارِ: فَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: لَا يُجْزِئُ فِي الْوُضُوءِ مَسْحُ الْمَرْأَةِ خِمَارَهَا وَحْدَهُ دُونَ مَسْحِ رَأْسِهَا، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْخِمَارُ رَقِيقًا يَنْفُذُ مِنْهُ الْمَاءُ إِلَى شَعْرِهَا، فَيَجُوزُ لِوُجُودِ الْإِصَابَةِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ «عَائِشَةَ- رضي الله عنها- أَنَّهَا أَدْخَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ الْخِمَارِ وَمَسَحَتْ بِرَأْسِهَا، وَقَالَتْ: بِهَذَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- ».وَلِأَنَّهُ لَا حَرَجَ فِي نَزْعِهِ، وَالرُّخْصَةُ لِدَفْعِ الْحَرَجِ، وَلِأَنَّ قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} يَقْتَضِي عَدَمَ جَوَازِ مَسْحِ غَيْرِ الرَّأْسِ.

قَالَ نَافِعٌ: رَأَيْتُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ تَتَوَضَّأُ وَتَنْزِعُ خِمَارَهَا ثُمَّ تَمْسَحُ بِرَأْسِهَا، قَالَ نَافِعٌ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: بِهَذَا نَأْخُذُ، لَا نَمْسَحُ عَلَى خِمَارٍ وَلَا عَلَى عِمَامَةٍ، بَلَغَنَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ فَتُرِكَ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ: وَتُدْخِلُ يَدَهَا تَحْتَ خِمَارِهَا حَتَّى يَقَعَ الْمَسْحُ عَلَى الشَّعْرِ، فَلَوْ وَضَعَتْ يَدَهَا الْمُبْتَلَّةَ عَلَى خِمَارِهَا قَالَ أَصْحَابُنَا: إِنْ لَمْ يَصِلِ الْبَلَلُ إِلَى الشَّعْرِ لَمْ يُجْزِئْهَا، وَإِنْ وَصَلَ فَهِيَ كَالرَّجُلِ إِذَا وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَى رَأْسِهِ إِنْ أَمَرَّهَا عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَإِلاَّ فَوَجْهَانِ، الصَّحِيحُ الْإِجْزَاءُ.

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ وَلَمْ يَسْتَوْعِبِ الرَّأْسَ بِالْمَسْحِ أَنْ يُتِمَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَقَالُوا: وَهَذَا حُكْمُ مَا عَلَى رَأْسِ الْمَرْأَةِ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: فِي مَسْحِ الرَّأْسِ عَلَى مِقْنَعَتِهَا رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا الْحَجَّاوِيُّ يَجُوزُ، لِأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ» وَلِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ لِلرَّأْسِ مُعْتَادٌ يَشُقُّ نَزْعُهُ فَأَشْبَهَ الْعِمَامَةَ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ: كَيْفَ تَمْسَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَأْسِهَا؟ قَالَ: مِنْ تَحْتِ الْخِمَارِ وَلَا تَمْسَحُ عَلَى الْخِمَارِ، قَالَ: وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَانَتْ تَمْسَحُ عَلَى خِمَارِهَا.

ثَالِثًا: لُبْسُ الْخِمَارِ فِي الصَّلَاةِ:

8- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ سَتْرَ الْعَوْرَةِ، وَمِنَ الْعَوْرَةِ الَّتِي يُشْتَرَطُ سَتْرُهَا فِي الصَّلَاةِ شَعْرُ الْمَرْأَةِ، فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ أَنْ تُخَمِّرَ رَأْسَهَا فِي الصَّلَاةِ، أَيْ تُغَطِّيَهُ بِخِمَارٍ كَثِيفٍ لَا يَشِفُّ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ كَانَتْ صَلَاتُهَا بَاطِلَةً، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ- رضي الله عنها- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ» وَالْمُرَادُ بِالْحَائِضِ الْبَالِغَةُ، لِأَنَّ الْحَائِضَ فِعْلًا أَثْنَاءَ حَيْضِهَا لَا صَلَاةَ لَهَا، لَا بِخِمَارٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، فَكَانَ التَّعْبِيرُ بِلَفْظِ الْحَائِضِ مَجَازًا عَنِ الْبَالِغَةِ لِأَنَّ الْحَيْضَ يَسْتَلْزِمُ الْبُلُوغَ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ:

فَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ تَرَكَتِ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ سَتْرَ رُبُعِ رَأْسِهَا فَأَكْثَرَ قَدْرَ أَدَاءِ رُكْنٍ بِلَا صُنْعِهَا أَعَادَتْ.

