1-العربية المعاصرة (ورد)
ورَدَ/ورَدَ على يرِد، رِدْ، وَرْدًا ووُرودًا، فهو وارد، والمفعول مورود (للمتعدِّي).* ورَد الكتابُ المطلوبُ: حضر، وصل (ورَدت البضاعةُ في مواعيدها المحدَّدة) (*) كما ورَد في الحديث الشريف: كما جاء فيه- ورد هذا الكلام في موضوع كذا: ذُكِر في ذلك الموضوع.
* ورَد فلانٌ المكانَ/ورَد فلانٌ على المكانِ: أشرف عليه، أتاه، دخله أو لم يدخلْه (ورَد فلانٌ الماءَ: أقبل عليه- {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً} [قرآن]).
* ورَد الشَّخْصُ عليه: أقبل عليه (ورَد علينا بنبأ سارّ).
ورُدَ يورُد، وُرْدَةً ووُرودًا، فهو وَرْد.
* ورُد الشَّيءُ: احمرَّ بصفرة ({فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [قرآن]: حمراء في لون الوَرْد).
أوردَ يُورد، إيرادًا، فهو مُورِد، والمفعول مُورَد.
* أوردَ الشَّخصُ الشَّيءَ:
1 - أحضره، جَلَبه (أورد التَّاجرُ إلى دُكَّانه بضاعة جديدة).
2 - أدخله {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} [قرآن].
* أورد الخبرَ أو الكلامَ/أورد الخبرَ أو الكلام عليه: قصَّه، ذكره (أورد المذيعُ الخبرَ مفصِّلًا دقائقه- أكثر من إيراد الشَّواهد- أورد القصَّة كاملة- أورد الكاتب حديث الرّسول صلّى الله عليه وسلّم بنصّه في كتابه- كان لابّد للشاهد من إيرادَ كلّ ما سمعه ورآه).
* أورد الفَرَسَ الماءَ: جعله يَردُه، أي يذهبَ إليه ليشرب.
استوردَ يستورد، استيرادًا، فهو مُستورِد، والمفعول مُستورَد.
* استورد السِّلعةَ ونحوَها: جلَبها أو أحضرها من خارج البلاد (شركة استيراد وتصدير- تخفيض حجم الاستيراد- تصدِّر بلادُنا المواد الخامّ وتستورد السِّلعَ المُصنَّعة).
تواردَ/تواردَ إلى يتوارد، تَوارُدًا، فهو متوارِد، والمفعول مُتوارَد (للمتعدِّي).
* توارَد الشَّاعران: عبَّرا عن المعنى ذاته بالألفاظ عينها، بدون أن ينتحل أحدهما الآخر.
* تواردت الأفكارُ: اتّفقت بين شخصين أو أكثر من غير نقل أو سماع.
* توارَد القومُ الماءَ/توارَد القومُ إلى الماء: وردوه أو أقبلوا عليه معًا.
* توارَد الأعضاءُ إلى المجلس: وصلوا إليه الواحدُ تِلْو الآخر (تواردوا إلى قاعة الاجتماع).
تورَّدَ يتورَّد، تورُّدًا، فهو مُتورِّد.
* تورَّد خَدُّ الفتاة: مُطاوع ورَّدَ: احمرَّ، صار بلون الوَرْد.
ورَّدَ يورِّد، تَوْرِيدًا، فهو مُورِّد، والمفعول مُورَّد (للمتعدِّي).
* ورَّدتِ الشَّجرةُ: نوَّرَتْ وأخرجت الوَرْدَ.
* وردَّت المرأةُ: احمرَّ خدُّها.
* ورَّدتِ المرأةُ خدَّها: حَمَّرَته.
* ورَّد التَّاجرُ البضاعةَ: جلبها من الخارج، عكسه صدَّر.
* ورَّد الثَّوبَ: صبغه على لون الوَرْد.
إيراد [مفرد]: جمعه إيرادات (لغير المصدر):
1 - مصدر أوردَ.
2 - [في الاقتصاد] دخل، ناتج فوائد ماليَّة أو رِيع عقارات (إيراد شهريّ/عقاريّ- إيراد الشَّركة- إيرادات النَّفْط/جمركيَّة).
3 - [في الاقتصاد] دخل لحكومة ما من جميع المصادر مخصَّص لدفع النَّفقات العامَّة.
* سند إيراد: [في القانون] سند من قِبَل وكالة مفوَّضة بتمويل بناء وتحسين ممتلكات عامّة ويتمّ دفع السَّند من الأموال العامّة.
استيراد [مفرد]: مصدر استوردَ.
* كشف استيراد: [في التجارة] قائمة بالسِّلع الواردة للجمارك، كالواردات أو الصَّادرات.
توارُد [مفرد]: مصدر تواردَ/تواردَ إلى.
* توارُد الأفكار: [في علوم النفس] واقع نفسيّ قوامه أن أفكارًا أو صورًا ترتبط بعضها ببعض على نحو أنَّ بعضها يستدعي بعضًا.
* توارُد الخواطر: [في علوم النفس] تلاقي الأفكار والوجدانات لدى شخصين برغم ما بينهما من مسافة، وذلك بوسائل لا تفسير لها حتَّى الآن ولا تمت إلى الحواسّ بصلة.
توريد [مفرد]: مصدر ورَّدَ.
* توريد البضاعة: تسليمُها.
مَوْرِد [مفرد]: جمعه مواردُ:
1 - مصدر ميميّ من ورَدَ/ورَدَ على.
2 - اسم مكان من ورَدَ/ورَدَ على: مَنْهَل، مكان تجد فيه الحيوانات ماءً للشُّرب (جاء بالبهائم على مَوْرِد الماء).
3 - طريق (كُلٌّ له مَوْرِد خاصّ في حياته).
4 - مصدر ومَنْبَع (موارد طبيعية- موارد الطَّاقة/المياه).
5 - مصدر رزق، كُلّ ما من شأنه أن يسدّ الحاجات الإنسانية سواء أكان شيئًا مادّيًّا أو خدمة تُؤدَّى (ليس له مَوْرِد- موارد الدَّولة: دَخْلُها، عكسه نفقاتُها) (*) استطلاع الموارد: تحقيقٌ حول الموارد المالية لشخص للتحقّق من أحقيّته للحصول على مساعدات ماليّة- مَوْرِد رِزْق: باب رِزْق.
وارِد [مفرد]: جمعه واردون (للعاقل) وواردات (لغير العاقل) ووُرَّاد (للعاقل):
1 - اسم فاعل من ورَدَ/ورَدَ على (*) الصَّادر والوارد: ما يُرسل وما يُرَدّ- ما له صادر ولا وارد: أي ما له شيء.
2 - [في الاقتصاد] بضاعة أجنبية تشتريها الدَّولة، وهي مقابل الصَّادر (الواردات والصَّادرات- تقليص حجم الواردات يوفّر العُملة الصَّعبة).
3 - [في الاقتصاد] عائدات الدولة من رسوم الجمارك وغيرها من المرافق الرسميَّة.
* الوارِد:
1 - السَّابق {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} [قرآن] (*) الوارِد ذِكره: الذي أُتي على ذِكره- لا تفوته شاردة ولا واردة: لا يغفل عن شيء.
2 - الذي جاء، المذكور (اطَّلعتُ على المقالة الواردة في المجلة).
وَرْد [جمع]: وجمع الجمع وُرْد ووِراد، ومفرده وَرْدَة:
1 - نَوْر كُلّ شجرة يُشَمّ (أخرجت الأشجارُ وَرْدَها في فصل الرَّبيع).
2 - [في النبات] جنس نباتات جنبيَّة مُعَمَّرة من فصيلة الورديّات، أنواعه كثيرة، سُوقُها شائكة منتصبة أو مدّادة يُستخرج من زهر بعضه دُهْنُ الوَرْد وماء الوَرْد (جمال بلا حياء، وردة بلا عِطْر- وَرْدٌ تألّق في ضاحي منابته.. فازداد منه الضُّحى في العين إشراقا- {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [قرآن]) (*) زَمَنُ الوَرْد: يُضرب به المثل في الحسن والطِّيب- في عُمُر الوَرْد: في نضرة الشَّباب.
* ماء الوَرْد: [في الكيمياء والصيدلة] مستحضر عطريّ يُصنَّع بنقع أو تقطير بتلات الوَرْد في الماء، ولهذا المحلول رائحة الورد المقطّرة، ويُستخدم في موادّ التَّجميل والطَّهي.
وَرْد [مفرد]:
1 - مصدر ورَدَ/ورَدَ على.
2 - صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من ورُدَ.
وِرْد [مفرد]: جمعه أوراد:
1 - ماءٌ يُورَد، إشراف على الماء وغيره بدخول أو غير دخول {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [قرآن].
2 - قوم يَرِدون الماء أو غيره ({وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [قرآن]: وقيل: معناه: قومٌ عطِاشٌ).
3 - وثيقة يسجِّل فيها الصَّرّاف ما على الأرض الزِّراعيّة من الأموال وما سُدِّد منها.
4 - جزء من القرآن الكريم أو الذِّكر يتلوه المسلم (يحافظ على قراءة وِرْده اليوميّ من القرآن- قرأت وِرْدي قبل أن أنام).
وَرْدانِيّ [جمع]: [في الحيوان] جنس طير من فصيلة الحماميّات، أشهر أنواعه الوردانيّ المطوَّق.
وُرْدَة [مفرد]: مصدر ورُدَ.
وَرْديّ [مفرد]: اسم منسوب إلى وَرْد.
* الحُمَّى الوَرْديَّة: [في الطب] حُمَّى تصيب الأطفال، وهي من الأمراض المُعْدِيَة.
* حبّ الشَّباب الوَرْديّ: [في الطب] التهاب مزمن لجلد الوجه خاصّة الأنف والخدَّين، يتميَّز باحمرار الجلد بسبب توسُّع الأوعية الدَّمويّة وبظهور بثور شبيهة بحَبِّ الشَّباب.
وَرْديَّة [مفرد]:
1 - اسم مؤنَّث منسوب إلى وَرْد1: (أحلام وَرْديَّة).
2 - مصدر صناعيّ من وَرْد2: نوبة في العمل (بدأت الوَرْديَّة المسائيّة من العمل في المطبعة).
وُرود [مفرد]: مصدر ورُدَ وورَدَ/ورَدَ على.
وَريد [مفرد]: جمعه أَوْرِدة ووُرُد ووُرود: [في التشريح] كُلُّ عِرْق يحمل الدَّمَ الأزرق من الجسد إلى القلب (حُقْنة في الوَريد) (*) منتفخ الوَريد: غضبان، سيّئ الخُلُق.
* الوريد التَّاجيّ: [في التشريح] نوع من الأوردة التي تعيد الدَّم من الأنسجة العضليّة للقلب إلى التّجويف القلبيّ.
* الوريد الأجوف: [في التشريح] أحد الوريدين الرَّئيسيّين اللَّذين ينقلان الدَّم من أعلى الجسم إلى أسفله وينتهي في الأُذين الأيمن من القلب.
* الوريد البابيّ: [في التشريح] وريد كبير يتجمَّع فيه الدَّم من أنحاء القناة الهضميّة ويدخل في الكبد ويتفرَّع فيها.
* حَبْل الوَريد: [في التشريح] عرق في العنق متصل بالوتين، يُضرب به المثل في القرب {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [قرآن] - أدنى من حبل الوريد: أقرب إليه منه، كناية عن القرب الشَّديد.
* الوَريدان: النَّبض والنَّفَس.
وريديَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى وَريد.
* قناة وريديَّة: [في التشريح] قناة موسَّعة تحتوي على دم وريديّ.
العربية المعاصرة-أحمد مختار عمر وآخرون-صدر: 1429هـ/2008م
2-المعجم الوسيط (اسْتَوْرَدَ)
[اسْتَوْرَدَ]: طَلَبَ الوِردَ.و- الماءَ: وَرَدَه.
و- الشيءَ: أَحضره.
يقال: استورد السلعة ونحوَها: جَلَبِها من خارج البلاد.
و- فلانًا الضَّلالةُ: أَورده إِيَّاها.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
3-المعجم الوسيط (المَوْرِدَةُ)
[المَوْرِدَةُ]: الطَّريقُ إلى الماء.و- مَأْتاهُ الماء.
و- الجادَّةُ.
ويقال: " أَكْلَ الرُّطَبِ مَوْرِدَةٌ ": مَحَمَّةٌ، أي داعٍ إلى الحُمَّى.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
4-المعجم الوسيط (المَوْرِدُ)
[المَوْرِدُ]: المَنْهَلُ.و- الطريقُ.
و- مصدر الرِّزق.
(وهي كلمة محدثة).
(والجمع): مواردُ.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
5-المعجم الوسيط (الوَارِدَاتُ)
[الوَارِدَاتُ]: البضائعُ الأَجنبيةُ التي تشتريها الدَّولةُ.وهي مقابل الصَّادرات.
(مما أقره مجمع اللغة العربية بالقاهرة).
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
6-المعجم الوسيط (الوَارِدَة)
[الوَارِدَة]: القومُ يردون الماءَ.و- الجادَّةُ.
وأَرنبة واردة: مُقبلةٌ على السَّبَلَة.
وشَفَةٌ واردةٌ، ولِثَةٌ واردة: مسترسلتان.
وشجرةٌ واردةُ الأَغصان: تدلَّت أَغصانُها
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
7-المعجم الوسيط (الوَارِدُ)
[الوَارِدُ]: الطَّريقُ.و- الجرىءُ.
و- الشُّجَاعُ.
و- السابقٌ.
وفي التنزيل العزيز: {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} [يوسف: 19].
و- من الشَّعْر: الطويلُ المسترسلُ يَرِدُ الكَفَلَ لطوله.
و- (في الطب الباطني): يُطلَقُ غالبًا على ما تحمله الأَوردة والقنوات اللِّمْفِية والأَعصاب المتجهة إِلى المركز.
(مما أقره مجمع اللغة العربية بالقاهرة).
ويقال: فلانٌ وارِدُ الأَرنبةِ: طويلُ الأَنف.
و- ضدّ الصادر في الاقتصاد.
(وهي كلمة محدثة).
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
8-المعجم الوسيط (الوَرِيدُ)
[الوَرِيدُ]: كلُّ عِرق يحمِلُ الدمَ الأَزرقَ من الجسد إلى القلب.و- مُفْرَدُ الوريدين، وهما.
عِرقان تحتَ الودَجين، والودَجان: عِرقانِ غليظان عن يمين ثُغرة النَّحر ويسارها.
(وحبلُ الوريد): عرقٌ تزعُمُ العربُ أَنه من الوتين.
وفي التنزيل العزيز: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ} [ق: 16].
(والجمع): أَورِدةٌ، ووُرُدٌ.
وفلانُ منتقخُ الوريدِ: سَيِّىُّ الخُلُق غَضُوبٌ.
ويقال للغضبان: قد انتفخ وريدُه.
(الوُرَيدَةُ الطِّفْلِيَّةُ): مرضٌ مظهرُهُ حُمَّى طَفْحيَّةٌ عند الأَطفال.
(مما أقره مجمع اللغة العربية بالقاهرة)
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
9-المعجم الوسيط (الوَرْدَةُ)
[الوَرْدَةُ] اسم المرَّة.و- واحدةُ الورد.
و- مؤنَّثُ الوَرْد.
وعَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ: إِذا احمرَّ أُفُقُها عند غروب الشمس، وكذلك عند طلوعها، وذلك علامةُ الجَدْب.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
10-المعجم الوسيط (الوَرْدُ)
[الوَرْدُ]: جُنيْبَةٌ من الفصيلة الوردية تُزرَعُ لزهرها، وهي أنواعٌ وأَصناف، ومن زهر الورد الدِّمشقي أو البلدى يُستقطَرُ ماءُ الورد والدُّهنُ المسمّى عِطْرَ الورد.و-ِ من كلِّ شجرة: نَوْرُها.
وغلَبَ على هذا النوع الذى يُشَمُّ واحدته: وردةٌ.
و- من الخيل: ما بين الكُميت والأَشقر.
(والجمع): وُرْدٌ، ووِرادٌ.
و- الزَّعفرانُ.
و- لونٌ أَحمرُ يَضربُ إِلى صُفرةٍ حسنة في كلِّ شيء.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
11-المعجم الوسيط (الوُرْدَةُ)
[الوُرْدَةُ]: لونُ الورد.المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
12-المعجم الوسيط (الوِرْدُ)
[الوِرْدُ]: الإِشرافُ على الماء وغيره؛ بدخول أَو بغير دخول.و- وقتُ يوم الوِرْد بين الظَّمْأين.
و- الماءُ الذى يُورَدُ.
و- القومُ يَرِدُون الماءَ.
و- الإِبلُ الواردة.
و- النَّصيبُ من الماءِ.
و- القَطيع من الطير.
و- الجيشُ.
و- الجزءُ من الليل يكون عل الرَّجُل أَنْ يُصلّيَهُ.
و- النصيبُ من القرآن أَو الذِّكر.
يقال: قرأَتُ وِردى.
و- الوظيفةُ من قراءةٍ ونحو ذلك.
و- اسمٌ من أَسماء الحُمَّى، أو يومُها إِذا أَخذت صَاحبَها لوقت.
و- وثيقةٌ يسجِّل فيها الصرّافُ ما على الأَرض الزراعية من الأَموال وما سُدِّد منها.
(وهي كلمة محدثة).
(والجمع).
أَورادٌ.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
13-المعجم الوسيط (أَوْرَدَ)
[أَوْرَدَ] فلانٌ الشيءَ: أَحضره.و- الخبرَ: ذَكَرَه.
و- الخبرَ عليه: قَصَّه.
و- الشيءَ الشيءَ: جعله يَرِدُهُ.
يقال: أَورده الماءَ.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
14-المعجم الوسيط (تَوَرَّدَ)
[تَوَرَّدَ]: طلب الوِرْدَ.و- طلب الوَرْدَ.
و- تقدّم.
و- الخدُّ: صار بلون الورد.
و- الماءَ: ورَدَه.
و- الشيءَ: أَحضره.
و- الخيلُ البلدةَ: دخلَتْها قليلًا قليلًا قطعةً قطعة.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
15-المعجم الوسيط (تَوارَدَ)
[تَوارَدَ] القومُ الماءَ: وَرَدُوهُ معًا.و- الشاعران: اتفقا في معنًى واحد يرد بلفظ واحد من غير أَخذ ولا سماع.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
16-المعجم الوسيط (وَارَدَهُ)
[وَارَدَهُ]: وَرَدَ معه.و- الشاعرُ الشاعرَ: اتفق معه في معنىً واحد يرد بلفظٍ واحد من غير أَخذٍ ولا سماع.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
17-المعجم الوسيط (وَرَدَ)
[وَرَدَ] -ِ (يَرِدُ) وُرُدًا: حَضَرَ.و- أَنفُه: طال.
و- الشجرةُ: أَخرجَت وَردَها.
و- فلانٌ على المكان، والمكانَ: أَشرف عليه، دَخَلَه أَو لم يدخُلْه.
ويقال: وَرَدَ الماءَ.
و- الحمُّى فلانًا: أَخذته وقتًا دون وقتٍ، فهو مورودٌ.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
18-المعجم الوسيط (وَرُدَ)
[وَرُدَ] الفرسُ وغيرُه -ُ (يوْرُدُ) وُرْدةً، ووُرُودًا: كان أَحمرَ يضرِبُ إِلى صُفرة، فهو وَرْدٌ.المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
19-المعجم الوسيط (وَرْدَانُ)
[وَرْدَانُ] - بنتُ وَررانَ: دوبْيَّةُ نحو الخُنْفَساء حمراءُ اللَّون، وأَكثرُ ما تكون في الحِمَّامات وفي الكُنُف.(والجمع): بَنَاتُ وَرْدانَ.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
20-المعجم الوسيط (وَرَّدَتِ)
[وَرَّدَتِ] المرأَةُ: حَمَّرت خدَّها.ويقال: ورَّدَتْ خدَّها.
و- الشجرةُ: نَوَّرت.
و- فلانٌ الثَّوبَ: صَبَغه على لون الورد.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
21-شمس العلوم (وَرْد)
الكلمة: وَرْد. الجذر: ورد. الوزن: فَعْل.[وَرْد]: فرسٌ وَرْدٌ: لونه بين الكميت والأشقر.
وأسدٌ وردٌ: كذلك.
والوَرْد: من أسماء الرجال.
والورد: شجرٌ معروف، وهو باردٌ في الدرجة الأولى، يابس في الثانية، يقبض المعدة، ويطفئ حرارتها وحرارة الكبد، وإِذا لطخ الرأس به مع خلِّ سَكَّنَ الصداع الحادث من الصفراء أو الدم؛ وإِذا شُرب ماؤه مع سكر أذهب الحمى التي من الحرارة والعطشِ ووهج الدم.
وإِذا طبخ بعسلٍ وتغرغر به نفع من وجع الحلق، وإِذا ضُمد بطبيخه على الأورام الحارة في الأذن وغيرها أذهبها، وإِذا دُقَّ ثمر الورد وذُرَّ على اللِّثَةِ الرطبة جففها، وأقماعه إِذا دُقت وشُربت قطعت الإِسهال ونَفْثَ الدم، وإِذا شُرب دُهن الورد نفع من قروح الأمعاء، وإِذا دُهن به الجسدُ أذهب كثرة العرق، وإِذا طُلي به على الجراحات العفنة جففها وأنبت اللحم فيها.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
22-شمس العلوم (الوردة)
الكلمة: الوردة. الجذر: ورد. الوزن: فَعْلَة.[الوردة]: واحدة الورد.
وفرسٌ وَرْدَةٌ: بين الشقراء والكميت، وكذلك ما كان على لونها.
قال الله تعالى: {فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ}.
وقيل: وردة: أي حمراء.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
23-شمس العلوم (الوِرْد)
الكلمة: الوِرْد. الجذر: ورد. الوزن: فَعْل.[الوِرْد]: خلاف الصدر.
قال رجلٌ من نهد:
*عليَ وِرْدٌ وعلى الله الصَّدَرْ*
والوِرْد: وقت الورود.
والوِرْد: اسمٌ للوُرّاد.
قال الله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا}.
وقيل: وِرْدًا: مصدرٌ: أي ذوي وِرْد.
وقال بعض المفسرين: وِرْدًا: أي عِطاشًا.
والوِرد: الماء.
قال الله تعالى: {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ}.
والوِرْد: الحُمَّى.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
24-شمس العلوم (المَوْرِد)
الكلمة: المَوْرِد. الجذر: ورد. الوزن: مَفْعِل.[المَوْرِد]: الطريق.
قال:
أمير المؤمنين على صراطٍ *** إِذا اعوجّ المواردُ مستقيمُ
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
25-شمس العلوم (الميراد)
الكلمة: الميراد. الجذر: ورد. الوزن: مِفْعَال.[الميراد] من الإِبل: التي تُعْجل الوِرد.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
26-شمس العلوم (الوارد)
الكلمة: الوارد. الجذر: ورد. الوزن: فَاعِل.[الوارد]: الطريق.
قال لبيد:
ثم أصدرناهما في واردٍ *** صادرٍ وَهْمٍ صُواه قد مَثَلْ
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
27-شمس العلوم (الواردة)
الكلمة: الواردة. الجذر: ورد. الوزن: فَاعِلَة.[الواردة]: أَرْنَبَةٌ واردة: مقبلة على السَّبَلة.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
28-شمس العلوم (الوِراد)
الكلمة: الوِراد. الجذر: ورد. الوزن: فِعَال.[الوِراد]: جمع وَرْد من الخيل.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
29-شمس العلوم (الوريد)
الكلمة: الوريد. الجذر: ورد. الوزن: فَعِيل.[الوريد]: الوريدان: عرقان جليلان يكتنفان صفحتي العنق، والجميع أوردة وورد.
قال الله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
30-شمس العلوم (وَرَدَ يَرِدُ)
الكلمة: وَرَدَ يَرِدُ. الجذر: ورد. الوزن: فَعَلَ/يَفْعِلُ.[وَرَدَ] ورودًا: إِذا أتى، ومنه: وِرْدُ الماء.
قال الله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ} قال النابغة يصف النخل:
من الواردات الماء بالقاع تستقي *** بأذنابها قبل استقاءِ الحناجر
بأذنابها: أي عروقها.
وورَدَ: إِذا دخل.
وورَدَ الرجلُ: إِذا أصابته الحمى، فهو مورود.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
31-شمس العلوم (وَرُدَ يَرُدُ)
الكلمة: وَرُدَ يَرُدُ. الجذر: ورد. الوزن: فَعُلَ/يَفْعُلُ.[وَرُدَ] الفرسُ وَرُوْدَةً: أي صار وَرْدًا.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
32-شمس العلوم (الإِيراد)
الكلمة: الإِيراد. الجذر: ورد. الوزن: الْإِفْعَال.[الإِيراد]: أورده الماءَ فورده، وأورده: أي أدخله.
قال الله تعالى: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ}.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
33-شمس العلوم (التوريد)
الكلمة: التوريد. الجذر: ورد. الوزن: التَّفْعِيل.[التوريد]: وَرَّد الثوبَ: أي صبغه صِبغًا على لون الورد.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
34-شمس العلوم (المواردة)
الكلمة: المواردة. الجذر: ورد. الوزن: الْمُفَاعَلَة.[المواردة]: وارَدَه: أي ورده معه.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
35-شمس العلوم (الاتّراد)
الكلمة: الاتّراد. الجذر: ورد. الوزن: الِافْتِعَال.[الاتّراد]: اتَّردَ: أي ورد الماءَ.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
36-شمس العلوم (الاستيراد)
الكلمة: الاستيراد. الجذر: ورد. الوزن: الِاسْتِفْعَال.[الاستيراد]: استورده: أي أورده.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
37-شمس العلوم (التورُّد)
الكلمة: التورُّد. الجذر: ورد. الوزن: التَّفَعُّل.[التورُّد]: تورَّدت الخيل البلدَ: أي دَخَلَتْه.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
38-الطبخ (ورد ناشف)
ورد ناشف: ورد المدينة ينشال منه الأخضر ويضاف للبزار وينطحنه مع بعض يعطي الطبخ لذةالطبخ
39-معجم ما استعجم (بيت الورد)
بيت الورد: بفتح الواو، وبالراء والدال المهملتين، ببلاد همدان أيضا، منسوب إلى الورد، من آل ذى أقيان.معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع-أبو عبيد عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد البكري الأندلسي-توفي 487هـ/1094م
40-معجم متن اللغة (الظاهرة من الورد)
الظاهرة من الورد: أن ترد الإبل كل يوم نصف النهار.و- من كل شيء: أعلاه.
و-: الأرض المشرفة.
و- من الحاجات: المطروحة وراء الظهر.
و-: العين الجاحظة، ج ظواهر.
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
41-معجم متن اللغة (عارضات الورد)
عارضات الورد: أوله.معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
42-معجم متن اللغة (الورد الأغبس من الخيل)
الورد الأغبس من الخيل: الذي يسميه الأعاجم السمند.و- من الحمير: الأدلم.
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
43-معجم متن اللغة (تفغم الورد)
تفغم الورد: تفتح.معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
44-معجم متن اللغة (تفقح الورد)
تفقح الورد: تفتح.و- فلان: تفتح في الكلام.
