1-العربية المعاصرة (وعد)
وعَدَ يَعِد، عِدْ، وَعْدًا وعِدَةً، فهو واعد، والمفعول مَوْعود.* وعَد فلانًا الأمرَ/وعَد فلانًا بالأمر:
1 - منّاه به، قال إنه يجريه له أو ينيله إيّاه (وعَده بجائزة/بهديَّة- {بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إلاَّ غُرُورًا} [قرآن]) (*) أنجزَ حُرَّ ما وَعد [مثل]: يُضرب في الحثّ على الوفاء بالوعد- وَعد بالقمر: مَنَّى بالمستحيل، أو بغير الممكن.
2 - بشَّره {وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} [قرآن].
3 - أخبره {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} [قرآن].
4 - أنذر وهدَّد {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [قرآن].
وعَدَ يَعِد، عِدْ، وَعيدًا، فهو واعِد، والمفعول مَوْعود.
* وعَد فلانًا: تهدّده (وعَده بالعقاب- {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [قرآن]).
أوعدَ يُوعد، إيعادًا، فهو مُوعِد، والمفعول مُوعَد.
* أوعد فلانًا:
1 - تهدّده (أوعده شرًّا- {وَلاَ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [قرآن]).
2 - وعَده؛ منّاه (أوعده خيرًا).
اتَّعدَ يتّعد، اتِّعادًا، فهو مُتَّعِد، والمفعول مُتَّعَد (للمتعدِّي).
* اتَّعد القومُ: تواعدوا، وعَد بعضُهم بعضًا في الشَّرِّ.
* اتَّعد فلانٌ: قبِل الوعدَ ووَثِق به.
* اتَّعد فلانًا: أوْعدَهُ؛ تهدَّده.
استوعدَ يستوعد، استيعادًا، فهو مُستوعِد، والمفعول مُستوعَد.
* استوعد فلانًا: طلب إليه أنْ يَعِده (استوعده إنجازُ عمَلٍ).
تواعدَ يتواعد، تواعُدًا، فهو مُتواعِد.
* تواعد القومُ: وعَد بعضُهم بعضًا في الخير (تواعدوا على اللِّقاء في النادي الثّقافيّ- {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} [قرآن]).
توعَّدَ يتوعَّد، توعُّدًا، فهو مُتوعِّد، والمفعول مُتوعَّد.
* توعَّد فلانًا: هدَّده وخوَّفَه بالعقوبة (توعَّد تلميذًا بالعقاب- جاءني غاضبًا يصرخ ويتوعَّد).
واعدَ يواعد، مُواعَدةً، فهو مُواعِد، والمفعول مُواعَد.
* واعد صديقَه: وعَد كلٌّ منهما الآخر (واعده على العمل معًا).
* واعده الموضعَ أو الوقتَ: عاهَدَهُ على أن يُوافيَه في موضع أو في وقت معيّن {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ} [قرآن] - {وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ} [قرآن].
عِدَة [مفرد]: جمعه عِدات (لغير المصدر):
1 - مصدر وعَدَ.
2 - وَعْد؛ ما يقطع من عهد في الخير والشَّرّ، التزام باحترام عهد والتَّقيُّد به بأمانة.
مَعاد [مفرد].
* المَعاد: الآخرة، دار البقاء.
مَوْعِد [مفرد]: جمعه مَواعِدُ:
1 - مصدر ميميّ من وعَدَ1: {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} [قرآن].
2 - اسم مكان من وعَدَ ووعَدَ2: (كان على الموعد- {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ} [قرآن]).
3 - اسم زمان من وعَدَ ووعَدَ2: وقت محدَّد لإنجاز عمل (حان موعِدُ الإفطار- {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [قرآن]).
4 - عَهْد (وفى بموعده- أنت الكريم وقد قدَّمت مبتدئًا.. وَعْدًا وكلّ كريم عند مَوْعِدِه- {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} [قرآن]: عهدي).
مَوْعِدة [مفرد]:
1 - مصدر ميميّ من وعَدَ.
2 - وَعْد؛ ما يُقطع من عهد في الخير والشَّرّ، التزام باحترام عهد والتَّقيُّد به بأمانة {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [قرآن].
مَوْعود [مفرد]: اسم مفعول من وعَدَ ووعَدَ.
* اليوم المَوْعود: يوم القيامة {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ. وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} [قرآن].
ميعاد [مفرد]: جمعه مواعيدُ:
1 - مواعدة، موعد (ميعادُ الأصدقاء- كلّما قلت متى ميعادنُا.. ضحكت هند وقالت بعد غد) (*) على غير ميعاد/من غير ميعاد: مصادفة.
2 - وقت الوَعْد (زاره من غير ميعاد- صدرت الجريدة في ميعادها- {إِنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [قرآن]) (*) ميعاد العمل: دوامه ووقته- مواعيد عُرْقوب/مواعيد عُرْقوبيَّة: وعود كاذبة، وهو وصف حال من يعد ويخلف، وعُرْقوب كان رجلًا يُضرب به المثل لكذبه وخُلفه بالوعد.
3 - موضع الوَعْد (*) أَرْض الميعاد: أرض كنعان أو أَرْض الرجوع؛ بدعة يهوديّة اختلقها اليهود زاعمين أن الله وعدها إبراهيم ونسله.
4 - [في القانون] أجل، تاريخ (ميعاد سقوط الحقّ).
واعِد [مفرد]:
1 - اسم فاعل من وعَدَ ووعَدَ.
2 - مَرْجُوّ خيرُه (*) أَرْض واعدة: رُجيَ خيرها وتمام نبتها- سحاب واعد: كأنَّه وعد بالمطر- شباب واعد: توفَّر له من تمام الكفاية والخُلُق ما يرجى معه الخير- فرسٌ واعد: يعدك جَرْيًا بعد جَرْي- نَظْرة واعدة: مليئة بالوعود- يَوْمٌ واعد: يعدك أوّله بحرٍّ أو بردٍ.
وَعْد [مفرد]: جمعه وعود (لغير المصدر):
1 - مصدر وعَدَ.
2 - ما يُقْطَع من عهد في الخير والشرّ، التزام باحترام عَهد والتقيُّد به بأمانة (وَعْدُ الحُرِّ دَيْنٌ عليه- وَفّى بوَعْده: أتمّه- وَعْد بلا وفاء، عداوة بلا سبب [مثل] - {وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [قرآن]) (*) أخلف بوعده: نكثه- قطَع الوَعْدَ على نفسه بكذا: ألزم نفسَه بشيء ما- وَعْدٌ صوريّ: التزام شكليّ- وَعْدٌ عرقوبيّ: التزام كاذب، وهو وصف حال من يعد ويخلف، وعُرْقوب كان رجلًا يُضرب به المثل لكذبه وخلفه بالوعد.
* الوَعْدان: عذاب الدُّنيا، وعذاب الآخرة.
وَعيد [مفرد]:
1 - مصدر وعَدَ.
2 - تهديد وتوعّد بالشَّرّ، إنذار بما سيحدث من دمار ونكبات {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ} [قرآن] - {فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [قرآن].
* يوم الوَعيد: يوم القيامة {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ} [قرآن].
العربية المعاصرة-أحمد مختار عمر وآخرون-صدر: 1429هـ/2008م
2-المعجم الوسيط (اتَّعَدَ)
[اتَّعَدَ]: قَبِلَ الوعْد ووَثِقَ به.يقال: وَعَدَهُ فاتَّعَدَ.
و- القومُ: وَعَدَ بعضُهم بعضًا.
و- فلانٌ فلانًا: أوعده.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
3-المعجم الوسيط (المَوْعُودُ)
[المَوْعُودُ] - اليومُ الموعود: يومُ القيامة.المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
4-المعجم الوسيط (المَوْعِدُ)
[المَوْعِدُ]: الوَعْدُ.و- مكانُه.
و- زمانُه.
و- العهدُ.
(والجمع): مَواعِدُ.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
5-المعجم الوسيط (المِيعَادُ)
[المِيعَادُ]: المُواعَدَةُ.و- وقتُ الوعَد.
و- موضعُه.
(والجمع): مَوَاعِيدُ.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
6-المعجم الوسيط (الوَاعِدَةُ)
[الوَاعِدَةُ] - يقال: أَرضٌ واعدة: رُجِىَ خيرُها وتمامُ نبتهاالمعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
7-المعجم الوسيط (الوَاعِدُ)
[الوَاعِدُ] - يقال: فرسٌ واعدٌ: يَعِدُك جريًا بعد جَرْي.ويومٌ واعدٌ: يَعِدُك أَوّلُه بحرٍّ أَو برد.
وسَحابٌ واعد: كأنه وَعَدَ بالمطر.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
8-المعجم الوسيط (الوَعِيدُ)
[الوَعِيدُ] - يومُ الوعيد: يومُ القيامة.المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
9-المعجم الوسيط (أوْعَدَ)
[أوْعَدَ] الفحلُ: هَدَرَ حين همَّ أَن يصول.و- فلانًا: وعَدَه.
و- تهدَّدَه.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
10-المعجم الوسيط (تَوَاعَدُوا)
[تَوَاعَدُوا]: وَعَدَ بعضُهم بعضًا.المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
11-المعجم الوسيط (تَوَعَّدَهُ)
[تَوَعَّدَهُ]: تَهَدَّدَه.المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
12-المعجم الوسيط (وَاعَدَهُ)
[وَاعَدَهُ]: وعَدَ كلٌّ منهما الآخرَ.و- باراه في الوعد.
يقال: واعدَهُ فوَعَدَه.
و- فلانًا الوقتَ والموضعَ: عاهده على أن يوافِيه في وقتٍ معيَّن وفي موضع معيَّن.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
13-المعجم الوسيط (وَعَدَهُ)
[وَعَدَهُ] الأَمَر، وبه -ِ وَعْدًا، وعِدَةً، وموعِدًا، وموعِدةً، وموعودًا: منَّاه به.و- فلانًا الشَّرّ، وبه وعيدًا: هدَّده به.
و- فلانًا: كان أَكثرَ عِدَةً منه.
يقال: واعَدَه فوعَدَه.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
14-شمس العلوم (العِدَة)
الكلمة: العِدَة. الجذر: وعد. الوزن: عِلَة.[العِدَة]: الاسم من الوعد.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
15-شمس العلوم (الموعِد)
الكلمة: الموعِد. الجذر: وعد. الوزن: مَفْعِل.[الموعِد]: الميعاد.
قال الله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ}.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
16-شمس العلوم (المَوْعِدة)
الكلمة: المَوْعِدة. الجذر: وعد. الوزن: مَفْعِلَة.[المَوْعِدة]: العِدَة.
قال الله تعالى: {عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ}.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
17-شمس العلوم (الميعاد)
الكلمة: الميعاد. الجذر: وعد. الوزن: مِفْعَال.[الميعاد]: الاسم من المواعدة.
قال الله تعالى: {إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ}.
والميعاد: وقت المواعدة وموضعها.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
18-شمس العلوم (الواعد)
الكلمة: الواعد. الجذر: وعد. الوزن: فَاعِل.[الواعد]: يقال: يوم واعد: إِذا بدا أوله بحرٍّ أو برد.
وموضع واعد: إِذا رُجي نباته كأنه يعد خيرًا.
وأنشد أبو عمرو بن العلاء:
رعى غيرَ مذعورٍ بهنَّ وراعه *** لُعاعٌ تهاداه الدكادِك واعدُ
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
19-شمس العلوم (الواعدة)
الكلمة: الواعدة. الجذر: وعد. الوزن: فَاعِلَة.[الواعدة]: أرضٌ واعدة: يرجى خير نباتها.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
20-شمس العلوم (الوعيد)
الكلمة: الوعيد. الجذر: وعد. الوزن: فَعِيل.[الوعيد]: الاسم من أوعده: أي تهدّده.
قال الله تعالى: {لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ} قرأ يعقوب بإِثبات الياء في الحالين، ووافقه نافع في الوصل وحذفها في الوقف حيث كان في القرآن، والباقون بحذفها في الحالين.
ووعيد الفَحْل: هديرُهُ.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
21-شمس العلوم (وَعَدَ يَعِدُ)
الكلمة: وَعَدَ يَعِدُ. الجذر: وعد. الوزن: فَعَلَ/يَفْعِلُ.[وَعَدَ]: وَعَدَه وعدًا: يكون بالخير والشر.
قال الله تعالى فيهما: {الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ، وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} وقرأ أبو عمرو ويعقوب: وإِذا وعدنا موسى أربعين ليلةً وقوله {ثَلاثِينَ لَيْلَةً} ووعدناكم جانب الطور وهو اختيار أبي عبيد، والباقون: واعَدْناكُمْ.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
22-شمس العلوم (الإِيعاد)
الكلمة: الإِيعاد. الجذر: وعد. الوزن: الْإِفْعَال.[الإِيعاد]: يقال: أوعده بكذا، ولا يكون الإِيعاد إِلا بالشر، ولا يقال إِلا بالباء، وأنشد الفراء:
أوعدني بالسجن (والأداهم *** رجلي ورجلي شثنة المناسم)
وأوعد الفحلُ: إِذا هدر وهمَّ أن يصول.
يقال: أقلَّ عَطِيَّتَهُ وأوعرها.
وهو إِتباعٌ له.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
23-شمس العلوم (المواعدة)
الكلمة: المواعدة. الجذر: وعد. الوزن: الْمُفَاعَلَة.[المواعدة]: واعَدَه لوقتٍ معلوم.
قال الله تعالى: {واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} قال الأخفش: تقديره: وإِذ واعدنا موسى تمام أربعين ليلةً، فحذف، كما قال: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ}.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
24-شمس العلوم (الاتِّعاد)
الكلمة: الاتِّعاد. الجذر: وعد. الوزن: الِافْتِعَال.[الاتِّعاد]: وعده فاتَّعد: أي قَبِل الوعد، واتَّعدوا: أي تواعدوا
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
25-شمس العلوم (التوعد)
الكلمة: التوعد. الجذر: وعد. الوزن: التَّفَعُّل.[التوعد]: تَوَعَّده: أي خَوَّفه.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
26-شمس العلوم (التواعد)
الكلمة: التواعد. الجذر: وعد. الوزن: التَّفَاعُل.[التواعد]: تواعدوا: أي وعد بعضهم بعضًا.
قال الله تعالى: {وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ}.
شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م
27-معجم متن اللغة (وعد مأتي)
وعد مأتي: آت.معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
28-معجم متن اللغة (أنجز الحاجة والوعد)
أنجز الحاجة والوعد: قضاه ووفى به.و- على القتيل: أجهز.
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
29-معجم متن اللغة (استنجز الوعد)
استنجز الوعد: سأل إنجازه.ويقولون: أنت على نجز وعلى نجز حاجتك أي على شرف من قضائها.
معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م
30-جمهرة اللغة (عدد عد)
ومن معكوسه؛ عدّ يَعُدُّ عَدًّا: في معنى الإحصاء.وعدة القوم: مبلغ عددهم.
وعدَّة المرأة: معروفة.
والعدّة من السلاح: ما اعتددته.
والعِدّ من الماء: القديم الذي لا يُنتزح.
ومن ذلك قولهم: حَسَب عِدّ، أي قديم.
جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م
31-جمهرة اللغة (عدد عد)
ومن معكوسه؛ عدّ يَعُدُّ عَدًّا: في معنى الإحصاء.وعدة القوم: مبلغ عددهم.
وعدَّة المرأة: معروفة.
والعدّة من السلاح: ما اعتددته.
والعِدّ من الماء: القديم الذي لا يُنتزح.
ومن ذلك قولهم: حَسَب عِدّ، أي قديم.
جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م
32-جمهرة اللغة (دعو دوع عدو عود ودع وعد)
الدَّعْو: مصدر دعا يدعو دَعْوًا ودُعاءً.والدِّعوة في النسب بالكسر لا غير.
والدَّعوة الى الطعام بالفتح، وهي المَدْعاة أيضًا.
واستجاب الله دعاءه ودَعوته.
والدَّوْع: مصدر داع يدوع دَوْعًا، إذا استنّ عاديًا أو سابحًا.