وَفِي أَحْكَامِ الصِّغَارِ لِلْأُسْتُرُوشَنِيِّ: وَجَوَازُ صَلَاةِ الصَّغِيرَةِ بِغَيْرِ قِنَاعٍ اسْتِحْسَانٌ، لِأَنَّهُ لَا خِطَابَ مَعَ الصِّبَا، وَالْأَحْسَنُ أَنْ تُصَلِّيَ بِقِنَاعٍ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ لِلتَّعَوُّدِ فَتُؤْمَرُ عَلَى وَجْهٍ يَجُوزُ أَدَاؤُهَا مَعَهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ.

ثُمَّ قَالَ: الْمُرَاهِقَةُ إِذَا صَلَّتْ بِغَيْرِ قِنَاعٍ لَا تُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ اسْتِحْسَانًا، وَإِنْ صَلَّتْ بِغَيْرِ وُضُوءٍ تُؤْمَرُ بِذَلِكَ.

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ لِلْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الصَّغِيرَةِ الْمَأْمُورَةِ بِالصَّلَاةِ سَتْرٌ لِلصَّلَاةِ- وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ الْبَالِغَةِ- وَتُعِيدُ الصَّلَاةَ نَدْبًا إِنْ رَاهَقَتْ- أَيْ قَارَبَتِ الْبُلُوغَ- وَتَرَكَتِ الْقِنَاعَ- أَيْ تَغْطِيَةَ الرَّأْسِ- فِي الصَّلَاةِ...وَقَالُوا: يُكْرَهُ الْقِنَاعُ فِي الصَّلَاةِ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ هِيَ أَنْ يُلْقِيَ ثَوْبًا عَلَى كَتِفِهِ وَيُغَطِّيَ بِهِ رَأْسَهُ وَيَرُدَّ طَرَفَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْآخَرِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ لِلرِّجَالِ لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ النِّسَاءِ إِلاَّ مِنْ ضَرُورَةِ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ، أَوْ يَكُونُ شِعَارَ قَوْمٍ فَلَا يُكْرَهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ الصَّبِيَّةِ الْمُمَيِّزَةِ إِلاَّ بِخِمَارٍ.

وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: غَيْرُ الْبَالِغَةِ لَا يَلْزَمُهَا سَتْرُ رَأْسِهَا فِي الصَّلَاةِ لِمَفْهُومِ حَدِيثِ عَائِشَةَ السَّابِقِ.

رَابِعًا- لُبْسُ الْخِمَارِ فِي الْإِحْرَامِ:

9- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ تَغْطِيَةَ الرَّأْسِ، وَعَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ لَا تَكْشِفُ رَأْسَهَا فِي الْإِحْرَامِ- كَمَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ- لِأَنَّ رَأْسَهَا عَوْرَةٌ يَجِبُ سَتْرُهَا، وَعَلَيْهَا أَنْ تُخَمِّرَ رَأْسَهَا بِمَا يَسْتُرُهُ سَتْرًا كَامِلًا، وَنَقَلَ ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ قَوْلَهُ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمَةِ لُبْسَ الْقُمُصِ وَالدُّرُوعِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وَالْخُمُرِ وَالْخِفَافِ.