"ومنه من خصه بهذا؛ قاله الأزهري".
و- للشر: تهيأ.
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
45-معجم متن اللغة (التك الورد)
التك الورد: ازدحم وضرب بعضه بعضًا (ز).و- العسكر: تضام وتداخل، فهو لكيك (ز).
و- في كلامه: أخطأ (ز).
و- في حجته: أبطأ (ز).
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
46-معجم متن اللغة (والفرس ورد مصامص)
والفرس ورد مصامص: خالص في لونه.أو هو أن يستقرئ سراته جدة سوداء ليست بحالكة وهو ورد الجنبين وصفحتي العنق والجران والمراق، ويعلو وظيفه سواد غير حالك.
والأنثى مصامصة.
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
47-معجم متن اللغة (ورد يورد ورودة الفرس)
ورد يورد ورودة الفرس: صار وردا (ز).معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
48-معجم متن اللغة (ورد فهو مورود)
ورد فهو مورود: محموم (ز).معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
49-معجم متن اللغة (الورد من كل شجرة ونبتة)
الورد من كل شجرة ونبتة: زهرها.وغلب على الحوجم هذا الأحمر المعروف المشموم.
واحدته وردة.
"وقيل إنه معرب" ج ورود.
و- من الخيل: بين الكميت والأشقر (ز) والأنثى وردة ج وراد وورد.
و-: الزعفران.
و-: الجريء من الرجال المقبل على الشيء (ز): الأسد (ز): لون أحمر يضرب إلى صفرة حسنة في كل شيء.
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
50-معجم متن اللغة (أبو الورد)
أبو الورد: الذكر (ز).معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
51-معجم متن اللغة (الورد)
الورد: النصيب من الماء، ج أوراد.و-: ورود القوم الماء: الماء المورود: الإبل
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
52-معجم متن اللغة (ورد وراد وردان المستورد)
ومن أسمائهم: ورد، وراد، وردان، المستورد.معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
53-معجم متن اللغة (ورد)
ورد: بطن من جعدة.معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
54-جمهرة اللغة (درو دور ردو رود ودر ورد)
الدَّور: مصدر دار يدور دَوْرًا ودَوَرانًا.والدَّوار نُصُب من أنصاب الجاهلية كانوا يدورون حوله كالطَّواف.
وهذا باب تراه مستقصًى في الاعتلال إن شاء الله تعالى.
وجارية رُؤْدٌ، يفهمز ولا يُهمز، وهي الناعمة الجسد.
وأرْوَدَ فلانٌ يُرْوِدُ إروادًا، إذا رَفَقَ في المشي وغيره؛ يقال: أرْوِدْ يا فلانُ، أي ارْفُقْ وامشِ رويدًا.
والوَرْد، يقال: فرس وَرْد والأنثى وَرْدَة، وهي شُقرة تعلوها صُفرة، والجمع وِراد.
وفي التنزيل: {وَرْدَةً كالدِّهان}، أي حمراء، والله أعلم.
وسُمّي الوَرد الذي يُشمّ وردًا لحمرته.
والوِرْد: الحظّ من الماء، وكثر ذلك حتى قيل للقوم الذين يردون الماء وِرْدًا.
وأهل اليمن يسمّون المحموم مورودا كأن الحمّى وردته.
والأسد: الورْد.
وللدال والراء والواو مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.
جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م
55-جمهرة اللغة (باب ما جاء على مفعال)
وهو كثير، وإنما كتبنا منه ما يُسْتغرب.مِلطاط الرأس: جملته.
وقال قوم: المِلطاط: جِلدة الرأس.
قال الراجز:
«ينتزعُ العينينِ بالمِلطاطِ»
والمِلطاط: الغائط من الأرض المطمئنّ.
ومِعقاب، وهو سَير أو خيط يُجممع به طرفًا حلقة القُرْط في الأُذن.
ومِركاح؛ يقال: رجل مِركاح: يتقدّم على ظَهر البعير فيَعْقِر غاربَه، وكذلك القَتَب إذا كان يعضّ على ظهر البعير.
والمِعصال: المِحْجَن، وهو عود يُعطف رأسُه وتُتناول به أغصانُ الشجر.
قال الراجز:
«إنّ لها رَبًّا كمِعْصال السَّلَم *** إنكَ لن ترْوِيَها فَآذهبْ ونَمْ»
والمِعضاد: ما شددته في العَضُد من سَير أو نحوه.
ومِصلاق من قولهم: خطيب مِصْلَق ومِصْلاق: بليغ صَيِّت.
ومِقلاق من القَلَق؛ رجل مِقلاق: لا يثبت في موضع؛ وربما قيل للذي لا يكتم: مِقْلاق.
وناقة مِذعان: منقادة.
ومِرباع، وللمِرباع موضعان: المِرْباع: ما كان يأخذه الرئيس في الجاهلية من المَغْنَم، وهو الرُّبْع.
قال ابن عَنَمة:
«لكَ المِرْباعُ منها والصَّفـايا*** وحُكْمُكَ والنَّشيطةُ والفضول»
قال أبو بكر: المِرباع: الرُّبع من الغنيمة، والصفايا: ما يصطفيه الرئيس، والنَّشيطة: ما انتشطوه قبل الغارة من فرس أو ناقة، والفُضول: ما يُعجز عن القَسْم نحو الإداوة والسكين ونحو ذلك، وكل هذا قد ثبت في الإسلام إلاّ المِرباع فإن الله جعله خُمْسًا.
والمِرباع: الناقة التي تُنتج في أول الربيع.
والمِعفاج: الخشبة التي تضرب بها الثياب إذ غُسلت، وهي المِرْحاض أيضًا.
ومِرضاخ: حجر يُرضخ به النوى، أي يُدقّ.
وناقة مِمراح مر المَرَح.
ومِعطار، امرأة مِعطار: تُدْمِن الطيب.
ورجل مِهزاق: طيّاش خفيف.
وربما سُمّي الكثير الضحك مِهزاقًا.
وناقة مِقراع: سريعة القبول لماء الفحل.
وناقة مِسناع: متقدِّمة في السير.
والمِعراج: كل شيء عرجت فيه فصعدت من سُفْل إلى عُلْو فهو مِعْراج.
والمِحراث: خشبة تحرك بها النار.
ومِمزاق؛ امرأة مِمْزاق وَرْهاء، أي هَوْجاء بَلْهاء.
ورجل مِمزاق: دخّال في الأمور.
وناقة مِطراق: قريبة العهد بالفحل.
وحمار مِكراف: يَكْرُف آتُنَه، أي يشَمّها.
وناقة مِيجاف من الوجيف.
والمِنحاز، وهو الهاوون.
قال أبو بكر: وزعموا أنه لا يقال هاوَن لأنه ليس في الكلام فاعَل موضع عين الفعل مه وأو من الأسماء.
والمِهراس، وهو الهاوون أيضًا.
والمِهراس أيضًا: موضع.
قال الشاعر:
«فاسأل المِهراسَ عن ساكنه*** بعد أقحافٍ وهامٍ كالحَجَلْ»
ويقال للناقة الشديدة الأكل: مِهراس، والجمع مهاريس، قال الشاعر:
«مهاريسُ أمثالُ الهِضاب مَجالِح»
وفرس مِعناق: جيّدة العَنَق.
وفرس مِحضار ومِحضير: شديد الحُضْر.
وردّ هذه الحرف البصريون إلاّ أبا عُبيدة، وذكروا عن الخليل أنه قال: فرس مِحضير، وهو شاذّ.
ورجل مِطراب: شديد الطَّرَب.
ورجل مِعلاق: شديد الخصومة.
قال مهلهل:
«إنّ تحت الأحجار حَزْمًا ولينًا*** وخَصيمًا ألدَّ ذا مِـعـلاقِ»
ويُروى: مِغلاق.
ورجل مِغلاق، وهو الذي تَغْلَق على يده القِداح كما يَغْلَق الرَّهْن، تبقى في يده كما يبقى الرهن.
وكذلك قِدح مِغلاق.
كثير الفوز.
والمِسبار، وهو المِيل الذي يقدَّر به الجُرْح.
والمِحراف: مثله.
وناقة مِذكار: عادتها أن تُنتج الذكور.
وناقة مِثناث: عادتها أن تلد الإناث.
وناقة مِنغار ومِمغار، إذا حُلبت لبنًا يخلطه دم.
وناقة مِخراط: تُحلب لبنًا فيه ماء أصفر منعقد.
وناقة مِملاط ومِملاص، إذا ألقت ولدَها قبل تمامه.
وناقة مِهياف ومِلواح: سريعة العطش.
ومِسهاف: نحو ذلك.
وناقة مِشياط: سريعة السِّمَن.
ومِلطاس: فأس غليظة تُكسر بها الحجارة، وهو أيضًا حجر عظيم تُكسر به الحجارة.
ومِحراس: سهم عريض القذَذ.
وامرأة مِجبال: غليظة الخَلْق.
ورجل مِخراق: يتخرّق في الأمور ويمضي فيها.
والمِخراق الذي يلعب به الصبيان: عربي معروف.
قال قيس بن الخطيم:
«كأنّ يدي بالسيف مِخراق لاعبِ»
ومِهزام: لعبة يُلعب بها.
قال جرير:
«وتلعبُ المِهزاما»
ومِيجار، قالوا: هو الصَّولجان الذي تُضرب به الكرة.
قال الأخطل:
«والوَرْدُ يسعى بعُصْمٍ في شريدهمُ*** كأنه لاعب يسعى بـمِـيجـارِ»
والوَرْد: اسم فرس؛ وعُصْم: اسم رجل؛ وشريد القوم: منهزموهم.
ونخلة مئخار: تؤخِّر إدراكَها.
ومِيقار: نخلة من عادتها أن توقِر.
ومِبسار: نخلة لا تُرْطِب.
ورجل مِغيار: يغار على أهله.
ورجل مِغوار: كثير المغاوَرة، أي يُغير على الناس.
ورجل مِظفار: كثير الظَّفَر.
والمِنوال: خشبة النسّاج، وهي التي يَلُفّ عليها الثوبَ.
ورجل مِهمار ومِهذار: كثير الكلام.
ورجل مِعزال: يعتزل الناس ولا يحالّهم.
وكذلك مِعزاب: يَعْزُب عن الناس بإبله، وقالوا مِعزابة.
قال أبو بكر: لم يجىء في كلامهم مِفعالة إلاّ هذا الحرف الواحد.
ورجل مِقعار: كثير الكلام يتقعّر في كلامه.
ومِحظار: ضرب من الذباب.
ورجل مِئناف: يستأنف المَراعي والمنازل.
ومِيجاز من الإيجاز في الجواب وغيره.
وامراة مِيقاب: واسعة الفَرْج؛ قال الشاعر:
«وأسرتمُ أُنسًا كما حاولتـمُ*** بإسار جاركمُ بني الميقابِ»
ورجل مِتياح، وهو التَّيِّحان: الكثير الحركة، وقالوا: الذي يعترض في كل شيء.
ورجل مِنجاب له موضعان، مِنجاب: مِفعال من النَّجابة، أي يلد النًّجباء، ورجل مِنجاب: ضعيف، أُخذ من السهم المِنجاب الذي يُكسر أعلاه فيُنكس.
ورجل مِسهاب: يُسهب في كلامه فيُكثر.
وأرض مِرباب: تَرُبُّ الناس، أي تجمعهم.
وناقة مِضراب: قريبة العهد بضِراب الفحل.
وأمرأة مِتفال: لا تَعَهّدُ نفسَها بالطيب.
وأرض مِعشاب: كثيرة العشب.
ومِنماص، وهو المِنتاف.
ومِفراص، وهو إشْفى عريض الرأس تُفرص به النعال.
قال الأعشى:
«وأدفعُ عن أعرأضكم وأعِيرُكم*** لسانًا كمِفراص الخفاجيّ مِلْحبا»
الخفاجي منسوب إلى بني خَفاجة من بني قُشير.
وأرض مِدعاس: كثيرة الدعس، وهو الرمل الدُّقاق.
وكذلك المِيعاس من الوَعْس.
وأمرأة مِنداص: نَزِقة كثيرة الحركة.
وناقة مِدراج: تُجاوز وقتَ نِتاجها.
ومِمراج، وهو الرجل الذي يُمْرِج أمورَه ولا يُحكمها.
وامرأة مِغناج، من الغنج كالدلال.
وناقة مِسحاج: تَسْحَج الأرضَ بخُفّها فلا تلبث أن تَحْفى.
ورجل مِذياع: يذيع الأسرار ولا يكتمها، وكذلك مِشياع من قولهم: ذائع شائع.
وقال قوم: شائع إتباع لا يُفرد.
ورجل مِضياع: يضيَع أموره.
وكذلك مِسياع من قولهم: ضائع سائع.
وقال قوم: سائع إتباع.
وناقة مِرياع: تَريع إلى صوت الراعي، أي ترجع إليه.
وفرس مِسناف: متقدِّم في سَيره.
ومِلطاط: غائط من الأرض.
ومن هذا الباب
طريق مِيتاء: واضح.
والمِقلاء، وهي الخشبة التي يضرب بها الصبيانُ القُلَة.
قال امرؤ القيس:
«فأصدرَها تعلو النِّجادَ عشيَّةً*** أقَبُّ كمقلاء الوليد خميصُ»
وحمار مقلاءُ عُونٍ، إذا كان يسوقها.
والمِحشاء: إزار غليظ، وربما هُمز وقصر فقيل: مِحْشَأ.
ورجل مِهداء: كثير الهدايا.
فأما المِهْدَى، مقصور، فهو الإناء الذي يُهدى فيه من طبق وغيره.
ورجل مِقراء: كثير القِرى.
فأما المِقْرَى الإناء الذي يُقرى فيه فمقصور.
والمِحضأ: خشبة تُحضأ بها النار، أي تحرَّك، مقصور لا غير.
والمِحْذى، مقصور: الذي يُحذى به.
ورجل مِحذاء: يُحذي الناس، أي يعطيهم.
وفرس مِرخاء: سهل التقريب سريعه.
ورجل مِزجاء المطيّ: يزجيها ويرسلها.
قال الشاعر:
«وإني لَمِزجاءُ المطيّ على الوَجَى*** وإني لتَرّاكُ الفرأش الممـهَّـدِ»
ورجل مِزراء على الناس: يُزري عليهم.
وهذا باب يطول، وفيما رسمناه كفاية إن شاء اللّه.
جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م
56-جمهرة اللغة (باب الاستعارات)
النُّجْعة طَلَبُ الغيث، ثم كثر ذلك فصار كلّ طلب انتجاعًا.والمنيحة أصلها أن يعطيَ الرجلُ الرجلَ الناقةَ أو الشاةَ فيشربَ لبنَها ويجتزَّ وَبَرَها وصوفَها، ثم كثر ذلك فصار كل عطيّة منيحة.
قال أبو بكر: وقيل لأبي حاتم: إنّ فلانًا يقول إن المنيحة لا تكون إلا الناقة فأنشد:
«أعَبْدَ بني سَهْمٍ ألستَ براجـعٍ*** منيحتَنا فيما تُرَدُّ الـمـنـائحُ»
«لها شَعَرٌ داجٍ وجِيدٌ مقلِّـص*** وجسمٌ خُداريٌّ وضَرْعٌ مُجالِحُ»
ثم قال: هذه صفة ناقة أم نعجة?.
ويقال: فَلَوْتُ المُهْرَ، إذا نتجتَه، وكان أصله الفِطام ثم كثر حتى قيل للمنتَج مُفْتَلىً.
والوَغَى: اختلاط الأصوات في الحرب، ثم كثر ذلك حتى صارت الحرب وغىً.
قال الراجز:
«إضمامة من ذَودها الثلاثينْ *** لها وَغىً مثلُ وَغَى الثمانينْ»
يعني اختلاط أصواتها.
وقال هذلي:
«كأنّ وَغَى الخَموش بجانـبـيه*** وَغَى رَكْبٍ، أُمَيْمَ، ذوي هِياطِ»
الخَموش: البعوض؛ وهِياط: كثرة الصوت.
والغيث: المطر، ثم صار ما نبت بالغيث غيثًا، يقال: أصابنا غيث ورعينا الغيثَ.
والسماء: السماء المعروفة، ثم كثر ذلك حتى سُمّي المطر سماءً؛ تقول العرب: ما زلنا نَطَأُ السماء حتى أتيناكم، أي مواقعَ الغيث.
والنّدى: النَّدى المعروف، ثم كثر ذلك حتى صار العشب ندىً.
قال الشاعر:
«يَلُسُّ النَّدى حتى كأن سَراتَـه*** غَطَاها دِهانٌ أو ديابيجُ تاجبر»
يَلُسّ: يأخذ بمقدَّم فيه؛ يصف حمار وحش.
والخُرس: ما تطعَمه النُّفَساء عند ولادتها، ثم صارت الدعوة للولادة خُرْسًا.
وكذلك الإعذار: الختان، وسُمّي الطعام للختان إعذارًا.
وقولهم: ساق إليها مَهْرَها، وإنما هي دراهم، وكان الأصل أن يتزوّجوا على الإبل والغنم فيسوقوها، فكثر ذلك حتى استُعمل في الدراهم.
ويقولون: بنى الرجل بامرأته، إذا دخل لها.
وأصل ذلك أن الرجل من العرب كان إذا تزوّج بُني له ولأهله خِباء جديد، فكثر ذلك حتى استُعمل في هذا الباب.
وقولهم: جَزَّ رأسَه، وإنما هو جزَّ شَعَرَ رأسه، فاستعمل كذا.
وقولهم: أخذ من ذَقَنه، أي من أطراف لحيته، فلما كانت اللحية على الذَّقَن استُعمل في ذلك.
وقولهم: خَطَمَتْه لحيتُه، أي صارت في خدّه كموضع الخِطام من البعير.
والظَّعينة أصلها المرأة في الهَوْدَج، ثم صار البعير ظعينة والهَوْدَج ظعينة.
والخَطْر: ضَرْب البعير بذنبه جانبي وَرِكيه، تم صار ما لَصِقَ من البول بالوَركين خَطْرًا.
قال الشاعر:
«وقَرَّبْنَ بالزُّرْق الجمائلَ بعـدمـا*** تقوَّبَ عن غِرْبان أوراكها الخَطْر»
الزُّرْق: موضع؛ والجمائل: الإبل؛ والغُرابان: حرفا الوَرِك المشرفان على القطاة، وهي مَقْعَد الرِّدْف، الواحد من ذلك غُراب.
قال الراجز:
«يا عَجَبًا للعَجَبِ العُجابِ *** خمسةُ غِرْبانٍ على غُرابِ»
يعني خمسة غربان قد وقعوا على غراب هذا البعير.
والراوية: البعير الذي يُستقى عليه، تم صارت المَزادة راوية.
والدَّفن: دَفْن الميت، ثم قيل: دفن سرَّه، إذا كتمه.
وتقول: نام الإنسان، ثم كثر ذلك حتى قيل: ما نامت السماءُ الليلةَ بَرْقًا.
وقد قالوا: نام الثوب، إدا أخلق أيضًا.
وقالوا: همَدَت النار، ثم قالوا: همَدَ الثوب، إدا أخلق.
وأصل العمى في العين، ثم قالوا: عَمِيت عنّا الأخبار، إذا سترت.
والرَّكض: الضرب بالرِّحل، ثم كثر ذلك حتى لزم المركوضَ الركضُ وإن لم يحرُك الراكبُ رِجله، فيقال: رَكَضَت الدابّة، ودفع هذا قوم فقالوا: رُكضت الدابَّة لا غير.
وهي اللغة العالية.
والعقيقة: الشَّعَر الذي يخرج على الولد من بطن أمّه، ثم صار ما يذبح عند حلق ذلك الشعر عقيقة.
والوِرْد: إتيان الماء، تم صار إتيان كل شيء ورْدًا، وكثر حتى سمّوا المحموم مورودًا لأن الحمّى تأتيه في أوقات الوِرْد.
والقَرَب: طلب الماء، ثم قالوا: فلان يقْرب حاجَته، أي يطلبها.
والظَّمَأ: العطحثر وشهوة الماء، ثم كثر ذلك حتى قالوا: ظمئتُ إلى لقائك.
والمَجْد: امتلاء بطن الدابة مر العلَف، ثم قالوا: مَجُدَ فلان فهو ماجد، إذا امتلأ كرَمًا.
والقَفْر: الأرض التي لا أنيسَ بها ولا نَبت، تم قالوا: أكلت خبزًا قفارًا: بلا أدْم.
وقالوا: امرأة قَفْرة الجسم وقَفِرة الجسم، أي ضئيلته.
والوَجور: ما أوجرتَه الإنسان من دواء أو غيره، ثم قالوا: أوجرَه الرمح، إذا طعنه في فيه.
فأمّا قولهم: أجرَّه الَرمح فليس من هذا، هو أن يطعنه ويدع الِرمح في بدنه.
والغرغرة: أن يغرغر الإنسان الماء في حلفه ولا يسيغه، ثم كثر ذلك فقالوا: غرغرَه بالسكين، إذا ذبحه.
والقرقرة: صفاء هدير الفحل وارتنفاعه، ثم قيل للحسن الصوت: قرقار.
قال الراجز:
«أبْكَمَ لا يكلِّم المطِيّا *** وكان حَدّاءً قُراقِريا»
والأَفْن: قلّة لبن الناقة؛ ثم يقال: أفِنَ الرجل، إدا كان ناقص العقل، فهو أفين ومأفون.
قال الشاعر في الناقة:
«إذا أُفِنَتْ أرْوَى عيالَـكِ أفْـنُـهـا*** وإن حُيِّنَتْ أرْبَى على الوطب حِينُها»
قال أبو بكر: هذا الشاعر خاطب امرأة فقال: هذه الإبل إذا أفنت أرْوَى عيالَك لبنُها، وإن حُيِّنت، أي حُلبت مرة واحدة - الحَيْنة أن يأكل في اليوم مرة واحدة - والأصل في زاد على الوطب لبنها.
والحِلْس: ما طُرح على ظهر الدابّة نحو البَرْذَعة وما أشبهها، ثم قيل للفارس الذي لا يفارق ظهرَ فرسه: حِلْس.
وقالوا: بنو فلان أحلاس الخيل.
والصَّبْر: الحَبْس، ثم قالوا: قُتل فلان صبرًا، أي حُبس حتى قُتل.
وفي الحديث: (اقتلوا القاتلَ واصبِروا الصابرَ)، وأصل ذلك أن رجلًا أمسك رَجُلًا رَجُل حتى قتله فحُكم أن يُقتل القاتل ويُحبس الممسِك.
والبَسْر أصله أن تلقَّح النخلة قبل أوانها، وبَسَرَ الناقةَ الفحلُ قَبْلَ ضَبْعَتها، ثم قيل: لا تَبْسُرْ حاجتَك، أي لا تطلبها من غير وجهها.
والحَجّ: قصدك الشيءَ وتجريدك نفسَك له، ثم سُمّي قصد البيت حَجَّا.
قال الشاعر:
«فَهُمْ أهَلاتٌ حولَ قيس بن عاصمٍ*** يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا»
قوله أهَلات: جماعات، والسِّبّ: العِمامة، والزِّبْرِقان هو ابن بدر البَهْدَلي من بني سعد، وكان سادات العرب يصبغون عمائمهم بالزعفران.
جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م
57-القاموس المحيط (الورد)
الوَرْدُ منْ كُلِّ شَجَرةٍ: نَوْرُها، وغَلَبَ على الحَوْجَمِ،وـ من الخَيْلِ: بينَ الكُمَيْتِ والأَشْقَرِ،
ج: وُرْدٌ وَوِرادٌ وأورادٌ، وفِعْلُهُ: ككَرُمَ، والجَرِيءُ،
كالوارِدِ، والزَّعْفَرانُ، والأَسَدُ،
كالمُتَوَرِّدِ، وبِلا لامٍ: حِصْنٌ، وشاعِرٌ.
وأبو الوَرْدِ: الذَّكَرُ، وشاعِرٌ، وكاتِبُ المُغيرة، وأفْراسٌ لِعَدِيِّ بنِ عَمْرٍو الطائِيّ، ولِلهُذَيْلِ بن هُبَيْرَةَ، ولحارِثَةَ بنِ مُشَمِّتٍ العَنْبَرِيِّ، ولِعامِر بنِ الطُّفَيْلِ بنِ مالِكٍ، وبالكسرِ: من أسْماءِ الحُمَّى، أو هو يَوْمُها، والإِشْرافُ على الماءِ وغيرِهِ، دَخَلَهُ أو لم يَدْخُلْهُ،
كالتَّوَرُّدِ والاسْتِيرادِ، وهو وارِدٌ ووَرَّادٌ من وُرَّادٍ وَوارِدِينَ، والجُزْءُ من القرآنِ، والقَطيعُ من الطَّيْرِ، والجَيْشُ، والنَّصيبُ من الماءِ، والقومُ يَرِدونَ الماءَ، كالوارِدَةِ.
ووارَدَهُ: ورَدَ مَعَهُ.
والمَوْرِدَةُ: مَأْتاةُ الماءِ، والجادَّةُ، كالوارِدَةِ.
والوَريدانِ: عِرْقانِ في العُنُقِ، ج: أورِدَةٌ ووُرودٌ.
وعَشِيَّةٌ ورْدَةٌ: احْمَرَّ أُفُقُها.
ووقَعَ في ورْدَةٍ: هَلَكَةٍ.
وعَيْنُ الوَرْدَةِ: رأسُ عينٍ.
والأَورادُ: ع.
وورْدٌ وورَّادٌ ووَرْدانُ: أسماءٌ.
وبَناتُ ورْدانَ: دَوابُّ م.
وأورَدَهُ: أحْضَرَهُ المَوْرِدَ،
كاسْتَورَدَهُ.
وتَوَرَّدَ: طَلَبَ الوِرْدَ،
وـ البَلْدَةَ: دَخَلَها قليلًا.
وورَّدَتِ الشجَرَةُ تَوْريدًا: نَوَّرَتْ،
وـ المرأةُ: حَمَّرَتْ خَدَّها.
والوارِدُ: السابِقُ، والشُّجاعُ،
وـ من الشَّعَرِ: الطويلُ المُسْتَرْسِلُ.
ووارِدَةُ: د.
ووَرْدانُ: وادٍ، ومَوْلًى لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ومَوْلًى لعَمْرِو بنِ العاص،
وله سُوقُ ورْدانَ: بِمصْرَ.
وورْدانَةُ: ة بِبُخارَى.
والوَرْدانِيَّةُ: ة.
والوَرْدِيَّةُ: مَقْبُرَةٌ ببَغْدادَ.
وورْدَةُ: أُمُّ طَرَفَةَ الشاعِرِ.
ووارِداتُ: ع.
وفلانٌ وارِدُ الأَرْنَبَةِ، أي: طَويلُها.
وإيرادَّ الفَرسُ: صارَ ورْدًا، أصْلُها: إورادَّ، صارَ ياءً لكسرِ ما قَبْلَها.
والمُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّادٍ: صَحابيٌّ.
والزُّماوَرْدُ، (بالضم: طَعامٌ من البَيْضِ واللَّحْمِ)، مُعَرَّبٌ، والعامَّةُ يقولون: بَزْماوَرْدُ.