والدُّوع: ضرب من الحيتان؛ لغة يمانية، وأحسب من هذا اشتقاق الدَّوْع.
والعَدْوُ: مصدر عدا يعدو عَدْوًا وعُدُوًّا.
وعدا عليه بالسيف يعدو عَدْوًا.
وأعْدَى فرسَه يُعديه إعداء، إذا استحضره.
قال الجعدي:
«حتى لحقناهمُ تُعْدي فوارسُنا***كأنها رَعْنُ قُفٍّ يرفع الآلا»
ويقال للفرس الشديد العَدْو والحمار: إنه لعَدَوان.
ويقال: أعْدَى فلانًا على ظلمي مالٌ وقومٌ، أي أعانه.
ويقال: الزمْ أعداءَ الوادي، يريد نواحيه.
قال ذو الرُّمَّة:
«تَسْتَنُّ أعداءَ قُرْيانٍ تَسَنَّمَهـا***غُرُّ الغَمام ومرتجّاتُها السّودُ»
وعدا عليه، من العُدوان، يعدو عَدْوًا وعُدُوًّا وعُدوانًا، إذا جار.
وقد قُرئ: {فيسبّوا الله عَدْوًا بغير عِلم}، وعُدُوًّا، أي تعدّيًا، والله أعلم.
ويقال: عَداه ذلك الأمر عن الشيء يعدوه، إذا صرفه عنه؛ وما عدا ذاك بني فلان، أي ما جاوزهم.
قال بِشر بن أبي خازم:
«فأصبحتَ كالشَّقراء لم يَعْدُ شَرُّها***سَنابِكَ رجليها وعِرْضُكَ أوفـرُ»
ويقال: نمتُ على مكان مُتَعادٍ، إذا كان متفاوتًا ولم يكن مستويًا.
وجئت على مركبٍ عُدَواءَ، إذا لم يكن على طمأنينة وسهولة.
ويقال: عادى بين عَشرة من الصيد، إذا والى بينهم.
قال الشاعر:
«فعادَيتُ منه بين ثور ونـعـجةٍ***وكان عِداءُ الثور مني على بالِ»
ويقال: تعادى القومُ إليّ بنصرهم، أي توالوا.
وعَدْوان: اسم أبي قبيلة من العرب، وهو لقب، واسمه عمرو؛ هكذا يقول ابن الكلبي، وستراه في كتاب الأنباز إن شاء الله.
والعَوْد: مصدر عاد يعود عَوْدًا، أي رجع، ومنه قولهم: رجع فلانٌ عَوْدَه على بَدْئه.
وعُدْتُ المريضَ أعوده عَوْدًا وعيادةً، وهذه الياء مقلوبة عن الواو.
وفعلتُ ذلك عَوْدًا على بَدْء.
والعُود من عيدان الشجر، والجمع أعواد وعيدان.
والعُود الذي يُتبخّر به مأخوذ من عيدان الشجر.
والعُود الذي يُضرب به، وهو المِزْهَر: معروف.
والعَوْد من الإبل: المُسِنّ، والجمع العِوَدَة.
قال الراجز:
«أصبرُ من عَوْدٍ بجنبيه جُلَبْ *** قد أثّر البِطانُ فيه والحَقَبْ»
وعوّد البعيرُ تعويدًا، إذا صار عَوْدًا.
ومن أمثالهم: "زوج من عُود خيرٌ من قُعود"؛ والمثل لابنة ذي الإصبع العَدواني، وقال قوم: لابنة الحُمارس التغلبي، ولها حديث.
والبعير عَوْد والناقة عَوْدَة، ولا يكادون يستعملون ذلك في الإناث.
وذو الأعواد: رجل من العرب كان قد أسنّ، وهو الذي قُرعت له العصا، وكانت العرب تتحاكم إليه، وكان يُحمل في مِحَفّة فسُمّي ذا الأعواد بذلك وصار مثلًا.
وهو الذي عنى الأسودُ بن يعفر بقوله:
«ولقد علمتُ سوى الذي نبّأتِني***أنّ السبيلَ سبيلُ ذي الأعوادِ»
ويُروى: خلافَ ما أنبأتِني؛ فأهل اليمن يقولون إن ذا الأعواد عمرو بن حُمَمَة، وقيس تقول: هو عامر بن الظَّرِب، وتميم وربيعة تقول: هو ربيعة بن مُخاشن، وهو الذي قُرعت له العصا لينتبه بعدما خَرِفَ لأنه كان يحكم بينهم.
وإياه عنى القائل بقوله:
«وزعمتمُ أنْ لا حُلـومَ لـنـا***إنّ العصا قُرعت لذي الحِلْمِ»
وقال الآخر:
«لذي الحِلْمِ قبلَ اليومِ ما تُقْرَع العصا***وما عُلِّمَ الإنسانُ إلاّ لـيَعْـلَـمـا»
والوَدْع: صَدَف من صَدَف البحر، الواحدة وَدْعة، وربّما حُرِّك فقيل: وَدَعَة.
قال الشاعر:
«السِّنُّ من جَلْفَزيزٍ عَوْزَمٍ خَلَـقٍ***والحِلْمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ»
وقال الآخر:
«ولا أُلقي لذي الوَدَعاتِ سوْطي***لأخـدعَـه وغِـرَّتَـه أريدُ»
وطائر أوْدَعُ، إذا كان تحت حَنَكه بياض.
والعرب تقول دَعْه عنك، ولا يقولون وَدَعْتُه ولا وَذَرْتُه، ويقولون تركته، وزعموا أنه قُرئ: {ما وَدَعَكَ ربُّك وما قَلَى}.
ورجل وادع: سهل الجانب.
وودّعت الرجلَ توديعًا، وهو التسليم عليه عند فراقه.
وأودعتُه شيئًا أودِعه إيداعًا، فأنت مُودِع والشيء بعينه مُودَع؛ ويسمّى الشيء المودَع: الوديعة.
وتوادع القومُ، إذا تكافّوا عن الحرب موادعةً ووِداعًا، بكسر الواو.
والوَداع؛ بفتح الواو، من التوديع.
وقد سمّت العرب وادِعًا ومودوعًا ووَدّاعًا ووَدْعان ووَديعة.
ووادِعة: بطن من همدان.
والمِيدعة، والجمع مَوادِع: ثوب تودِع المرأة به ثيابها وتلبسه في البيت.
والوَعْد: معروف؛ وعدتُ الرجلَ أعِده وَعْدًا حسنًا من مال وغيره.
وفلان وَفيّ الوَعْد والموعود.
وأرض واعِدة، كأنها تَعِدُ بالنبات، وكذلك سحاب واعد كأنه يَعِدُ بالغيث، وفرس واعد كأنه يَعِدُ جَرْيًا بعد جري، ويوم واعد كأنه يَعِدُ بحرٍّ أو قُرّ.
وأوْعَدْتُ الرجلَ بشَرٍّ أُوعده إيعادًا فأنا مُوعِد وهو مُوعَد، والاسم الوعيد، إذا تهدّدته.
قال الشاعر:
«وإني وإن أوْعَدتُه أو وَعَـدْتُـه***لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي»
جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م
33-جمهرة اللغة (دعو دوع عدو عود دعا داع عدا عاد دعي ديع عدي عيد دعأ دأع عدأ عأد أدع أعد)
الدُّعاء، ممدود: معروف، دعوتُ أدعو دُعاءً فأنا داعٍ والمفعول مدعوّ.والدِّعوة من قولهم: رجل دَعِيّ بيِّن الدِّعوة، إذا ادّعى في قوم.
والدَّعْوَى من قولهم: ادَّعيت عليه مالًا ادّعاءً، والاسم الدَّعوى.
وسمعت دَعْوَى القوم في الحرب، إذا تداعوا بيا بني فلان ويا بني فلان.
وقد فسّرنا الدُّعاء وما يجري مجراه في كتاب القرآن.
وعَدا يعدو عَدْوًا.
والعِداء: مصدر عاديتُ بين صيدين عِداءً.
وأعداء الوادي: نواحيه، الواحدة عُدوة.
والأعداء: جمع عَدُوّ، وهم العُداة بضمّ العين إذا ادخلت الهاء، والعِدى بلا هاء بكسر العين.
وقوم عِدىً، مقصور: غرباء.
وتعدّيتُ على فلان تعدّيًا، إذا جاوزت حدَّ الحق.
واستعديتُ عليه السلطانَ استعداءً، إذا استعنتَه عليه.
وعُدَواء الدار: بُعدها.
وبِتُّ على عُدَواءَ، أي على مكان مُتَعادٍ، إذا بتَّ على غير طمأنينة.
والوَعْد: معروف، وعدتُ الرجلَ أعِده وَعْدًا وواعدتُه مواعدةً ووِعادًا، وأوعدته بشرّ، والاسم الوعيد.
وعاد الشيءُ يعود عَوْدًا، إذا رجع.
ورجع عودَه على بَدئه، والاسم العِياد.
والعِيد: معروف، والجمع أعياد.
وعاده عِيدٌ، أي همٌّ.
وبنو العِيد: بطن من مَهْرَة تُنسب إليهم الإبل العِيديّة، وهو العِيد بن الآمريّ بن مَهْرَة بن حَيْدان.
وعاد: جيل معروف، عاد بن عُوص بن إرَم بن سام بن نوح عليه السلام.
جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م
34-التوقيف على مهمات التعاريف (الوعد)
الوعد: العهد في الخير، ذكره الحرالي. وقال الراغب: يكون في الخير والشر. والوعيد في الشر خاصة. ومما يتضمن الأمرين معا قوله تعالى: {أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}. فهذا وعد بالقيامة وجزاء العباد إن خيرا فخير وإن شرا فشر.التوقيف على مهمات التعاريف-زين الدين محمد المدعو بعبدالرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري-توفي: 1031هـ/1622م
35-المعجم الاشتقاقي المؤصل (وعد)
(وعد): {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} [الفتح: 20]أرض واعدة: إذا رُجِى خَيْرُها من المطَر والأَعْشاب، وقد وَعَدَتْ: رُجِى خَيْرُها. ويوم واعدٌ: أولُه يَعِدُ بحرٍّ أو بَرْد. وسَحَابٌ واعدٌ كأنه يَعِد بالمطر. وفرس واعد: يَعِدُك جَريًا بعد جَرْي.
° المعنى المحوري
الاحتواء على ما يوجد مستقبلًا زائدًا عن الحال. كالأرض والجو المذكورين. ومنه "وعده بالأمر قال له إنَّه يُجْريه له أو ينيله إياه " [المنجد] والأصل في (وعد)، (أوعد) أنَّهما للخير والشر. والذي جاء في القرآن من (أوعد) هو في الشرّ. {وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} {النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحج: 72] {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [الأعراف: 86] و (المَوْعِد) مصدر، واسم زمان ومكان. والعِدَة: الوعد، والموعدة مصدر واسم للعدة. والميعاد: مكان العِدَة وزمانها [متن] {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [هود: 81] لكن في {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} [الكهف: 48] المراد موعدُ البعث والحشر والحساب [ينظر بحر 6/ 128] والمقصود: إنكار هذا كله، لا إنكار الموعد وحده {إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: 114]، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 9]. ولتوضيح أمر (أوعد) نقول أن الاستعمال غلّب الإيعاد -إذا اقترن بالباء أولم يُذْكَر المُوعَد به- في الشر. وللصيغة -الإفعال- مدخل في ذلك، فإنها -قاصرة- تعني الإصحاب: إصحاب ما هو زائد أو أكثر
أو أشد من الحال. والباء تعبر عن إلصاق وإنزال غير معتاد به. {تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الأعراف: 86]. لكن في [بحر 1/ 353] أن "أوعد "في الشر والإيعاد والوعيد في الشر اهـ كذا. والوعيد في القرآن جاء كذلك {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [طه: 113]. {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [البقرة: 51] في [بحر 1/ 356 عن هذه وعن الأعراف: 142، طه: 80] أن واعدنا يحتمل أن تكون بمعنى "وَعدْنا "من واحد، وأن تكون من اثنين على أصل المفاعلة، ويكون قسطُ موسى في هذا الوعدَ بالمجيء للميقات أو القبول أو معاهدته اللَّه اهـ معناه. وأرى أن كونها بمعنى "وعدنا "أنسب. أما {وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ} [الأنفال: 42] فهي من اثنين على بابها. وفي (تَوَعَّدَه) تَكَلّفٌ وتَعَمُّلٌ في النفس لو كان بالخير لكان بالذم أشبه؛ لأنَّه في بالكزازة والشح، والمُحوِج للجُهد في البَذْل هو بالشّر أنسب وأليق؛ لتأهب النفس له، وجَهْدها في تدبيره.
المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم-محمد حسن حسن جبل-صدر: 1432هـ/2010م
36-معجم الأفعال المتعدية بحرف (وعد)
(وعد) يعد عدة ووعدا وموعدا الشيء ووعد به منى خيرا (وهو في الشر مجاز) ووعده وعيدا (والفارق بينهما المصدر) تهدده بالشر فإذا أسقطت المفعول قلت وعد في الخير فقط وللشر أوعد وربما تخلفت القاعدة وعد في الشر مجازا وفي أمثالهم وعده عدة الثريا للقمر لأنهما يلتقيان في الشهر مرة.معجم الأفعال المتعدية بحرف-موسى بن الحاج محمد بن الملياني الأحمدي الدراجي المسيلي الجزائري (الملقب نويوات)-صدر:1398هـ/1977م
37-موسوعة الفقه الكويتية (وعد)
وَعْدالتَّعْرِيفُ:
1- الْوَعْدُ فِي اللُّغَةِ يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَيُقَالُ: وَعَدْتُهُ خَيْرًا وَوَعَدْتُهُ شَرًّا.
وَالْعِدَةُ: الْوَعْدُ، وَقَالُوا فِي الْخَيْرِ: وَعَدَهُ وَعْدًا وَعِدَةً، وَفِي الشَّرِّ: وَعَدَهُ وَعِيدًا، فَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ بَيْنَهُمَا.
وَيُقَالُ: أَنْجَزَ الْوَعْدَ إِنْجَازًا؛ أَيْ أَوْفَى بِهِ، وَنَجَزَ الْوَعْدُ، وَهُوَ نَاجِزٌ: إِذَا حَصَلَ وَتَمَّ، وَوَعَدْتُهُ فَاتَّعَدَ: أَيْ قَبِلَ الْوَعْدَ.
وَالْوَعْدُ فِي الِاصْطِلَاحِ: الْإِخْبَارُ بِإِيصَالِ الْخَيْرِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ- الْعَهْدُ:
2- الْعَهْدُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ عَهِدَ، يُقَالُ: عَهِدْتُ إِلَيْهِ عَهْدًا، مِنْ بَابِ تَعِبَ، وَهُوَ الْوَصِيَّةُ وَالْأَمَانُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ، قَالَ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ: الْعَهْدُ مَا كَانَ مِنَ الْوَعْدِ مَقْرُونًا بِشَرْطٍ، نَحْوَ قَوْلِكَ: إِنْ فَعَلْتَ كَذَا فَعَلْتُ كَذَا، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ فَأَنَا عَلَيْهِ، وَالْعَهْدُ يَقْتَضِي الْوَفَاءَ، وَالْوَعْدُ يَقْتَضِي الْإِنْجَازَ.وَيُقَالُ: نَقَضَ الْعَهْدَ، وَأَخْلَفَ الْوَعْدَ.
وَالْعَهْدُ فِي الِاصْطِلَاحِ: حِفْظُ الشَّيْءِ وَمُرَاعَاتُهُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمَوْثِقِ الَّذِي تَلْزَمُ مُرَاعَاتُهُ.وَقَالَ الْكَفَوِيُّ: وَالْعَهْدُ الْمَوْثِقُ، وَوَضْعُهُ لِمَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُرَاعَى وَيُتَعَهَّدَ، كَالْقَوْلِ وَالْقَرَارِ وَالْيَمِينِ وَالْوَصِيَّةِ وَالضَّمَانِ وَالْحِفْظِ وَالزَّمَانِ وَالْأَمْرِ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَعْدِ وَالْعَهْدِ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَطْلُوبٌ الْوَفَاءُ بِهِ شَرْعًا.