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ حَالَ إِحْرَامِهَا سَتْرُ وَجْهِهَا، أَوْ بَعْضِهِ بِمَا يُعَدُّ سَاتِرًا، لَكِنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْمُحْرِمَةِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَنْ تَسْتُرَ مِنْ وَجْهِهَا مَا لَا يَتَأَتَّى سَتْرُ جَمِيعِ رَأْسِهَا إِلاَّ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَكْشِفَ مِنْ رَأْسِهَا مَا لَا يَتَأَتَّى كَشْفُ وَجْهِهَا إِلاَّ بِهِ، لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى سَتْرِ الرَّأْسِ بِكَمَالِهِ لِكَوْنِهِ عَوْرَةً أَوْلَى مِنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى كَشْفِ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى تَمَامُ سَتْرِ الرَّأْسِ إِلاَّ بِهِ.

خَامِسًا: الْخِمَارُ فِي كَفَنِ الْمَرْأَةِ:

10- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْكَفَنِ الضَّرُورِيِّ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مَا يُغَطِّي بَدَنَ الْمَيِّتِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً إِلاَّ رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ.وَعَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ فِي الْكَفَنِ لِلْمَرْأَةِ خَمْسَةُ أَثْوَابٍ: إِزَارٌ تَسْتُرُ بِهِ الْعَوْرَةَ، وَخِمَارٌ يُغَطَّى بِهِ الرَّأْسُ، وَقَمِيصٌ، وَلِفَافَتَانِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَكْثَرُ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَى أَنْ تُكَفَّنَ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ، وَإِنَّمَا اسْتُحِبَّ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَزِيدُ فِي حَالِ حَيَاتِهَا عَلَى الرَّجُلِ فِي السَّتْرِ لِزِيَادَةِ عَوْرَتِهَا عَلَى عَوْرَتِهِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ «لَيْلَى بِنْتِ قَائِفٍ الثَّقَفِيَّةِ- رضي الله عنها- قَالَتْ: كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ- رضي الله عنها- بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- الْحَقْوَ ثُمَّ الدِّرْعَ ثُمَّ الْخِمَارَ، ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ».

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْجَارِيَةَ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ لَا تُخَمَّرُ عِنْدَ تَكْفِينِهَا، جَاءَ فِي الْمُغْنِي: قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي كَمْ تُكَفَّنُ الْجَارِيَةُ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ؟ قَالَ: فِي لِفَافَتَيْنِ، وَقَمِيصٍ لَا خِمَارَ فِيهِ، وَكَفَّنَ ابْنُ سِيرِينَ بِنْتًا لَهُ قَدْ أَعْصَرَتْ فِي قَمِيصٍ وَلِفَافَتَيْنِ، وَلِأَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ لَا يَلْزَمُهَا سَتْرُ رَأْسِهَا فِي الصَّلَاةِ.

وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي الْحَدِّ الَّذِي تَصِيرُ بِهِ فِي حُكْمِ الْمَرْأَةِ فِي التَّكْفِينِ وَيَكُونُ فِي كَفَنِهَا الْخِمَارُ، فَرُوِيَ عَنْهُ، إِذَا بَلَغَتْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي رِوَايَةِ الْمَرْوَزِيِّ لِقَوْلِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-: «لَا يَقْبَلُ اللَّهَ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ».مَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَهَا لَا تَحْتَاجُ إِلَى خِمَارٍ فِي صَلَاتِهَا فَكَذَلِكَ فِي كَفَنِهَا.

وَرَوَى عَنْ أَحْمَدَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ: إِذَا كَانَتْ بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ يُصْنَعُ بِهَا مَا يُصْنَعُ بِالْمَرْأَةِ، وَاحْتَجَّ «بِحَدِيثِ عَائِشَةَ- رضي الله عنها- أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ» وَعَنْهَا- رضي الله عنها- قَالَتْ: إِذَا بَلَغَتِ الْجَارِيَةُ تِسْعًا فَهِيَ امْرَأَةٌ.

وَفِي تَرْتِيبِ أَثْوَابِ الْكَفَنِ وَمَوْضِعِ الْخِمَارِ بَيْنَهَا تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَكْفِينٌ).

موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م


19-إكمال الإعلام بتثليث الكلام (الخمار)

الْخمار: جمَاعَة النَّاس.

والخمار: جمع خمرة، وخمر، ومصدر خامره دَاء: أَي خالطه، وَمَا تغطى بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا، وكل مَا ستر شَيْئا فَهُوَ خمار.