القاموس المحيط-مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي-توفي: 817هـ/1414م
58-المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (ورد)
(ورد) - في الحديث: "إذا أخذ أهْلُ الجنَّةِ في السَّمَاع ورَّدَت كلُّ شجَرةٍ في الجنَّةِ": أي أظهَرت وَرْدَهَا؛ وهو نَوْرٌ طيّبُ الرَّائحة. ونَوْرُ كل شَجرة وَرْدٌ.
- وفي قِصَّة نُوحٍ عليه السَّلام: "فضرَبَ ظهرَ الورد فاستَخرجَ منه الضَّيْوَنَ"
قيل: الوَرْدُ: الأسَدُ؛ لأنّ لونَه يضربُ إلى الصُّفْرَة، فإنه يتورَّدُ عَلى أَقرانِه.
والوَرْدُ: الجرِىءُ، والضَّيْوَنُ: السِّنَّوْرُ، وفي شِعْر حُمَيد بن ثور:
« ونَجَدَ الماءُ الذي تَوَرَّدَا »
: أي تَلوَّنَ، شبَّهَهُ بتلَوُّنِ السِّيدِ إذا تَوَرَّدَ فجاءَ مِن كُلّ وَجْهٍ.
المجموع المغيث في غريبي القرآن-محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد الأصبهاني المديني، أبو موسى-توفي: 581هـ/1185م
59-المعجم الاشتقاقي المؤصل (ورد)
(ورد): {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16]وَرَدْتُ الماء: حضرتَه لتَشرب. ورد الماءَ وغيرهَ، وورد عليه (أي على الماء): أشرف عليه -دَخَلَه أَوْ لَمْ يَدْخُلْه [فلما وَرَدْنَ الماء]: بلغْنَ الماء. والموردة-بكسر الراء: مأتاة الماء، والجادّة. وكل من أتى مكانًا -منهلًا أو غيره- فقد وَرَدَه. ورد فلانٌ ورُودًا: حضر.
° المعنى المحوري
بلوغ الماء أو الشيء تدلِّيًا أو تقدُّمًا إليه: كورود الماء أي الوصول إليه وانتهاء السير عنده. وكالحضور في المكان. ومن ذلك قولهم "أرنبة (= طرف مارن الأنف) وَارِدةٌ: إذا كانت مقبلة على السَبَلة (= الشارب للرجل)، وشَعر وارد: مسترسل طويل: [وعلى المتنَيْن منها واردٌ] (يسترسل على متني الظهر)، وشجرة واردة الأغصان أي أغصانها متدلية إلى الأرض ". ومن ورود القوم الماء (وهو أمر بالغ القيمة عندهم) استعملوا لفظ الوِرد -بالكسر في ورود القوم (أي مصدرًا)، وفي الماء الذي يُورَد، وفي الإبل الواردة، وكذا في الطير ثم في الجيش، وفي يوم الورد (لأنه كان عندهم بتوقيت منظم) ثم في الحُمَّى التي تأتي لوقت منتظم، وفي النصيب من الماء (ثم في النصيب من القرآن).
ومما في القرآن من ورود الماء أو أصله كذلك: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} [القصص: 23]، {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ} [يوسف: 19]. وأما قوله تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [هود: 98]، وقوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأنبياء:
98 - 99]، فهذه وتلك لمعنى الدخول في جهنم قطعًا. ومأتاه اللغوي ثلاثة أمور: شمول المعنى اللغوي للدخول جوازًا، والسياق، واللزوم من بلوغها. وهناك أمر رابع هو ما يؤخذ مما قاله الزجاج في قوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86]، قال: مُشاةً عطاشا "اه. [تاج]. وهو موفق [ينظر قر 11/ 152] فالثلاث للدخول. وأما قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ففي [ل] أن الإجماع على أن الورود ليس بدخول (أي حتمًا)، وأُضيفُ سندًا ودعمًا لهذا: أن القَدْر المستيقن من معنى الاستعمالات اللغوية للتركيب هو مجرد الوصول إلى المكان. (والمستعمل لمعنى دخول الماء هو الشروع لا الورود)، كما أن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 101 - 102]، يقطع بعدم شمول الورود في آية [مريم 17] عباد الله الأخيار.
هذا والورود إلى الماء أو المكان تقدُّمٌ إليه وإقبال، ومن هنا استعمل التركيب في معنى الإقدام جاء في [تاج] "والوَرْد: الجريء من الرجال كالوارد وهو الجِريء المقبل على الشيء "اه. ويتأتى هذا أيضًا في تفسير قوله تعالى: {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} [يوسف: 19] أي سابقهم " [تاج].
أما "الوَرْد -بالفتح: وهو نَوْر كل شجرة "فهو من معنى البلوغ المذكور أي مَجيء ثمرة الشجرة، لأن النَوْر هو مقدمة الثمرة. والعرب تستعمل الإتيان في هذا أيضًا فيقولون: "أتت النخلةُ والشجرةُ تأتو أَتْوًا -بالفتح، وإتاءً: طلع ثمرها أو بدا صلاحه. والإتاء -ككتاب: ما يخرج من أَكال الشجرة "- (مع ملاحظة تداخل معاني التركيبين وتلاقيها، وأنّ أتوت لغة في أتيت بمعنى جئت).
وقد اشتهر استعمال "الوَرْد "في الحوجم خاصة، للفته النظر بحمرته وطيب ريحه. وبه من هذه الحمرة قيل للأسد وَرْد، وللفرس وَرْد، ويجوز أن تكون تسميتها بذلك للإقدام. وفي قوله تعالى في وصف السماء {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37]، قيل صارت كلون الورد وهو لون غريب أن يعم السماء، وفي [ل] أنّ الوَرْد يتغير لونه "فيكون في الشتاء خلاف لونه في الصيف، وأراد أن السماء تتلون من الفزع الأكبر كما تتلون الدهان المختلفة ". ولكن جاء في [ل] أيضًا: "عشيةٌ ورَدْة إذا احمرّ أُفقها عند غرُوب الشمس وكذا عند طلوع الشمس وذلك علامة الجَدْب ". ويتأتى أن يكون هذا من بلوغ الشمس مغربها، وحُمِل عليه بلوغها مطلعها.
وأما الوريد في قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16]، ففي [ل] أن الوريدين عرقان تحت الودجين. والودجان عرقان غليظان عن يمين ثُغْرة النحر ويسارها، والوريدان ينبضان أبدًا من الإنسان، وكل عرق ينبض فهو من الأوردة التي فيها مجرى الحياة " (بتصرف في ترتيب العبارة)، فهو من ورود الماء لأنه يسقى البدن بالدم وكأنه فعيل بمعنى مُفْعِل.
المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم-محمد حسن حسن جبل-صدر: 1432هـ/2010م
60-المعجم المفصل في علم الصرف (أخذ تفعال مما ورد له فعل وما لم يرد)
أخذ «تفعال» ممّا ورد له فعل وما لم يرد (من مقررات مجمع اللغة العربية بالقاهرة)راجع: تفعال.
المعجم المفصل في علم الصرف-راجي الأسمر-صدر:1414هـ/1993م
61-معجم الأفعال المتعدية بحرف (ورد)
(ورد) عليه أشرف عليه دخله أو لم يدخل حضر ليشرب فهو وارد ج وراد ووردة وواردون وواردة وهو ورادج ورادون وهم ورد وأورد عليه الخبر قصه وورد علي كتاب سرني مورده وورد عليه أمر لم يطقه وأوردت علي ما غمني.
معجم الأفعال المتعدية بحرف-موسى بن الحاج محمد بن الملياني الأحمدي الدراجي المسيلي الجزائري (الملقب نويوات)-صدر:1398هـ/1977م
62-معجم البلدان (سويقة أبي الورد)
سُوَيْقَةُ أبي الورد:بغربي بغداد بين الكرخ والصراة، تنسب إلى أبي الورد عمرو بن مطرّف الخراساني ثمّ المروزي، وكان يلي المظالم للمهدي وينظر إلى القصص التي تلقى في البيت الذي يسمّى بيت العدل في مسجد الرّصافة، ويتصل بهذه السويقة قطيعة إسحاق الأزرق الشروي عن يمينها، وعن يسارها بركة زلزل.
معجم البلدان-شهاب الدين أبو عبدالله ياقوت بن عبدالله الرومي الحموي-توفي: 626هـ/1229م
63-معجم البلدان (الورد)
الوَرْدُ:بلفظ الورد من الزهر: حصن حجارته حمر.
معجم البلدان-شهاب الدين أبو عبدالله ياقوت بن عبدالله الرومي الحموي-توفي: 626هـ/1229م
64-معجم دمشق التاريخي (جامع الورد)
جامع الورد: لا يزال في سوق صاروجا، الطريق العام، عند زاوية حارة الورد. أنشأه سنة 830 ه الأمير برسباي الناصري الحاجب بدمشق ونائب طرابلس وحلب في العهد المملوكي والمدفون داخله، وذلك في موضع مسجد أقدم يعود لسنة 784 ه يعتقد بأنه كان مسجد (السبع قاعات). وتعود نسبة جامع الورد إلى هذا الجامع لوقوعه في حارة الورد التي أطلقت عليها التسمية نسبة (لحكر الورد) الذي كان بموقعها وبملكية الأمير صبح أيام نائب السلطنة المملوكي سيف الدين تنكز. وكذلك يعرف بجامع برسباي، وبجامع الحاجب نسبة لبانيه برسباي الحاجب بدمشق، وبجامع حمّام الورد الواقع بجواره، وبجامع السبع قاعات نسبة لاسم الجامع الأقدم.معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م
65-معجم دمشق التاريخي (حارة الورد)
حارة الورد: لا تزال في سوق صاروجا، وعندها جامع الورد وحمّام الورد.معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م
66-معجم دمشق التاريخي (حكر الورد)
حكر الورد: كان في سوق صاروجا.معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م
67-معجم دمشق التاريخي (حمام الورد)
حمّام الورد (1): من حمّامات القرن الثامن للهجرة، ولا يزال يعمل في سوق صاروجا، بحارة الورد.معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م
68-معجم دمشق التاريخي (حمام الورد)
حمّام الورد (2): كان من حمّامات الصالحيّة بقاسيون، وهو غير حمّام الورد في سوق صاروجا.معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م
69-معجم دمشق التاريخي (سبيل جامع الورد)
سبيل جامع الورد: لا يزال بناؤه قائما في سوق صاروجا، عند جامع الورد، وهو في الأصل من مشيّدات العهد المملوكي ومجدّد في العهد العثماني.معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م
70-معجم دمشق التاريخي (قبة الورد)
قبّة الورد: كانت داخل قلعة دمشق.معجم دمشق التاريخي-قتيبة الشهابي-صدر: 1420هـ/1999م
71-موسوعة الفقه الكويتية (ورد 1)
وِرْدٌ-1التَّعْرِيفُ:
1- الْوِرْدُ فِي اللُّغَةِ: الْوَظِيفَةُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَوْرَادٌ، مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ: الْوِرْدُ مِنَ الْقُرْآنِ الْوَظِيفَةُ، وَهُوَ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ: إِمَّا سُبُعٌ أَوْ نِصْفُ سُبُعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، يُقَالُ: قَرَأَ فُلَانٌ وِرْدَهُ وَحِزْبَهُ بِمَعْنًى.
وَالْوِرْدُ فِي الِاصْطِلَاحِ: مَا يُرَتِّبُهُ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ مِنْ عَمَلٍ.
قَالَ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ: الْوِرْدُ اسْمٌ لِوَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ يَرِدُ عَلَى الْعَبْدِ مُكَرَّرًا فَيَقْطَعُهُ فِي قُرْبَةٍ إِلَى اللَّهِ، وَيُورِدُ فِيهِ مَحْبُوبًا يَرِدُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ.
وَالْقُرْبَةُ اسْمٌ لِأَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: أَمْرٌ فُرِضَ عَلَيْهِ أَوْ فَضْلٌ نُدِبَ إِلَيْهِ.فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَدَاوَمَ عَلَيْهِ فَهُوَ وِرْدٌ قَدَّمَهُ يَرِدُ عَلَيْهِ غَدًا إِذَا قَدِمَ.
الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْحِزْبُ:
2- مِنْ مَعَانِي الْحِزْبِ فِي اللُّغَةِ: الْوِرْدُ يَعْتَادُهُ الشَّخْصُ مِنْ صَلَاةٍ وَقِرَاءَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
فَضِيلَةُ الْأَوْرَادِ:
3- قَالَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ- رحمه الله- فِي فَضِيلَةِ الْأَوْرَادِ وَتَرْتِيبِهَا:
اعْلَمْ أَنَّ النَّاظِرِينَ بِنُورِ الْبَصِيرَةِ عَلِمُوا أَنَّهُ لَا نَجَاةَ إِلاَّ فِي لِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إِلَى اللِّقَاءِ إِلاَّ بِأَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ مُحِبًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَعَارِفًا بِهِ، وَإِنَّ الْمَحَبَّةَ وَالْأُنْسَ لَا تَحْصُلُ إِلاَّ مِنْ دَوَامِ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِهِ لَا تَحْصُلُ إِلاَّ بِدَوَامِ الْفِكْرِ فِيهِ وَفِي صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ.
وَلَنْ يَتَيَسَّرَ دَوَامُ الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ إِلاَّ بِوَدَاعِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا وَالِاجْتِزَاءِ مِنْهَا بِقَدْرِ الْبُلْغَةِ وَالضَّرُورَةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَتِمُّ إِلاَّ بِاسْتِغْرَاقِ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي وَظَائِفِ الْأَذْكَارِ وَالْأَفْكَارِ بِحَيْثُ يَكُونُ كُلُّ وَقْتٍ مِنْ تِلْكَ الْأَوْقَاتِ مَعْمُورًا إِمَّا بِذِكْرٍ أَوْ بِفِكْرٍ.
وَوَرَدَ فِي فَضِيلَةِ الذِّكْرِ قوله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} وَقَوْلُ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-: «سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ «قَالُوا: وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:» الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ».
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما-: الْمُرَادُ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ وَغُدُوًّا وَعَشِيًّا وَفِي الْمَضَاجِعِ، وَكُلَّمَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ، وَكُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَكُونُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا.
وَقَالَ عَطَاءٌ: مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحُقُوقِهَا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ}، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- رضي الله عنه- أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ».
وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ- رضي الله عنه- «أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِيمَانِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ.قَالَ: لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى».
أَنْوَاعُ الْوِرْدِ:
4- إِنَّ النَّفْسَ لِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنَ السَّآمَةِ وَالْمَلَالَةِ لَا تَصْبِرُ عَلَى فَنٍّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُعِينَةِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ، بَلْ إِذَا رُدَّتْ إِلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ مِنَ الْأَنْفَالِ وَالْأَحْوَالِ أَظْهَرَتِ الْمَلَالَ وَالِاسْتِثْقَالَ، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا».
فَمِنْ ضَرُورَةِ اللُّطْفِ بِهَا أَنْ تُرَوَّحَ بِالتَّنَقُّلِ مِنْ فَنٍّ إِلَى فَنٍّ، وَمِنْ نَوْعٍ إِلَى نَوْعٍ بِحَسَبِ كُلِّ وَقْتٍ مِنْ أَصْلٍ وَفَرْعٍ، لِتَكْثُرَ بِالِانْتِقَالِ لَذَّتُهَا، وَتَغْزُرَ بِاللَّذَّةِ رَغْبَتُهَا وَتَدُومَ بِدَوَامِ الرَّغْبَةِ مُوَاظَبَتُهَا.
وَفِيمَا يَلِي نَذْكُرُ أَنْوَاعَ الْوِرْدِ:
الْوِرْدُ بِالصَّلَاةِ:
5- الصَّلَاةُ أَفْضَلُ الْأَوْرَادِ وَأَكْمَلُهَا وَأَشْمَلُهَا وَأَجْمَلُهَا، وَوَرَدَ عَنْ ثَوْبَانَ- رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ».
وَحَقُّ الصَّلَاةِ اللاَّئِقُ بِهَا أَنْ يُطَهِّرَ الظَّاهِرَ عَنِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، وَالْجَوَارِحَ عَنِ الْجَرِيمَةِ، وَالْقَلْبَ عَنِ الذَّمِيمَةِ، وَالسِّرَّ عَمَّا سِوَاهُ تَعَالَى.
هَذَا نِصْفُ حَقِّ عَمَلِ الصَّلَاةِ، وَالنِّصْفُ الثَّانِي وَهُوَ الْعِمَارَةُ بِالطَّاعَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَهُوَ عِمَارَةُ الْجَوَارِحِ وَالْجَوَانِحِ بِالْعِبَادَةِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنَ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ وَسَائِرِ الْأَحْوَالِ الْمُؤْتَلِفَةِ، وَقَدْ وَرَدَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ».
وَالْأَصْلُ طَهَارَةُ الْبَاطِنِ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُبَالِغُونَ فِي طَهَارَةِ الْبَاطِنِ، وَيَتَسَامَحُونَ فِي طَهَارَةِ الظَّاهِرِ، حَتَّى كَانُوا يَمْشُونَ أَحْيَانًا حُفَاةً فِي الطِّينِ وَيَجْلِسُونَ عَلَيْهِ وَيُصَلُّونَ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ غَسْلِهِ.
وَمِنْ حَقِّ الصَّلَاةِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ فِي أَقْرَبِ الْمَسَاجِدِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَبْعَدِ نِيَّةٌ صَالِحَةٌ لِلْعُدُولِ عَنِ الْأَقْرَبِ، كَحُضُورِ عَالِمٍ أَوْ شَيْخٍ وَاعِظٍ أَوْ كَوْنِهِ أَقْدَمَ الْمَسَاجِدِ أَوْ عُمِّرَ بِالْمَالِ الْحَلَالِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَحْوَالِ، سَاعِيًا إِلَيْهِ بِنِيَّةِ إِجَابَةِ النِّدَاءِ، خَاشِعًا غَيْرَ مُتَخَطٍّ رَقَبَةً، وَلَا مَارًّا بَيْنَ يَدَيْ مُصَلٍّ، وَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِ بِكَلَامِ الدُّنْيَا، وَيُؤَدِّي فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ بِإِزَاءِ الْإِمَامِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَيُتِمُّ الْأَرْكَانَ وَيُرَاعِي السُّنَنَ وَالْآدَابَ.وَيُرَاعِي الْأَعْمَالَ الْبَاطِنَةَ وَهِيَ سِتَّةٌ: أ- الْحُضُورُ: وَهُوَ اسْتِغْرَاقُ الْقَلْبِ بِمَا هُوَ فِيهِ وَالْإِفْرَاغُ عَنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ إِنَّمَا يَكُونُ بِصَرْفِ الْهِمَّةِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْهِمَّةَ تَسْتَتْبِعُ الْقَلْبَ فِي صَرْفِهِ إِلَى ذِكْرِ الرَّبِّ، وَهُوَ بِذِكْرِ مَنَافِعِ الصَّلَاةِ، كَقُرْبِهِ تَعَالَى وَرِضَاهُ وَالْمُكَاشَفَةِ عَاجِلاً فِي الدُّنْيَا وَالْفَوْزِ بِالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ آجِلاً فِي الْعُقْبَى.
ب- الْفَهْمُ: وَيُرَادُ بِهِ الْإِدْرَاكُ لِمَعْنَى الْكَلَامِ، وَهُوَ أَمْرٌ وَرَاءَ حُضُورِ الْقَلْبِ، فَرُبَّمَا يَكُونُ الْقَلْبُ حَاضِرًا مَعَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، فَاشْتِمَالُ الْقَلْبِ عَلَى الْعِلْمِ بِبَعْضِ اللَّفْظِ هُوَ الَّذِي أُرِيدَ بِالْفَهْمِ.وَتَحْقِيقُ هَذَا الْمَعْنَى بِتَوْجِيهِ الذِّهْنِ إِلَى الذِّكْرِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالْحَمْدِ وَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ وَنَحْوِهَا، وَمُدَاوَمَةِ الْفِكْرِ فِي لَفْظِ الذِّكْرِ وَمَبْنَاهُ لِيُفْهَمَ مَعْنَاهُ، وَدَفْعِ الْخَوَاطِرِ الْمَانِعَةِ عَنْ فَهْمِ مُقْتَضَاهُ.
ج- التَّعْظِيمُ: وَهُوَ بِذِكْرِ عَظَمَتِهِ تَعَالَى مَعَ رِفْعَةِ الْجَلَالَةِ وَحَقَارَةِ النَّفْسِ مَعَ رَدَاءَتِهَا.
د- الْهَيْبَةُ: وَهِيَ خَوْفٌ يَنْشَأُ مِنَ التَّعْظِيمِ، وَهُوَ بِذِكْرِ نَفَاذِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى وَقَهْرِهِ، مَعَ عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِجَمِيعِ مَنْ فِي يَدِ قَبْضَتِهِ.
هـ- الرَّجَاءُ: وَهُوَ بِذِكْرِ عُمُومِ رَحْمَتِهِ وَسَبْقِهَا غَضَبَهُ- كَمَا وَرَدَ: «سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي»- وَصِدْقِ مَوَاعِيدِهِ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}.
و- الْحَيَاءُ: بِذِكْرِ الْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ عَنْ شُكْرِهِ تَعَالَى، فَإِنَّ الْعَجْزَ عَنْ دَرْكِ الْإِدْرَاكِ إِدْرَاكٌ كَمَا قَالَ الصِّدِّيقُ- رضي الله عنه-.
الْوِرْدُ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ:
6- تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ هِيَ أَفْضَلُ الْأَذْكَارِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى تِلَاوَتِهِ لَيْلاً وَنَهَارًا، سَفَرًا وَحَضَرًا، وَقَدْ كَانَتْ لِلسَّلَفِ عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَخْتِمُونَ فِيهِ.
وَالْمُخْتَارُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ: فَمَنْ كَانَ يَظْهَرُ لَهُ لَطَائِفُ وَمَعَارِفُ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى قَدْرٍ يَحْصُلُ مَعَهُ كَمَالُ فَهْمِ مَا يَقْرَأُ، وَكَذَا مَنْ كَانَ مَشْغُولاً بِنَشْرِ الْعِلْمِ أَوْ فَصْلِ الْحُكُومَاتِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَمَصَالِحِ الْعَامَّةِ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى قَدْرٍ لَا يَحْصُلُ بِسَبَبِهِ إِخْلَالٌ بِمَا هُوَ مُرْصَدٌ لَهُ وَلَا فَوْتُ كَمَالِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ فَلْيَسْتَكْثِرْ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ إِلَى حَدِّ الْمَلَلِ أَوِ الْهَذْرَمَةِ فِي الْقِرَاءَةِ.
وَأَفْضَلُ الْقِرَاءَةِ مَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا فَفِي اللَّيْلِ وَالنِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْهُ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مَحْبُوبَةٌ، وَأَمَّا فِي النَّهَارِ فَأَفْضَلُهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَا كَرَاهَةَ فِيهَا فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَلَا فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ.وَيَخْتَارُ مِنَ الْأَيَّامِ الْجُمُعَةَ وَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَمِنَ الْأَعْشَارِ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَالْعَشْرَ الْأَخِيرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَمِنَ الشُّهُورِ شَهْرَ الصِّيَامِ.
وَلِمَعْرِفَةِ آدَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (ر: قُرْآن ف 15 وَقِرَاءَة ف 15، وَمَا بَعْدَهَا)
7- الْأَوْرَادُ الْمَرْوِيَّةُ الْمَأْثُورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ سَبْعَةُ أَقْسَامٍ:
أ- ثَلَاثُ سُوَرٍ: وَهِيَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: الْبَقَرَةُ، وَآلُ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءُ.
ب- ثُمَّ خَمْسُ سُوَرٍ: وَهِيَ الْمَائِدَةُ، وَالْأَنْعَامُ، وَالْأَعْرَافُ، وَالْأَنْفَالُ، وَالتَّوْبَةُ.
ج- ثُمَّ سَبْعُ سُوَرٍ: وَهِيَ: يُونُسُ، وَهُودٌ، وَيُوسُفُ، وَالرَّعْدُ، وَإِبْرَاهِيمُ وَالْحِجْرُ، وَالنَّحْلُ.
د- ثُمَّ تِسْعُ سُوَرٍ: وَهِيَ: سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ (الْإِسْرَاءُ)، وَالْكَهْفُ، وَمَرْيَمُ، وَطه، وَالْأَنْبِيَاءُ، وَالْحَجُّ، وَالْمُؤْمِنُونَ، وَالنُّورُ، وَالْفُرْقَانُ.
هـ- ثُمَّ إِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً: وَهِيَ: الشُّعَرَاءُ، وَالنَّمْلُ، وَالْقَصَصُ، وَالْعَنْكَبُوتُ، وَالرُّومُ، وَلُقْمَانُ، وَالسَّجْدَةُ، وَالْأَحْزَابُ، وَسَبَأٌ، وَفَاطِرُ، وَيس.
و- ثُمَّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سُورَةً: وَهِيَ: الصَّافَّاتُ، وَص، وَالزُّمَرُ، وحَوَامِيمُ السَّبْعُ، وَالْقِتَالُ (مُحَمَّدٌ- صلى الله عليه وسلم- )، وَالْفَتْحُ، وَالْحُجُرَاتُ.
فَفِي كُلِّ مَرْتَبَةٍ بِزِيَادَةِ سُورَتَيْنِ.
ز- ثُمَّ الْبَاقِي: وَهِيَ: ق إِلَى النَّاسِ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: تَحْزِيبُ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْزَابٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ «قَالَ أَوْسٌ: فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا: ثَلَاثٌ وَخَمْسٌ وَسَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ. الْوِرْدُ بِالدُّعَاءِ:
8- مِنْ أَنْوَاعِ الْوِرْدِ الْوِرْدُ بِالدُّعَاءِ، فَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» وَحَقُّهُ أَنْ يَتَرَصَّدَ شَرَائِفَ الْأَوْقَاتِ وَالْأَحْوَالِ، وَيَفْتَتِحَ بِالتَّحْمِيدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- وَيَخْتِمَ بِهِمَا لِكَوْنِهِمَا مَقْبُولَيْنِ فَلَا تُرَدُّ حَاجَتُهُ فِي الْبَيِّنِ.
وَلِلتَّفْصِيلِ (ر: دُعَاء ف 5 وَمَا بَعْدَهَا، وَمَوَاطِن الْإِجَابَةِ ف 2 وَمَا بَعْدَهَا)
الْوِرْد بِالْأَذْكَارِ:
9- قَالَ الْمُلاَّ عَلِيٌّ الْقَارِئُ: مِنْ جُمْلَةِ الْأَوْرَادِ لِلْعِبَادِ وَالْعُبَّادِ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ الْأَذْكَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي الْأَخْبَارِ الْمَرْضِيَّةِ الْوَارِدِ فِيهَا الْفَضَائِلُ الْكَثِيرَةُ وَالشَّهِيرَةُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} وَقَوْلُهُ: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جَنُوبِكُمْ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- رضي الله عنه-: أَيْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ، وَالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ.وَقَوْلُهُ: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ لَكُمْ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ.وَالْآخَرُ: أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ عِبَادَةٍ سِوَاهُ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُه- عليه الصلاة والسلام-: «ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ بِمَنْزِلَةِ الصَّابِرِ فِي الْفَارِّينَ»» وَقَوْلُهُ لَمَّا: «سُئِلَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
وَلِلتَّفْصِيلِ (ر: ذِكْر ف 2 وَمَا بَعْدَهَا)
الْأَوْرَادُ الْمُسْتَحْدَثَةُ:
10- قَالَ الشَّعْرَانِيُّ: أُخِذَ عَلَيْنَا الْعَهْدُ الْعَامُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- أَنْ لَا نَتَدَيَّنَ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنَ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي لَا يَشْهَدُ لَهَا ظَاهِرُ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَأَنْ نَتَجَنَّبَ الْعَمَلَ بِكُلِّ رَأْيٍ لَمْ يَظْهَرْ لَنَا وَجْهُ مُوَافَقَتِهِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، إِلاَّ إِنْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ.