ب- الْوَأْيُ:
3- الْوَأْيُ فِي اللُّغَةِ: الْوَعْدُ، يُقَالُ: وَأَيْتُهُ وَأْيًا؛ أَيْ وَعَدْتُهُ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- رضي الله عنه-: «كَانَ لِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- وَأْيٌ» أَيْ عِدَةٌ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الْوَأْيُ: الْوَعْدُ الَّذِي يُوَثِّقُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَيَعْزِمُ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ.
أَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَأْيِ وَالْوَعْدِ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ: إِنَّ الْوَعْدَ يَكُونُ مُؤَقَّتًا وَغَيْرَ مُؤَقَّتٍ، فَالْمُؤَقَّتُ كَقَوْلِهِمْ: جَاءَ وَعْدُ رَبِّكَ، وَغَيْرُ الْمُؤَقَّتِ كَقَوْلِهِمْ: إِذَا وَعَدَ زَيْدٌ أَخْلَفَ وَإِذَا وَعَدَ عَمْرٌو وَفَّى.وَالْوَأْيُ: مَا يَكُونُ مِنَ الْوَعْدِ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: إِذَا وَأَى زَيْدٌ أَخْلَفَ أَوْ وَفَّى.وَلَا تَقُولُ: جَاءَ وَأْيُ زَيْدٍ، كَمَا تَقُولُ: جَاءَ وَعْدُهُ.
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: الْوَأْيُ: الْعِدَةُ الْمَضْمُونَةُ، وَقِيلَ: الْوَأَيُ الْعِدَةُ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ، وَالْعِدَةُ: التَّصْرِيحُ بِالْعَطِيَّةِ.
الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَعْدِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْوَعْدِ أَحْكَامٌ، مِنْهَا:
أ- الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ:
4- الْوَعْدُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ أَوْ بِشَيْءٍ وَاجِبٍ أَوْ بِشَيْءٍ مُبَاحٍ أَوْ مَنْدُوبٍ.
أَمَّا الْوَعْدُ بِشَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إِنْجَازُ وَعْدِهِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِخْلَافُهُ شَرْعًا.
قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَنْ وَعَدَ بِمَا لَا يَحِلُّ أَوْ عَاهَدَ عَلَى مَعْصِيَةٍ، فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْوَفَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، كَمَنْ وَعَدَ بِزِنًا أَوْ بِخَمْرٍ أَوْ بِمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ.فَصَحَّ أَنَّ لَيْسَ كُلُّ مَنْ وَعَدَ فَأَخْلَفَ أَوْ عَاهَدَ فَغَدَرَ مَذْمُومًا وَلَا مَلُومًا وَلَا عَاصِيًا، بَلْ قَدْ يَكُونُ مُطِيعًا مُؤَدِّيَ فَرْضٍ.
وَأَمَّا مَنْ وَعَدَ بِشَيْءٍ وَاجِبٍ شَرْعًا، كَأَدَاءِ حَقٍّ ثَابِتٍ أَوْ فِعْلِ أَمْرٍ لَازِمٍ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِنْجَازُ ذَلِكَ الْوَعْدِ.
وَأَمَّا مَنْ وَعَدَ بِفِعْلِ شَيْءٍ مُبَاحٍ أَوْ مَنْدُوبٍ إِلَيْهِ، فَيَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يُنْجِزَ وَعْدَهُ، حَيْثُ إِنَّ الْوَفَاءَ بِالْوَعْدِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَخِصَالِ الْإِيمَانِ، وَقَدْ أَثْنَى الْمَوْلَى جَلَّ وَعَلَا عَلَى مَنْ صَدَقَ وَعْدَهُ فَامْتَدَحَ إِسْمَاعِيلَ- عليه السلام- بِقَوْلِهِ: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} وَكَفَى بِهِ مَدْحًا، وَبِمَا خَالَفَهُ ذَمًّا.
5- وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ إِنْجَازَ الْوَعْدِ وَاجِبٌ.
وَإِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ ذَهَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاضِي ابْنُ الْأَشْوَعِ الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَهُوَ وَجْهٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ اخْتَارَهُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ.
وَحُجَّتُهُمْ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ.كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}.
وَكَذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ».
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ إِنْجَازَ الْوَعْدِ وَاجِبٌ إِلاَّ لِعُذْرٍ، وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّ الْوَعْدَ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلاَّ لِعُذْرٍ.
وَقَالَ أَيْضًا: وَإِذَا وَعَدَ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَفِيَ، فَلَا يَضُرُّهُ إِنْ قَطَعَ بِهِ عَنِ الْوَفَاءِ قَاطِعٌ كَانَ مِنْ غَيْرِ كَسْبٍ مِنْهُ، أَوْ مِنْ جِهَةِ فِعْلٍ اقْتَضَى أَلاَّ يَفِيَ لِلْمُوعَدِ بِوَعْدِهِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ- رضي الله عنه- مَرْفُوعًا: «إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ وَيَنْوِي أَنْ يَفِيَ بِهِ فَلَمْ يَفِ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ».
الْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَجِبُ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ دِيَانَةً لَا قَضَاءً، وَهُوَ رَأْيُ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: وَلَا أَقُولُ يَبْقَى دَيْنًا حَتَّى يُقْضَى مِنْ تَرِكَتِهِ، وَإِنَّمَا أَقُولُ: يَجِبُ الْوَفَاءُ تَحْقِيقًا لِلصِّدْقِ وَعَدَمِ الْإِخْلَافِ.
الْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْوَفَاءَ بِالْوَعْدِ مُسْتَحَبٌّ، فَلَوْ تَرَكَهُ فَاتَهُ الْفَضْلُ وَارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ شَدِيدَةً، وَلَكِنْ لَا يَأْثَمُ.وَهُوَ رَأْيُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ مُسْتَحَبٌّ اسْتِحْبَابًا مُتَأَكَّدًا، وَيُكْرَهُ إِخْلَافُهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً، وَدَلَائِلُهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَعْلُومَةٌ وَلِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمَوْعُودَ لَا يُضَارِبُ بِمَا وُعِدَ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ.
وَقَالَ بُرْهَانُ الدِّينِ ابْنُ مُفْلِحٍ: لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ، نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ.
وَنَصَّ أَبُو بَكْرٍ الْجَصَّاصُ عَلَى أَنَّ الْوَعْدَ بِفِعْلٍ يَفْعَلُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهُوَ مُبَاحٌ، فَإِنَّ الْأَوْلَى الْوَفَاءُ بِهِ مَعَ الْإِمْكَانِ.
الْقَوْلُ الْخَامِسُ: أَنَّ إِنْجَازَ الْوَعْدِ الْمُجَرَّدِ غَيْرُ وَاجِبٍ، أَمَّا الْوَعْدُ الْمُعَلَّقُ عَلَى شَرْطٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَازِمًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، حَيْثُ نَقَلَ ابْنُ نُجَيْمٍ عَنِ الْقُنْيَةِ: لَا يَلْزَمُ الْوَعْدُ إِلاَّ إِذَا كَانَ مُعَلَّقًا وَفِي الْفَتَاوَى الْبَزَّازِيَّةِ: أَنَّ الْمَوَاعِيدَ بِاكْتِسَاءِ صُوَرِ التَّعْلِيقِ تَكُونُ لَازِمَةً.وَنَصَّتِ الْمَادَّةُ (84) مِنْ مَجَلَّةِ الْأَحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ: الْمَوَاعِيدُ بِصُوَرِ التَّعَالِيقِ تَكُونُ لَازِمَةً.
مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ قَالَ شَخْصٌ لآِخَرَ: ادْفَعْ دَيْنِي مِنْ مَالِكَ، فَوَعَدَهُ الرَّجُلُ بِذَلِكَ، ثُمَّ امْتَنَعَ عَنِ الْأَدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يُلْزَمُ الْوَاعِدُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ، أَمَّا قَوْلُ رَجُلٍ لآِخَرَ: بِعْ هَذَا الشَّيْءَ لِفُلَانٍ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِكَ ثَمَنَهُ فَأَنَا أُعْطِيهِ لَكَ، فَلَمْ يُعْطِ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ،
لَزِمَ الْمُوَاعِدَ أَدَاءُ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ بِنَاءً عَلَى وَعْدِهِ.
وَأَسَاسُ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَنْبَأَ غَيْرَهُ بِأَنَّهُ سَيَفْعَلُ أَمْرًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ مَرْغُوبًا لَهُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ غَيْرَ وَاجِبٍ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِمُجَرَّدِ الْوَعْدِ؛ لِأَنَّ الْوَعْدَ لَا يُغَيِّرُ الْأُمُورَ الِاخْتِيَارِيَّةَ إِلَى الْوُجُوبِ وَاللُّزُومِ.أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْمَوَاعِيدُ مُفْرَغَةً فِي قَالَبِ التَّعْلِيقِ، فَإِنَّهَا تَلْزَمُ لِقُوَّةِ الِارْتِبَاطِ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، مِنْ حَيْثُ إِنَّ حُصُولَ مَضْمُونِ الْجَزَاءِ مَوْقُوفٌ عَلَى حُصُولِ شَرْطِهِ، وَذَلِكَ يُكْسِبُ الْوَعْدَ قُوَّةً، كَقُوَّةِ الِارْتِبَاطِ بَيْنَ الْعِلِّيَّةِ وَالْمَعْلُولِيَّةِ، فَيَكُونُ لَازِمًا.
عَلَى أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ إِنَّمَا اعْتَبَرُوا الْوُعُودَ بِصُوَرِ التَّعَالِيقِ لَازِمَةً إِذَا كَانَ الْوَعْدُ مِمَّا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ شَرْعًا حَسَبَ قَوَاعِدِ مَذْهَبِهِمْ، حَيْثُ إِنَّهُمْ أَجَازُوا تَعْلِيقَ الْإِطْلَاقَاتِ وَالْوَلَايَاتِ بِالشَّرْطِ الْمُلَائِمِ دُونَ غَيْرِهِ، وَأَجَازُوا تَعْلِيقَ الْإِسْقَاطَاتِ الْمَحْضَةِ بِالْمُلَائِمِ وَغَيْرِهِ مِنَ الشُّرُوطِ، أَمَّا التَّمْلِيكَاتُ وَكَذَا التَّقْيِيدَاتُ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِالشَّرْطِ عِنْدَهُمْ.
وَالنَّافُونَ لِوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالْوَعْدِ مِنَ الْعُلَمَاءِ حَمَلُوا الْمَحْظُورَ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَمَقَتَ فَاعِلَهُ فِي قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ.كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} عَلَى مَنْ وَعَدَ وَفِي ضَمِيرِهِ أَلاَّ يَفِيَ بِمَا وَعَدَ بِهِ، أَوْ عَلَى الْإِنْسَانِ الَّذِي يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا يَفْعَلُهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» فَقَالُوا بِأَنَّ ذَمَّ الْإِخْلَافِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ تَضَمُّنُهُ الْكَذِبَ الْمَذْمُومَ إِنْ عَزَمَ عَلَى الْإِخْلَافِ حَالَ الْوَعْدِ، لَا إِنْ طَرَأَ لَهُ.
قَالَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ: وَهَذَا يَنْزِلُ عَلَى مَنْ وَعَدَ وَهُوَ عَلَى عَزْمِ الْخُلْفِ أَوْ تَرْكِ الْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَأَمَّا مَنْ عَزَمَ عَلَى الْوَفَاءِ فَعَنَّ لَهُ عُذْرٌ مَنَعَهُ مِنَ الْوَفَاءِ، لَمْ يَكُنْ مُنَافِقًا، وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ مَا هُوَ صُورَةُ النِّفَاقِ. قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: الْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ حَرَامٌ إِذَا وَعَدَ وَفِي نِيَّتِهِ أَنْ لَا يَفِيَ بِمَا وَعَدَ، أَمَّا إِذَا وَعَدَ وَفِي نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ بِمَا وَعَدَ فَلَمْ يَفِ، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ.
الْقَوْلُ السَّادِسُ: إِنَّ الْوَعْدَ إِذَا كَانَ مُرْتَبِطًا بِسَبَبٍ وَدَخَلَ الْمَوْعُودُ فِي السَّبَبِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ كَمَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِالْعَقْدِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يُبَاشِرِ الْمَوْعُودُ السَّبَبَ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَاعِدِ، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا وَعَدَهُ أَنْ يُسْلِفَهُ ثَمَنَ دَارٍ يُرِيدُ شِرَاءَهَا فَاشْتَرَاهَا الْمَوْعُودُ حَقِيقَةً، أَوْ أَنْ يُقْرِضَهُ مَبْلَغَ الْمَهْرِ فِي الزَّوَاجِ، فَتَزَوَّجَ اعْتِمَادًا عَلَى هَذَا الْوَعْدِ...فَفِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ وَأَمْثَالِهِمَا يُلْزَمُ الْوَاعِدُ قَضَاءً بِإِنْجَازِ وَعْدِهِ.أَمَّا إِذَا لَمْ يُبَاشِرِ الْمَوْعُودُ السَّبَبَ، فَلَا يُلْزَمُ الْوَاعِدُ بِشَيْءٍ.
وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ وَالرَّاجِحُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَعَزَاهُ الْقَرَافِيُّ إِلَى مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَسُحْنُونٍ.
الْقَوْلُ السَّابِعُ: أَمَّا إِذَا كَانَ الْوَعْدُ مُرْتَبِطًا بِسَبَبٍ فَإِنَّهُ يَجِبَ الْوَفَاءُ بِهِ قَضَاءً، سَوَاءٌ دَخَلَ الْمَوْعُودُ فِي السَّبَبِ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُرْتَبِطًا بِسَبَبٍ فَلَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ: فَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لآِخَرَ: أَعِدُكَ بِأَنْ أُعِيرَكَ بَقَرِي وَمِحْرَاثِي لِحِرَاثَةِ أَرْضِكَ، أَوْ أُرِيدُ أَنْ أُقْرِضَكَ كَذَا لِتَتَزَوَّجَ.أَوْ قَالَ الطَّالِبُ لِغَيْرِهِ: أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ أَوْ أَنْ أَقْضِيَ دَيْنِي أَوْ أَنْ أَتَزَوَّجَ، فَأَقْرِضْنِي مَبْلَغَ كَذَا.فَوَعَدَهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ عَنْ وَعْدِهِ قَبْلَ أَنْ يُبَاشِرَ الْمَوْعُودُ السَّبَبَ الَّذِي ذَكَرَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ زَوَاجٍ أَوْ وَفَاءِ دَيْنٍ أَوْ حِرَاثَةِ أَرْضٍ...فَإِنَّ الْوَاعِدَ يَكُونُ مُلْزَمًا بِالْوَفَاءِ، وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِالتَّنْفِيذِ جَبْرًا إِنِ امْتَنَعَ..أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْعِدَةُ غَيْرَ مُرْتَبِطَةٍ بِسَبَبٍ، كَمَا إِذَا قُلْتَ لآِخَرَ: أَسْلِفْنِي كَذَا، وَلَمْ تَذْكُرْ سَبَبًا، أَوْ أَعِرْنِي دَابَّتَكَ أَوْ بَقَرَتَكَ، وَلَمْ تَذْكُرْ سَفَرًا وَلَا حَاجَةً، فَقَالَ: نَعَمْ.أَوْ قَالَ الْوَاعِدُ مِنْ نَفْسِهِ: أَنَا أُسْلِفُكَ كَذَا أَوْ أَهَبُ لَكَ كَذَا، وَلَمْ يَذْكُرْ سَبَبًا، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، فَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَهُوَ قُوْلٌ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ.
وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ الَّذِي حَكَاهُ الْبَاجِيُّ بِقَوْلِهِ: وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ عِدَةً لَا تُدْخِلُ مَنْ وَعَدَ بِهَا فِي شَيْءٍ، فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ مُفَسَّرَةً أَوْ مُبْهَمَةً.