والخمار (بِالضَّمِّ): مَا يُصِيب من سُورَة الْخمر شاربها، وَجَمَاعَة النَّاس أَيْضا.

إكمال الإعلام بتثليث الكلام-محمد بن عبدالله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبدالله، جمال الدين-توفي: 672هـ/1273م


20-المعجم الغني (خُمَارٌ)

خُمَارٌ- [خمر]:

1- "بِهِ خُمَارٌ": مَا يَعْقُبُ شُرْبَ الْخَمْرِ مِنْ صُدَاعٍ وَأَذىً.

2- "خُمَارٌ مِنَ النَّاسِ": جَمَاعَتُهُمْ وَكَثْرَتُهُمْ.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


21-المعجم الغني (خِمَارٌ)

خِمَارٌ- الجمع: خُمُرٌ، خُمْرٌ، أَخْمِرَةٌ. [خمر]:

1- "وَضَعَتْ خِمَارًا عَلَى رَأْسِهَا": قِطْعَةً مِنَ الثَّوْبِ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَوْكَتِفَيْهَا.

2- "خِمَارُ الرَّجُلِ": عِمَامَتُهُ.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


22-المعجم الغني (خَمَّارٌ)

خَمَّارٌ- [خمر]: بَائِعُ الخَمْرِ.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


23-معجم الرائد (خمار)

خمار: من الناس: جماعتهم وكثرتهم.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


24-معجم الرائد (خمار)

خمار: بائع الخمر.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


25-معجم الرائد (خمار)

خمار:

1- من الخمر: صداعها وألمها.

2- ما يخالط الإنسان من السكر.

3- من الناس: جماعتهم وكثرتهم.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


26-معجم الرائد (خمار)

خمار:

1- ستر.

2- ثوب تغطي به المرأة رأسها.

3- عمامة.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


27-التعريفات الفقهية (الخِمار)

الخِمار: يقال لما يُسْتَرُ به خمارٌ لكنَّ الخمارَ صار في التعارف: اسمًا لما تغطِّي به المرأة رأسها.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


28-لغة الفقهاء (الخمار)

الخمار: الجمع: خمر، الستر.

[*] ما تستر به المرأة رأسها وقسما من وجهها... Veil

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


29-مختار الصحاح (خمر)

(خَمْرَةٌ) وَ (خَمْرٌ) وَ (خُمُورٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَتُمُورٍ، يُقَالُ: (خَمْرَةٌ) صِرْفٌ.

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: سُمِّيَتِ (الْخَمْرُ) خَمْرًا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ (فَاخْتَمَرَتْ) وَ (اخْتِمَارُهَا) تُغَيِّرُ رِيحُهَا.

وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُخَامَرَتِهَا الْعَقْلَ.

وَ (الْخِمِّيرُ) الدَّائِمُ الشُّرْبِ لِلْخَمْرِ.

وَ (الْخُمَارُ) بَقِيَّةُ السُّكْرِ، تَقُولُ: رَجُلٌ (خَمِرٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ وَمَخْمُورٌ.

وَ (اخْتَمَرَتِ) الْمَرْأَةُ لَبِسَتِ (الْخِمَارَ) وَ (الْخَمِيرُ) وَ (الْخَمِيرَةُ) مَا يُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ، تَقُولُ: (خَمَرَ) الْعَجِينَ، أَيْ جَعَلَ فِيهِ الْخَمِيرَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ.

وَ (التَّخْمِيرُ) التَّغْطِيَةُ يُقَالُ: خَمِّرْ إِنَاءَكَ.

وَ (الْمُخَامَرَةُ) الْمُخَالَطَةُ.

وَ (اسْتَخْمَرَهُ) اسْتَعْبَدَهُ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «مَنِ اسْتَخْمَرَ قَوْمًا أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ» أَيْ أَخَذَهُمْ قَهْرًا وَتَمَلَّكَ عَلَيْهِمْ.

مختار الصحاح-محمد بن أبي بكر الرازي-توفي: 666هـ/1268م


انتهت النتائج