وَيَحْتَاجُ مَنْ يُرِيدُ الْعَمَلَ بِهَذَا الْعَهْدِ إِلَى التَّبَحُّرِ فِي مَعْرِفَةِ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ، وَالْإِحَاطَةِ بِجَمِيعِ أَدِلَّةِ الْمَذَاهِبِ الْمُنْدَرِسَةِ وَالْمُسْتَعْمَلَةِ، حَتَّى لَا يَكَادَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِنْ أَدِلَّتِهِمْ إِلاَّ النَّادِرُ، وَلَعَلَّهُ يَخْرُجُ عَنِ التَّقْلِيدِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَبْلُغْ هَذَا الْمَقَامَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ لِمَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ، وَإِلاَّ وَقَعَ فِي الضَّلَالِ.
وَنَقَلَ ابْنُ عَلاَّنَ عَنِ النَّوَوِيِّ قَوْلَهُ: إِنَّ أَوْرَادَ الْمَشَايِخِ وَأَحْزَابَهُمْ لَا بَأْسَ بِالِاشْتِغَالِ بِهَا، غَيْرَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالْفَضْلَ إِنَّمَا هُوَ فِي اتِّبَاعِ الْمَأْثُورِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
مُدَاوَمَةُ الْأَوْرَادِ:
11- الْأَصْلُ فِي الْأَوْرَادِ فِي حَقِّ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ النَّاسِ الْمُدَاوَمَةُ، فَإِنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا تَغْيِيرُ صِفَاتِ الْبَاطِنِ الْمَذْمُومَةِ بِالْمَحْمُودَةِ وَتَهْذِيبُ الظَّاهِرِ بِأَنْوَارِ الشَّرِيعَةِ، وَآحَادُ الْأَعْمَالِ يَقِلُّ آثَارُهُ، بَلْ لَا يُحَسُّ لَهُ بِأَثَرٍ، وَإِنَّمَا تَرْتِيبُ الْآثَارِ عَلَى الْمَجْمُوعِ، فَإِذَا لَمْ يُعْقِبِ الْعَمَلُ الْوَاحِدُ أَثَرًا مَحْسُوسًا، وَلَمْ يُرْدِفْ بِثَانٍ وَلَا ثَالِثٍ عَلَى الْقُرْبِ انْمَحَى أَثَرُ الْأَوَّلِ سَرِيعًا، فَلَوْ بَالَغَ لَيْلَةً فِي التَّكْرَارِ بِإِعْمَالِ الْهِمَّةِ وَالشَّوْقِ، وَتَرَكَ شَهْرًا أَوْ أُسْبُوعًا، ثُمَّ عَادَ وَبَالَغَ لَيْلَةً لَمْ يُؤَثِّرْ هَذَا فِيهِ تَأْثِيرًا نَافِعًا، وَلَوْ وَزَّعَ ذَلِكَ الْقَدْرَ عَلَى اللَّيَالِي الْمُتَوَاصِلَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ لأَثَّرَ فِيهِ، وَلِهَذَا السِّرِّ قَالَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم-: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» لِأَنَّ النَّفْسَ تَأْلَفُ الْعَمَلَ الْمُدَاوَمَ عَلَيْهِ، فَيَدُومُ بِسَبَبِهَا الْإِقْبَالُ عَلَى الْحَقِّ، وَلِأَنَّ تَارِكَ الْعَمَلِ بَعْدَ الْمَشْرُوعِ كَالْمُعْرِضِ بَعْدَ الْوَصْلِ.
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ قِيَامُ اللَّيْلِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَمُدَاوَمَةُ الْأَوْرَادِ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ وَطَرَائِقِ الْعَابِدِينَ، وَهِيَ مَزِيدُ الْإِيمَانِ وَعَلَامَةُ الْإِيقَانِ َلَمَّا «سُئِلَتْ عَائِشَةُ- رضي الله عنها- عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً».
وَوَرَدَ أَيْضًا «مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادَةً ثُمَّ تَرَكَهَا مَلَالَةً مَقَتَهُ اللَّهُ» وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً} فَهَذَا وَنَحْوُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مُرَاقَبَةُ الْأَوْقَاتِ وَعِمَارَتُهَا بِالْأَوْرَادِ عَلَى الدَّوَامِ.
أَوْرَادُ النَّهَارِ:
12- أَوْرَادُ النَّهَارِ سَبْعَةٌ:
أ- الْوِرْدُ الْأَوَّلُ مِنْ أَوْرَادِ النَّهَارِ: مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهُوَ وَقْتٌ شَرِيفٌ، وَقَدْ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فَقَالَ: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}.
فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ النَّوْمِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَيَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ.
وَوَرَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رضي الله عنه- قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَمْسَى قَالَ: أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ».
وَيَقُولُ: «بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- » وَيَقُولُ: «رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ- صلى الله عليه وسلم- نَبِيًّا».
فَإِذَا صَلَّى الْفَجْرَ قَالَ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» عَشْرَ مَرَّاتٍ وَيَذْكُرُ سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ».
وَيَقُولُ: «أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ- صلى الله عليه وسلم- وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ».
وَيَدْعُو: «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ».
وَيَدْعُو بِدُعَاءِ أَبِي الدَّرْدَاءِ- رضي الله عنه-: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
وَيَنْبَغِي لَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ أَنْ يُصَلِّيَ سُنَّةَ الْفَجْرِ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَسْجِدِ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللَّهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا».
فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلْ مَا رَوَى أَبُو حُمَيْدٍ أَوْ أَبُو أُسَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ».ثُمَّ يَطْلُبِ الصَّفَّ الْأَوَّلَ مُنْتَظِرًا لِلْجَمَاعَةِ، دَاعِيًا بِالْمَأْثُورِ مِنَ الْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ.
فَإِذَا صَلَّى الْفَجْرَ اسْتُحِبَّ أَنْ يَمْكُثَ فِي مَكَانِهِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَدْ رَوَى أَنَسٌ- رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ».
وَلْيَكُنْ وَظَائِفُ وَقْتِهِ أَرْبَعًا: الدُّعَاءُ، وَالذِّكْرُ، وَالْقِرَاءَةُ، وَالْفِكْرُ.
ب- الْوِرْدُ الثَّانِي: مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الضُّحَى، وَذَلِكَ بِمُضِيِّ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ، إِذَا فُرِضَ النَّهَارُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَهُوَ الرُّبْعُ.وَهَذَا وَقْتٌ شَرِيفٌ.وَفِيهِ وَظِيفَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: صَلَاةُ الضُّحَى.
وَالثَّانِيَةُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّاسِ مِنْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ تَشْيِيعِ جِنَازَةٍ، أَوْ حُضُورِ مَجْلِسِ عِلْمٍ، أَوْ قَضَاءِ حَاجَةِ مُسْلِمٍ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ تَشَاغَلَ بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ.
ج- الْوِرْدُ الثَّالِثُ: مِنْ وَقْتِ الضُّحَى إِلَى الزَّوَالِ، وَالْوَظِيفَةُ فِي هَذَا الْوَقْتِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ (الدُّعَاءُ، وَالذِّكْرُ، وَالْقِرَاءَةُ، وَالْفِكْرُ) وَزِيَادَةُ أَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: الِاشْتِغَالُ بِالْكَسْبِ وَالْمَعَاشِ وَحُضُورِ السُّوقِ، فَإِنْ كَانَ تَاجِرًا فَلْيَتَّجِرْ بِصِدْقٍ وَأَمَانَةٍ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ صَنْعَةٍ فَلْيَصْنَعْ بِنَصِيحَةٍ وَشَفَقَةٍ، وَلَا يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ أَشْغَالِهِ، وَلْيَقْنَعْ بِالْقَلِيلِ.
وَالثَّانِي: الْقَيْلُولَةُ، فَإِنَّهَا مِمَّا تُعِينُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، كَمَا يُعِينُ السَّحُورُ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، فَإِنْ نَامَ فَلْيَجْتَهِدْ فِي الِانْتِبَاهِ قَبْلَ الزَّوَالِ بِقَدْرِ الِاسْتِعْدَادِ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ.
د- الْوِرْدُ الرَّابِعُ: مَا بَيْنَ الزَّوَالِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَهُوَ أَقْصَرُ أَوْرَادِ النَّهَارِ وَأَفْضَلُهَا، فَيَنْبَغِي لَهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُجِيبَهُ بِمِثْلِ قَوْلِهِ، ثُمَّ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُطِيلَهُنَّ، فَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ حِينَئِذٍ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَسُنَّتَهَا، ثُمَّ يَتَطَوَّعُ بَعْدَهَا بِأَرْبَعٍ.
هـ- الْوِرْدُ الْخَامِسُ: مَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعَصْرِ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ الِاشْتِغَالُ بِالذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ وَفُنُونِ الْخَيْرِ، وَمِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ.
قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَفِي هَذَا الْوَقْتِ يُكْرَهُ النَّوْمُ لِمَنْ نَامَ قَبْلَ الزَّوَالِ؛ إِذْ يُكْرَهُ نَوْمَتَانِ بِالنَّهَارِ، وَالْحَدُّ فِي النَّوْمِ أَنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً فَالِاعْتِدَالُ فِي نَوْمِهِ ثَمَانِي سَاعَاتٍ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ جَمِيعًا، فَإِنْ نَامَ هَذَا الْقَدْرَ بِاللَّيْلِ فَلَا مَعْنَى لِلنَّوْمِ بِالنَّهَارِ، وَإِنْ نَقَصَ مِنْهُ مِقْدَارًا اسْتَوْفَاهُ بِالنَّهَارِ، فَحَسْبُ ابْنِ آدَمَ إِنْ عَاشَ سِتِّينَ سَنَةً أَنْ يَنْقُصَ مِنْ عُمُرِهِ عِشْرُونَ سَنَةً.
و- الْوِرْدُ السَّادِسُ: إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْوَقْتِ صَلَاةٌ سِوَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ ثُمَّ فَرْضِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَتَشَاغَلُ بِالْأَقْسَامِ الْأَرْبَعِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا فِي الْوِرْدِ الْأَوَّلِ، وَالْأَفْضَلُ فِيهِ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّفَهُّمِ.
ز- الْوِرْدُ السَّابِعُ: مِنَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ، وَهُوَ وَقْتٌ شَرِيفٌ.قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: كَانُوا أَشَدَّ تَعْظِيمًا لِلْعَشِيِّ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَيُسْتَحَبُّ فِي هَذَا الْوَقْتِ التَّسْبِيحُ وَالِاسْتِغْفَارُ خَاصَّةً.
وَبِالْمَغْرِبِ تَنْتَهِي أَوْرَادُ النَّهَارِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُلَاحِظَ الْعَبْدُ أَحْوَالَهُ وَيُحَاسِبَ نَفْسَهُ، فَقَدِ انْقَضَتْ مِنْ طَرِيقِهِ مَرْحَلَةٌ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّ الْعُمُرَ أَيَّامٌ تَنْقَضِي جُمْلَتُهَا بِانْقِضَاءِ آحَادِهَا.
أَوْرَادُ اللَّيْلِ:
13- أ- الْوِرْدُ الْأَوَّلُ: مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْعِشَاءِ، فَإِذَا غَرَبَتْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَاشْتَغَلَ بِإِحْيَاءِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، فَآخِرُ هَذَا الْوِرْدِ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، وَالصَّلَاةُ فِيهِ هِيَ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ نُشُوءِ سَاعَاتِهِ، وَهُوَ آنٌ مِنَ الْآنَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي قوله تعالى: {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ وَهِيَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ- رضي الله عنه-: كَانُوا يَتَطَوَّعُونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ عَدَلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً». ب- الْوِرْدُ الثَّانِي: يَدْخُلُ بِدُخُولِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى حَدِّ نَوْمَةِ النَّاسِ، وَهُوَ أَوَّلُ اسْتِحْكَامِ الظَّلَامِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ مَا أَمْكَنَهُ وَلْيَكُنْ فِي قِرَاءَتِهِ {الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} وَ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَهُمَا.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رضي الله عنه-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدًا».
ج- الْوِرْدُ الثَّالِثُ: الْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، إِلاَّ مَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْقِيَامَ بِاللَّيْلِ، فَإِنَّ تَأْخِيرَهُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ «قَالَتْ عَائِشَةُ- رضي الله عنها-: مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- ، مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» ثُمَّ لِيَقُلْ بَعْدَ الْوِتْرِ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ.
د- الْوِرْدُ الرَّابِعُ: النَّوْمُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعَدَّ ذَلِكَ مِنَ الْأَوْرَادِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا رُوعِيَتْ آدَابُهُ وَحَسُنَ الْمَقْصُودُ بِهِ احْتُسِبَ عِبَادَةً قَالَ مُعَاذٌ- رضي الله عنه-: إِنِّي لأَحْتَسِبُ فِي نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ فِي قَوْمَتِي.
وَلِلتَّفْصِيلِ فِي آدَابِ النَّوْمِ (ر: نَوْم ف 8، 9).
هـ- الْوِرْدُ الْخَامِسُ: يَدْخُلُ بِمُضِيِّ النِّصْفِ الْأَوَّلِ إِلَى أَنْ يَبْقَى مِنَ اللَّيْلِ سُدُسُهُ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُومُ الْعَبْدُ لِلتَّهَجُّدِ، وَذَلِكَ وَقْتٌ شَرِيفٌ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- يَرْفَعُهُ: قَالَ: «سُئِلَ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ فَقَالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ».
وَلِلتَّفْصِيلِ فِي أَفْضَلِ أَوْقَاتِ التَّهَجُّدِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِهِ (ر: تَهَجُّد ف2 وَمَا بَعْدَهَا).
و- الْوِرْدُ السَّادِسُ: السُّدُسُ الْأَخِيرُ وَهُوَ وَقْتُ السَّحَرِ.قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} قِيلَ: يُصَلُّونَ، لِمَا فِيهَا مِنْ الِاسْتِغْفَارِ، وَهُوَ مُقَارِبٌ لِلْفَجْرِ الَّذِي هُوَ وَقْتُ انْصِرَافِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَإِقْبَالِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ.وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ».وَجَاءَ طَاوُسٌ إِلَى رَجُلٍ وَقْتَ السَّحَرِ فَقَالُوا: هُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَنَامُ وَقْتَ السَّحَرِ.
فَهَذَا تَرْتِيبُ الْأَوْرَادِ لِلْعِبَادِ، وَقَدْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أُمُورٍ: صَوْمٍ، وَصَدَقَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ، وَعِيَادَةِ مَرِيضٍ، وَشُهُودِ جِنَازَةٍ.فَفِي الْخَبَرِ: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
اخْتِلَافُ الْأَوْرَادِ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ:
14- إِنَّ السَّالِكَ لِطَرِيقِ الْآخِرَةِ لَا يَخْلُو مِنْ سِتَّةِ أَحْوَالٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَابِدًا، أَوْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ وَالِيًا، أَوْ مُحْتَرِفًا، أَوْ مُسْتَغْرِقًا بِمَحَبَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَشْغُولاً بِهِ عَنْ غَيْرِهِ.
الْأَوَّلُ- الْعَابِدُ:
15- الْعَابِدُ هُوَ الْمُنْقَطِعُ عَنِ الْأَشْغَالِ كُلِّهَا إِلَى التَّعَبُّدِ، فَهَذَا يَسْتَعْمِلُ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ مِنْ أَوْرَادِ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وَقَدْ تَخْتَلِفُ وَظَائِفُهُ، فَقَدْ كَانَتْ أَحْوَالُ الْمُتَعَبِّدِينَ مِنَ السَّلَفِ مُخْتَلِفَةً، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَغْلِبُ عَلَى حَالِهِ التِّلَاوَةُ حَتَّى يَخْتِمَ فِي يَوْمٍ خَتْمَةً أَوْ خَتْمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ يُكْثِرُ التَّسْبِيحَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُكْثِرُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ.
وَأَفْضَلُ الْأَوْرَادِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الشَّخْصِ، وَمَقْصُودُ الْأَوْرَادِ تَزْكِيَةُ الْقَلْبِ وَتَطْهِيرُهُ، فَلْيَنْظُرِ الْمَرْءُ مَا يَرَاهُ أَشَدَّ تَأْثِيرًا فِيهِ فَلْيُوَاظِبْ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَحَسَّ بِمَلَلٍ انْتَقَلَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: فَإِذَا وَجَدْتَ قَلْبَكَ فِي الْقِيَامِ فَلَا تَرْكَعْ، وَإِذَا وَجَدْتَهُ فِي الرُّكُوعِ فَلَا تَرْفَعْ.
الثَّانِي- الْعَالِمُ:
16- الْعَالِمُ هُوَ الَّذِي يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِعِلْمِهِ فِي فَتْوَى أَوْ تَدْرِيسٍ أَوْ تَصْنِيفٍ أَوْ تَذْكِيرٍ.فَتَرْتِيبُهُ فِي الْأَوْرَادِ يُخَالِفُ تَرْتِيبَ الْعَابِدِ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْمُطَالَعَةِ فِي الْكُتُبِ وَالتَّصْنِيفِ وَالْإِفَادَةِ، فَإِنِ اسْتَغْرَقَ الْأَوْقَاتَ فِي ذَلِكَ فَهُوَ أَفْضَلُ مَا يَشْتَغِلُ بِهِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَاتِ وَرَوَاتِبِهَا، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَفِي الْعِلْمِ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَأَمُّلُ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ رَسُولُهُ، وَفِيهِ مَنْفَعَةُ الْخَلْقِ وَهِدَايَتُهُمْ إِلَى طَرِيقِ الْآخِرَةِ؟ وَرُبَّ مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ يَتَعَلَّمُهَا الْمُتَعَلِّمُ فَيُصْلِحُ بِهَا عِبَادَةَ عُمُرِهِ، وَلَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْهَا لَكَانَ سَعْيُهُ ضَائِعًا.وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْعِبَادَةِ: الْعِلْمُ الَّذِي يُرَغِّبُ النَّاسَ فِي الْآخِرَةِ، وَيُعِينُ عَلَى سُلُوكِ طَرِيقِهَا، دُونَ الْعُلُومِ الَّتِي تَزِيدُ بِهَا الرَّغْبَةُ فِي الْمَالِ وَقَبُولِ الْخَلْقِ، وَالْأَوْلَى بِالْعَالِمِ أَيْضًا أَنْ يُقَسِّمَ أَوْقَاتَهُ، لِأَنَّ اسْتِغْرَاقَ الْأَوْقَاتِ فِي تَرْتِيبِ الْعِلْمِ لَا تَصْبِرُ عَلَيْهِ النَّفْسُ وَلَا يَحْتَمِلُهُ الطَّبْعُ.
الثَّالِثُ- الْمُتَعَلِّمُ:
17- إِنَّ التَّعَلُّمَ أَفْضَلُ مِنَ التَّشَاغُلِ بِالْأَذْكَارِ وَالنَّوَافِلِ، وَحُكْمُ الْمُتَعَلِّمِ حُكْمُ الْعَالِمِ فِي تَرْتِيبِ الْأَوْرَادِ، لَكِنَّهُ يَشْتَغِلُ بِالِاسْتِفَادَةِ حِينَ يَشْتَغِلُ الْعَالِمُ بِالْإِفَادَةِ، وَبِالتَّعْلِيقِ وَالنَّسْخِ حِينَ يَشْتَغِلُ الْعَالِمُ بِالتَّصْنِيفِ.فَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَوَامِّ كَانَ حُضُورُهُ مَجَالِسَ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ وَالْوَعْظِ أَفْضَلَ مِنَ اشْتِغَالِهِ بِالْأَوْرَادِ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا.
الرَّابِعُ- الْوَالِي:
18- الْوَالِي: مِثْلُ الْإِمَامِ وَالْقَاضِي أَوِ الْمُتَوَلِّي لِلنَّظَرِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقِيَامُهُ بِحَاجَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَأَغْرَاضِهِمْ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ وَقَصْدِ الْإِخْلَاصِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوْرَادِ الْمَذْكُورَةِ، لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ يَتَعَدَّى نَفْعُهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ فِي النَّهَارِ عَلَى الْمَكْتُوبَاتِ، وَيُقِيمَ أَوْرَادَهُ بِاللَّيْلِ، كَمَا كَانَ عُمَرُ- رضي الله عنه- يَفْعَلُهُ إِذْ قَالَ: «مَا لِي وَلِلنَّوْمِ؟ فَلَوْ نِمْتُ بِالنَّهَارِ ضَيَّعْتُ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ نِمْتُ بِاللَّيْلِ ضَيَّعْتُ نَفْسِي».قَالَ الْغَزَالِيُّ: قَدْ فَهِمْتَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: الْعِلْمُ، وَالْآخَرُ الرِّفْقُ بِالْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعِلْمِ وَفِعْلِ الْمَعْرُوفِ عَمَلٌ فِي نَفْسِهِ وَعِبَادَةٌ تَفْضُلُ سَائِرَ الْعِبَادَاتِ بِتَعَدِّي فَائِدَتِهِ وَانْتِشَارِ جَدْوَاهُ، فَكَانَا مُقَدَّمَيْنِ عَلَيْهِ.
الْخَامِسُ- الْمُحْتَرِفُ:
19- الْمُحْتَرِفُ: هُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى الْكَسْبِ لِعِيَالِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ الْعِيَالَ وَيَسْتَغْرِقَ الْأَوْقَاتَ فِي الْعِبَادَاتِ، بَلْ وِرْدُهُ فِي وَقْتِ الصِّنَاعَةِ حُضُورُ السُّوقِ وَالِاشْتِغَالُ بِالْكَسْبِ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْسَى ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى فِي صِنَاعَتِهِ، بَلْ يُوَاظِبُ عَلَى التَّسْبِيحَاتِ وَالْأَذْكَارِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ إِلَى الْعَمَلِ، وَإِنَّمَا لَا يَتَيَسَّرُ مَعَ الْعَمَلِ إِقَامَةُ أَوْرَادِ الصَّلَاةِ.
ثُمَّ مَهْمَا فَرَغَ مِنْ كِفَايَتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ إِلَى تَرْتِيبِ الْأَوْرَادِ، وَإِنْ دَاوَمَ عَلَى الْكَسْبِ وَتَصَدَّقَ بِمَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الْأَوْرَادِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، لِأَنَّ الْعِبَادَاتِ الْمُتَعَدِّيَةَ فَائِدَتُهَا أَنْفَعُ مِنَ اللاَّزِمَةِ.
السَّادِسُ- الْمُسْتَغْرِقُ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ:
20- الْمُسْتَغْرِقُ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وِرْدُهُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَاتِ حُضُورُ الْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ يُحَرِّكُهُ إِلَى مَا يُرِيدُ مِنْ وِرْدِهِ.
قَضَاءُ الْفَوَائِتِ مِنَ الْأَوْرَادِ:
21- يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ وِرْدٌ فِي وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، أَوْ عَقِبَ صَلَاةٍ، أَوْ حَالَةٍ مِنَ الْأَحْوَالِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَوْقَاتِ، فَفَاتَهُ أَنْ يَسْتَدْرِكَ الْوِرْدَ الْفَائِتَ، فَيَأْتِيَ بِهِ إِذَا تَمَكَّنَ فِيهِ، فَإِنَّهُ إِذَا تَسَاهَلَ فِي قَضَائِهِ هَانَ عَلَيْهِ تَضْيِيعُهُ فِي وَقْتِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَدَارَكَهُ حَتَّى يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُدِيمٌ لِلذِّكْرِ مُوَاظِبٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ- رضي الله عنهم- يَقْضُونَ مَا فَاتَهُمْ مِنَ الْأَذْكَارِ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُمَرَ- رضي الله عنه- مَرْفُوعًا: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ».
قَالَ ابْنُ عَلاَّنَ فِي الْحَدِيثِ الِاعْتِنَاءُ بِالرَّوَاتِبِ، وَقَضَاءُ الرَّاتِبِ الْمُؤَقَّتِ، وَقَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ يَقْرَؤُهَا بِاللَّيْلِ فَإِذَا فَاتَهُ مِنْهَا شَيْءٌ قَرَأَهُ فِي النَّهَارِ.
موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م
72-إكمال الإعلام بتثليث الكلام (الورد)
الْورْد: النُّور الْمَعْرُوف.- وَيُطلق على كل نور طيب الرَّائِحَة، وعَلى الْأَحْمَر إِلَى الصُّفْرَة من الدَّوَابّ.
والورد: الْوُرُود، وَوَقته، والمورود، والوراد، والحمى الآخذة كل يَوْم، والجزء من الْقُرْآن، وإقبال الأرنبة على الْفَم، وبلوغ الشّعْر إِلَى العجيزة، - وأرنبة وَارِدَة وَشعر وَارِد.
والورد: (بِالضَّمِّ) جمع فرس ورد، وَجمع وريد: وَهُوَ أحد العرقين المكتنفين الْعُنُق.
والورد أَيْضا: جمع وَارِد كبازل وبزل.
إكمال الإعلام بتثليث الكلام-محمد بن عبدالله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبدالله، جمال الدين-توفي: 672هـ/1273م
73-الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (وماء الورد)
15 - قوله: (وماءُ الوَرْدِ)، الوَزدُ معروف، وهو ساكن "الراء"، ويُخْرَج ماؤُه، وقد كَثُرَ مَنحُ النَّاسَ لَهُ.قال ابن سكَّرة الهاشِمي:
«لِلوَزدِ عِنْدِي مَحَلٌّ... لأنه لا يُمَلُّ»
«كلُّ الرَّياحِين جُنْدٌ... وهو الأميرُ الأَجَلُّ »
«إنْ غابَ عَزُّوا وبَاهُوا... حتى إذا عَاد ذَلُّوا»
وقال غيره:
«زَمنُ الوَرْدِ أَظْرَف الأَزْمَان... وأَوَانُ الرَّبيع خَيْر أَوَانِ»
«أَشْرَفَ الزهْر زَارَ في أَشْرَفِ الدَّهْر... فَقَبِّل فيه أَشْرَف الفِتْيَانِ»
وقال غيره:
«تَمَتَّع مِنْ الوَرْد القَلِيل بَقَاؤُهُ... فَإنك لم يَحْزُنْك إِلَّا فَنَاؤُه»
«وَوَدِّعْهُ بالتَقْبِيل واللُثْمِ والبُكَا... ودَاعَ حَبِيبٍ بعْد حَوْل لِقَاؤهُ »
قال بعضهم: "إذا أَوْرَدَ الوَرْدُ صَدرَ البَرْدُ".