- فَإِنْ كَانَتْ مُفَسَّرَةً: مِثْلَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَعِرْنِي دَابَّتَكَ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا.فَيَقُولُ: أَنَا أُعِيرُكَ غَدًا، أَوْ يَقُولُ: عَلَيَّ دَيْنٌ فَأَسْلِفْنِي مِائَةَ دِينَارٍ أَقْضِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أُسْلِفُكَ.
فَهَذَا قَالَ أَصْبَغُ فِي الْعُتْبِيَّةِ: يُحْكَمُ بِإِنْجَازِ مَا وَعَدَ بِهِ، كَالَّذِي يُدْخِلُ الْإِنْسَانَ فِي عَقْدٍ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَلَى خِلَافِ هَذَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ بِوَعْدِهِ فِي شَيْءٍ يَضْطَرُّهُ إِلَى مَا وَعَدَ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ مُبْهَمَةً: مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَسْلِفْنِي مِائَةَ دِينَارٍ، وَلَا يَذْكُرُ حَاجَتَهُ إِلَيْهَا، أَوْ يَقُولَ: أَعِرْنِي دَابَّتَكَ أَرْكَبْهَا، وَلَا يَذْكُرُ لَهُ مَوْضِعًا وَلَا حَاجَةً.فَهَذَا قَالَ أَصْبَغُ: لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهَا.
فَإِذَا قُلْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: إِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْعِدَةِ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ أَدْخَلَهُ فِيهِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: انْكِحْ وَأَنَا أُسْلِفُكَ مَا تُصْدِقُهَا.فَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الْوَعْدِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَ مَنْ وُعِدَ، فَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ أَصْبَغُ فِي الْعُتْبِيَّةِ: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَيُحْكَمُ بِهِ عَلَيْهِ، أَلْزَمَهُ ذَلِكَ بِالْوَعْدِ.
الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْوَعْدِ:
6- نَصَّ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْوَاعِدِ أَنْ يَسْتَنْثِيَ فِي وَعْدِهِ بِقَوْلِ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَذَلِكَ لقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} وَلِأَنَّ الْوَاعِدَ لَا يَدْرِي هَلْ يَقَعُ مِنْهُ الْوَفَاءُ أَمْ لَا، فَإِذَا اسْتَثْنَى وَعَلَّقَ بِالْمَشِيئَةِ الْإِلَهِيَّةِ خَرَجَ عَنْ صُورَةِ الْكَذِبِ فِي حَالِ التَّعَذُّرِ.
غَيْرَ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْوَعْدِ:
- فَقَالَ الْغَزَالِيُّ: هُوَ الْأَوْلَى.
- وَقَالَ الْجَصَّاصُ: إِنْ لَمْ يَقْرِنْهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ.
- وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ الْوَعْدُ بِغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ.
الْمُوَاعَدَةُ:
7- الْمُوَاعَدَةُ: مُفَاعَلَةٌ مِنْ وَاعَدَ.وَقَدْ عَرَّفَهَا الْمَالِكِيَّةُ: بِأَنْ يَعِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ؛ لِأَنَّهَا مُفَاعَلَةٌ لَا تَكُونُ إِلاَّ مِنَ اثْنَيْنِ، فَإِنْ وَعَدَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَهَذِهِ الْعِدَةُ.
وَقَدْ تَنَاوَلَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ الْمُوَاعَدَةَ فِي بَعْضِ صُوَرِهَا، وَذَكَرُوا بَعْضًا مِنْ أَحْكَامِهَا، وَذَلِكَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: أ- الْمُوَاعَدَةُ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ حَالًا:
8- قَالَ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ مِنْ أُصُولِ مَالِكٍ مَنْعَ الْمُوَاعَدَةِ فِيمَا لَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ فِي الْحَالِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ.وَمِنْ ثَمَّ مَنَعَ مَالِكٌ الْمُوَاعَدَةَ عَلَى النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ، وَالْمُوَاعَدَةَ عَلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَعَلَى الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ، وَعَلَى بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَجَاءَ فِي قَوَاعِدِ الْوَنْشَرِيسِيِّ: الْأَصْلُ مَنْعُ الْمُوَاعَدَةِ بِمَا لَا يَصِحُّ وُقُوعُهُ فِي الْحَالِ حِمَايَةً.بِمَعْنَى أَنَّ الْمُوَاعَدَةَ عَلَى عَقْدٍ مَحْظُورٍ- بِالنَّظَرِ لِمَا تَؤُولُ إِلَيْهِ- كَالْوَسِيلَةِ لِلْغَايَةِ الْمَمْنُوعَةِ، فَتُحْمَى الْمَقَاصِدُ الَّتِي حَظَرَهَا الشَّرْعُ مِنْ أَنْ تُنْتَهَكَ بِسَدِّ الذَّرَائِعِ الَّتِي تُفْضِي إِلَيْهَا.
ب- الْمُوَاعَدَةُ عَلَى عَقْدِ الصَّرْفِ
9- أَمَّا الْمُوَاعَدَةُ عَلَى الصَّرْفِ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ عِنْدَهُمْ:
أَحَدُهَا الْجَوَازُ.
وَثَانِيهَا الْمَنْعُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ، وَشُهِرَتْ أَيْضًا نَظَرًا لِجَوَازِ الصَّرْفِ فِي الْحَالِ، وَشُبِّهَتْ بِعَقْدٍ فِيهِ تَأْخِيرٌ.
وَجَاءَ فِي شَرْحِ الْمَوَّاقِ عَلَى مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ: وَأَمَّا الْمُوَاعَدَةُ عَلَى الصَّرْفِ فَتُكْرَهُ، فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَتَمَّ الصَّرْفُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُوَاعَدَةِ، لَمْ يُفْسَخْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: يُفْسَخُ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْوَنْشَرِيسِيُّ وَجْهَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُوَاعَدَةِ عَلَى الصَّرْفِ فِي حُكْمٍ- حَيْثُ قِيلَ بِجَوَازِهَا وَبِكَرَاهَتِهَا إِلَى جَانِبِ الْقَوْلِ بِمَنْعِهَا- وَبَيْنَ الْمُوَاعَدَةِ عَلَى النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ وَعَلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَنَحْوِهِمَا، فَقَالَ: وَإِنَّمَا مُنِعَتْ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ إِبْرَامَ الْعَقْدِ مُحَرَّمٌ فِيهِمَا، فَجُعِلَتِ الْمُوَاعَدَةُ حَرِيمًا لَهُ، وَلَيْسَ إِبْرَامُ الْعَقْدِ فِي الصَّرْفِ بِمُحَرَّمٍ، فَتُجْعَلُ الْمُوَاعَدَةُ حَرِيمًا لَهُ.
ب وَتَعَرَّضَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ لِلْمُوَاعَدَةِ فِي الصَّرْفِ فَقَالَ: إِذَا تَوَاعَدَ الرَّجُلَانِ الصَّرْفَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلَانِ الْفِضَّةَ ثُمَّ يُقِرَّانِهَا عِنْدَ أَحَدِهِمَا حَتَّى يَتَبَايَعَاهَا وَيَصْنَعَا بِهَا مَا شَاءَا.
G
موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م
38-الغريبين في القرآن والحديث (وعد)
(وعد)قوله تعالى: {يوعدون} يقال: وعدته خيرًا، ووعدته شرا، فإذا لم يذكر واحدًا منهما قلت: في الخير وعدته، وفي الشر أوعدته، وقد أوعدته كذا وأوعدته بكذا.
وقوله: {وما أخلفنا موعدك بملكنا} قال مجاهد: عهدك وكذلك قوله (أخلفتم موعدي) قال: عهدي.
وقوله تعالى: {وفي السماء رزقكم وما توعدون} رزقكم المطر وما توعدون الجنة.
وقوله تعالى: {الشيطان يعدكم الفقر} أي يخوفكم به فحملكم على منع الزكوات وتقول: هذا غلام يعد سكرا رشدا وهذه الغداة تعد بردًا إذا عرفت أمارات ذلك فيه.
الغريبين في القرآن والحديث-أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي-توفي: 401هـ/1010م
39-الفروق اللغوية للعسكري (الفرق بين الوعد والعهد)
الْفرق بَين الْوَعْد والعهدأَن الْعَهْد مَا كَانَ من الْوَعْد مَقْرُونا بِشَرْط نَحْو قَوْلك إِن فعلت كَذَا فعلت كَذَا وَمَا دمت على ذَلِك فَأَنا عَلَيْهِ قَالَ الله تَعَالَى (وَلَقَد عهدنا إِلَى آدم) أَي أعلمناه أَنَّك لَا تخرج من الْجنَّة مَا لم تَأْكُل من هَذِه الشَّجَرَة والعهد يَقْتَضِي الْوَفَاء الْوَعْد يَقْتَضِي الانجاز وَيُقَال نقض الْعَهْد أخلف الْوَعْد.
الفروق اللغوية-أبو هلال الحسن بن عبدالله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري-توفي:نحو: 395هـ/1005م
40-الفروق اللغوية للعسكري (الفرق بين الوعد والوأي)
الْفرق بَين الْوَعْد والوأيأَن الْوَعْد يكون مؤقتا وَغير مُؤَقّت فالمؤقت كَقَوْلِهِم جَاءَ وعد رَبك وَفِي الْقُرْآن (فَإِذا جَاءَ وعد أولاهما) وَغير الْمُؤَقت كَقَوْلِهِم إِذا وعد زيد أخلف وَإِذا وعد عَمْرو وَفِي والو أَي مَا يكون من الْوَعْد غير مُؤَقّت أَلا ترى أَنَّك تَقول إِذا وأى زيد أخلف أَو فِي وَلَا تَقول جَاءَ وَأي زيد كَمَا تَقول جَاءَ وعده وَمن قبيل الْكَلَام التَّفْسِير والتأويل.
الفروق اللغوية-أبو هلال الحسن بن عبدالله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري-توفي:نحو: 395هـ/1005م
41-المعجم الغني (أوْعَدَ)
أوْعَدَ- [وعد]، (فعل: رباعي. متعدٍّ)، أَوْعَدْتُ، أُوْعِدُ، أَوْعِدْ، المصدر: إيَعادٌ.1- "أوْعَدَهُ شَرًّا": تَهَدَّدَهُ بِكُلِّ سُوءٍ.
2- "أوْعَدَهُ خَيْرًا": وَعَدَهُ خَيْرًا.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
42-المعجم الغني (اِسْتَوْعَدَ)
اِسْتَوْعَدَ- [وعد]، (فعل: سدا. متعدٍّ)، اِسْتَوْعَدَ، يَسْتَوْعِدُ، المصدر: اِسْتِيعادٌ. "اِسْتَوْعَدَ صَاحِبَهُ": طَلَبَ مِنْهُ أَن يَعِدَهُ.الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
43-المعجم الغني (تَوَاعَدَ)
تَوَاعَدَ- [وعد]، (فعل: خماسي. لازم، مزيد بحرف)، تَوَاعَدْتُ، أتَوَاعَدُ، تَوَاعَدْ، المصدر: تَواعُدٌ.1- "تَوَاعَدَ الأصْدِقَاءُ عَلَى الصِّدْقِ وَالوفَاءِ": وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
2- "تَوَاعَدَا عَلَى اللِّقَاءِ صَبَاحًا": حَدَّدَا مَوْعِدًا. "تَوَاعَدا لِلْمُلْتَقَى بَعْدَ العَشَاءِ". (محمد حسين هيكل)
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
44-المعجم الغني (تَوَاعُدٌ)
تَوَاعُدٌ- [وعد]، (مصدر: تَوَاعَدَ):1- "تَوَاعُدُ الأصْدِقَاءِ عَلَى الصِّدْقِ": وَعْدُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.
2- "التَّوَاعُدُ عَلَى اللِّقَاءِ مسَاءً": تَحْدِيدُ مَوْعِدٍ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
45-المعجم الغني (تَوَعَّدَ)
تَوَعَّدَ- [وعد]، (فعل: خماسي. متعدٍّ)، تَوَعَّدْتُ، أتوَعَّدُ، تَوَعَّدْ، المصدر: تَوَعُّدٌ. "تَوَعَّدَهُ إنْ خَالَفَ أوَامِرَهُ": تَهَدَّدَهُ. "يَتَوَعَّدُنِي أشَدَّ التَّوَعُّدِ".الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
46-المعجم الغني (تَوَعُّدٌ)
تَوَعُّدٌ- [وعد]، (مصدر: تَوَعَّدَ)، "لَمْ يَفْهَمْ سَبَبَ تَوَعُّدِهِ": تَهَدُّدِهِ.الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
47-المعجم الغني (مُتَوَعِّدٌ)
مُتَوَعِّدٌ(مُتَوَعِّدَةٌ )- الجمع: (مُتَوَعِّدُونَ، مُتَوَعِّدَاتٌ ). [وعد]، (اسم فاعل مِنْ: تَوَعَّدَ)، "جَاءهُ مُتَوَعِّدًا": مُهَدِّدًا، أَيْ مَنْ يُهَدِّدُ غَيْرَهُ بِالوَيْلِ وَالوَعِيدِ. "أَشَارَتْ إِلَيْهِ بِأُصْبُعِهَا مُنْذِرَةً مُتَوَعِّدَةً".الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
48-المعجم الغني (مَوْعِدٌ)
مَوْعِدٌ- الجمع: مَوَاعِدُ. [وعد]، (مصدر: وَعَدَ):1- "حَدَّدَ مَوْعِدَ الاجْتِمَاعِ عَلَى السَّاعَةِ العَاشِرَةِ": مَكَانُ الوَعْدِ واللِّقَاءِ أو زَمَانُهُ. "جَاءَ فِي الْمَوْعِدِ بِالضَّبْطِ".
2- "وَفَى بِمَوْعِدِهِ": أَيْ بِعَهْدِهِ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
49-المعجم الغني (مَوْعُودٌ)
مَوْعُودٌ(مَوْعُودَةٌ )- الجمع: مَوَاعِيدُ. [وعد]، (اسم مفعول مِن: وَعَدَ):1- "وَفَّى بِمَوْعُودِهِ": أَيْ بِعَهْدِهِ.
2- "مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ": تَعَهُّدَاتُهُ، وعَرْقُوبٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ يَثْرِبَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ بِإِخْلَافِهِ الوَعْدَ:
كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلا *** ومَا مَوَاعِيدُهُ إِلاَّ الأَبَاطِيلُ
(كعب بن زهير):
3- "اليَوْمُ الْمَوْعُودُ": يَوْمُ القِيَامَةِ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
50-المعجم الغني (مِيعَادٌ)
مِيعَادٌ- الجمع: مَوَاعِيدُ. [وعد]:1- "حَدَّدَ الْمِيعَادَ عَلَى السَّاعَةِ العَاشِرَةِ": أَيْ وَقْتَ الوَعْدِ، الْمَوْعِد. "لَوْ تَرَكَ مِنْ أَجْلِهَا مِيعَادًا لَتَرَكَتْ مِنْ أَجْلِهِ مَوَاعِيدَ". (عباس محمود العقاد):
2- "اِلْتَقَى بِهِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ": مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ، فَجْأَةً.
3- "اِلْتَقَى بِهِ فِي الْمِيعَادِ": فِي مَوْضِعِ الْمَوْعِدِ.
4- "عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ": فِي غَيْرِ وَقْتِهِ.
5- "مِيعَادُ العَمَلِ": وَقْتُهُ.
6- "لَا مِيعَادَ مَعَ الأَحْبَابِ": لَا مُوَاعَدَةَ.
كُلَّمَا قُلْتُ مَتَى مِيعَادُنَا *** ضَحِكَتْ هِنْدٌ، وَقَالَتْ بَعْدَ غَد
(عمر بن أبي ربيعة)
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
51-المعجم الغني (وَاعَدَ)
وَاعَدَ- [وعد]، (فعل: رباعي. متعدٍّ)، وَاعَدْتُ، أُوَاعِدُ، وَاعِدْ، المصدر: مُوَاعَدَةٌ.1- "وَاعَدَ صَاحِبَهُ": وَعَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ.