وقد ذَمَّ الوَرْدَ قَوْمٌ وهَجَوْهُ.
فَهجاهُ ابن الرومي، لأَنه كان يَزْكَم مِن رائِحَته، فقال فيه ما هو من عجائب التَشْبِيه:
«وقائِل لم هَجَوْتَ الوردَ مُتَعمدًا... فقلتُ منْ سَخَفِه عِنْدي ومن سَقَطِه»
«وكأنه سَزم بَغْلٍ حين يُخْرِجُه... عند البرازِ وباقي الرَوْثِ في وَسَطَه »
الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي-جمال الدين أبو المحاسن الحنبلي الدمشقي الصالحي المعروف بـ «ابن المبرد»-توفي: 909هـ/1503م
74-الشوارد ما تفرد به بعض أئمة اللغة (ورد)
(ورد): الوَرْدُ الزَّعْفَران.الشوارد ما تفرد به بعض أئمة اللغة-رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن القرشي الصغاني-توفي: 650هـ/1252م
75-الغريبين في القرآن والحديث (ورد)
(ورد)قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها} قال ابن عرفة: الورود عند العرب: موافاة المكان قبل دخوله، وقد يكون الورود دخولا، ومن هذا حديث عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنه ليس بدخول مؤبد) ذلك القرآن ألا تسمع قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون}، وهم لا يدخلونها.
وقوله تعالى: {ولما ورد ماء مدين} أي: يبلغ ماء مدين قال زهير:
«فلما وردن الماء زرقا حامه *** وضعن عصى الحاضر المتخيم»
أي أشرفوا عليه، والورد: المال الذي يرد عليه، قال الله تعالى: {وبئس الورد المورود} ويقال للإبل التي ترد الماء ورد أيضا، واليوم النوبة ورد، وللحمى التي تجيء لوقت ورد، وللجزء الذي يجعله قارئ القرآن أجزاء كل جزء منها فيه سور مختلفة على غير التأليف ورد.
قوله تعالى: {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} قال الأزهري: أي مشاة عطاشا كالإبل ترد الماء، فيقال: جاء وردى فلان، وقال ابن عرفة: الورد:
القوم يردون الماء فسمى العطاش وردا بطلبهم ورود الماء كما يقال قوم صوم أي صيام وقوم زود إلى زواد.
وقوله تعالى: {فكانت وردة كالدهان} قال ابن عرفة: سمعت أحمد بن يحيى يقول: هي اللهوة تنقلب حمراء بعد أن كانت صفراء، والورد: الأحمر، قال الفرزدق يصف قوما.
«ألقى عليه يديه ذو قوميه *** ورد يدق مجامع الأوصال»
وقال الأزهري: فصارت وردة أي صارت كلون الورد يتلون ألوانا يوم الفزع الأكبر كما يتلون الدهان المختلفة، وهي جمع دهن.
قوله: {من حبل الوريد} هما وريدان أي عرقان يستنبطان العنق ينبضان أبدا، وكل عرق ينبض فهو من الأوردة، والوريد من العروق: ما جرى فيه النفس والجداول التي فيها الدماء.
وفي الحديث: (هذا الذي أوردني الموارد) يعني اللسان، وأراد موارد الهلكات، فاختصر لوضوح المعنى، والموارد: الطرق إلى الماء واحدتها موردة بالهاء، والموارد: الشوارع.
ومنه الحديث: (اتقوا البراز في الموارد) والموارد الطريق أيضا.
الغريبين في القرآن والحديث-أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي-توفي: 401هـ/1010م
76-المنجد في اللغة (ليلة الطلق الورد)
وليلةُ الطَّلَق في الوِرْدِ: أن تُخَلِّيَ وجوهها ترعى لَيْلتَئِذٍ، فإذا كانت الليلةُ الثانيةُ فهي ليلة القَرَب، وهو السَّوْق الشَّديد.المنجد في اللغة-علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل»-توفي بعد: 309هـ/921م
77-المنجد في اللغة (الظاهر الورد)
والظّاهِر من الوِرْد: أن تَرِدَ الإبلُ نِصْفَ النهار، وقتَ الظَّهِيرة.وظُفْر الإنسان وغيرِه.
المنجد في اللغة-علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل»-توفي بعد: 309هـ/921م
78-المعجم الغني (أوْرَدَ)
أوْرَدَ- [ورد]، (فعل: رباعي. متعدٍّ، مزيد بحرف)، أوْرَدْتُ، أُوْرِدُ، أَوْرِدْ، المصدر: إِيرَادٌ.1- "أوْرَدَ الإبِلَ مَاءً": جَعَلَها تَذْهَبُ إلَى الْمَاءِ لِتَشْرَبَ.
2- "يُورِدُ التَّاجِرُ بَضَائِعَهُ مِنْ أُورُوبَّا": يُحْضِرُهُا مِنْ...، يَنْقُلُهَا.
3- "أوْرَدَ آيَاتٍ وَأمْثَالًا": أتَى بِهَا وَذكَرَهَا.
4- "أَوْرَدَ الكَلامَ": نَصَّ عَلَيْهِ.
5- "أَوْرَدَ عَلَيْهِ خَبَرًا": قَصَّهُ عَلَيْهِ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
79-المعجم الغني (إيرَادٌ)
إيرَادٌ- الجمع: إيرَادَاتٌ. [ورد]، (مصدر: أوْرَدَ):1- "إيرَادُ البَضَائِعِ مِنَ الخَارِجِ": جَلْبُهَا، اِسْتِيرَادُهَا.
2- "إيرَادَاتُ السُّوقِ": مَدَاخِيلُهُ. "إيرَادَاتُ الفُوسْفَاتِ وَالنَّفْطِ".
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
80-المعجم الغني (اِسْتَوْرَدَ)
اِسْتَوْرَدَ- [ورد]، (فعل: سدا. متعدٍّ)، اِسْتَوْرَدْتُ، أَسْتَوْرِدُ، اِسْتَوْرِدْ، المصدر: اِسْتِيرادٌ. "يَسْتَوْرِدُ البَضائِعَ الأجْنَبِيَّةَ": يَأْتِي بِها مِنَ الخارِجِ، يَجْلُبُها. "بِلادِي لَا تَسْتَوْرِدُ البُرْتُقالَ وَلَكِنْ تُصَدِّرُهُ".الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
81-المعجم الغني (اِسْتيرادٌ)
اِسْتيرادٌ- [ورد]، (مصدر: اِسْتَوْرَدَ)، "اِسْتيرادُ البَضائِعِ": اِسْتِجْلابُها مِنْ خارِجِ البِلادِ، عَكْسَ التَّصْدِيرِ.الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
82-المعجم الغني (تَوَارَدَ)
تَوَارَدَ- [ورد]، (فعل: خماسي. لازم ومتعدٍّ. مزيد بحرف)، تَوارَدْتُ، أتَوَارَدُ، المصدر: تَوَارُدٌ.1- "تَوَارَدَتْ أفْوَاجٌ مِنَ الْمُتَفَرِّجِينَ إلَى الْمَلْعَبِ": حَضَرُوا بِالتَّوَالِي الوَاحِدَ بَعْدَ الآخَرِ.
2- "تَوَارَدَ الْمُسَافِرُونَ الْمَاءَ": وَرَدُوهُ فِي آنٍ وَاحِدٍ.
3- "تَوَارَدَتِ الأفْكَارُ": اِتَّفَقَتْ مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ ولَا سَمَاعٍ، تَوَالتْ. "كُنْتُ إذَا أمْسَكْتُ القَلَمَ تَوَارَدَتْ عَلَيَّ الْمَعَانِي وَأسْرَعَ قَلَمِي فِي تَقْيِيدِهَا". (أحمد أمين)
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
83-المعجم الغني (تَوَارُدٌ)
تَوَارُدٌ- [ورد]، (مصدر: تَوَارَدَ):1- "تَوَارُدُ الجُمْهُورِ": حُضُورُهُ بِالتَّوَالِي.
2- "تَوَارُدُ الْمَاءِ": وُرُودُهُ، بُلُوغُهُ.
3- "تَوَارُدُ الأفْكَارِ": اِتَّفَاقُهَا مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ وَلَا سَماعٍ. "تَوَارُدُ الخَوَاطِر".
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
84-المعجم الغني (تَوَرَّدَ)
تَوَرَّدَ- [ورد]، (فعل: خماسي. لازم ومتعدٍّ)، تَوَرَّدْتُ، أتَوَرَّدُ، تَوَرَّدْ، المصدر: تَوَرُّدٌ.1- "تَوَرَّدَ خَدُّهُ": اِحْمَرَّ، أيْ صَارَ بِلَوْنِ الوَرْدِ. "تَوَرَّدَ وَجْهُهُ حَيَاءً وَارْتِبَاكًا" "فَلْتَغْضَبِ الطَّبِيعَةُ وَلْتَتَورَّدِ الوَجَنَاتُ". (مصطفى صادق الرافعي):
2- "تَوَرَّدَتِ الإبِلُ الْمَاءَ": بَلَغَتْهُ.
3- "تَوَرَّدَ الرَّجُلُ": طَلَبَ الوِرْدَ.
4- "تَوَرَّدَتِ الْمَرْأةُ": طَلَبَتِ الوِرْدَ.
5- "تَوَرَّدَ الْمُحَاضِرُ": تَقَدَّمَ.
6- "تَوَرَّدَ الطَّعَامَ": أحْضَرَهُ.
7- "تَوَرَّدَتْ فيَالِقُ الجَيْشِ البِلادَ": دَخَلَتْهَا قَلِيلًا قَلِيلًا، قِطْعَةً قِطْعَةً.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
85-المعجم الغني (تَوَرُّدٌ)
تَوَرُّدٌ- [ورد]، (مصدر: تَوَرَّدَ):1- "تَوَرُّدُ الخَدِّ": اِحْمِرارُهُ وَصَيْرُهُ بِلَوْنِ الوَرْدِ.
2- "تَوَرُّدُ الإبِلِ الْمَاءَ": بُلُوغُهَا إِيَّاهُ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
86-المعجم الغني (تَوْرِيدٌ)
تَوْرِيدٌ- [ورد]، (مصدر: وَرَّدَ):1- "تَوْرِيدُ الثَّوْبِ": صَبْغُهُ عَلَى لَوْنِ الوَرْدِ.
2- "تَوْرِيدُ الشَّجَرَةِ": إخْرَاجُهَا لِلنُّورِ.
3- "تَوْرِيدُ الْمَرْأَةِ": اِحْمِرَارُ خَدَّيْهَا.
4- "تَوْرِيدُ البَضَائِعِ": اِسْتِيرادُها، جَلْبُهَا مِنَ الخَارِجِ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
87-المعجم الغني (مُسْتَوْرَدٌ)
مُسْتَوْرَدٌ(مُسْتَوْرَدَةٌ )- [ورد]، (اسم مفعول مِن: اِسْتَوْرَدَ)، "ثَوْبٌ مُسْتَوْرَدٌ": جِيءَ بِهِ مِنْ بِلَادٍ أَجْنَبِيَّةٍ. "بَضَائِعُ مُسْتَوْرَدَةٌ".الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
88-المعجم الغني (مُسْتَوْرِدٌ)
مُسْتَوْرِدٌ(مُسْتَوْرِدَةٌ )- الجمع: (مُسْتَوْرِدُونَ، مُسْتَوْرِدَاتٌ ). [ورد]، (اسم فاعل. مِن اِسْتَوْرَدَ)، "مُسْتَوْرِدٌ لِلْبَضَائِعِ الأَجْنَبِيَّةِ": مَنْ يَأْتِي بِالبَضَائِعِ مِنْ بُلْدَانٍ أَجْنَبِيَّةٍ لِلتِّجَارَةِ فِيهَا.الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
89-المعجم الغني (مَوْرِدٌ)
مَوْرِدٌ- الجمع: مَوَارِدُ. [ورد]:1- "مَوْرِدُ الجَمَاعَةِ": مَكَانُ الْمَاءِ.
2- "وَأَخِيرًا عَرَفَ العَطْشَانُ مَوْرِدَهُ": الطَّرِيقَ إِلَى الْمَاءِ.
3- "مَوْرِدُ الرِّزْقِ": مَصْدَرُهُ.
4- "تَبْحَثُ الدَّوْلَةُ عَنْ مَوَارِدَ جَدِيدَةٍ": عَنْ مَدَاخِيلَ جَدِيدَةٍ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
90-المعجم الغني (مُوَرَّدٌ)
مُوَرَّدٌ- [ورد]، (اسم مفعول مِن: وَرَّدَ)، "خَدٌّ مُوَرَّدٌ": مُحْمَرٌّ كَالوَرْدَةِ.الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
91-المعجم الغني (وَارَدَ)
وَارَدَ- [ورد]، (فعل: رباعي. متعدٍّ)، وَارَدْتُ، أُوَارِدُ، وَارِدْ، المصدر: مُوَارَدَةٌ.1- "وَارَدَ مُرَافِقَهُ": وَرَدَ مَعَهُ.
2- "وَارَدَ الشَّاعِرُ الشَّاعِرَ": اِتَّفَقَ مَعَهُ فِي مَعْنىً وَاحِدٍ يَرِدُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ أَوْ سَمَاعٍ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
92-المعجم الغني (وَارِدٌ)
وَارِدٌ(وَارِدَةٌ )- الجمع: (وَارِدُونَ، وَارِدَاتٌ )، وُرَّادٌ. [ورد]، (اسم فاعل. من وَرَدَ):1- "وَارِدٌ مِنْ مَاءِ الغَدِيرِ": مَنْ يَرِدُ الْمَاءَ لِيَسْتَقِيَ.
{فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُم} [يوسف: 19]:
2- "رَجُلٌ وَارِدٌ": شُجَاعٌ، جِرِّيءٌ.
3- "وَارِدٌ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ": آتٍ، وَاصِلٌ.
4- "هُوَ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ": طَوِيلُ الأَنْفِ.
5- "الوَارِدُ فِي الطِّبِّ": يُطْلَقُ عَلَى مَا تَحْمِلُهُ الأَوْرِدَةُ اللَّمْفِيَّةُ وَالأَعْصَابُ الْمُتَّجِهَةُ إِلَى الْمَرْكَزِ.
6- "تُقَدَّرُ وَارِدَاتُ البِلَادِ مِنَ الْمَنْتُوجَاتِ الصِّنَاعِيَّةِ وَالزِّرَاعِيَّةِ بِكَذَا": مَا تَسْتَوْرِدُهُ البِلَادُ... "صَارَتِ الوَارِداتُ لاتُوَازِي الصَّادِراتِ فَاخْتَلَّتْ مِيزَانِيَّةُ الدَّوْلَةِ".
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
93-المعجم الغني (وَرَدَ)
وَرَدَ- [ورد]، (فعل: ثلاثي. لازم ومتعدٍّ. مزيد بحرف)، وَرَدْتُ، أَرِدُ، رِدْ، المصدر: وُرُودٌ.1- "وَرَدَ الظَّمْآنُ الْمَاءَ": أَقْبَلَ عَلَيْهِ، بَلَغَهُ. "وَرَدَتِ الْمَاشِيَةُ الْمَاءَ".
2- "وَرَدَ السُّوقَ صَبَاحًا": وَصَلَ، أَقْبَلَ.
3- "وَرَدَتْ عَلَيْهِ أَخْبَارٌ جَدِيدَةٌ": جَاءتْهُ، أَتَتْهُ. "وَرَدَتْ عَلَيَّ رِسَالَةٌ كُنْتُ أَنْتَظِرُهَا" "كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ".
4- "وَرَدَتْهُ الْحُمَّى": أَخَذَتْهُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ.
5- "وَرَدَتِ الشَّجَرَةُ": أَخْرَجَتْ وَرْدَهَا.
6- "وَرَدَ الْمَكَانَ": أَشْرَفَ عَلَيْهِ.
7- "وَرَدَتِ الوُفُودُ عَلَى القَصْرِ": دَخَلَتْهُ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
94-المعجم الغني (وَرُدَ)
وَرُدَ- [ورد]، (فعل: ثلاثي. لازم)، وَرُدَ، يَوْرُدُ، المصدر: وُرْدَةٌ، وُرُودٌ. "وَرُدَ الفَرَسُ": أَيْ كَانَ لَوْنُهُ أَحْمَرَ ضَارِبًا إِلَى صُفْرَةٍ.الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
95-المعجم الغني (وَرْدٌ)
وَرْدٌ- الجمع: وُرُودٌ. [ورد]، (نبات):1-: نَبَاتٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ، وَ هُوَ شَائِكٌ مُعَمِّرٌ، ذُو أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ رَائِحَةٍ عَطِرَةٍ، يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ العِطْرُ
2- "مَاءُ الوَرْدِ": عِطْرُهُ.
3- "فِي عُمُرِ الوَرْدِ": فِي نَضَارَةِ الشَّبَابِ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
96-المعجم الغني (وِرْدٌ)
وِرْدٌ- [ورد]:1- "شَرِبَ وِرْدَهُ": الْمَاءَ الَّذِي يُورَدُ، النَّصِيبَ مِنْهُ.
2- "أُصِيبَ بِالوِرْدِ": بِالْحُمَّى.
3- "قِرَاءةُ الوِرْدِ": جُزْءٌ مِنَ القُرْآنِ أَوِ الذِّكْرِ يَتْلُوهُ الْمُسْلِمُ.
4- "وِرْدُ الأَرْضِ": وَثِيقَةٌ يُسَجَّلُ فِيهَا مَا عَلَى الأَرْضِ الزِّرَاعِيَّةِ مِنَ الأَمْوَالِ وَمَا سُدِّدَ مِنْهَا.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
97-المعجم الغني (وَرْدَةٌ)
وَرْدَةٌ- وَاحِدَةُ الوَرْدِ. [ورد]، (اِسْمُ الْمَرَّة):1- "أَهْدَاهَا وَرْدَةً": أَيْ زَهْرَةَ الوَرْدِ.
2- "عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ": إِذَا اِحْمَرَّ أُفُقُها عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَو طُلُوعِها.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
98-المعجم الغني (وَرْدِيٌّ)
وَرْدِيٌّ(وَرْدِيَّةٌ )- [ورد]، (مَنْسُوبٌ إِلَى الوَرْدِ):1- "لَوْنٌ وَرْدِيٌّ": مَا كَانَ بِلَوْنِ الوَرْدِ. "وَرْدِيَّةُ الخَدَّيْنِ".
2- "الحُمَّى الوَرْدِيَّةُ": مَرَضٌ مُعْدٍ يُصِيبُ الأَطْفَالَ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
99-المعجم الغني (وَرْدِيَّاتٌ)
وَرْدِيَّاتٌ- [ورد]، (نبات): فَصِيلَةٌ نَبَاتِيَّةٌ، مِنْ ذَوَاتِ الفِلْقَتَيْنِ وَالأَوْرَاقِ الْمُسَنَّنَةِ، عَدِيدَةُ الأَنْوَاعِ، وَأَغْلَبُهَا مِنَ الأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ.الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
100-المعجم الغني (وَرَّدَ)
وَرَّدَ- [ورد]، (فعل: رباعي. لازم ومتعدٍّ)، وَرَّدْتُ، أُوَرِّدُ، وَرِّدْ، المصدر: تَوْرِيدٌ.1- "وَرَّدَ الثَّوْبَ": صَبَغَهُ عَلَى لَوْنِ الوَرْدِ.
2- "وَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ": نَوَّرَتْ وَ أَخْرَجَتِ الوَرْدَ.
3- "وَرَّدَتِ الْمَرْأَةُ": حَمَّرَتْ خَدَّهَا.
4- "وَرَّدَ التَّاجِرُ بَضَائِعَهُ": جَلَبَهَا مِنَ الخَارِجِ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
101-معجم الرائد (أَرْوَدَ)
أَرْوَدَ إِرْوَادًا ومرودا ومرودا ورويدا ورويداء ورويدية:1- أَرْوَدَ في مشيه: رفق، مشى بهدوء وتؤدة.
2- أَرْوَدَهُ: أمهله.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
102-معجم الرائد (اسْتَوْرَدَ)
اسْتَوْرَدَ اسْتِيرَادًا:1- اسْتَوْرَدَ البضائع: أحضرها من خارج البلاد.
2- اسْتَوْرَدَ الماء: ورده، ذهب إليه، بلغه.
3- اسْتَوْرَدَ: طلب الورد.
4- اسْتَوْرَدَ الماشية: أحضرها إلى الماء لتشرب.
5- اسْتَوْرَدَ الهلاك: ورده، هلك.
6- اسْتَوْرَدَهُ الهلاك: أورده إياه، أحضره إياه، أماته.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
103-معجم الرائد (استيراد)
استيراد:1- مصدر: استورد.
2- إحضار البضائع من خارج البلد.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
104-معجم الرائد (أورد)
أورد إيرادا:1- أورد الشيء: أحضره.
2- أورد الخبر: ذكره.
3- أورد عليه الخبر: قصه عليه.
4- أورده: أحضره المورد.
5- أورده الماء: جعله «يرده»، أي يذهب إليه ويبلغه.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
105-معجم الرائد (ايْرَادَّ)
ايْرَادَّ ايْرِيْدَادًا: - ايْرَادَّ كان أحمر اللون إلى صفرة «إيراد الفرس».الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
106-معجم الرائد (إيراد)
إيراد:1- مصدر: أورد.
2- دخل، غلة، ريع.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
107-معجم الرائد (بنت)
بنت وردان: دابة صغيرة كالخنفساء حمراء اللون إجمالا كريهة الرائحة، كثيرا ما تكون في الحمامات والأماكن القذرة.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
108-معجم الرائد (تَوَارَدَ)
تَوَارَدَ تَوَارُدًا:1- تَوَارَدَ القوم الماء «وردوه» معا، أي ذهبوا إليه وبلغوه.
2- تَوَارَدَ القوم إلى المكان: حضروا إليه الواحد بعد الآخر.
3- تَوَارَدَ الشاعران: اتفقا في معنى واحد يرد بلفظ واحد من غير أن ينقل أحدهما عن الآخر.
4- تَوَارَدَتِ الأفكار: اتفقت من غير نقل ولا سماع.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
109-معجم الرائد (تَوَرَّدَ)
تَوَرَّدَ تَوَرُّدًا:1- تَوَرَّدَ الخد: احمر فصار بلون الورد.
2- تَوَرَّدَ: طلب «الورد»، أي الماء الذي يورد.
3- تَوَرَّدَ الماء: ورده، ذهب إليه، بلغه.
4- تَوَرَّدَ الشيء: أحضره.
5- تَوَرَّدَتِ الخيل البلد: دخلته قليلا قليلا قطعة قطعة.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
110-معجم الرائد (مورد)
مورد:1- موضع ورود الماء.
2- طريق إلى الماء.
3- «مورد الرزق»: بابه، مصدره.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
111-معجم الرائد (موردة)
موردة:1- طريق إلى الماء.
2- مهلكة، أرض خطرة.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
112-معجم الرائد (وَارَدَ)
وَارَدَ مُوَارَدَةً:1- وَارَدَهُ: ورد معه.
2- وَارَدَ الشاعر الشاعر: اتفق معه على معنى واحد يوردانه بلفظ واحد من غير نقل أو سماع.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
113-معجم الرائد (وارد)
وارد:1- اسم فاعل.
2- شجاع.
3- طريق.
4- شعر مسترسل طويل.
5- كل طويل.
6- سابق.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
114-معجم الرائد (واردة)
واردة:1- مصدر: وارد.
2- قوم يردون الماء.
3- جادة، طريق.
4- «شفة واردة»: مسترسلة.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
115-معجم الرائد (ورد)
ورد يرد ورودا:1- ورد الماء: ذهب إليه.
2- وردتِ الماشية الماء: بلغته.
3- ورد: حضر.
4- وردتِ الحمى: أصابت صاحبها وقتا دون وقت.
5- وردتِ الشجرة: أخرجت وردها.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
116-معجم الرائد (ورد)
ورد يورد ورودة وورودا: - ورد الفرس: كان «وردا»، أي أحمر اللون إلى صفرة.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
117-معجم الرائد (وَرَّدَ)
وَرَّدَ تَوْرِيدًا:1- وَرَّدَتِ الشجرة: أخرجت الورد.
2- وَرَّدَتِ المرأة: حمرت خدها.
3- وَرَّدَ الثوب: صبغه على لون الورد.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
118-معجم الرائد (ورد)
ورد:1- أصابته الحمى وقتا بعد وقت.
2- عليه بفلان: جيء به إليه.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
119-معجم الرائد (ورد)
ورد: [الجمع] ورود.1- زهر الشجر.
2- شجر شائك له زهر مختلف الألوان منه ما هو ذو رائحة عطرية يستقطر منه ماء الورد.
3- و [الجمع] ورد ووراد وأوراد: أسد.
4- شجاع.
5- زعفران.
6- من الخيل: الأحمر الضارب إلى الصفرة.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
120-معجم الرائد (ورد)
ورد:1- ماء يورد.
2- نصيب من الماء.
3- قوم يردون الماء.
4- جمال ترد الماء.
5- عطش.
6- جيش.
7- قطيع من الطير.
8- جزء من القرآن الكريم يقرأه الإنسان كل ليلة.
9- إشراف على الماء وغيره.
10- من أسماء الحمى.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
121-معجم الرائد (وردة)
وردة: واحدة «الورد» للزهر.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
122-معجم الرائد (وردة)
وردة: لون الورد.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
123-معجم الرائد (وردي)
وردي: ما كان بلون الورد.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
124-معجم الرائد (وردية)
وردية: عند الكاثوليك من النصارى: عبادة يقدمونها للسيدة «مريم» في الأحد الأول من كل شهر.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
125-معجم الرائد (وريد)
وريد:1- عرق في العنق يعرف أيضا ب «حبل الوريد».
2- كل عرق يسيل فيه الدم من الجسد إلى القلب.
3- «هو منتفخ الوريد»: أي سيىء الخلق غضوب.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
126-الأفعال المتداولة (وَرَدَ يَرِدُهُ وُرُودًا)
وَرَدَهُ يَرِدُهُ وُرُودًا: وَرَدَ زيدٌ الماءَ أو غيرَهُ. (صار إليه، وصله)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
127-الأفعال المتداولة (أَوْرَدَ)
أَوْرَدَهُ: أَوْرَدَ الراوي عدّةَ روايات. (جاء بها، ذكرها، أحضرها)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
128-الأفعال المتداولة (أَوْرَدَ [إيّاه])
أَوْرَدَهُ [إيّاه]: أَوْرَدَ الرّاعي غنمَهُ الماءَ. (جعلها ترده)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
129-الأفعال المتداولة (وَرَّدَ)
وَرَّدَ: وَرَّدَ الرسّامُ الجدارَ أو المعملَ القماش. (نقّش سطحه بالأوراد)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
130-الأفعال المتداولة (تَوَارَدَ)
تَوَارَدُوهُ: تَوَارَدَ الناسُ الماءَ. (وردوه جماعة)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
131-الأفعال المتداولة (تَوَارَدَ)
تَوَارَدَتْ: تَوَارَدَتِ الأخبارُ حول انتصار الثورة. (وردت متعاقبة أو متزامنة)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
132-الأفعال المتداولة (تَوَرَّدَ)
تَوَرَّدَ: تَوَرَّدَ خدّ الطفل. (صار بلون الورد)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
133-الأفعال المتداولة (تَوَرَّدَ)
تَوَرَّدَهُ: تَوَرَّدَتِ الأغنامُ الماءَ. (وردته)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
134-الأفعال المتداولة (تَوَرَّدَ)
تَوَرَّدَهُ: تَوَرَّدَ التاجرُ بعضَ البضائع. (جاء بها من الخارج، استوردها)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
135-الأفعال المتداولة (اسْتَوْرَدَ)
اسْتَوْرَدَهُ: اسْتَوْرَدَ التاجرُ بعضَ البضائع. (جاء بها من الخارج)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
136-التعريفات الفقهية (الوِرْد)
الوِرْد: أصله قصدُ الماء ويسمَّى كلُّ قول وفعل يأتيه الإنسان في وقت معين على وجه مبين وردًا كجزء من القرآن يقوم به الإنسان أو الوظيفةُ من قراءة ونحو ذلك.التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م
137-لغة الفقهاء (الورد)
الورد: بكسر الواو وسكون الراء مصدر: ورد الماء أو البلد: أشرف عليه، أو وصل إليه. ويسمى كل قول وفعل يأتيه الإنسان في وقت معين على وجه مبين: وردًا.[*] التلاوة والأذكار التي يأتي بها الإنسان في أوقات معينة أو عقب أفعال معينة... Verses of Quran recited in some occasions
معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م
138-مقاليد العلوم (الوِرْدُ)
الوِرْدُ (فِي الطِّبّ): الْحمى النائبة فِي كل يَوْم.مقاليد العلوم-جلال الدين السيوطي-توفي: 911هـ/1505م
139-تاج العروس (ورد)
[ورد]: الوَرْدُ مِنْ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُهَا، وقد غَلَبَ على نوعِ الحَوْجَمِ وهو الأَحمرُ المعروف الذي يُشَمُّ واحدته وَرْدَة، وفي المصباح أَنه مُعَرَّبٌ.ومن المجاز الوَرْدُ من الخَيْلِ: بَيْنَ الكُمَيْتِ والأَشْقَرِ، سُمِّيَ به لِلَوْنِهِ، ويَقرب منه قولُ مُخْتَصر العَيْنِ: الوُرُودَةُ: حُمْرَةٌ تَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ، فَرسٌ وَرْدٌ، والأُنْثَى وَرْدَةٌ، وفي المحكم: الوَرْدُ: لَوْنٌ أَحْمَرُ يَضْرِب إِلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ في كُلِّ شيْءٍ، فَرَسٌ وَرْدٌ، والجمع: وُرْدٌ، بضمّ فسكون مثل جَوْنٍ وجُونٍ، ووِرَادٌ، بالكسر، كما في المحكم ومختصر العين، وأَوْرَادٌ، هكذا وقَعَ في سائرِ النسخ، وهو غيرُ مَعْرُوفٍ، والقياس يأْبَاهُ، قاله شيخُنَا. قلت: ولم أَجِدْهُ في دَوَاوِين الغَرِيب، والأَشْبَه أَن يكون جمع وِرْدٍ، بالكَسْر، كما سيَأْتي أَو مِثْل فَرْدٍ وأَفْرَادٍ وحَمْلٍ وأَحْمَالٍ، وفِعْلُه ككَرُمَ، يقال: وَرُدَ الفَرَسُ يَوْرُدُ وُرُودَةً؛ أَي صار وَرْدًا، وفي المحكم: وقد وَرُدَ وُرُودَةً واوْرَادَّ. قلْت: وسيأْتي اوْرَادَّ، وقال شيخُنَا: وهو من الغَرَائبِ في الأَلوانِ، فإِن الأَكثر فيها الكَسْر، كالعَاهاتِ.
والوَرْدُ: الجَرِيءُ من الرِّجالِ كالوَارِدِ وهو الجَرِيءُ المُقْبِل على الشيْءِ.
والوَرْدُ: الزَّعْفَرَانُ، ومنه ثَوْبٌ مُوَرَّدٌ؛ أَي مُزَعْفَرٌ، وفي اللسان: قَمِيصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لَوْنِ الوَرْدِ، وهو دُونَ المُضَرَّجِ، وبلَون الوَرْدِ سُمِّيَ الأَسَدُ وَرْدًا. كالمُتَوَرِّدِ. وهو مَجازٌ، كما في الأَساس.
ووَرْدٌ، بِلَا لَامٍ: حِصْنٌ حِجَارَتُهُ حُمْرٌ، قاله ياقوت، وفي التكملةِ: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ.
ووَرْدٌ: اسمُ شاعِر.
ومن المجاز: أَبو الوَرْدِ: الذَّكَرُ لحُمْرَةِ لوْنِه.
وأَبو الورْد شاعِرٌ، وأَبو الوَرْدِ: اسم كَاتِب المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، والذي في التبصيرِ للحافظ أَن اسْمَه وَرَّادٌ، ككَتَّانٍ، وكُنْيَتُه أَبو الوَرْدِ، أَو أَبو سَعيدٍ، كوفِيٌّ من مَوالِي المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ، رَوَى له الجَمَاعَةُ.
والوَرْدُ أَسماءُ أَفْرَاس عِدَّة، منها فَرَسٌ لِعَدِيِّ بن عَمْرٍو الطائيّ الأَعرج. وأُخرى لِلْهُذَيْلِ بنِ هُبَيْرَةَ، وأُخْرَى لمالكِ بن شُرَحْبِيلَ، وله يقول الأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ:
كُلَّمَا قُلْتُ إِنَّنِي أَلْحَقُ الوَرْ *** دَ تَمَطَّتْ بِهِ سَبُوحٌ ذَنُوبُ
وأُخْرَى لِحَارِثَةَ بنِ مُشَمِّتٍ العَنبرِيّ، كذا في النّسخ، والصواب جَارِيَة. وأُخْرَى لعامرِ بن الطُّفَيْلِ بن مَالِكٍ، وله تَقوُل تَميمةُ بنتُ أُهْبَانَ العَبْسِيَّة يومَ الرَّقْمِ:
وَلَوْ لَا نَجَاءُ الوَرْدِ لَا شَيءَ غَيْرُه *** وأَمْرُ الإِلهِ لَيْسَ للهِ غَالِبُ
إِذًا لَسَكَنْتَ العَامَ نَقْبًا ومِنْعجًا *** بِلَادَ الأَعَادِي أَوْ بَكَتْكَ الحَبَائبُ
وفاتَه اسمُ فَرسِ سَيِّدِنا حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَّلبِ رضيَ اللهُ عنه، استدركه شيخُنَا. قلت: وهو من بَنَاتِ ذي العُقَّالِ من ولد أَعوجَ، وفيه يقول حَمْزة رضي الله عنه:
لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا سِلَاحٌ وَوَرْدٌ *** قَارِحٌ مِنْ بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ
أَتَّقِي دُونَه المَنَايَا بِنَفْسِي *** وَهْوُ دُونِي يَغْشَى صُدُورَ العَوَالِي
قلت: والوَرْدُ أَيضًا فَرَسُ فَضَالَةَ بنِ كَلَدَة المالكيِّ، وله يقول فَضَالَةُ بنُ هِنْدِ بن شَرِيكٍ:
فَفَدَى أُمِّي وَمَا قَدْ وَلَدَتْ *** غَيْرَ مَفْقُودٍ فَضَالَ بْنَ كَلَدْ
حَمَلَ الوَرْدَ على أَدْبَارِهِمْ *** كُلَّمَا أَدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ
والوَرْدُ أَيضًا فرَسُ أَحْمَرَ بنِ جَنْدَلِ بن نَهْشَلٍ، وله يقول بعضُ بني قُشَيْرٍ يوم رَحْرَحَانَ. راجِعْه في أَنْسَابِ الخَيْلِ لابْنِ الكلبِيّ. والوَرْد أَيضًا فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنَانِيّ، واسمه خَمِيصَةُ، وفرس صَخْرٍ أَخي الخَنْسَاءِ. وفَرسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ، قال فيه:
ومَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِشِكَّةِ فَارِسٍ *** وبِالْوَرْدِ حَتَّى أَحْرَقُوهُ وبَلَّدَا
هذه الثلاثة ذكرَهَا السِّراجُ البَلْقينِيّ في قَطْرِ السَّيْل، وأَيضًا لِكَرْدَمٍ الصُّدَائِيّ وعُصْمٍ قاتلِ شُرَحْبِيلَ المَلِكِ الكِنْدِيّ، وحُجَّيةَ بنِ المُضْرَّب وسُمَيْرِ بنِ الحارث الضَّبِّيّ، وحَكِيمِ بن قَبِيصَةَ بن ضِرَارٍ الضَّبِّيّ، وصَخْرِ بن عَمْرِو بن الحارث بن الشَّرِيد السُّلَمِيّ ومَعْبَدِ بن سَعْنَةَ الضّبِّيّ، وخالدِ بن صُرَيْمٍ السُّلَمِيّ وبَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيّ، وعَمْرِو بن وَازِعٍ الحَنَفِيّ، وقَيْسِ بن ثُمَامَةَ الأَرْحَبِيّ، والأَسْعَرِ الجُعْفِيّ، وأُهْبَان بنِ عَادِيَةَ الأَسْلَمِيّ، وعَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ العَبْسِيّ ومُهَلْهِل بن رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ. ذكرَهُنَّ الصاغانيُّ.
والورْد، بالكَسْرِ: من أَسماءِ الحُمَّى، أَو هو يَوْمُها إِذَا أَخذَتْ صاحِبَها الوَقْتَ، والثَّانِي هو أَصَحُّ الأَقوالِ عن الأَصمعيِّ، وعليه اقتَصَرَ الجوهريُّ والفَيّوميُّ، وقد وَرَدَتْه الحُمَّى فهو مَوْرُودٌ، وقد وُرِدَ، على صِيغة ما لم يُسَمَّ فاعلُه، وذَا يَوْمُ الوِرْدِ، وهو مَجازٌ، كما في الأَساس.
والوِرْدُ: الإِشْرَافُ عَلَى الماءِ وغيرِه، دَخَلَه أَو لَمْ يَدْخُلْه، وقد وَرَدَ الماءَ وعَلَيْهِ وِرْدًا ووُرُودًا، وأَنشد ابنُ سِيدَه قول زُهَيْرٍ:
فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ *** وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ
معناه: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه، وكُلُّ مَن أَتَى مَكَانًا مَنْهَلًا أَو غَيْرَه فقد وَرَدَه، ومن المَجاز قولُه تَعالى {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّا وارِدُها} فسّره ثعلبٌ فقال: يَرِدُونَهَا مع الكُفَّارِ فيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ ولا يَدْخُلُهَا المُسْلِمونَ، والدليلُ على ذلك قولُ اللهِ عزّ وجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ. لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها} وقال الزَّجّاجُ: وحُجَّتُهم في ذلك قَوِيَّة، ونقل عن ابنِ مَسعودٍ والحَسنِ وقَتَادَةَ أَنهم قالوا: إِنّ وُرُودَها ليس دُخولَها. وهو قَوِيٌّ، لأَن العربَ تقولُ: ورَدْنَا ماءَ كَذَا، ولم يَدْخُلُوه، وقال الله عزّ وجَلّ {وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ} وفي اللُّغَةِ: وَرَدْتُ بَلَدَ كَذَا، وماءَ كَذَا، إِذا أَشْرَفَ عليه، دَخَلَه أَو لم يَدْخُلْه، قال: فالوُرُودُ بالإِجماع ليس بِدُخُولٍ، كالتَّوَرُّدِ والاسْتِيرَادِ، قال ابنُ سِيدَه: تَوَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كوَرَدَه، كما قالوا: عَلَا قِرْنَهُ واسْتَعْلَاهُ. وقال الجوهريُّ: وَرَدَ فُلَانٌ وُوُردًا: حَضَرَ، وأَوْرَدَه غيرُه واسْتَوْرَدَه؛ أَي أَحْضَرَهُ، وهُو وارِدٌ من قَومٍ وُرَّادٍ، ومن قَوم وَاردِينَ ووَرَّادٌ، ككَتَّانٍ من قوم وَرَّادينَ.
ومن المجاز: قَرَأْتُ وِرْدِي. الوِرْد، بالكسر: الجُزْءُ من القرآنِ ويقال: لفُلانٍ كُلَّ ليلةٍ وِرْدٌ مِن القُرآنِ يَقْرَؤُه؛ أَي مِقْدَارٌ مَعلُومٌ إِمَّا سُبْع أَو نِصف السُّبْعِ أَو ما أَشْبَه ذلك، قَرَأَ وِرْدَه وحِزْبَه بمعنًى واحِدٍ.
والوِرْدُ: القَطِيع من الطَّيْرِ يقال: وَرَدَ الطَّيْرُ المَاءَ وِرْدًا وَأَوْرَادًا، وأَنشد:
فَأَوْرَادُ القَطَا سَهْلَ البِطَاحِ
وإِنّما سُمِّيَ النَّصِيبُ مِن قِرَاءَة القُرْآنِ وِرْدًا مِن هذا.
والوِرْدُ: الجَيْش، على التَّشْبِيهِ بِقَطِيعِ الطَّيْرِ، قال رؤبة:
كَمْ دَقَّ مِنْ أَعْنَاقِ وِرْدٍ مُكْمَهِ
وقولُ جَرِيرٍ أَنشدَه ابنُ حَبِيبٍ:
سَأَحْمَدُ يَرْبُوعًا عَلَى أَنَّ وِرْدَهَا *** إِذَا ذِيدَ لَمْ يُحْبَسْ وإِن ذَادَ حُكِّمَا
قال: الوِرْدُ هُنَا: الجَيْشُ، شَبَّهه بالوِرْدِ من الإِبل بِعَيْنِها.
والوِرْدُ: النَّصِيبُ من الماءِ. وأَورَدَه الماءَ: جَعَلَه يَرِدُهُ.
والوِرْدُ: القَوْمُ يَرِدُونَ الماءَ، وفي التنزيل قوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا} قال الزَّجّاج: أَي مُشَاةً عِطَاشًا، كالوَارِدَةِ وهم وُرَّادُ الماءِ، قال يَصِفُ قَلِيبًا:
صَبَّحْنَ مِنْ وَشْكى قَلِيبًا سُكَّا *** يَطْمُو إِذَا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكَّا
وكذلك الإِبل:
وَصُبِّحَ المَاءُ بِوِرْدٍ عَكْنَانْ
وفي المحكم وَارَدَهُ: وَرَدَ: مَعَه. مُوَارَدَةً، وتَوَارَدَه، وأَنشد:
ومُتَّ مِنِّي هَلَلًا إِنَّمَا *** مَوْتُكَ لَوْ وَارَدْتُ وُرَّادِيَهْ
والمَوْرِدَةُ: مَأْتَاهُ الماءِ، وقيل: الجَادَّةُ، قال طَرَفَةُ:
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَيَاتِهَا *** مَوَارِدُ مِنْ خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ
كالوَارِدَةِ، وجَمْعُ المَوْرِدَةِ مَوَارِدُ، ومنهالحديث: «اتَّقُوا البَرَازَ في المَوَارِدِ»؛ أَي المَجَارِي والطُّرُق إِلى الماءِ، وجمْع الوَارِدَة وَارِدَاتٌ، ومن المَجاز: استَقَامَتِ الوَارِدَاتُ والمَوَارِدُ، يعنِي الطُّرُق، وأَصْلُهَا طُرُق الوَارِدِينَ، كما في الأَساس.
وقوله تعالى {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} قال أَهلُ اللغَةِ: الوَرِيد: عِرْقٌ تَحْتَ اللِّسَانِ، وهو في العَضُدِ فَلِيقٌ، وفي الذِّراع الأَكْحَلُ، وفيما تَفَرَّق مِن ظَهْرِ الكَفِّ الأَشَاجِعُ، وفي بَطْنِ الذِّراعِ الرَّوَاهِشُ، ويقال إِنها أَربعةُ عُروقٍ في الرأْسِ، فمنها اثنانِ يَنحَدِرَانِ قُدَّامَ الأُذُنَيْنِ، ومنها الوَرِيدَانِ في العُنُقِ، وقال أَبو الهيثم: الوَرِيدَانِ تَحْتَ الوَدَجَيْنِ، والوَدَجَانِ: عِرْقَانِ غَلِيظَانِ عَن يمينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسَارِهَا. قال: والوَرِيدَانِ يَنْبِضَانِ أَبدًا مِن الإِنسان والوَرِيدُ من العرُوق: ما جَرَى فيه النَّفَسُ ولم يَجْرِ فيه الدَّمُ.
وقال أَبو زيد الوَرِيدَانِ عِرْقَانِ في العُنُقِ بَيْنَ الأَوْدَاجِ وَبَيْنَ اللَّبَّتَيْنِ، قال الأَزهريُّ: والقولُ في الوَرِيدينِ ما قَالَه أَبو الهَيْثَم، الجمع: أَوْرِدَةٌ ووُرُودٌ.
ومن المَجاز: عَشِيَّةٌ وَرْدَةٌ، إِذا احْمَرَّ أُفُقُهَا عند غُرُوبِ الشمْسِ، وكذلك عندَ طُلُوعِها، وذلك علامَةُ الجَدْبِ.
وفي اللسان: لَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمراءُ الطَّرَفَيْنِ، وذلك في الجَدْبِ.
ومن المَجاز: وَقَعَ في وَرْدَةٍ، وكذا أَلقاه في وَرْدَةٍ؛ أَي هَلَكَةٍ كوَرْطَةٍ، والطاءُ أَعْلَى.
وعَيْنُ الوَرْدَةِ. رَأْسُ عَيْنٍ.
والأَوْرَادُ كأَنَّه جَمْعُ وِرْد: موضع عند حُنَيْنٍ، قال:
رَكَضْنَ الخَيْلَ فِيهَا بَيْنَ بُسٍّ *** إِلَى الأَوْرَادِ تَنْحِطُ بِالنِّهَابِ
وَوَرْدٌ، ووَرَّادٌ، ووَرْدَانُ أَسماءٌ.
وبَنَاتُ وَرْدَانَ: دَوَابُّ معروف أَي معرُوفَة، وهي هذه الخَنَافِسُ.
وَأَوْرَدَه: جَعَلَه يَرِدُ الماءِ، وفي الصّحاح: وَرَدَ فلانٌ وُرُودًا: حضرَ، وأَوْرَدَه غيرُه: أَحْضَرَهُ المَوْرِدَ، كاستَوْرَدَه وتَوَرَّدَهُ، الأَخير عن ابنِ سِيده.
وتَوَرَّدَ طَلَبَ الوِرْدَ، كاسْتَوْرَدَ، عن ابنِ سيده.
وتَورَّدَتِ الخَيْلُ البَلْدَةَ: دَخَلَهَا قَلِيلًا قليلًا، قِطْعَةً قِطْعَةً، وهو مَجاز وهو غيرُ التَّوَرُّدِ بمعنَى الإِشرافِ دخَلَ أَو لم يَدْخُلْ، وقد سَبَق فليسَ بِتكرارٍ مع ما قَبلَه كما توَهَّمَه بَعْضٌ.
ووَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ تَوْرِيدًا: نَوَّرَتْ أَي خَرَجَ نَوْرُهَا، قاله أَبو حَنيفةَ.
ومن المَجازِ: خَدٌّ مُوَرَّدٌ، ويقال وَرَّدَت المَرْأَةُ إِذا حَمَّرَتْ خَدَّهَا وعالَجَتْه بِصِبْغِ القُطْنَةِ المَصْبُوغة.
والوَارِدُ: السابِقُ وبه فسّر قوله تعالى {فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ} أَي سَابِقَهمْ.
والوارِد الشُّجَاعُ الجَرِئُ المُتَقَدِّم في الأُمورِ، قال الصاغانيُّ: يقال ذلك وفيه نَظَرٌ.
ومن المجاز: الوَارِدُ مِن الشَّعَرِ: الطويلُ المُسْتَرْسِل، يُقَال شَعَرٌ وَارِدٌ أَي يَرِدُ الكَفَلَ بِطُولِه، كما في الأَساس، قال طَرَفَةُ:
وَعَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهَا وَارِدٌ *** حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكُرْ
والشَّعرُ مِن المَرْأَةِ يَرِدُ كَفَلَهَا.
ووَارِدَةُ: د، عن الصاغانيّ.
ووَرْدَانُ، بالفتح: وَادٍ، وقيل: مَوْضِعٌ يُنْسَب إِليه الوادِي.
ووَرْدَانُ مَوْلًى لِرسولِ اللهَ صلَّى اللهُ تعالى علَيه وسلَّمَ، وقَعَ مِنْ عِذْقٍ فماتَ في حَياته صلى الله عليه وآله وسلم، وكذَا وَرْدَانُ بن إِسماعَيل التَّمِيمِيُّ، له وِفَادَةٌ، ووَرْدَانُ بن مُخَرِّم التميميُّ العَنْبَرِيّ، أَخو حَيْدَة، لهما وِفَادَةٌ. ووَرْدَانُ الجِنِّيُّ له ذِكْرٌ في ليلةِ الجِنّ.
ووَرْدَانُ مَوْلًى لعَمْرِو بن العاصِ. ولَهُ سُوقُ وَرْدَانَ بمِصْرَ، وهي قَرْيَةٌ عامِرةٌ الآنَ.
وَوَرْدَانَةُ: قرية ببُخَارَى، كذا ضَبطه العِمْرَانِيُّ وَحَقَّقَه، قال أَبو سعد: يُنْسَب إِليها إِدْرِيس بن عبد العَزِيز الوَرْدَانِيّ، يَروِي عن عيسى بن موسى غُنْجَار، وعنه ابنه أَبو عمرو.
والوَرْدَانِيَّةُ: قرية مَنْسُوبة إِلى رجُل اسمه وَرْدَان.
والوَرْدِيَّةُ: مَقْبُرَةٌ بِبَغْدَادَ بعد باب أَبْرَز من الجانب الشرقيّ قَرِيبَة من قُرَى الظَّفَرِيَّة.
وَوَرْدَةُ اسم أُمّ طَرَفَةَ بن العَبْد الشاعِرِ لهَا ذِكْرٌ، قال طَرَفَةُ:
مَا يَنْظُرُونَ بِحَقِّ وَرْدَةَ فِيكُمُ *** صَغُرَ البَنُونَ ورَهْطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ
ووارِدَاتُ، جمع وارِدَة: موضع عن يَسارِ طَرِيقِ مَكَّةَ وأَنت قاصِدُهَا، وقال [أَبو عبيد السكوني: ] الرَّبَائِعُ عن يَسارِ سَمِيرَاءَ، ووَارِدَاتَ عن يَمِينِهَا سَمُرٌ كُلُّها وبذلك سُمِّيَتْ سَمِيرَاءَ.
ويَوْمُ وَارِدَاتٍ يَومٌ معروفٌ بين بَكْر وتَغْلِب قُتِلَ فيه بُجَيْر بن الحارث بن عُبَاد بنِ مُرَّة، فقال مُهَلْهِل:
إِلَيْلَتَنَا بِذِي حُشُمٍ أَنِيرِي *** وَإِنْ أَنْتِ انْقَضَيْتِ فَلَا تَجُورِي
فإِنْ يَكُ بِالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي *** فَقَدْ أَبْكيِ مِنَ اللَّيْلِ القَصِيرِ
فَإِنّي قَدْ تَرَكْتُ بِوَارِدَاتٍ *** بُجَيْرًا فِي دَمٍ مِثْلِ العَبِيرِ
هَتَكْتُ بِهِ بُيُوتَ بَنِي عُبَادٍ *** وبَعْضُ الغَشْمِ أَشْفَى للصُّدُورِ
وقال ابنُ مُقْبِل:
ونَحْنُ القَائِدُونَ بِوَارِدَاتٍ *** ضَبَابَ المَوْتِ حَتَّى يَنْجَلِينَا
وقال امرُؤ القَيْس:
سَقَى وَارِدَاتٍ فالقَلِيبَ فَلعْلَعًا *** مُلِثٌّ سِمَاكِيٌّ فهَضْبَةَ أَيْهَبَا
ومن المجاز: أَرْنَبَةٌ وارِدَةٌ، إِذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَة، ويقال: فُلانٌ وَارِدُ الأَرْنَبَةِ؛ أَي طَوِيلُهَا، وكلُّ طَوِيلٍ وَارِدٌ.
وقال الأَزهريُّ: ويقال: ايرَادَّ الفَرسُ يَوْرَادُّ عَلى قِياسِ ادْهَامَّ واكْمَاتَّ: صارَ وَرْدًا، وأَصلُهَا اوْرَادَّ بالواو صارَ ت الواوُ ياءً لكسْر قريةِ ما قَبْلَها، ذكَره أَئمَّة التَّصرِيف في الإِبدال.
والمُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّاد بن عَمْرٍو القُرَشيّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الكُوفَة ثم مِصْرَ، روَى عنه جَماعَةٌ.
* وفَاتَه: المُسْتَوْرِدُ بن حَبْلَانَ العَبْدِيّ، له ذِكْرٌ في حَدِيثٍ لأَبي أُمَامَة في الفِتَنِ.
وكذا المُسْتَوْرِدُ بن سَلَامَةَ بن عَمْرِو بن حُسَيْلٍ الفِهْرِيّ، قال ابنُ يُونُس: هو صَحَابِيٌّ شهِدَ فَتْحَ مِصْرَ واخْتَطَّ بِهَا، تُوِفِّيَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة سنةَ خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ، روى عنه عَلِيُّ بن رَبَاح وأَبو عبد الرحمن الحبليّ. وكذا المُسْتَورِدُ بن مِنْهَالِ بن قُنْفُذٍ القُضَاعِيّ، له صُحْبَة، وهكذا نَسبَه الطّبريّ.
والزُّمَاوَرْدُ، بالضَّمّ، وفي حوَاشِي الكَشَّافِ بالفتح: طَعَامٌ من البَيْضِ واللَّحْمِ، مُعَرَّبٌ ومثلُه في شِفَاءِ الغَلِيل.
والعَامَّةُ يقولون بَزْمَاوَرْدُ، وهو الرِّقَاقُ المَلْفُوف باللَّحْمِ، قال شيخُنَا: وفي كُتب الأَدَبِ: هو طَعَام يُقَال له: لُقْمَةُ القَاضِي، ولُقْمَةُ الخَلِيفَة، ويُسَمَّى بخُرَاسَانَ نَوَالَه، ويُسَمَّى نَرْجِسَ المائِدة وميسرًا ومهنأً.
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
يقال: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدَةٌ. أَي مَحَمَّة، عن ثعلَب، وقوله تعالى {فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ} قيل: كَلَوْنِ فَرَسٍ وَرْدَةٍ.
والوِرْد، بالكسْر: الماءُ الذي يُورَدُ. والوِرْدُ: الإِبلُ الوارِدَة، قال رُؤْبة:
لَوْ دَقَّ وِرْدِي حَوْضَه لَمْ يَنْدَهِ
وأَنْشَدَ قول جريرٍ في الماءِ:
لا وِرْدَ لِلْقَوْمِ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدَى *** إِذَا تَكَشَّفَ عَنْ أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
بَرَدَى: نَهْرُ دِمَشْق.