2- "وَاعَدَهُ البَيْتَ مَسَاءً": عَاهَدَهُ عَلَى أَنْ يُوَافِيَهُ البَيْتَ فِي الْمَسَاءِ. "وَاعَدَهُ مَسَاءً لِأَمْرٍ يَهُمُّهُ".
3- "وَاعَدَ مُنَافِسَهُ": غَالَبَهُ، بَارَاهُ فِي الوَعْدِ. "وَاعَدَهُ فَوَعَدَهُ".
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
52-المعجم الغني (وَعَدَ)
وَعَدَ- [وعد]، (فعل: ثلاثي. لازم ومتعدٍّ. مزيد بحرف)، وَعَدَ، يَعِدُ، المصدر: وَعِيدٌ.1- "وَعَدَ خَصْمَهُ شَرًّا": هَدَّدَهُ شَرًّا. " وَعَدَهُ بِالشَّرِّ".
2- "وَعَدَ الفَحْلُ": هَدَرَ حِينَ هَمَّ أَنْ يَصُولَ.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
53-المعجم الغني (وَعَدَ)
وَعَدَ- [وعد]، (فعل: ثلاثي. لازم ومتعدٍّ. مزيد بحرف)، وَعَدْتُ، أَعِدُ، عِدْ، المصدر: وَعْدٌ، عِدَةٌ، مَوْعِدٌ.1- "وَعَدَ الرَّجُلُ أَمْرًا أَوْ بِهِ": قَالَ لَهُ إِنَّهُ يُجْرِيهِ لَهُ أَوْ يُنِيلُهُ إِيَّاهُ، مَنَّاهُ بِهِ. {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29] "وَعَدَهُ بِتَحْقِيقِ مَطَالِبِهِ".
2- "وَعَدَتِ الأَرْضُ": رُجِيَ خَيْرُهَا.
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
54-المعجم الغني (وَعْدٌ)
وَعْدٌ- الجمع: وُعُودٌ. [وعد]، (مصدر: وَعَدَ)، "كَانَ وَعْدُهُ صَادِقًا": مَا قَطَعَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عَهْدٍ. "وَعْدُ الْحُرِّ دَيْنٌ عَلَيْهِ".الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
55-المعجم الغني (وَعِيدٌ)
وَعِيدٌ- [وعد]، (مصدر: وَعَدَ):1- "كَانَ وَعِيدُهُ شَدِيدًا": تَهْدِيدُهُ، الوَعْدُ بِالشَّرِّ. "يَلْتَزِمُ بِتَنْفِيذِ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ" {فَذَكِّرْ بِالُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45]:
2- "يَوْمُ الوَعِيدِ": يَوْمُ القِيَامَةِ. {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ} [ق: 20].
الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
56-معجم الرائد (اتَّعَدَ)
اتَّعَدَ اتِّعَادًا:1- اتَّعَدَ القوم: وعد بعضهم بعضا.
2- اتَّعَدَ: قبل الوعد ووثق به.
3- اتَّعَدَهُ: أوعده، هدده.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
57-معجم الرائد (اسْتَوْعَدَ)
اسْتَوْعَدَ اسْتِيعَادًا: - اسْتَوْعَدَهُ: طلب منه أن يعده.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
58-معجم الرائد (أوعد)
أوعد إيعادا:1- أوعده: تهدده.
2- أوعده: وعده.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
59-معجم الرائد (تَوَاعَدَ)
تَوَاعَدَ تَوَاعُدًا: - تَوَاعَدَ القوم: وعد بعضهم بعضهم الآخر.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
60-معجم الرائد (تَوَعَّدَ)
تَوَعَّدَ تَوَعُّدًا: - تَوَعَّدَهُ: تهدده.الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
61-معجم الرائد (عدة)
عدة:1- مصدر: وعد.
2- وعد.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
62-معجم الرائد (موعد)
موعد:1- مصدر: وعد.
2- وعد.
3- مكان الوعد.
4- زمان الوعد.
5- عهد.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
63-معجم الرائد (موعود)
موعود:1- مصدر: وعد.
2- اسم مفعول.
3- وعد.
4- «اليوم الموعود»: يوم القيامة.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
64-معجم الرائد (ميعاد)
ميعاد:1- وقت الوعد.
2- موضع الوعد.
3- مواعدة.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
65-معجم الرائد (وَاعَدَ)
وَاعَدَ مُوَاعَدَةً:1- وَاعَدَهُ: وعد كل منهما الآخر.
2- وَاعَدَهُ الوقت أو الموضع: عاهده على أن يوافيه فيه.
3- وَاعَدَهُ: غالبه في الوعد.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
66-معجم الرائد (وعد)
وعد يعد وعدا وعدة وموعدا وموعدة وموعودا وموعودة:1- وعدهُ الأمر أو به: تعهد له بأن يبلغه إياه.
2- وعدتِ الأرض: رجي خيرها.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
67-معجم الرائد (وعد)
وعد يعد وعيدا:1- وعدهُ: تهدده ووعده شرا.
2- وعد الفحل: هدر.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
68-معجم الرائد (وعد)
وعد:1- مصدر: وعد.
2- تعهد شخص لآخر بأن يبلغه أمرا من الأمور.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
69-معجم الرائد (وعيد)
وعيد:1- مصدر: وعد.
2- تهديد.
3- «يوم الوعيد»: يوم القيامة.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
70-الأفعال المتداولة (وَعَدَ يَعِدُهُ وَعْدًا [إيّاه أو به])
وَعَدَهُ يَعِدُهُ وَعْدًا [إيّاه أو به]: وَعَدَ الوالدُ أبناءَهُ بالذّهاب إلى متحف المدينة. (أعطى لهم قولا بتنفيذه)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
71-الأفعال المتداولة (وَعَدَ وَعِيدًا [إيّاه أو به])
وَعَدَهُ وَعِيدًا [إيّاه أو به]: وَعَدَ الوالدُ أبناءَهُ شرّا إن خالطوا الأشرار. (هدّدهم بعقاب فيه شرّ لهم)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
72-الأفعال المتداولة (أَوْعَدَ)
أَوْعَدَهُ: أَوْعَدَهُ = وَعَدَهُ.الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
73-الأفعال المتداولة (وَاعَدَ [به])
وَاعَدَهُ [به]: وَاعَدَ زيدٌ سعدا بتنفيذ بنود العقد. (وَعَدَ الواحد الآخر بتنفيذه)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
74-الأفعال المتداولة (وَاعَدَ [إيّاه])
وَاعَدَهُ [إيّاه]: وَاعَدَ زيدٌ زميلَهُ الوقت والمكان. (عاهده أن يأتيه بوقت معين ومكان معين)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
75-الأفعال المتداولة (تَوَاعَدَ [به أو عليه])
تَوَاعَدَا [به أو عليه]: تَوَاعَدَ القومُ بترك التدخين. (وَعَدَ بعضهم بعضا)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
76-الأفعال المتداولة (تَوَعَّدَ)
تَوَعَّدَهُ: تَوَعَّدَ زيدٌ خصمَهُ. (تهدّده)الأفعال المتداولة-محمد الحيدري-صدر: 1423هـ/2002م
77-لغة الفقهاء (الوعيد والوعد)
الوعيد والوعد: مصدر: وعد، قال الأزهري: كلام العرب: وعدت الرجل خيرا، ووعدته شرًا، وأوعدته خيرا، وأوعدته شرا، فإذا لم يذكروا الخير قالوا: وعدته، ولم يدخلوا ألفا، وإذا لم يذكروا الشر، قالوا: أوعدته، ولم يسقطوا الألف. وإذا أدخلوا الباء، لم يكن إلا في الشر، كقولك: أو عدته بالضرب.[*] الوعد بالخير، والوعيد بالشر... Promise, threat
معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م
78-تاج العروس (وعد)
[وعد]: وعَدَه الأَمْرَ، مُتَعدِّيًا بنفسه، ووعَدَه بِهِ.مُتَعدِّيًا بالباءِ وهو رأْيُ كَثيرٍ، وقيل: الباءُ زائدةٌ ومَنَع جَماعَةٌ دُخُولَها مع الثلاثيِّ، قالوا: وإِنما تكون مع الرُّباعيّ، يَعِدُ عِدَةً، بالكسر، وهو القياس في كُلِّ مِثَالٍ، ورُبَّمَا فُتِح كسَعَةٍ، ووَعْدًا، وهو من المصادر المَجْموعة، قالوا الوُعُودُ، حكاها ابنُ جِنِّي، وقوله تعالى: {مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} أَي إِنجاز هذا الوَعْد، أَرُونَا ذلك. وفي التهذيب: الوَعْدُ والعِدَةُ يَكُونَانِ مَصْدَرًا واسْمًا، فأَمَّا العِدَةُ فتُجْمَع عِدَات، والوَعْد لا يُجْمَع، وقال الفراءُ وَعَدْتُ عِدَةً، ويَحذِفون الهاءَ إِذا أَضَافُوا، وأَنشد:
إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فَانْجَرَدُوا *** وأَخْلَفُوكَ عِدَى الأَمْرِ الذِي وَعَدُوا
وقال ابن الأَنبارِيّ وغيرُه: الفَرَّاءُ يقول: عِدَةٌ وعِدًى، قال: ويُكْتَب بالياءِ. وفي الصّحاح والعِدَةُ: الوَعْدُ، والهاءُ، عِوَضٌ من الواو، ويُجْمَع على عِدَاتٍ، ولا يُجْمَع الوَعْد، والنِّسْبَةُ إِلى عِدَةٍ عِدِيٌّ، وإِلى زِنَةٍ زِنِيٌّ، فلا تَرُدُّ الواوَ كما تَرُدُّهَا في شِيَةٍ. والفراءُ يقول: عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌ كما يقال شِيَوِيٌّ. قلت: وقوله: ولا يُجْمَع؛ أَي لكَوْنِه مَصدَرًا، والمصادِرُ لا تُجْمَع إِلَّا ما شَذَّ، كالأَشْغَالِ والحُلُومِ، كما قاله سيبويهِ وغيرُه، ومَوْعِدًا ومَوْعِدَةً، قال شيخُنَا: هو أَيضًا مِن المَقِيس في باب المِثَالِ، فيقال فيه مَفْعِلَة بفتح الميم وكسر العين، وما جَاءَ بالفَتْح فهو علِى خِلافِ القِياسِ كمَوْحَد، وما مَعَه من الأَلفاظ التي جاءَ بها الجوهريُّ وذكَرَها ابنُ مالِكٍ وغيرُه من أَئمَّةِ الصرْفِ، وهنا للجوهريِّ مباحثُ وقواعِدُ صَرْفِيَّة أَغفلَها المُصنِّفُ لعدَمِ إِلْمامه بذلك الفَنِّ.
قلْتُ: وسَنَسُوقُ عِبَارَةَ الجَوْهَرِيِّ وسَببَ عُدولِ المُصَنِّف عنها قريبًا. وفي لسان العرب: ويَكُون المَوْعِدُ مصدرَ وَعَدْتُه، ويكون المَوْعِد وَقْتًا لِلْعِدَةِ، والمَوْعِدَةُ أَيضًا اسمٌ لِلْعِدَةِ. والمِيعادُ لا يكون إِلَّا وَقْتًا أَو مَوْضِعًا، والوَعْدُ مصدَرٌ حَقيقيٌّ، والعِدَةُ اسمٌ يُوضَع مَوضِعَ المَصْدَر، وكذلك المَوْعِدَةُ، قال الله عزّ وجَلّ: {إِلّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ} وفي الصّحاح: وكذلك المَوْعِدُ، لأَن ما كَانَ فاءُ الفِعْل منه وَاوًا أَو ياءً ثم سَقَطَتَا في المُسْتَقْبَل نحو يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَئِلُ فإِن المَفْعِلُ منه مَكْسُورٌ في الاسمِ والمَصدرِ جميعًا، ولا تُبَالِ أَمنصوبًا كانَ يَفْعل منه أَو مَكْسورًا بَعْدَ أَن تكون الواوُ منه ذاهِبةً، إِلَّا أَحرُفًا جاءَتْ نَوَادِرَ، قالوا: دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وفلانٌ ابن مَوْرَقٍ، ومَوْكَلٌ اسمُ رجُلٍ أَو مَوْضِعٍ، ومَوْهَبٌ اسمُ رجُلٍ وَمَوْزَنٌ مَوْضِع، هذا سَمَاعٌ، والقِيَاس فيه الكَسْرُ، فإِن كانت الواوُ مِنْ يَفْعَلُ منه ثابِتَةً، نحو يَوْجَل ويَوْجَعُ ويَوْسَنُ ففيه الوَجْهَان، فان أَردَت به المَكَانَ والاسمَ كَسَرْتَه وإِن أَردت به المَصْدَرَ نَصَبْتَه، فقُلت مَوْجِلٌ ومَوْجَلٌ فإِن كان مع ذلك مُعْتَلَّ الآخِر فالمَفْعَل منه منصوبٌ، ذهَبَت الواوُ في يَفعل أَو ثَبَتَتْ، كقولِك: المَوْلَى والمَوْفَى والمَوْعَى، من يَلِي ويَفِي ويَعِي، قال الإِمام أَبو مُحَمَّد ابن بَرِّيٍّ: قوله في استثنائه: إِلّا أَحْرُفًا جاءَتَ نَوَادِرَ، قالوا: دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ. قال: مَوْحَد ليس من هذا الباب، وإِنما هو مَعْدُولٌ عن واحِدٍ، فيمتَنِع من الصَّرْف للعَدْلِ والصِّفَةِ كأُحَادَ، ومثلُه، مَثْنَى وثُنَاءَ ومَثْلَث وثُلَاث ومَرْبَع ورُبَاع، قال: وقال سيبويهِ: مَوْحَد فتَحوه لأَنّه ليس بمصْدَرٍ ولا مكانٍ، وإِنما هو مَعدولٌ عن واحِدٍ، كما أَنّ عُمَرَ معدُولٌ عن عامِرٍ، انتهى. قلت: ولمَّا كان الأَمْرُ فيه ما ذَكَرَه ابنُ بَرِّيٍّ، وأَن بَعْضَ ما استثْنَاهُ مُنَاقَشٌ فيه ومَرْدُودٌ عليه لم يَلْتَفِتْ إِليه المُصنِّف، وزَعَم شيخُنَا سامحه اللهُ تعالى أَنه لِجَهْلِه بالقَواعِد الصَّرْفِيَّة، وهو تَحَامُلٌ منه عَجِيبٌ، وَمَوْعُودًا ومَوْعُودَةً، قال ابنُ سِيدَه: هو من المصادر التي جاءَت على مَفْعُولٍ ومَفْعولَةٍ كالمَحْلُوف والمَرْجُوعِ والمَصْدُوقَة والمَكْذُوبَةِ، قال ابنُ جِنِّي: ومما جاءَ مِن المصادِر مجْمُوعًا مُعْمَلًا قولُهم:
مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَثْرِبِ
قال شيخنا: ووُرُود مَفْعُولٍ مَصْدَرًا من الثلاثيّ الجُمْهُورُ حَصَرُوه في السَّمَاعِ، وَقَصْروه على الوارِد، وأَبو الخَطَّابِ الأَخفشُ الكبيرُ في جَمَاعَةٍ قاسُوه في الثُّلاثيِّ، كما قاس الكل اسْمَ مَفعولٍ مَصْدَرًا في غيرِ الثلاثيِّ، على ما عُرِف في الصَّرْف.