والوِرْد: العَطَشُ.
والمَوَارِدُ: المَنَاهِلُ.
ووَرَدَ مَوْرِدًا؛ أَي وُرُودًا.
والمَوْرِدَةُ: الطّرِيقُ إِلى الماءِ.
والوِرْدُ: وَقْتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظِّمْأَيْنِ.
والوِرْدُ اسمٌ من وِرْدِ يَوْمِ الوِرْدِ، ومَا وَرَدَ منْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ والإِبِل.
والوِرْدُ: خِلَافُ الصَّدَرِ. ويقال: مَا لَك تَوَرَّدُني؛ أَي تَقَدَّمُ عَلَيَّ.
والمُتَورِّدُ: هو المُتَقَدِّم على قِرْنِه الذي لا يَدْفَعُه شَيْءٌ، ومنه قيل للأَسَد: مُتَوَرِّدٌ، وبه فُسِّر قولُ طَرَفَة:
كَسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ
والمَوْرِدَةُ: المهْلِكَةُ جَمْعُهَا المَوَارِدِ، وبه فُسّر حديث أَبي بكرٍ رضيَ الله عنه: أَخَذَ بِلسانِه وقال: هذا الّذِي أَوْرَدَنِي المَوَارِدَ.
وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبَرَ: قَصَّه، وهو مَجاز.
والوِرْدُ: الإِبلُ بعَيْنِها.
والوِرْدُ: الجُزْءُ من اللَّيْلِ يكون على الرَّجُل يُصَلِّيه.
وشَفَةٌ وَارِدَةٌ، ولِثَةٌ وَارِدةٌ؛ أَي مُسْتَرْسِلَة، وهو مَجازٌ، والأَصل في ذلك أَن الأَنْفَ إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى الماءِ إِذا شَرِبَ بِفِيه.
وشَجَرَةٌ وارِدَةُ الأَغْصانِ، إِذا تَدَلَّتْ أَغصانُها، وهو مَجاز، وقال الراعي يَصِف نَخْلًا أَو كَرْمًا:
يُلْقَى نَوَاطِيرُه فِي كُلِّ مَرْقَبَةٍ *** يَرْمُونَ عَنْ وَارِدِ الأَفْنَانِ مُنْهَصِرِ
أَي يَرْمُونَ الطَّيْرَ عنه.
ورجُلٌ مُنْتَفِخُ الوَرِيدِ، إِذا كانَ سَيِّئَ الخُلُقِ غَضوبًا.
والوَارِدُ: الطريق، قال لَبيدٌ:
ثُمَّ أَصْدَرْنَا هُمَا فِي وَارِد *** صَادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ كالمُثُلْ
يقول: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنَا في طريقٍ صادِرٍ، وكذلك المَوْرِدُ، قال جرير:
أَميرُ المُؤمنينَ عَلَى صِرَاطٍ *** إِذَا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمِ
ومن المجاز: وَرَدْتُ البَلَدَ، وَوَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ سَرَّني مَوْرِدُه.
وهو حَسنُ الإِيرادِ، قالوا: أَوْرَد الشيءَ، إِذا ذكَرَه. وهو يَتَوَرَّدُ المَهَالِكَ.
ووَردَ عليه أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ.
واسْتَوْرَدَ الضَّلَالَةَ ووَرَدَهَا وأَوْرَدَه إِيّاهَا.
وبين الشاعرَينِ مُوَارَدَةٌ وتَوَارُدٌ، ومنه تَوَارُدٌ، ومنه تَوَارُدُ الخَاطِرِ على الخَاطِرِ.
ورَجَع مُوَرَّدَ القَذَالِ: مَصْفُوعًا. كلّ ذلك في الأَساس.
ووَرْدٌ: بَطْنٌ من جَعْدَة.
والإِيرادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: ما دُون الجَرْيِ.
واسْتَوْرَدَنِي فُلانٌ بكذا: ائْتَمَنَنِي به. ووِرْدَةُ الضُّحَى: وِرْدُهَا.
وفي حديث الحَسن وابنِ سِيرينَ «كانَا يَقْرآنِ القُرْآنَ مِن أَوَّله إِلى آخِرِه ويَكْرهانِ الأَوْرَادَ».
معناه أَنهم كانوا قد أَحْدَثُوا أَن جَعَلُوا القرآن أَجْزَاءً، كُلُّ جُزْءٍ منها فيه سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ على غَيْر التأْلِيفِ، وجَعلُوا السُّورَةَ الطويلةَ مع أُخْرَى دُونَها في الطُّول، ثم يَزِيدونَ كذلك حتى يَتِمَّ الجُزْءُ، وكانُوا يُسَمُّونَهَا الأَوْرَادَ.
تاج العروس-مرتضى الزَّبيدي-توفي: 1205هـ/1791م
140-المصباح المنير (ورد)
وَرَدَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ الْمَاءَ يَرِدُهُ وُرُودًا بَلَغَهُ وَوَافَاهُ مِنْ غَيْرِ دُخُولٍ وَقَدْ يَحْصُلُ دُخُولٌ فِيهِ وَالِاسْمُ الْوَرْدُ بِالْكَسْرِ وَأَوْرَدْتُهُ الْمَاءَ فَالْوِرْدُ خِلَافُ الصَّدَرِ وَالْإِيرَادُ خِلَافُ الْإِصْدَارِ وَالْمَوْرِدُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ الْوُرُودِ وَوَرَدَ زَيْدٌ الْمَاءَ فَهُوَ وَارِدٌ وَجَمَاعَةٌ وَارِدَةٌ وَوُرَّادٌ وَوِرْدٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.وَوَرَدَ زَيْدٌ عَلَيْنَا وُرُودًا حَضَرَ وَمِنْهُ وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى تَأْخُذُ صَاحِبَهَا وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ يُقَالُ وَرَدَتْ الْحُمَّى تَرِدُ وَوُرِدَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَوْرُودٌ.
وَالْوِرْدُ الْوَظِيفَةُ مِنْ قِرَاءَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَوْرَادٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ.
وَالْوَرْدُ بِالْفَتْحِ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ وَرْدَةٌ وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ وَوَرَدَتْ الشَّجَرَةُ تَرِدُ إذَا أَخْرَجَتْ وَرْدَهَا قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ نَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ وَرْدُهُ وَفَرَسٌ وَرْدٌ وَالْأُنْثَى وَرْدَةٌ وَالْجَمْعُ وِرَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ.
وَقَدْ وَرُدَ الْفَرَسُ بِالضَّمِّ وُرُودَةً وَهِيَ حُمْرَةٌ تَضْرِبُ إلَى الصُّفْرَةِ.
وَالْوَرِيدُ عِرْقٌ قِيلَ هُوَ الْوَدَجُ وَقِيلَ بِجَنْبِهِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ عِرْقٌ بَيْنَ الْحُلْقُومِ وَالْعِلْبَاوَيْنِ وَهُوَ يَنْبِضُ أَبَدًا فَهُوَ مِنْ الْأَوْرِدَةِ الَّتِي فِيهَا الْحَيَاةُ وَلَا يَجْرِي فِيهَا دَمٌ بَلْ هِيَ مَجَارِي النَّفَسِ بِالْحَرَكَاتِ وَجَمْعُ الْوَرِيدِ وُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَوْرِدَةٌ أَيْضًا.
وَبِنْتُ وَرْدَانَ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْخُنْفُسَاءِ حَمْرَاءُ اللَّوْنِ وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَفِي الْكُنُفِ.
المصباح المنير-أبوالعباس الفيومي-توفي: 770هـ/1369م
141-لسان العرب (ورد)
ورد: وَرْدُ كُلِّ شَجَرَةٍ: نَوْرُها، وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى نَوْعِ الحَوْجَم.قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْدُ نَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ وزَهْرُ كُلِّ نَبْتَة، وَاحِدَتُهُ وَرْدة؛ قَالَ: وَالْوَرْدُ بِبِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ، رِيفِيَّةً وبَرِّيةً وجَبَليّةً.
ووَرَّدَ الشجرُ: نَوَّرَ.
وَوَرَّدت الشَّجَرَةُ إِذا خَرَجَ نَوْرُها.
الْجَوْهَرِيُّ: الوَرد، بِالْفَتْحِ، الَّذِي يُشمّ، الْوَاحِدَةُ وَرْدَةٌ، وَبِلَوْنِهِ قِيلَ للأَسد وَرْدٌ، وَلِلْفَرَسِ ورْد، وَهُوَ بَيْنَ الكُمَيْت والأَشْقَر.
ابْنُ سِيدَهْ: الوَرْد لَوْنٌ أَحمر يَضْرِبُ إِلى صُفرة حَسَنة فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ فَرَس وَرْدٌ، وَالْجَمْعُ وُرْد ووِرادٌ والأُنثى ورْدة.
وَقَدْ وَرُد الفرسُ يَوْرُدُ وُرُودةً أَي صَارَ وَرْدًا.
وَفِي الْمُحْكَمِ: وَقَدْ وَرُدَ وُرْدةً واوْرادّ؛ قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ ايرادَّ يَوْرادُّ عَلَى قِيَاسِ ادْهامَّ واكْماتَّ، وأَصله اوْرادَّ صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تعالى: {فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ}؛ أَي صَارَتْ كَلَوْنِ الوَرْد؛ وَقِيلَ: فَكَانَتْ وَرْدة كلونِ فرسٍ وَرْدةٍ؛ وَالْوَرْدُ يَتَلَوَّنُ فَيَكُونُ فِي الشِّتَاءِ خِلَافَ لَوْنِهِ فِي الصَّيْفِ، وأَراد أَنها تَتَلَوَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكبر كَمَا تَتَلَوَّنُ الدِّهَانُ الْمُخْتَلِفَةُ.
وَاللَّوْنُ وُرْدةٌ، مِثْلُ غُبْسة وشُقْرة؛ وَقَوْلُهُ:
تَنازَعَها لَوْنانِ: وَرْدٌ وجُؤْوةٌ، ***تَرَى لأَياءِ الشَّمْسِ فِيهَا تَحَدُّرا
إِنما أَراد وُرْدةً وجُؤْوةً أَو وَرْدًا وجَأًى.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قُلْنَا ذَلِكَ لأَن وَرْدًا صِفَةٌ وجؤوة مَصْدَرٌ، وَالْحُكْمُ أَن تَقَابَلَ الصِّفَةُ بِالصِّفَةِ وَالْمَصْدَرُ بِالْمَصْدَرِ.
ووَرَّدَ الثوبَ: جَعَلَهُ وَرْدًا.
وَيُقَالُ: وَرَّدَتِ المرأَةُ خدَّها إِذا عَالَجَتْهُ بِصَبْغِ الْقُطْنَةِ الْمَصْبُوغَةِ.
وعَشِيّةٌ وَرْدةٌ إِذا احمَرَّ أُفُقها عِنْدَ غُروب الشَّمْسِ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ طُلوع الشَّمْسِ، وَذَلِكَ عَلَامَةُ الجَدْب.
وَقَمِيصٌ مُوَرَّد: صُبِغَ عَلَى لَوْنِ الْوَرْدِ، وَهُوَ دُونَ المضَرَّجِ.
والوِرْدُ: مِنْ أَسماءِ الحُمَّى، وَقِيلَ: هُوَ يَوْمُها.
الأَصمعي: الوِرْدُ يَوْمُ الحُمَّى إِذا أَخذت صَاحِبَهَا لِوَقْتٍ، وَقَدْ وَرَدَتْه الحُمَّى، فَهُوَ مَوْرُودٌ؛ قَالَ أَعرابي لِآخَرَ: مَا أَمارُ إِفْراقِ المَوْرُودِ فَقَالَ: الرُّحَضاءُ.
وَقَدْ وُرِدَ عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمّ فَاعِلُهُ.
وَيُقَالُ: أَكْلُ الرُّطَبِ مَوْرِدةٌ أَي مَحَمَّةٌ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ.
والوِرْدُ ووُردُ الْقَوْمِ: الْمَاءُ.
والوِرْدُ: الْمَاءُ الَّذِي يُورَدُ.
والوِرْدُ: الإِبل الوارِدة؛ قَالَ رُؤْبَةُ: " لَوْ دَقَّ وِرْدي حَوْضَه لَمْ يَنْدَهِ وَقَالَ الْآخَرُ: يَا عَمْرُو عَمْرَ الْمَاءِ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ وأَنشد قَوْلَ جَرِيرٍ فِي الْمَاءِ:
لَا وِرْدَ للقَوْمِ، إِن لَمْ يَعْرِفُوا بَرَدى، ***إِذا تكَشَّفَ عَنْ أَعْناقِها السَّدَفُ
بَرَدى: نَهْرُ دِمَشْقَ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
والوِرْدُ: العَطَشُ.
والمَوارِدُ: المَناهِلُ، واحِدُها مَوْرِدٌ.
وَوَرَدَ مَوْرِدًا أَي وُرُودًا.
والمَوْرِدةُ: الطَّرِيقُ إِلى الْمَاءِ.
والوِرْدُ: وقتُ يومِ الوِرْدِ بَيْنَ الظِّمْأَيْنِ، والمَصْدَرُ الوُرُودُ.
والوِرْدُ: اسْمٌ مِنْ وِرْدِ يومِ الوِرْدِ.
وَمَا وَرَدَ مِنْ جَمَاعَةِ الطَّيْرِ والإِبل وَمَا كَانَ، فَهُوَ وِرْدٌ.
تَقُولُ: وَرَدَتِ الإِبل وَالطَّيْرُ هَذَا الماءَ وِرْدًا، وَوَرَدَتْهُ أَوْرادًا؛ وأَنشد: " فأَوْراد القَطا سَهْلَ البِطاحِ وإِنما سُمِّيَ النصيبُ مِنْ قراءَة الْقُرْآنِ وِرْدًا مِنْ هَذَا.
ابْنُ سِيدَهْ: ووَرَدَ الماءَ وَغَيْرَهُ وَرْدًا ووُرُودًا "وَوَرَدَ عَلَيْهِ: أَشرَفَ عَلَيْهِ، دَخَلَهُ أَو لَمْ يَدْخُلْهُ؛ قَالَ زُهَيْرٍ:
فَلَمَّا وَرَدْنَ الماءَ زُرْقًا جِمامُه، ***وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيّمِ
مَعْنَاهُ لَمَّا بَلَغْنَ الْمَاءَ أَقَمْنَ عَلَيْهِ.
وَرَجُلٌ وارِدٌ مِنْ قَوْمٍ وُرّادٌ، وورَّادٌ مِنْ قومٍ وَرّادين، وَكُلُّ مَنْ أَتى مَكَانًا مَنْهَلًا أَو غَيْرَهُ، فَقَدْ وَرَدَه.
وَقَوْلُهُ تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها}؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَرِدُونَهَا مَعَ الْكُفَّارِ فَيَدْخُلُهَا الْكُفَّارُ وَلَا يَدْخلُها الْمُسْلِمُونَ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ}؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هَذِهِ آيَةٌ كَثُرَ اخْتِلَافُ الْمُفَسِّرِينَ فِيهَا، وَحَكَى كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَن الْخَلْقَ جَمِيعًا يَرِدُونَ النَّارَ فَيَنْجُو الْمُتَّقِي ويُتْرَك الظَّالِمُ، وَكُلُّهُمْ يَدْخُلُهَا.
والوِرْد: خِلَافُ الصَدَر.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ عَلِمْنَا الوُرُودَ وَلَمْ نَعْلَمِ الصُّدور، وَدَلِيلُ مَن قَالَ هَذَا قَوْلُهُ تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا}.
وَقَالَ قَوْمٌ: الْخَلْقُ يَرِدُونها فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا؛ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِنّ وُروُدَها لَيْسَ دُخولها وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ قَوِيَّةٌ جِدًّا لأَن الْعَرَبَ تَقُولُ ورَدْنا مَاءَ كَذَا وَلَمْ يَدْخُلوه.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ}.
وَيُقَالُ إِذا بَلَغْتَ إِلى الْبَلَدِ وَلَمْ تَدْخله: قَدْ وَرَدْتَ بَلَدَ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ أَبو إِسحاق: وَالْحُجَّةُ قَاطِعَةٌ عِنْدِي فِي هَذَا مَا قَالَ اللَّهُ تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها}؛ قَالَ: فَهَذَا، وَاللَّهُ أَعلم، دليلُ أَن أَهل الْحُسْنَى لَا يَدْخُلُونَ النَّارَ.
وَفِي اللُّغَةِ: وَرَدَ بَلَدَ كَذَا وَمَاءَ كَذَا إِذا أَشرف عَلَيْهِ، دَخَلَهُ أَو لَمْ يَدْخُلْهُ، قَالَ: فالوُرودُ، بالإِجماع، لَيْسَ بِدُخُولٍ.
الْجَوْهَرِيُّ: ورَدَ فُلَانٌ وُروُدًا حَضَر، وأَورده غَيْرُهُ واسْتَوْرَده أَي أَحْضَره.
ابْنُ سِيدَهْ: توَرَّدَه واسْتَوْرَدَه كَوَرَّده كَمَا قَالُوا: عَلَا قِرْنَه واسْتَعْلاه.
ووارَدَه: وَرَدَ مَعَه؛ وأَنشد:
ومُتَّ مِنِّي هَلَلًا، إِنَّما ***مَوْتُكَ، لَوْ وارَدْتُ، وُرَّادِيَهْ
والوارِدةُ: وُرّادُ الماءِ.
والوِرْدُ: الوارِدة.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا}؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَي مُشاةً عِطاشًا، وَالْجَمْعُ أَوْرادٌ.
والوِرْدُ: الوُرّادُ وَهُمُ الَّذِينَ يَرِدُون الْمَاءَ؛ قَالَ يَصِفُ قَلِيبًا:
صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحَا قَلِيبًا سُكّا، ***يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكّا
وَكَذَلِكَ الإِبل: وصُبِّحَ الماءُ بِوِرْدٍ عَكْنان "والوِرْدُ: النصيبُ مِنَ الْمَاءِ.
وأَوْرَدَه الماءَ: جَعَله يَرِدُه.
والموْرِدةُ: مَأْتاةُ الماءِ، وَقِيلَ: الجادّةُ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
كأَنَّ عُلوبَ النِّسْعِ، فِي دَأَياتِها، ***مَوارِدُ مِنْ خَلقاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ
وَيُقَالُ: مَا لَكَ توَرَّدُني أَي تقدَّم عَلَيَّ؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ طَرَفَةَ: " كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ هُوَ المتقدِّم عَلَى قِرْنِه الَّذِي لَا يَدْفَعُهُ شَيْءٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ: «اتَّقُوا البَرازَ فِي المَوارِدِ» أَي المجارِي والطُّرُق إِلى الْمَاءِ، وَاحِدُهَا مَوْرِدٌ، وَهُوَ مَفْعِلٌ مِنَ الوُرُودِ.
يُقَالُ: ورَدْتُ الماءَ أَرِدُه وُرُودًا إِذَا حَضَرْتَهُ لِتَشْرَبَ.
والوِرد: الْمَاءُ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: «أَخذ بِلِسَانِهِ وَقَالَ: هَذَا الَّذِي أَورَدَني المَوارِدَ»؛ أَراد الْمَوَارِدَ المُهْلِكةَ، وَاحِدُهَا مَوْرِدة؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْقَبْرَ:
يَقُولونَ لمَّا جُشَّتِ البِئْرُ: أَوْرِدُوا ***وليسَ بِهَا أَدْنَى ذِفافٍ لِوارِدِ
اسْتَعَارَ الإِيرادٍ لإِتْيان الْقَبْرِ؛ يَقُولُ: لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ، وكلُّ مَا أَتَيْتَه فَقَدْ وَرَدْتَه؛ وَقَوْلُهُ:
كأَنَّه بِذِي القِفافِ سِيدُ، ***وبالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُ
وَرُود هُنَا يُرِيدُ أَن يَخْرُجَ إِذا ضُرِب بِهِ.
وأَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبر: قصَّه.
والوِرْدُ: القطيعُ مِنَ الطَّيْرِ.
والوِرْدُ: الجَيْشُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: " كَمْ دَقَّ مِن أَعناقِ وِرْدٍ مكْمَهِ وَقَوْلُ جَرِيرٍ أَنشده ابْنُ حَبِيبٍ:
سَأَحْمَدُ يَرْبُوعًا، عَلَى أَنَّ وِرْدَها، ***إِذا ذِيدَ لَمْ يُحْبَسْ، وإِن ذادَ حُكِّما
قَالَ: الوِرْدُ هَاهُنَا الْجَيْشُ، شَبَّهَهُ بالوِرْدِ مِنَ الإِبل بِعَيْنِهَا.
والوِرْدُ: الإِبل بِعَيْنِهَا.
والوِرْدُ: النَّصِيبُ مِنَ الْقُرْآنِ؛ تَقُولُ: قرأْتُ وِرْدِي.
وَفِي الْحَدِيثِ أَن الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ كَانَا يقرآنِ القرآنَ مِنْ أَوَّله إِلى آخِرِهِ ويَكْرهانِ الأَورادَ "؛ الأَورادُ جَمْعُ وِرْدٍ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْجُزْءُ، يُقَالُ: قرأْت وِرْدِي.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: تأْويل الأَوراد أَنهم كَانُوا أَحْدثوا أَنْ جَعَلُوا الْقُرْآنَ أَجزاء، كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا فِيهِ سُوَر مُخْتَلِفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ التأْليف، جَعَلُوا السُّورَةَ الطَّوِيلَةَ مَعَ أُخرى دُونَهَا فِي الطُّولِ ثُمَّ يَزيدُون كَذَلِكَ، حَتَّى يُعَدِّلوا بَيْنَ الأَجزاءِ ويُتِمُّوا الْجُزْءَ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ سُورة مُنْقَطِعَةٌ وَلَكِنْ تَكُونُ كُلُّهَا سُوَرًا تَامَّةً، وَكَانُوا يُسَمُّونَهَا الأَوراد.
وَيُقَالُ: لِفُلَانٍ كلَّ ليلةٍ وِرْد مِنَ الْقُرْآنِ يَقْرَؤُهُ أَي مقدارٌ مَعْلُومٌ إِما سُبْعٌ أَو نِصْفُ السُّبُعِ أَو مَا أَشبه ذَلِكَ.
يُقَالُ: قرأَ وِرْده وحِزْبه بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
والوِرْد: الْجُزْءُ مِنَ اللَّيْلِ يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ يُصَلِّيهِ.
وأَرْنَبَةٌ واردةٌ إِذا كَانَتْ مُقْبِلَةً عَلَى السبَلة.
وَفُلَانٌ وَارِدُ الأَرنبة إِذا كَانَ طَوِيلَ الأَنف.
وَكُلُّ طَوِيلٍ: وَارِدٌ.
وتَوَرَّدَتِ الْخَيْلُ الْبَلْدَةَ إِذا دَخَلَتْهَا قَلِيلًا قَلِيلًا قِطْعَةً قِطْعَةً.
وشَعَر وَارِدٌ: مُسْتَرْسِلٌ طَوِيلٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
وَعَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهَا وارِدٌ، ***حَسَنُ النَّبْتِ أَثِيثٌ مُسْبَكِرْ
وَكَذَلِكَ الشَّفَةُ واللثةُ.
والأَصل فِي ذَلِكَ أَن الأَنف إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى الْمَاءِ إِذا شَرِبَ بِفِيهِ لِطُولِهِ، وَالشَّعَرُ مِنَ المرأَة يَرِدُ كَفَلَها.
وَشَجَرَةٌ واردةُ الأَغصان إِذا تَدَلَّتْ أَغصانُها؛ وَقَالَ الرَّاعِي يَصِفُ نَخْلًا أَو كَرْمًا:
يُلْقَى نَواطِيرُه، فِي كُلِّ مَرْقَبَةٍ، ***يَرْمُونَ عَنْ وارِدِ الأَفنانِ مُنْهَصِر
أَي يَرْمُونَ الطَّيْرَ عَنْهُ.
وَقَوْلُهُ تعالى: {فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ} أَي سابِقَهم.
وَقَوْلُهُ تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}؛ قَالَ أَهل اللُّغَةِ: الوَرِيدُ عِرْق تَحْتَ اللِّسَانِ، وَهُوَ فِي العَضُد فَلِيقٌ، وَفِي الذِّرَاعِ الأَكْحَل، وَهُمَا فِيمَا تَفَرَّقَ مِنْ ظَهْرِ الكَفِّ الأَشاجِعُ، وَفِي بَطْنِ الذِّرَاعِ الرَّواهِشُ؛ وَيُقَالُ: إِنها أَربعة عُرُوقٍ فِي الرأْس، فَمِنْهَا اثْنَانِ يَنْحَدِران قُدّامَ الأُذنين، وَمِنْهَا الوَرِيدان فِي العُنق.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الورِيدانتَحْتَ الوَدَجَيْنِ، والوَدَجانِ عِرْقانِ غَلِيظَانِ عَنْ يَمِينِ ثُغْرَةِ النَّحْرِ ويَسارِها.
قَالَ: والوَرِيدانِ يَنْبِضان أَبدًا منَ الإِنسان.
وَكُلُّ عِرْق يَنْبِضُ، فَهُوَ مِنَ الأَوْرِدةِ الَّتِي فِيهَا مَجْرَى الْحَيَاةِ.
والوَرِيدُ مِنَ العُرُوق: مَا جَرَى فِيهِ النَّفَسُ وَلَمْ يجرِ فِيهِ الدّمُ، والجَداوِلُ الَّتِي فِيهَا الدِّماءُ كالأَكْحَلِ والصَّافِن، وَهِيَ العُروقُ الَّتِي تُفْصَدُ.
أَبو زَيْدٍ: فِي العُنُق الوَرِيدان وَهُمَا عِرْقان بَيْنَ الأَوداج وَبَيْنَ اللَّبَّتَيْنِ، وَهُمَا مِنَ الْبَعِيرِ الْوَدَجَانِ، وَفِيهِ الأَوداج وَهِيَ مَا أَحاطَ بالحُلْقُوم مِنَ الْعُرُوقِ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْقَوْلُ فِي الْوَرِيدَيْنِ مَا قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ.
غَيْرُهُ: والوَرِيدانِ عِرْقان فِي العُنُق، وَالْجَمْعُ أَوْرِدَةٌ ووُرودٌ.
وَيُقَالُ للغَضْبَانِ: قَدِ انْتَفَخَ وَرِيدُهُ.
الْجَوْهَرِيُّ: حَبْل الوَرِيدِ عِرْق تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنه مِنْ الوَتِين، قَالَ: وَهُمَا وَرِيدَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَي العُنُق مِمَّا يَلي مُقَدَّمه غَلِيظان.
وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: «مُنْتَفِخة الوَرِيدِ»، هُوَ العرقُ الَّذِي فِي صَفْحة العُنق يَنْتَفِخُ عِنْدَ الغضَب، وَهُمَا وريدانِ؛ يَصِفُها بِسُوءِ الخَلُق وَكَثْرَةِ الْغَضَبِ.
والوارِدُ: الطَّرِيقُ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
ثُمَّ أَصْدَرْناهُما فِي وارِدٍ ***صادِرٍ وهْمٍ، صُواهُ قَدْ مَثَلْ
يَقُولُ: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنا فِي طَرِيقٍ صادِرٍ، وَكَذَلِكَ المَوْرِدُ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
أَمِيرُ المؤمِنينَ عَلَى صِراطٍ، ***إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمُ
وأَلقاهُ فِي وَرْدةٍ أَي فِي هَلَكَةٍ كَوَرْطَةٍ، وَالطَّاءُ أَعلى.
والزُّماوَرْدُ: معرَّب وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَزْماوَرْد.
ووَرْد: بَطْنٌ مِنْ جَعْدَة.
ووَرْدَةُ: اسْمُ امرأَة؛ قَالَ طَرَفَةُ:
مَا يَنْظُرون بِحَقِّ وَرْدةَ فِيكُمُ، ***صَغُرَ البَنُونَ وَرَهطُ وَرْدَةَ غُيَّبُ
والأَورادُ: موضعٌ عِنْدَ حُنَيْن؛ قَالَ عَبَّاسُ بْنُ:
رَكَضْنَ الخَيْلَ فِيهَا، بَيْنَ بُسٍّ ***إِلى الأَوْرادِ، تَنْحِطُ بالنِّهابِ
وَوَرْدٌ وَوَرَّادٌ: اسْمَانِ وَكَذَلِكَ وَرْدانُ.
وبناتُ وَرْدانَ: دَوابُّ مَعْرُوفَةٌ.
وَوَرْدٌ: اسْمُ فَرَس حَمْزة بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، رَضِيَ الله عنه.
لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م
142-مختار الصحاح (ورد)
(وَرَدَ) يَرِدُ بِالْكَسْرِ (وُرُودًا): حَضَرَ، وَ (أَوْرَدَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَوْرَدَهُ) أَحْضَرَهُ.وَالْوِرْدُ بِالْكَسْرِ الْجُزْءُ، يُقَالُ: قَرَأْتُ وِرْدِي.
وَالْوِرْدُ أَيْضًا ضِدُّ الصَّدْرِ.
وَهُوَ أَيْضًا (الْوُرَّادُ) وَهُمُ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْمَاءَ.
وَهُوَ أَيْضًا يَوْمُ الْحُمَّى الدَّائِرَةِ.
وَحَبْلُ (الْوَرِيدِ) عِرْقٌ تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُ مِنَ الْوَتِينِ، وَهُمَا وَرِيدَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ الْعُنُقِ مِمَّا يَلِي مُقَدَّمَهُ غَلِيظَانِ.
وَ (الْوَرْدُ) الَّذِي يُشَمُّ الْوَاحِدَةُ (وَرْدَةٌ) وَبِلَوْنِهِ قِيلَ لِلْأَسَدِ: (وَرْدٌ)، وَلِلْفَرَسِ (وَرْدٌ) وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ الْكُمَيْتِ وَالْأَشْقَرِ، وَالْأُنْثَى (وَرْدَةٌ) وَالْجَمْعُ (وُرْدٌ) بِضَمِّ الْوَاوِ مِثْلُ جَوْنٍ وَجُونٍ، وَ (وِرَادٌ) أَيْضًا بِكَسْرِ الْوَاوِ.
قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً} [الرحمن: 37] (وَالْوَارِدُ) الطَّرِيقُ وَكَذَا (الْمَوْرِدُ).
(وَالزُّمَاوَرْدُ) مُعَرَّبٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَزْمَاوَرْدُ.
قُلْتُ: وَحَقِيقَتُهُ الشِّوَاءُ الْمَدْقُوقُ الْمَلْفُوفُ فِي الرُّقَاقِ ثُمَّ يُقْطَعُ وَيُسَمَّى أَوْسَاطًا ذَكَرَ صِفَتَهُ صَاحِبُ الْمِنْهَاجِ فِي كِتَابِهِ فِي آخِرِ الْبَاءِ مَعَ الزَّايِ.
[
ور خ]
فِي أر خ.
مختار الصحاح-محمد بن أبي بكر الرازي-توفي: 666هـ/1268م
143-أساس البلاغة (ورد)
وردورد الماء وودًا ووردًا. قال:
رِدِي رِدي وِردَ قطاةٍ صمّاء *** كدرية أعجبها برد الماء
واستورد الماء: ورده. قال أبو النجم:
فجئن ليلًا لم يكن تصبيحًا *** فاستوردت لا ثمدًا رشوحًا
وقال:
فانصرفت عنه وما تزوّدا *** ولو أرادت ورده لاستوردا
وشاحها والدّملج المعضّدا *** والأقحوان الناضر المبرّدا
وواردته: وردت معه الواردة، وتواردناه. وقال امرؤ القيس يصف حمارًا:
يوارد مجهولات كل خميلة *** يمجّ لفاظ البقل في كلّ مشرب
وأوردت القوم الماء إيرادًا، وأوردت الإبل. وهذا ورد القوم وموردهم. ونعم وطير ورد: واردات، وقوم وِردٌ: واردون. ورأيتهم وِردا وِردا. ومنه «إلى جهنّم وردًا» وهذا زمن الورد. وورّدت الأشجار.
ومن المجاز: وردت البلد. وورد عليّ كتاب سرّني مورده. وهو حسن الإيراد. وتورّدت الخيل البلد. وهو يتورّد المهالك. وورد عليه أمرٌ لم يطقه. وأوردت عليّ ما غمّني. ووردته الحمّى. وهو يوم الورد. قال:
إذا ذكرتها النفس ظلت كأنما *** علاها من الورد التهامي أفكل
ووُرِد المحموم فهو مورود. وقال أعرابيّ لآخر: ما أمار إفراق المورود، قال: الرّحضاء أي ما علامات إفاقته. وفرغ من ورده ومن أوراده. واستورد الضلالة: وردها. ويقال: استورده الضلالة: أورده إيّاها.
كما قال ابن الزّبعري:
حيران يعمه في ضلالتهمستوردًا لشرائع الظلم واستقامت الموارد أي الطرق، وأصلها: طرق الواردين. قال جرير:
أمير المؤمنين على صراط *** إذا اعوجّ الموارد مستقيم
وشجرة واردة الأغصان. قال الراعي يصف كرمًا:
تلقى نواطيره في كلّ مرقبة *** يرمون عن وارد الأفنان منهصر
وشعر وارد: يرد الكفل لطوله. وأرنبة واردة: مقبلة على السّبلة. قال:
كرام تنال الماء قبل شفاههم *** لهم واردات الغرض شم الأرانب
وفلان وارد الأنف، ووارد الغضروف. وبين الشاعرين مواردة وتوارد. وورد ثوبه. وخدّ مورد. وتورّد خدّاها. وفرس وأسد وردٌ، وقد ورد وردَةً، وخيلٌ ورادٌ. قال طفيل:
ورادًا وحسوّا مشرفًا حجباتها *** بنات حصان قد تعولم منجب
فكانت وردةً كالدّهان وليلة وردةٌ: حمراء الطرفين وذلك في الجدب. ورجع مورّد القذال: مصفوعًا.
أساس البلاغة-أبوالقاسم الزمخشري-توفي: 538هـ/1143م
144-مجمل اللغة (ورد)
ورد: الورد: خلاف الصدر.والورد: يوم الحمى إذا وردت.
قال أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود، فقال: الرحضاء.
يقول: ما أمارة برء المحموم، فقال: العرق.
والورد معروف.
وبلونه يقال للفرس: ورد، وللأسد ورد.
ويقال: إن الوارد: الشجاع.
وفيه نظر.
والموارد: الطرق، وكذلك ما وردت عليه من ماء.
وكذلك القرى، قاله أبو عبيدة.
قال جرير:
أمير المؤمنين على صراط
إذا اعوج الموارد مستقيم
والوريدان: عرقان مكتنفان صفقي العنق مما يلي مقدمة غليظان.
مجمل اللغة-أحمد بن فارس-توفي: 395هـ/1005م
145-مقاييس اللغة (ورد)
(وَرَدَ) الْوَاوُ وَالرَّاءُ وَالدَّالُ: أَصْلَانِ، أَحَدُهُمَا الْمُوَافَاةُ إِلَى الشَّيْءِ، وَالثَّانِي لَوْنٌ مِنَ الْأَلْوَانِ.فَالْأَوَّلُ الْوِرْدُ: خِلَافُ الصَّدَرِ.
وَيُقَالُ: وَرَدَتِ الْإِبِلُ الْمَاءَ تَرِدُهُ وِرْدًا.
وَالْوِرْدُ: وِرْدُ الْحُمَّى إِذَا أَخَذَتْ صَاحِبَهَا لِوَقْتٍ.
وَالْمَوَارِدُ: الطُّرُقُ، وَكَذَلِكَ الْمِيَاهُ الْمَوْرُودَةُ وَالْقُرَى، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.
قَالَ جَرِيرٌ:
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى صِرَاطٍ *** إِذَا اعْوَجَّ الْمَوَارِدُ مُسْتَقِيمِ
وَالْوَرِيدَانِ: عِرْقَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ الْعُنُقِ مِمَّا يَلِي مُقَدَّمَهُ غَلِيظَانِ.
وَيُسَمَّيَانِ مِنَ الْوُرُودِ أَيْضًا، كَأَنَّهُمَا تُوَافِيَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ.
"وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْوَرْدُ ; يُقَالُ فَرَسٌ وَرْدٌ، وَأَسَدٌ وَرْدٌ، إِذَا كَانَ لَوْنُهُ لَوْنَ الْوَرْدِ."
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
مقاييس اللغة-أحمد بن فارس-توفي: 395هـ/1005م
146-صحاح العربية (ورد)
[ورد] وَرَدَ فلان وُرودًا: حضر.وأوْرَدَهُ غيرُه، واسْتَوْرَدَهُ، أي أحضره.
والوِرْدُ: الجُزْءُ.
يقال: قرأت وِرْدي.
والوِرْدُ: خلاف الصَدَر.
والوِرْدُ أيضًا: الوارد، وهم الذين يردون الماء.
قال يصف قليبا: صبحن من وشحا قليبا سكا *** يطمو إذا الورد عليه التكا - وكذلك الابل.
قال الراجز:
وصبح الماء بورد عكنان *** والورد: يوم الحمى إذا أخذ صاحبها لوقتٍ.
تقول، وَرَدَتْهُ الحمَّى فهو مورود.
قال
أعرابي لآخر: ما أمار إفراق المورود؟ فقال: الرحضاء.
وفلان وارد الارنبة، إذا كان فيها طولٌ.
وتَوَرَّدَتِ الخيلُ البلدةَ، أي دخلتْها قليلًا قليلًا قطعةً قطعةً.
وحبلُ الوريد: عِرْقٌ تزعم العرب أنَّه من الوَتينِ، وهما وَرِيدانِ مكتنفا صَفْقَي العنق ممَّا يلي مقدَّمَه، غليظان.
والوَرْدُ، بالفتح: الذي يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، وبلونه قيل للأسد: وَرْدٌ: وللفرس، وَرْدٌ، وهو ما بين الكُميت والأشقر.
والأنثى وَرْدَةٌ، والجمع ورد بالضم، مثل جون وجون، ووراد أيضا.
وقد ورد الفرس يورد وردة، أي صار وردا.
واللون وردة، مثلا غُبْسَةٍ وشُقْرَةٍ.
تقول: اِيرادَّ الفرسُ، كما تقول: ادْهامَّ الفرسُ واكْماتَّ.
وأصله اِوْرادَّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها.
وقميصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لون الوَرْدِ، وهو دون المُضَرَّجِ.
والوارِدُ: الطريقُ.
قال لبيد:
ثم أصدرناهما في وارد *** صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمُثُلْ - يقول: أصدرنا بعيرينا في طريق صادر.
وكذلك المَوْرِدُ.
قال جرير: أميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ *** إذا اعْوَجَّ الموارد مستقيم - والزماورد معرب، والعامة تقول: بزماورد.
صحاح العربية-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م
147-منتخب الصحاح (ورد)
وَرَدَ فلان وُرودًا: حضر.وأوْرَدَهُ غيرُه.
واسْتَوْرَدَهُ، أي أحضره.
والوِرْدُ: الجُزْءُ.
يقال: قرأت وِرْدي.
والوِرْدُ: خلاف الصَدَر.
والوِرْدُ أيضًا: الوُرَّادُ، وهم الذي يرِدون الماء.
والوِرْدُ: يومُ الحُمَّى إذا أخذت صاحبها لوقتٍ.
تقول: وَرَدَتْهُ الحمَّى فهو مَوْرودٌ.
وفلانٌ وارِدُ الأرنبةِ، إذا كان فيها طولٌ.
وتَوَرَّدَتِ الخيلُ البلدةَ، أي دخلتْها قليلًا قليلًا قطعةً قطعةً.
وحبلُ الوريد: عِرْقٌ تزعم العرب أنَّه من الوَتينِ، وهما وَرِيدانِ مكتنفا صَفْقَي العنق ممَّا يلي مقدَّمَه، غليظان.
والوَرْدُ، بالفتح: الذي يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، وبلونه قيل للأسد: وَرْدٌ، وللفرس، وَرْدٌ، وهو ما بين الكُميت والأشقر.
والأنثى وَرْدَةٌ، والجمع وُرْدٌ بالضم، ووِرادٌ أيضًا.
وقد وَرُدَ الفرسُ يَوْرَدُ وُرودَةً، أي صار وَرْدًا.
واللونُ وُرْدَةٌ، مثال غُبْسَةٍ وشُقْرَةٍ.
تقول: اِيرادَّ الفرسُ، كما تقول: ادْهامَّ الفرسُ واكْماتَّ.
وأصله اِوْرادَّ، صارت الواو ياءً لكسرة ما قبلها.
وقميصٌ مُوَرَّدٌ: صُبِغَ على لون الوَرْدِ، وهو دون المُضَرَّجِ.
والوارِدُ: الطريقُ.
قال لبيد:
ثمَّ أصْدَرْناهُما في وارِدٍ *** صادرٍ وَهْمٍ صُواهُ كالمُثُلْ
يقول: أصدرْنا بعيرَنا في طريقٍ صادِرٍ.
وكذلك المَوْرِدُ.
قال جرير:
أميرُ المؤمنينَ على صِراطٍ *** إذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُستقيمِ
منتخب الصحاح-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م
148-المحيط في اللغة (ورد)
الوَرْدُ: مَعْرُوْفٌ.ونَوْرُ كُلِّ شَجَرَةٍ: وَرْدٌ.
ووَرَّدَتِ الشَّجَرَةُ.
ووَرَّدَتِ المَرأةُ خَدَّها: عالَجَتْه بالوَرْدِ.
والوَرْدُ: صُوْفَةٌ مَصْبُوْغَةٌ تُلَوَّنُ بها الخُدُوْدُ.
ولَيْلَةٌ وَرْدَةٌ: حَمْرَاءُ الطَّرَفَيْنِ.
والوَرْدُ: لَوْن يَضْرِبُ إلى صُفْرَةٍ حَسَنَةٍ؛ والأنْثى وَرْدَةٌ.
وقد وَرُدَ وُرُوْدَةً، وايْرَادَّ يَوْرَادُّ: لُغةٌ.
والوَرْدُ: الجَرِيْءُ، رَجُلٌ وَرْدٌ ومُتَوَرِّدٌ.
والأسَدُ الوَرْدُ: الذي يَتَوَرَدُ على أقْرَانِه أي يُقْدِمُ عليهم.
وقَوْمٌ وِرَادٌ.
وأبو الوَرْدِ: كُنْيَةُ الذَّكَرِ.
ووَرْدٌ: حِصْنٌ من حِجَارَةٍ حُمْرٍ وبُلْقٍ.
والوِرْدُ: من أسْمَاءِ الحمّى، وُرِدَ الرجُلُ؛ فهو مَوْرُوْدٌ: مَحْمُوْمٌ ووَقْتُ يَوْمِ الوُرُوْدِ.
واسْمٌ من: وَرَدَ يَوْمَ الوِرْدِ.
وما وَرَدَ من جَماعَةِ الطَّيْرِ فهو وِرْدٌ.
وقَوْلُه عَزوجَل: {ونَسُوْقُ المُجْرِمِيْنَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا} أي عِطَاشًا.
وقَوْلُه عَزَّ وجَل: {فأرْسَلُوا وارِدَهم} أي ساقِيَهم.
والوِرْدَةُ: الوُرْدُ.
والمَوْرِدُ: القَوْمُ الوارِدُوْنَ الماءَ.
والوَرِيْدَانِ: عِرْقَانِ مُكْتَنِفَا صَفْقَيِ العُنُقِ مِمّا يَلي مُقَدَمَه.
وُيقالُ للغَضْبَانِ: انْتَفَخَ وَرِيْدَاه.
والجَميعُ الأوْرِدَةُ والوُرُدُ.
وأرْنَبَةٌ وارِدَةٌ: إذا كانَتْ مُقْبِلَةً على السَّبَلَةِ.
وشَفَةٌ وارِدَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ.
وفي وَجْهِه مَوَارِدُ: أي غُضُوْنٌ.
وشَعرٌ وارِدٌ: طَوِيْلٌ، وكُلُّ طوِيْلٍ وارِدٌ.
والإيْرَادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: ما دُوْنَ الجَرْيِ، أوْرَدُوا خَيْلَهم.
واسْتَوْرَدَني فلانٌ بكذا: أي ائْتَمَنَني به ولَزِمَني.
المحيط في اللغة-الصاحب بن عباد-توفي: 385هـ/995م
149-تهذيب اللغة (ورد)
ورد: قال الليث: الوَرْدُ اسم نَوْر.يقال له: وَرَّدَت الشجرَةُ إذا خَرجَ نَوْرُها.
قال: والوَرْدُ من أَلْوان الدَّواب، لَونٌ يَضْرِبُ إلى الصُّفرة الحَسَنة، والأنثى وَرْدَة وقد وَرُد ورْدة، وقيل أيضا: ايرَادَّ يَوْرَادُّ على قياس ادْهَامَّ، وقال الزجاج في قوله: {فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ} [الرحمن: 37] أي صارتْ كلون الوَرْد؛ وقيل: فكانت وَرْدة كلون فَرَسٍ وَرْدةٍ، وَالكُميت: الوَرد يَتَلون في الشتاء فيكون في الشتاء لَوْنُه خِلافَ لونِه في الصيف، وأراد أَنها تتلون من الفَزَع الأكبر، كما تَتَلَوَّنُ الدِّهانُ المختلفةُ.
وقال الفراء في قوله: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] يعني مُشاةً عِطاشا.
وأخبرني المنذريّ عن الحراني عن ابن السكيت قال: الوِرْدُ وِرْدُ القومِ الماءَ والوِردُ: الماءُ الّذي يُورَد، والوِرد: الإبلُ الواردةُ قال رؤبة:
* لَوْ دَقَ وِرْدِي حوضَهُ لم يَنْدَهِ*
وقال الآخر:
* يا عَمْرُو عَمْرَ الماءِ وِرْدٌ يَدْهَمُه*
وأنشد قول جرير:
لا وِرْدَ للقوم إن لم يَعْرفوا بَرَدَى *** إذا تَكَشَّفَ عن أعناقِها السَّدَفُ
بَردَى نهرُ دِمَشق.
أبو عبيد عن الأصمعيّ: الوِردُ يومُ الحمَّى وقد وردتْهُ الحمّى، فهو مَورودٌ، وقول الله جلّ وعزّ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها} [مريم: 71] الآية.
قال الزجاج: هذه آيةٌ كَثُر اختلاف المفسرين فيها؛ فقال جماعة: إن الخلق جميعا يَرِدون النارَ فينجو المتّقِي، ويُتْرَكُ الظالم، وكلهم يدخلُها، وقال بعضهم: قد عَلِمنا الوُرُودَ ولم نعلم الصُّدُورَ، ودليل من قال هذا قوله: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا} [مريم: 72]، وقال قوم: إن الخلق يَرِدونها فتكون على المؤمن بَرْدا وسلاما.
وقال ابن مسعود والحسن وقتادَةُ: إنّ ورُودَها ليس دخولها وحُجَّتهُم في ذلك قويَّة جدا لأن العرب تقول: وَرَدْنا ماءَ كذا ولم يدخلوه، قال الله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ} [القصص: 23]، ويقال إذا بلغتَ إلى البلد ولم تدخله: قد وردتَ بَلَدَ كذا وكذا، قال أبو إسحاق: والحجةُ عندي في هذا ما قال الله جلّ وعزّ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها} [الأنبياء: 101، 102] فهذا والله أعلم دليل على أن أهل الحسنى لا يدخلون النار، وفي اللغة: وَرَدْتُ بَلَدَ كذا وماءَ كذا إذا أشرفَ عليه دخله، أو لم يدخله قال زهير:
فلمَّا وَرَدْن الماء زُرْقا جِمامُهُ *** وَضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِر المُتَخَيِّم
المعنى لما بلغن الماء أَقَمْنَ عليه، فالوُرودُ بإجماع ليس بدخولٍ، فهذه الروايات في هذه الآية والله أعلم، وقوله جلّ وعزّ: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16] عِرْقٌ تحت اللسان، وهو في الَعضُد فلِيقٌ، وفي الذراع، الأكْحَلُ، وهما فِيما تَفَرَّق من ظَهْر الكَفِّ الأَشَاجِعُ، وفي بطن الذراع الرَّواهِشُ، ويقال: إنها أربعةُ عُروق في الرأس، فمنها اثنان يَنْحَدِران قُدام الأُذنين، ومنها الوَرِيدانِ في العُنق، قال أبو الهيثم: الوَرِيدان بِجَنْبِ الوَدَجَيْن، والوَدَجَانِ عِرْقان غَلِيظان عن يمينِ ثُغْرَةِ النَّحر ويَسارِها، قال: والوريدان يَنْبِضَان أبدا من الإنسان، وكل عِرْق يَنْبِض فهو من الأوْرِدة التي فيها مَجْرى الحياةِ، والوَرِيدُ من العروق ما جرى فيه النَّفَس ولم يَجرِ فيه الدم، والجداول التي فيها الدماء كالأكحل والأبْجل والصَّافِن، وهي العروق التي تُفْصَدُ، وقال الليث: الوِرْدُ من أسماء الحُمَّى والوِرْد وَقْتُ يومِ الوِرْدِ بَيْنَ الظِّمْأَيْنِ، والمصدرُ الورود، والوِرْد اسمٌ مِنْ وَرْدَ يَوْمِ الوِرد، وما وَرَدَ من جماعة الطير والإبل، وما كان فهو وِرْدٌ، تقول: وَرَدَتْ الإبلُ والطير هذا الماء وِرْدا وَوَرَدَتْه أَوْرَادا وأنشد:
* كَأَوْرَادِ القطا سَهْلَ البِطاحِ*
وإنما سُمِّيَ النصيب من قراءة القرآن وِرْدا من هذا، ويقال: أَرْنَبَةٌ وَاردةٌ إذا كانت مُقْبِلةً على السَّبَلَة، وقال غيره: فلان وارِدُ الأَرْنَبَةِ إذا كان طويلَ الأنْفِ، وكلُّ طويلٍ وَارِدٌ، وشَعَرٌ وارِدٌ، وطَويل والأصل في ذلك: أنّ الأنفَ إذا طال يصل إلى الماء إذا شَرِب بفيهِ لِطوله، والشَّعَرُ من المرأة يَرِدُ كَفَلها، وشجرة واردةُ الأغصان إذا تَدَلَّتْ أَغْصانُها، وقال الراعي يصف نخلا أو كَرْما فقال:
تُلْفَي نَواطِيرَهُ في كلِّ مَرْقَبَةٍ *** يَرْمُون عن واردِ الأفنان مُنْهَصِر
أي: يرمون الطيرَ عنه، ويقال: ورّدت المرأةُ خَدَّها إذا عالجتْه بِصِبْغ القطْنَةِ المصبُوغَةِ، وقال أبو سعيد يقال: ما لك تَوَرَّدَنِي أي تَقَدَّمُ عليّ، وفي قول طرفة:
* كَسِيدِ الغَضَى ـ نَبَّهْتَهُ ـ المُتَوَرِّدَ*
هو المُتَقَدِّم على قِرْنه الّذي لا يَدْفَعه شيء.
وعَشِيَّة وَرَدةٌ، إذا احمر أُفُقُها عِند غروب الشمس، وكذلك عند طلوع الشمس،
وذلك علامة الجدْب.
أبو زيد: في العُنق الوريدان وهما عرقان بين الأوداج وبين اللَّبَّتَيْن، وهما من البعير الوَدَجَان؛ وفيه الأَوْدَاجُ وهو ما أحاط بالحُلْقُوم من العُروق.
قلت: والقول في الوريدين ما قال الهيثم، والموارد المناهل، واحدهما مَوْرِدٌ، والموْرد الطريقُ إلى الماء.
وَالورد مصدر وردْتُ مَوْردا وَوَرْدا.
تهذيب اللغة-أبومنصور الأزهري-توفي: 370هـ/980م
150-معجم العين (ورد)
ورد: الوَرْدُ اسْمُ نَوْرٍ، ويقال: ورَّدَتِ الشَّجَرة أي خَرَجَ نَورُها، وفَغَمَ نَورْها أي خَرَجَ كلُّه.والوَرْدُ لونٌ يضربُ إلى صُفرةٍ حَسَنةِ من ألوان الدَّوابِّ وكلِّ شيءٍ، والأُنثَى وردةٌ وقد وَرُدَ وُرْدةً، وقيلَ: إيرادّ يَوْرادُّ في لغة، على قياس ادهام.
ويَصيرُ لونُ السماء يومَ القيامةِ وَرْدَةً كالدّهان.
والوَرْدُ من أسماء الحُمَّى، وقد وَرَدَ الرجلُ فهو مَورُودٌ أي مَحْمُوم، قال الشاعر:
إذا ذَكَرَتْك النفسُ ظَلَّت كأنَّها *** عليها من الوِرْدِ التهامِيِّ أَفْكَلُ
والوِرْدُ: وقتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظِّمْئَينِ، وهو وَقْتانِ، ووَرَدَ الوارِدُ يَرِدُ وُرُودًا.
والوِرْدُ أيضًا اسْمٌ من وَرَدَ يَرِدُ يومَ الوِرْدِ.
ووَرَدَتِ الطيرُ الماءَ ووَرَدَتْهَ أَورادًا، وقال:
كأَورادِ القَطَا سَمَلَ النِّطافِ
والوِرْدُ: النصيبُ من قِراءة القرآن لأنّه يُجَزِّئُهُ على نفسه أجزاء: فيقرؤه وِرْدًا وِرْدًا.
وقوله تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا}، يُفسَّر عَطاشَى، معناه: كما تُساق الإِبِل يومَ وقتها وِرْدًا وِرْدًا.
والوَريدُ: عِرْقٌ، وهما وَريدانِ مُلْتَقَى صَفقَتَي العنق، ويجمع أوردة، والورد أيضا جمعه.
وأرنَبَةٌ واردةٌ إذا كانت مُقبلةً على السَّبَلة.
وقوله تعالى: {فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ}
أي ساقيهم.
العين-الخليل بن أحمد الفراهيدي-توفي: 170هـ/940م