ووَعَدَه خَيْرًا وشَرًّا، فَيُنْصَبَانِ على المفعوليَّة المُطلقَة، وقيل، على إِسقَاط الجَارِّ، والصوابُ الأَوّل، كما حَقَّقَه شيخُنَا، وعبارَة الفَصِيح: وَعَدْت الرجُلَ خيرًا وشَرًّا. قال شُرَّاحُه: أَي مَنَّيْتُه بهما، قال الله تعالى في الخير: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} ومثلُه كَثِيرٌ، وقال في الشَّرِّ: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} وأَنْشَدُوا:
إِذَا وَعَدَتْ شَرًّا أَتَى قَبْلَ وَقَتِهِ *** وَإِنْ وَعَدَتْ خَيْرًا أَرَاثَ وعَتَّمَا
قلت: وصَرَّح الزمخشريّ في الأَساس بأَن قولَهم: وَعَدْتُه شَرًّا، وكذا قول الله تعالى: {الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} من المَجاز، فَإِذا أُسْقِطَا أَي الخير والشَّرّ قِيلَ في الخَيْرِ وَعَدَ، بلا أَلف، وفي الشَّرِّ أَوْعَدَ، بالأَلف، قاله المُطرّز، وحكاه القُتَيْبِيّ عن الفرَّاءِ، وقال اللَّبْلِيّ في شَرْح الفَصِيح: وهذا هو المَشْهُورُ عند أَئِمَّةِ اللغةِ. وفي التهذيب: كلامُ العَرَب: وَعَدْتُ الرجُلَ خَيْرًا، ووعَدْتُه شَرًّا، وأَوْعَدْتُه خَيْرًا، وأَوْعَدْتُه شَرًّا، فإِذا لم يَذْكُرُوا الخَيْرَ قالُوا وَعَدْتُه، ولم يُدْخِلُوا أَلِفًا، وإِذا لم يَذْكروا الشّرَّ قَالُوا أَوْعَدْتُه ولم يُسْقِطُوا الأَلف، وأَنْشَدَ لِعَامِرِ بنِ الطفَيْل:
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُهُ *** لأَخْلِفُ إِيعَادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي
وقالوا: أَوْعَدَ الخَيْرَ، حكاه ابنُ سِيدَه عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وهو نادِرٌ، وأَنشد:
يَبْسُطُنِي مَرَّةً ويُوعِدُنِي *** فَضْلًا طَرِيفًا إِلى أَيَادِيه
وأَوْعَدَه بالشَّرِّ؛ أَي إِذا أدخلوا الباءَ لم يكن إِلَّا في الشَّرِّ، كقولك: أَوْعَدْتُه بالضَّرْبِ، وعبارةُ الفَصِيحِ: فإِذا أَدْخَلْتَ الباءَ قُلْتَ: أَوْعَدْتُه بِكَذا وكَذَا، تَعْنِي مِن الوَعِيد، قال شُرَّاحُه: معناه أَنهم إِذا أَدْخَلوا الباءَ أَتَوْا بالأَلفِ مَعَهَا، فقالوا، أَوْعَدْتُه: بِكَذَا، ولا تَدْخُلُ البَاءُ في وَعَدَ بغيرِ أَلِفٍ، فلا تَقُلْ وَعَدْتُه بِخَيْرٍ وبِشَرٍّ وعلى هذا القولِ أَكثَرُ أَهلِ اللغةِ. قلت: وفي المحكم: وفي الخَيْرِ الوَعْدُ والعِدَةُ، وفي الشرِّ الإِيعادُ والوَعِيدُ، فإِذا قالوا أَوْعَدْتُه بالشرّ أَثبتُوا الأَلِفَ مع الباءِ، وأَنْشَد لبعْضِ الرُّجَّازِ:
أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ والأَدَاهِمِ *** رِجْلِي وَرِجْلِي شَثْنَةُ المَنَاسِمِ
قال الجوهريُّ: تقديرُه أَوْعَدَني بالسِّجْنِ، وأَوْعَدَ رِجْلِي بالأَدَاهِم، ورِجْلي شَثْنَةٌ؛ أَي قَوِيَّة على القَيْدِ. قلت، وحكَى ابنُ القُوطِيَّة، وَعَدْتُهُ خَيْرًا وشَرًّا، وبِخَيْر وبِشَرٍّ، فعلى هذا لا تَخْتَصُّ الباءُ بأَوْعَدَ، بل تكون مَعَهَا ومع وَعَدَ، فتقول: أَوْعَدْته بِشرٍّ، ووعَدْته بِخَيْرٍ، لكن الأَكْثَر ما مَرَّ.
وحكى قُطْرُب في كِتاب فَعَلْت وأَفعلْت: وَعَدْت الرَّجُلَ خَيْرًا، وأَوْعَدْته خَيْرًا، ووَعَدْتُه شَرًّا، وأَوْعَدْتُه شَرًّا.
والمِيعَادُ: وَقْتُه ومَوْضِعُه وكذا المُواعَدَةُ يكون وقتًا ومَوْضِعًا، قال الجوهَرِيُّ، وكذلك المَوْعِدُ؛ أَي يكون وَفْتًا ومَوْضِعًا وفي الأساس: وهذا الوَقْتُ والمَكَانُ مِيعَادُهم ومَوْعِدُهُم.
وتَوَاعَدُوا واتَّعَدُوا بمعنًى واحدٍ، أَو الأُولَى في الخَيْرِ، والثانِيةُ في الشَّرِّ، وهذا الفَرْقُ هو المَشْهورُ الذي عليه الجُمهُورُ، ففي اللّسَانِ: اتَّعَدْت الرَّجُلَ، إِذا أَوْعَدْتَه، قال الأَعْشي:
فَإِنْ تَتَّعِدْنِي أَتَّعِدْكَ بِمِثْلِهَا
وقال أَبو الهيثم: أَوْعَدْت الرجُلَ أُوعِدُه إِيعَادًا، وتَوَعَّدْتُه تَوَعُّدًا. واتَّعَدْت اتِّعَادًا، ووَاعَدَه الوَقْتَ والمَوْضِعَ. وواعَدَه فَوَعَدَه: كَانَ أَكْثَرَ وَعْدًا مِنه، وقال أَبو مُعاذٍ: وَاعَدْتُ زَيْدًا، إِذا وَعَدَك وَوَعَدْتَه، ووَعَدْتُ زَيْدًا، إِذا كان الوَعْدُ منك خاصَّةً.
ومن المَجاز فَرَسٌ وَاعِدٌ: يَعِدُكَ جَرْيًا بعْدَ جَرْيٍ، وعبارَةُ الأَساس: يَعِدُ الجَرْيَ. ومن المَجاز أَيضًا سَحَابٌ واعِدٌ، كأَنَّهُ وَعَدَ بالمَطَرِ، ومن المَجاز أَيضًا يَوْمٌ واعِدٌ: يَعِدُ بالحَرِّ وكذا عَامٌ واعِدٌ، أَو يَوْمٌ واعِدٌ: يَعِدُك بالبَرْدِ أَوَّلُه، ويقال: يَوْمُنَا يَعِدُ بَرْدًا، ويَوْمٌ واعِدٌ، إِذا وَعَدَ أَوَّلُه بِحَرٍّ أَو بَرْدٍ، كذا في اللسان.
ومن المَجاز أَيضًا: أَرْضٌ واعِدَةٌ: رُجِيَ خَيْرُهَا مِن النَّبْتِ، قال الأَصمعيُّ: مَرَرْتُ بأَرْضِ بني فُلانٍ غِبَّ مَطَرٍ وَقَعَ بها فرأَيْتُهَا وَاعِدَةً، إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وتَمَامُ نَبْتِها في أَوَّلِ ما يَظْهَرُ النَّبْتُ، قال سُوَيْدُ بن كُرّاع:
رَعَى غَيْرَ مَذْعُورٍ بِهِنَّ ورَاقَهُ *** لُعَاعٌ تَهَادَاهُ الدَّكَادِكُ وَاعِدُ
واشتدّ الوَعِيدُ وهو التَّهْدِيد، وقد أَوْعَدَه، وقال يَعقُوبُ عن الفَرَّاءِ: وفي الخَيْرِ الوَعْدُ والعِدَةُ، وفي الشَّرّ الإِيعادُ والوَعِيدُ، وحكاه أَيضًا صاحِبُ المُوعب، قال: وقالوا: الجَنَّةُ لِمَن خَافَ وِعِيدَ اللهِ، كسروا الواو.
ومن المَجاز: الوَعِيدُ: هَدِيرُ الفَحْلِ إِذا هَمَّ أَن يَصُولَ.
وفي الحديث «دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ فإِذا فيه جَمَلَانِ يَصْرِفَانِ ويُوعِدَانِ»؛ أَي يَهْدِرَانِ، وقد أَوْعَدَ يُوعِدُ إِيعادًا.
والتَّوَعُّد: التَّهْدُّد، كالإِيعادِ، وقد أَوْعَدَه وتَوَعَّدَهُ. وقال أَبو الهيثم: أَوْعَدْتُ الرجُلَ أُوعِدُه إِيعَادًا، وتَوَعَّدْتُه. تَوَعُّدًا، واتَّعَدْت اتِّعَادًا، ونقلَ ابنُ مَنْظُورٍ عن الزَّجَّاجِ: أَنَّ العَامَّة تُخْطِيء وتقول أَوْعَدَنِي فُلَانٌ مَوْعِدًا أَقِفُ عَلَيْه.
والاتِّعَادُ: قَبُولُ العِدَةِ، وأَصلُه الاوتِعَادُ، قَلَبُوا الوَاوَ تَاءً وأَدْغَمُوا، وناسٌ يَقُولون: ائْتَعَد يَأْتَعِد ائْتِعَادًا فهو مُؤْتَعِدٌ، بالهَمْز، كما قالوا: يَأْتَسِرُ في ائْتِسارِ الجَزُورِ، قال ابنُ بَرِّي: صَوَابُه ايتَعَدَ، يَاتَعِدُ، فهو مُوتَعِدٌ، من غير همزٍ، وكذلك ايتَسَرَ، يَاتَسِرُ، فهو مُوتَسِرٌ، بغير هَمْزٍ، وكذلك ذَكَرَه سِيبويهِ، وأَصْحَابُه يُعِلُّونَه على حَرَكَةِ ما قَبْلَ الحَرْفِ المُعْتَلِّ، فيجعَلُونَه يَاءً إِن انْكَسَرَ مَا قَبْلَها، وأَلِفاٌ إِن انفتح ما قَبلهَا، وواوًا إِن انضمّ ما قَبْلَها، [قال] ولا يَجُوز بالهمز، لأَنه لا أْصْلَ له في باب الوَعْد، واليسْرِ، وعلى ذلك نَصَّ سِيبويهِ وجميعُ النحويِّينَ البصرِيِّينَ، كذا في اللسان.
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المَوْعِدُ: العَهْدُ، وبه فسّرَ مُجَاهِدٌ قولَه تعالى: {ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا} وكذلك قوله: {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} قال: عَهْدِي.
ويقال للدّابَّة والماشِيَةِ إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وإِقْبَالُها: واعِدٌ، وهو مَجازٌ.
ويقال: هذا غُلامٌ تَعِدُ مَخايِلُه كَرَمًا، وشِيَمُه تَعِدُ جَلَدًا وصَرَامَةً، وهو مَجَازٌ، وقال بعضُهم: فُلان يَتَّعِدُ إِذا وَثِقَ بِعِدَتِك، وقال:
إِنِّي ائْتَمَمْتُ أَبَا الصَّبَّاحِ فَاتَّعِدِي *** وَاسْتَبْشِرِي بِنَوَالٍ غَيْرٍ مَنْزُورِ
{وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} يومِ القيامة، كقوله تعالى: {مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} وفي الأَمْثَال: «العِدَةُ عَطِيَّةٌ» أَي تُعِدُّ لَها أَو يَقْبُح إِخْلَافُهَا كاستِرْجَاعِ العَطِيَّةِ، وقولهم: «وَعَدَه عِدَةَ الثُّرَيَّا بالقَمَرِ»، لأَنهما يَلْتَقِيَانِ في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، قاله الميدانيُّ.
والطَّائِفَةُ الوَعِيدِيَّةُ، فِرْقَةٌ من الخَوَارِج أَفْرَطوا في الوَعِيدِ فقالوا بِخُلودِ الفُسَّاق في النّار.
تذييل: قال الله تعالى: {وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} قرأَ أَبو عَمْرٍو: وَعَدْنَا. بغيرِ أَلفٍ، وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ ونَافِعٌ وابنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسَائيُّ: {واعَدْنا}، بالأَلفِ، قال أَبو إِسحَاقَ، اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِن أَهلِ اللغةِ: «وإِذا وَعَدْنَا» بغير أَلفٍ وقالوا: إِنما اخْتَرْنَا هذا لأَن المُوَاعَدَة إِنما تَكُونُ مِن الآدمِيّينَ، فاختارُوا «وَعَدْنا» وقالُوا: دليلنا قولُ الله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} وما أَشبَهَه، قال: وهذا الذي ذَكَرُوه ليس مِثْلَ هذا. وأَمّا {واعَدْنا} هذا فَجيِّدٌ، لأَن الطَّاعَةَ في القَبُولِ بمَنْزِلةِ المُوَاعَدَةِ فهو من الله وَعْدٌ ومِن مُوسى قَبُولٌ واتِّبَاعٌ، فَجَرَى مَجْرَى المُواعَدَة، وقد أَشارَ له في التهذيبِ والمُحكم، ونُقِل مثلُ ذلك عن ثَعْلَبٍ.
تكميل: قالوا: إِذا وَعَد خَيْرًا فلم يَفْعَلْه قالوا: أَخْلَفَ فُلانٌ، وهو العَيْبُ الفاحِش، وإِذا أَوْعَدَ ولم يَفْعَلْ فذلك عندهم العَفْوُ والكَرَمُ، ولا يُسَمُّون هذا خُلْفًا، فإِن فَعَلَ فهو حَقُّه، قال ثَعلبٌ: ما رَأَيْنَا أَحَدًا إِلَّا وقولُه إِن اللهَ جلَّ وَعَلَا إِذا وَعَدَ وَفَى وإِذا أَوْعَدَ عَفَا، وله أن يُعَذِّب. قاله المُطرّز في الياقُوت، وحَكَى صاحبُ المُوعب عن أَبي عمرِو بنِ العَلَاءِ أَنه قال لعَمْرِو بن عُبَيْدٍ إِنّك جاهِلٌ بلُغةِ العَرَب، إِنهم لا يَعُدُّونَ العَافِيَ مُخْلِفًا، إِنما يَعُدُّون مَن وَعَدَ خَيْرًا فلم يَفْعَلْ مُخْلِفًا، ولا يَعُدُّونَ مَن وَعَدَ شَرًّا فعَفَا مُخْلِفًا، أَمَا سَمِعْت قولَ الشاعرِ:
وَلَا يَرْهَبُ المَوْلَى ولَا العَبْدُ صَوْلَتِي *** وَلَا اخْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ المُتَهَدِّدِ
وأَنِّي وإِنْ أَوْعَدْتُه أَوْ وَعَدْتُه *** لَمُخْلِف إِيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
وقد أَوْسَع فيه صاحبُ المُجْمل في رِسَالةٍ مُخْتَصَّةٍ بالفَرْق بين الوَعْد والوَعِيد، فراجِعْهَا.
واختُلِف في حُكْم الوفَاءِ بالوَعْد، هل هو واجِبٌ أَو سُنَّة؟
أَقوالٌ. قال شيخُنَا: وأَكثرُ العلماءِ على وُجوبِ الوفَاءِ بالوَعْدِ وتَحْرِيمِ الخُلْفِ فيه، وكانَت العرَبُ تَستَعِيبه وتَسْتقْبِحه، وقالوا: إِخْلافُ الوَعْد من أَخلاق الوَغْد، وقيل: الوَفَاءُ سُنَّة، والإِخلاف مكروهٌ، واستَشْكَلَه بعضُ العلماءِ، وقال القاضي أَبو بكر بن العَرَبيّ بعد سَرْدِ كلامٍ: وخُلْفُ الوَعدِ كَذِبٌ ونِفاقٌ، وإِن قَلَّ فهو مَعْصِيَةٌ، وقد أَلَّف الحافِظُ السَّخَاويُّ في ذلك رِسَالَةً مستقِلَّة سمَّاهَا «الْتِمَاس السَّعْد في الوَفَاءِ بالوَعْد» جمعَ فيها فأَوْعَى، وكذَا الفقيه أَحمد بن حَجَر المَكِّيّ أَلَمَّ على هذا البَحْثِ في «الزَّواحر»، ونَقلَ حاصِلَ كلامِ السَّخاوِيّ بِرُمَّتِه، فراجِعْه، ثم قال شيخُنَا: وأَمَّا الإِخْلافُ في الإِيعاد الذي هو كَرَمٌ وعَفْوٌ فمُتَّفَقٌ على تَخَلُّفِه والتَمدُّحِ بِترْكه، وإِنما اختَلَفوا في تَخَلُّفِ الوَعِيدِ بالنِّسْبَة إِليه تَعَالَى، فأَجَازَه جَماعَة وقالُوا: هو من العَفْوِ والكَرَمِ اللائقِ به سُبْحَانَه. ومَنَعَه آخَرُونَ، وقالوا: هو كَذِبٌ ومخَالِفٌ لِقَوْلهِ تَعالى: {ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} وفيه نَسْخُ الخَبَرِ، وغير ذلك، وصُحِّح الأَوَّلُ وقد أَورَدَهَا مبْسُوطَةً أَبو المُعِين النَّسفيّ في التَّبْصِرَة، فراجِعْهَا، والله أَعلَمُ.
تاج العروس-مرتضى الزَّبيدي-توفي: 1205هـ/1791م
79-المصباح المنير (وعد)
وَعَدَهُ وَعْدًا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْبَاءِ فَيُقَالُ وَعَدَهُ الْخَيْرَ وَبِالْخَيْرِ وَشَرًّا وَبِالشَّرِّ وَقَدْ أَسْقَطُوا لَفْظَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَقَالُوا فِي الْخَيْرِ وَعَدَهُ وَعْدًا وَعِدَةً وَفِي الشَّرِّ وَعَدَهُ وَعِيدًا فَالْمَصْدَرُ فَارِقٌ وَأَوْعَدَهُ إيعَادًا وَقَالُوا أَوْعَدَهُ خَيْرًا وَشَرًّا بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَأَدْخَلُوا الْبَاءَ مَعَ الْأَلِفِ فِي الشَّرِّ خَاصَّةً وَالْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ عِنْدَ الْعَرَبِ كَذِبٌ وَفِيالْوَعِيدِ كَرَمٌ قَالَ الشَّاعِرُ
وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ *** لَمُخْلِفُ إيعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي
وَلِخَفَاءِ الْفَرْقِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ انْتَحَلَ أَهْلُ الْبِدَعِ مَذَاهِبَ لِجَهْلِهِمْ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ طَاغِيَةُ الْمُعْتَزِلَةِ لَمَّا انْتَحَلَ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْوَعِيدِ قِيَاسًا عَلَى الْعَجَمِيَّةِ مِنْ الْعُجْمَةِ أُتِيتَ أَبَا عُثْمَانَ إنَّ الْوَعْدَ غَيْرُ الْوَعِيدِ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَعْدَ حَاصِلٌ عَنْ كَرَمٍ وَهُوَ لَا يَتَغَيَّرُ فَنَاسَبَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ مَا حَصَلَ عَنْهُ.
وَالْوَعِيدُ حَاصِلٌ عَنْ غَضَبٍ فِي الشَّاهِدِ وَالْغَضَبُ قَدْ يَسْكُنُ وَيَزُولُ فَنَاسَبَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَا حَصَلَ عَنْهُ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا فَقَالَ الْوَعْدُ حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ أَوْلَى بِالْوَفَاءِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَالْوَعِيدُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ عَفَا فَقَدْ أَوْلَى الْكَرَمَ وَإِنْ وَاخَذَ فَبِالذَّنْبِ وَإِنَّمَا حُذِفَتْ الْوَاوُ مِنْ يَعِدُ وَشِبْهِهِ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ وَحُذِفَتْ مَعَ بَاقِي حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ طَرْدًا لِلْبَابِ أَوْ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُضَارَعَةِ وَيُسَمَّى هَذَا الْحَذْفُ اسْتِدْرَاجَ الْعِلَّةِ وَأَمَّا يَهَبُ وَيَضَعُ وَنَحْوُهُ فَأَصْلُهُ الْكَسْرُ وَالْحَذْفُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ فُتِحَ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَأَمَّا يَذَرُ فَفُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ حَمْلًا عَلَى يَدَعُ وَالْعَرَبُ كَثِيرًا مَا تَحْمِلُ الشَّيْءَ عَلَى نَظِيرِهِ وَقَدْ تَحْمِلُهُ عَلَى نَقِيضِهِ وَالْحَذْفُ فِي يَسَعُ وَيَطَأُ مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذٌّ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فَعِلَ بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ وَاسْتَثْنَوْا أَفْعَالًا تَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا.
وَالْعِدَةُ تَكُونُ بِمَعْنَى الْوَعْدِ وَالْجَمْعُ عِدَاتٌ وَأَمَّا الْوَعْدُ فَقَالُوا لَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ.
وَالْمَوْعِدُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَوَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمِيعَادُ يَكُونُ وَقْتًا وَمَوْضِعًا وَالْمَوْعِدَةُ مِثْلُ الْمَوْعِدِ وَوَاعَدْتُهُ مَوْضِعَ كَذَا مُوَاعَدَةً.
وَتَوَعَّدْتُهُ تَهَدَّدْتُهُ وَتَوَاعَدَ الْقَوْمُ فِي الْخَيْرِ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وإنى وإن أوعدته ***
البيت.
المصباح المنير-أبوالعباس الفيومي-توفي: 770هـ/1369م
80-لسان العرب (وعد)
وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْدًا ومَوْعِدًا ومَوْعِدةً ومَوْعودًا ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَمِمَّا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ مَجْمُوعًا مُعْمَلًا قَوْلَهُ: " مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ أَخاه بِيَثْرِبِ "والوَعْدُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَجْمُوعَةِ، قَالُوا: الوُعودُ؛ حَكَاهُ ابْنُ جني.وقوله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ}؛ أَي إِنجازُ هَذَا الوَعْد أَرُونا ذَلِكَ؛ قَالَ الأَزهري: الوَعْدُ والعِدةُ يَكُونَانِ مَصْدَرًا وَاسْمًا، فأَما العِدةُ فَتُجْمَعُ عِدات والوَعْدُ لَا يُجْمَعُ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: وعَدْتُ عِدةً، وَيَحْذِفُونَ الْهَاءَ إِذا أَضافوا؛ وأَنشد:
إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانجَرَدُوا، ***وأَخْلَفُوكَ عِدى الأَمرِ الَّذِي وَعَدُوا
وَقَالَ ابْنُ الأَنباري وَغَيْرُهُ: الْفَرَّاءُ يَقُولُ: عِدةً وعِدًى؛ وأَنشد: " وأَخْلَفُوكَ عِدَى الأَمرِ "وَقَالَ أَراد عِدَةَ الأَمر فَحَذَفَ الْهَاءَ عِنْدَ الإِضافة، قَالَ: وَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والعِدةُ الوَعْدُ وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَيُجْمَعُ عَلَى عِداتٍ وَلَا يُجْمَعُ الوَعْدُ، وَالنِّسْبَةُ إِلى عِدَةٍ عِدِيٌّ وإِلى زِنةٍ زنيٌّ، فَلَا تردَّ الْوَاوُ كَمَا تردُّها فِي شيةَ.
وَالْفَرَّاءُ يَقُولُ: عِدَوِيٌّ وزِنَوِيٌّ كَمَا يُقَالُ شِيَوِيٌّ؛ قَالَ أَبو بَكْرٍ: الْعَامَّةُ تُخَطِئُ وَتَقُولُ أَوعَدَني فُلَانٌ مَوْعِدًا أَقِفُ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ تعالى: {وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}، ويقرأُ: وَعَدْنا.
قرأَ أَبو عَمْرٍو: وَعَدْنَا "، بِغَيْرِ أَلف، وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَاعَدْنَا، بالأَلف؛ قَالَ أَبو إِسحاق: اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهل اللُّغَةِ.
وإِذ وَعَدْنَا، بِغَيْرِ أَلف، وَقَالُوا: إِنما اخْتَرْنَا هَذَا لأَن الْمُوَاعَدَةَ إِنما تَكُونُ مِنَ الْآدَمِيِّينَ فَاخْتَارُوا وَعْدَنَا، وَقَالُوا دَلِيلُنَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ}، وَمَا أَشبهه؛ قَالَ: وَهَذَا الذي ذكروه لَيْسَ مِثْلَ هَذَا.
وأَما وَاعَدْنَا هَذَا فَجَيِّدٌ لأَن الطَّاعَةَ فِي الْقَبُولِ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَاعَدَةِ، فَهُوَ مِنَ اللَّهِ وَعْدٌ، وَمِنْ مُوسَى قَبُول واتّباعٌ فَجَرَى مَجْرَى الْمُوَاعِدَةِ قَالَ الأَزهري: مَنْ قرأَ وَعَدْنَا، فَالْفِعْلُ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ قرأَ وَاعَدْنَا، فَالْفِعْلُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ مُوسَى.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً}، وَقُرِئَ وَوَعَدْنَا "؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: فَوَاعَدْنَا مِنِ اثْنَيْنِ وَوَعَدْنَا مِنْ وَاحِدٍ؛ وَقَالَ:
فَواعِديهِ سَرْحَتَيْ مالِكٍ، ***أَو الرُّبى بَيْنَهُمَا أَسْهَلا
قَالَ أَبو مُعَاذٍ: وَاعَدْتُ زَيْدًا إِذا وعَدَك ووَعَدْته.
وَوَعَدْتُ زَيْدًا إِذا كَانَ الْوَعْدُ مِنْكَ خَاصَّةً.
والمَوْعِدُ: مَوْضِعُ التواعُدِ، وَهُوَ المِيعادُ، وَيَكُونُ المَوْعِدُ مَصْدَرَ وعَدْتُه، وَيَكُونُ المَوْعِدُ وَقْتًا للعِدةِ.
والمَوْعِدةُ أَيضًا: اسْمٌ للعِدةِ.
والميعادُ: لَا يَكُونُ إِلا وَقْتًا أَو مَوْضِعًا.
والوَعْدُ: مَصْدَرٌ حَقِيقِيٌّ.
وَالْعِدَةُ: اسْمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ وَكَذَلِكَ المَوْعِدةُ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ}.
والميعادُ والمُواعَدةُ: وَقْتُ الْوَعْدِ وَمَوْضِعُهُ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَكَذَلِكَ الموعِدُ لأَن مَا كَانَ فَاءُ الْفِعْلِ مِنْهُ وَاوًا أَو يَاءً ثُمَّ سَقَطَتَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَئِلُ، فإِن المَفْعِل مِنْهُ مَكْسُورٌ فِي الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ جَمِيعًا، وَلَا تُبالِ أَمنصوبًا كَانَ يَفْعَلُ مِنْهُ أَو مَكْسُورًا بَعْدَ أَن تَكُونَ الْوَاوُ مِنْهُ ذَاهِبَةً، إِلا أَحْرُفًا جاءَت نَوَادِرَ، قَالُوا: دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وَفُلَانُ ابْنُ مَوْرَقٍ، ومَوْكلٌ اسْمٌ رَجُلٍ أَو مَوْضِعٍ، ومَوْهَبٌ اسْمُ رَجُلٍ، ومَوزنٌ مَوْضِعٌ؛ هَذَا سَمَاعٌ وَالْقِيَاسُ فِيهِ الْكَسْرُ فإِن كَانَتِ الْوَاوُ مِنْ يَفْعَلُ مِنْهُ ثَابِتَةً نَحْوُ يَوْجَلُ ويَوْجَعُ ويَوْسَنُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ، فإِن أَردت بِهِ الْمَكَانَ وَالِاسْمَ كَسَرْتَهُ، وإِن أَردت بِهِ الْمَصْدَرَ نَصَبْتَ قُلْتَ مَوْجَلٌومَوْجِلٌ ومَوْجَعٌ ومَوْجِعٌ، فإِن كَانَ مَعَ ذَلِكَ مُعْتَلَّ الْآخَرِ فَالْفِعْلُ مِنْهُ مَنْصُوبٌ ذَهَبَتِ الْوَاوُ فِي يَفْعَلُ أَو ثَبَتَتْ كَقَوْلِكَ المَوْلى والمَوْفى والمَوْعَى مَنْ يَلِي ويَفِي ويَعِي.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ فِي اسْتِثْنَائِهِ إِلا أَحرفًا جاءَت نَوَادِرَ، قَالُوا دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، قَالَ: مَوْحَدُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وإِنما هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ وَاحِدٍ فَيَمْتَنِعُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ كأُحادَ، وَمِثْلُهُ مَثْنى وثُناءَ ومَثْلَثَ وثُلاثَ ومَرْبَعَ وَرُبَاعَ.
قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: مَوْحَدَ فَتَحُوهُ لأَنه لَيْسَ بِمَصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ وإِنما هُوَ مَعْدُولٌ عَنْ وَاحِدٍ، كَمَا أَن عُمَرَ مَعْدُولٌ عَنْ عَامِرٍ.
وَقَدْ تَواعَدَ الْقَوْمُ واتَّعَدُوا، والاتِّعادُ: قَبُولُ الْوَعْدِ، وأَصله الاوْتِعادُ قَلَبُوا الْوَاوَ تَاءً ثُمَّ أَدغموا.
وَنَاسٌ يَقُولُونَ: ائْتَعَدَ يأْتَعِدُ، فَهُوَ مُؤْتَعِدٌ، بِالْهَمْزِ، كَمَا قَالُوا يأْتَسِرُ فِي ائْتِسار الجَزُور.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ثوابه إِيتَعَد ياتَعِدُ، فَهُوَ مُوتَعِدٌ، مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، وَكَذَلِكَ إِيتَسَر ياتَسِرُ، فَهُوَ موتَسِرٌ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ وأَصحابه يُعِلُّونه عَلَى حَرَكَةٍ مَا قَبْلَ الْحَرْفِ الْمُعْتَلِّ فَيَجْعَلُونَهُ يَاءً إِن انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا، وأَلفًا إِن انْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا، وَوَاوًا إِذا انْضَمَّ مَا قَبْلَهَا؛ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ بِالْهَمْزِ لأَنه لَا أَصل لَهُ فِي بَابِ الْوَعْدِ واليَسْر؛ وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّ سِيبَوَيْهِ وجميعُ النَّحْوِيِّينَ الْبَصْرِيِّينَ.
وواعَدَه الوقتَ والموضِعَ وواعَدَه فوعَده: كَانَ أَكثر وعْدًا مِنْهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تعالى: {مَا أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا}؛ قَالَ: المَوْعِدُ العَهْد؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى: {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي}؛ قَالَ: عَهْدي.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ}؛ قَالَ: رِزْقُكُمُ الْمَطَرُ، وَمَا تُوعَدُونَ: الجنةُ.
قَالَ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تعالى: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ}؛ إِنه يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
وَفَرَسٌ واعِدٌ: يَعِدُك جَرْيًا بَعْدَ جَرْيٍ.
وأَرض واعِدةٌ: كأَنها تَعِدُ بِالنَّبَاتِ.
وسَحاب واعِدٌ: كأَنه يَعِدُ بِالْمَطَرِ.
وَيَوْمٌ واعِدٌ: يَعِدُ بالحَرِّ؛ قَالَ الأَصمعي: مَرَرْتُ بأَرض بَنِي فُلَانٍ غِبَّ مَطَرٍ وَقَعَ بِهَا فرأَيتها واعِدةً إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وَتَمَامُ نَبْتِهَا فِي أَول مَا يَظْهَرُ النَّبْتُ؛ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعٍ:
رَعَى غيرَ مَذْعُورٍ بِهنَّ وَراقَه ***لُعاعٌ، تَهاداهُ الدَّكادِكُ، واعِدُ
وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ وَالْمَاشِيَةِ إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وإِقبالها: وَاعَدَ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ:
كيفَ تَراها واعِدًا صِغارُها، ***يَسُوءُ شُنَّاءَ العِدى كِبارُها؟
وَيُقَالُ: يَوْمُنا يَعِدُ بَرْدًا.
ويَوْمٌ واعِدٌ إِذا وَعَدَ أَوَّلُه بِحَرٍّ أَو بَرْدٍ.
وَهَذَا غُلَامٌ تَعِدُ مَخايِلُه كَرَمًا، وشِيَمُه تَهِدُ جَلْدًا وصَرامةً.
والوَعِيدُ والتَّوَعُّدُ: التَّهَدُّدُ، وَقَدْ أَوْعدَه وتَوَعَّدَه.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الوَعْدُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي الْخَيْرِ الوَعْدُ والعِدةُ، وَفِي الشَّرِّ الإِيعادُ والوَعِيدُ، فإِذا قَالُوا أَوْعَدْتُه بِالشَّرِّ أَثبتوا الأَلف مَعَ الْبَاءِ؛ وأَنشد لِبَعْضِ الرُّجاز:
أَوعَدَني بالسِّجْنِ والأَداهِمِ ***رِجْلي، ورِجْلي شثْنةُ المَناسِمِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تقديرهُ أَوعدني بِالسِّجْنِ وأَوعَدَ رِجْلِي بالأَداهم وَرِجْلِي شَثْنة أَي قَوِيَّةٌ عَلَى القَيْد.
قَالَ الأَزهري: كَلَامُ الْعَرَبِ وعدْتُ الرجلَ خَيرًا وَوَعَدْتُهُ شَرًّا، وأَوْعَدْتُه خَيْرًا وأَوعَدْتُه شَرًّا، فإِذا لَمْ يَذْكُرُوا الْخَيْرَ قَالُوا: وَعَدْتُهُ وَلَمْ يُدْخِلُوا أَلفًا، وإِذا لَمْ يَذْكُرُوا الشَّرَّ قَالُوا: أَوعدته وَلَمْ يُسْقِطُوا الأَلف؛ وأَنشد لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ:
وإِنّي، إِنْ أَوعَدْتُه، أَو وَعَدْتُه، ***لأُخْلِفُ إِيعادِي وأُنْجِزُ مَوْعِدِي
وإِذا أَدخلوا الْبَاءَ لَمْ يَكُنْ إِلا فِي الشَّرِّ، كَقَوْلِكَ: أَوعَدْتُه بِالضَّرْبِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَوعَدْتُه خَيْرًا، وَهُوَ نَادِرٌ؛ وأَنشد:
يَبْسُطُني مَرَّةً، ويُوعِدُني ***فَضْلًا طَرِيفًا إِلى أَيادِيهِ
قَالَ الأَزهري: هُوَ الوَعْدُ والعِدةُ فِي الخَيْر وَالشَّرِّ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ:
أَلا عَلِّلاني، كُلُّ حَيٍّ مُعَلَّلُ، ***وَلَا تَعِداني الخَيْرَ، والشرُّ مُقْبِلُ
وَهَذَا الْبَيْتُ ذِكْرَهُ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَعُدَّانِي الشَّرَّ، وَالْخَيْرُ مُقبل "وَيُقَالُ: اتَّعَدْتُ الرجلَ إِذا أَوْعَدْتَه؛ قَالَ الأَعشى: " فإِنْ تَتَّعِدْني أَتَّعِدْك بِمِثْلها "وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فُلَانٌ يَتَّعِدُ إِذا وَثِق بِعِدَتكَ؛ وَقَالَ:
إِني ائْتَمَمْتُ أَبا الصَّبّاحِ فاتَّعِدي، ***واسْتَبْشِرِي بِنوالٍ غَيْرِ مَنْزُورِ
أَبو الْهَيْثَمِ: أَوْعَدْتُ الرَّجُلَ أُوعِدُه إِيعادًا وتَوَعَّدْتُه تَوَعُّدًا واتَّعَدْتُ اتِّعادًا.
ووَعِيدُ الفحْل: هَديرهُ إِذا هَمَّ أَنْ يَصُولَ.
وَفِي الْحَدِيثِ: «دخَلَ حائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فإِذا فِيهِ جَمَلان يَصْرِفان ويُوعِدانِ»؛ وعِيدُ فَحْلِ الإِبل هَديرُه إِذا أَراد أَنْ يَصُولَ؛ وَقَدْ أَوْعَد يُوعدُ إِيعادًا.
لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م
81-مختار الصحاح (وعد)
(الْوَعْدُ) يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، يُقَالُ: (وَعَدَ) يَعِدُ بِالْكَسْرِ (وَعْدًا).قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ: (وَعَدْتُهُ) خَيْرًا وَوَعَدْتُهُ شَرًّا فَإِذَا أَسْقَطُوا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ قَالُوا فِي الْخَيْرِ: (الْوَعْدُ) وَ (الْعِدَةُ) وَفِي الشَّرِّ (الْإِيعَادُ) وَ (الْوَعِيدُ) فَإِنْ أَدْخَلُوا الْبَاءَ فِي الشَّرِّ جَاءُوا بِالْأَلِفِ، فَقَالُوا: (أَوْعَدَهُ) بِالسَّجْنِ وَنَحْوِهِ.
(وَالْعِدَةُ) الْوَعْدُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَأَخْلَفُوكَ عِدَ الْأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا
أَرَادَ عِدَةَ الْأَمْرِ فَحَذَفَ الْهَاءَ عِنْدَ الْإِضَافَةِ.
وَ (الْمِيعَادُ الْمُوَاعَدَةُ) وَالْوَقْتُ وَالْمَوْضِعُ وَكَذَا (الْمَوْعِدُ).
(وَتَوَاعَدَ) الْقَوْمُ وَعَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
هَذَا فِي الْخَيْرِ.
وَأَمَّا فِي الشَّرِّ فَيُقَالُ: (اتَّعَدُوا).
(وَالِاتِّعَادُ) أَيْضًا قَبُولُ الْوَعْدِ.
(وَالتَّوَعُّدُ) التَّهَدُّدُ.
مختار الصحاح-محمد بن أبي بكر الرازي-توفي: 666هـ/1268م
82-أساس البلاغة (وعد)
وعدوعدته كذا. وأوعدته بالعقوبة وتوعدته. وقد أخلف وعده وعدته وموعده وموعدته وموعوده وميعاده، وهذا الوقت والمكان ميعادهم وموعدهم، وتواعدوا واتعدوا، ووعدته فاتعد: قبل الوعد نحو وعظته فاتعظ. واشتدّ الوعيد.
ومن المجاز: وعدته شرًا «الشيطان يعدكم الفقر» وأصبحت أرضهم واعدة إذا رُجيَ خيرها، وقد وعدت. ويوم وعام واعد. ورأيت شجرها ونباتها واعدًا. وفرس واعد يعد الجري. قال في صفة النخل:
كيف تراها واعدًا صغارها *** تسوء شنّاء العدا كبارها
وأنشد ابن دريد:
راحت ركائبهم وفي أكوارها *** ألفان من عم الأثيل الواعد
ما إن رأيت ولا سمعت بأركبٍ *** حملت حدائق كالظّلام الرّاكد
أراد السجل بالنخل الموهوب. وقال سويد:
رعى غير مذعور بهنّ وراقه *** لعاع تهاداه الدّكادك واعد
وقال ابن ميّادة يصف مطرًا:
سبقت أوائله أواخر نوئه *** بمشرّع عذبٍ ونبتٍ واعد
وقال خفاف:
جدّ سبوحًا غير ذي سقطةٍ *** مستفرًا ميعته واعد
وقال:
إذا ما استحمّت أرضه من سمائه *** جرى وهو مودوع وواعد مصدق
وأوعد الفحل وعيدًا شديدًا إذا هدر وهم أن
يصول. قال أبو النجم:
يرعد أن يوعد قلب الأعزل
أساس البلاغة-أبوالقاسم الزمخشري-توفي: 538هـ/1143م
83-مجمل اللغة (وعد)
وعد: الوعد معروف، ويكون بالخير والشر.والوعيد: لا يكون إلا بالشر.
ويقولون: أوعدته بكذا.
قال:
أؤعدني بالسجن والأداهم
والمواعدة: الميعاد.
والعدة: من الوعد، ويجمع على عدات.
والوعد: لا يجمع.
ووعيد الفحل: هديره إذا هم أن يصول.
قال أبو النجم:
يرعد أن يوعد قلب الأعزل
ورأيت أرض بني فلان واعدة، إذا رجي خيرها من النبت.
ويوم واعد، إذا وعد أوله بحر أو برد.
مجمل اللغة-أحمد بن فارس-توفي: 395هـ/1005م
84-مقاييس اللغة (وعد)
(وَعَدَ) الْوَاوُ وَالْعَيْنُ وَالدَّالُ: كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَرْجِيَةٍ بِقَوْلٍ.يُقَالُ: وَعَدْتُهُ أَعِدُهُ وَعْدًا.
وَيَكُونُ ذَلِكَ بِخَيْرٍ وَشَرٍّ.
فَأَمَّا الْوَعِيدُ فَلَا يَكُونُ إِلَّا بِشَرٍّ.
يَقُولُونَ: أَوْعَدْتُهُ بِكَذَا.
قَالَ:
أَوْعَدَنِي بِالسِّجْنِ وَالْأَدَاهِمِ.
وَالْمُوَاعَدَةُ مِنَ الْمِيعَادِ.
وَالْعِدَةُ: الْوَعْدُ.
وَجَمْعُهَا عِدَاتٌ: وَالْوَعْدُ لَا يُجْمَعُ.
وَوَعِيدُ الْفَحْلِ: [هَدِيرُهُ] إِذَا هَمَّ أَنْ يَصُولَ.
قَالَ:
يُوعِدُ قَلْبَ الْأَعْزَلِ.
وَأَرْضُ بَنِي فُلَانٍ وَاعِدَةٌ، إِذَا رُجِيَ خَيْرُهَا مِنَ الْمَطَرِ وَالْإِعْشَابِ.
وَيَوْمٌ وَاعِدٌ: أَوَّلُهُ يَعِدُ بِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ.
مقاييس اللغة-أحمد بن فارس-توفي: 395هـ/1005م
85-صحاح العربية (وعد)
[وعد] الوَعْدُ يستعمل في الخير والشر.قال الفراء: يقال: وعدتُه خيرًا ووعدتُه شرًّا.
قال الشاعر: أَلا عَلِّلاني كلُّ حيٍّ مُعلَّلِ *** ولا تَعِداني الشَرَّ والخيرُ مُقْبِلُ -
فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوَعْدُ والعِدَةُ، وفي الشر الإيعادُ والوَعيدُ.
قال الشاعر: وإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ *** لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي - فإن أدخلوا الباء في الشر جاءوا بالألف.
قال الراجز: أَوْعَدَني بالسجنِ والأَداهمِ *** رِجْلي ورِجْلي شَثْنَةُ المناسِمِ - تقديره: أوْعَدَني بالسجن، وأوْعَدَ رِجلي بالأداهم.
ثم قال: رِجْلي شَثْنَةٌ، أي قويَّةٌ على القيد.
والعِدَةُ: الوَعْدُ، والهاء عوضٌ من الواو، ويجمع على عِداتٍ، ولا يجمع الوَعْدُ.
والنسبة إلى عِدَةٍ عِدِيٌّ، وإلى زنة زنى، فلا ترد الواو كما تردها في شية.
والفراء يقول: عدوى وزنوى، كما يقال شيوى.
قال: وقول الشاعر زهير: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا *** وأخلفوك عدا الامر الذى وعدوا - أراد عدة الامر، فحذف الهاء عند الاضافة.
والميعادُ: المُواعدَةُ، والوقتُ، والموضعُ.
وكذلك الموعد، لان ما كان فاء الفعل منه واو أو ياء ثم سقطتا في المستقبل نحو: يعد، ويزن، ويهب، ويضع، ويئل، فإن المفعل منه مكسور في الاسم والمصدر جميعا، ولا تبالي منصوبا كان يفعل منه أو مكسورا، بعد أن تكون الواو منه ذاهبة، إلا أحرفا جاءت نوادر: قالوا: دخلوا موحد موحد، وفلان بن مورق، وموكل اسم رجل أو موضع، وموهب اسم رجل، وموزن موضع، هذا سماع والقياس فيه الكسر.
فإن كانت الواو من يفعل فيه ثابتة نحو يوجل ويوجع ويوسن ففيه الوجهان.
فإن أردت به المكان والاسم كسرته، وإن أردت به المصدر نصبته فقلت موجل وموجل.
فإن كان مع ذلك معتل الآخر فالمفعل منه منصوب، ذهبت الواو في يفعل أو ثبتت، كقولك: المولى والموفى والموعى، من يلى ويفى ويعى.
ويقال: تواعد القوم، أي وَعَدَ بعضهم بعضًا.
هذا في الخير، وأمَّا في الشرّ فيقال اتَّعَدوا.
والاتِّعادُ أيضًا: قَبول الوعد، وأصله الاوْتِعادُ، قلبوا الواوَ تاءً ثم أدغموا.
وناس يقولون: ائتعد يأتعد فهو مؤتعد بالهمز، كما قالوا يأتسر في أيسار الجزور.
والتوعد: التهدد.
ويوم واعِدٌ، إذا وَعَدَ أوَّله بحرٍّ: أو برد.
وأرضٌ واعِدَةٌ، إذا رُجيَ خيرُها من النبت.
ووَعيدُ الفحل: هديره إذا هَمَّ أن يصول.
صحاح العربية-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م
86-منتخب الصحاح (وعد)
الوَعْدُ يستعمل في الخير والشر.قال الفراء: يقال: وعدتُه خيرًا ووعدتُه شرًّا.
قال الشاعر:
أَلا عَلِّلاني كلُّ حيٍّ مُعلَّلِ *** ولا تَعِداني الشَرَّ والخيرُ مُقْبِلُ
فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوَعْدُ والعِدَةُ، وفي الشر الإيعادُ والوَعيدُ.
قال الشاعر:
وإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ *** لمُخْلِفُ إيعادي ومُنْجِزُ مَوْعِدي
فإن أدخلوا الياء في الشر جاءوا بالألف.
قال الراجز:
أَوْعَدَني بالسجنِ والأَداهمِ
رِجْلي ورِجْلي شَثْنَةُ المناسِمِ
تقديره: أوْعَدَني بالسجن، وأوْعَدَ رِجلي بالأداهم.
ثم قال: رِجْلي شَثْنَةٌ، أي قويَّةٌ على القيد.
والعِدَةُ: الوَعْدُ، والهاء عوضٌ من الواو؛ ويجمع على عِداتٍ؛ ولا يجمع الوَعْدُ.
والنسبة إلى عِدَةٍ عِدِيٌّ.
والميعادُ: المُواعدَةُ، والوقتُ، والموضعُ، وكذلك المَوْعِدُ.
ويقال: تَواعَدَ القومُ، أي وَعَدَ بعضهم بعضًا.
هذا في الخير، وأمَّا في الشرّ فيقال: اتَّعَدوا.
والاتِّعادُ أيضًا: قَبول الوعد، وأصله الاوْتِعادُ قلبوا الواوَ تاءً ثمَّ أدغموا.
والتَوَعُّدُ: التهدُّدُ.
ويومٌ واعِدٌ، إذا وَعَدَ أوَّله بحرٍّ أو برد.
وأرضٌ واعِدَةٌ، إذا رُجيَ خيرُها من النبت.
ووَعيدُ الفحل: هديره إذا هَمَّ أن يصول.
منتخب الصحاح-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م
87-المحيط في اللغة (وعد)
وَعَدَه خَيْرًا وشَرًّا، وَعْدًا وَمَوْعِدًا ومَوْعِدَةً وعِدَةً.والمِيْعَادُ: لا يكونُ إلاّ وَقْتًا أو مَوْضِعًا.
وأوْعَدْتُه: تَهَدَّدْتَه.
واتَّعَدَ: وَثِقَ بِعِدَتِكَ.
وأرْضٌ واعِدَةٌ وشَجَرٌ واعِدٌ: يُرْجى خَيْرُهُما.
المحيط في اللغة-الصاحب بن عباد-توفي: 385هـ/995م
88-تهذيب اللغة (وعد)
وعد: الليث: الوَعْد والعِدَة يكونان مصدرًا فأمّا العِدَة فتُجمع عِدَات، والوعد لا يجمع.والموعد: موضع التواعد، وهو الميعاد.
ويكون الموعد مصدر وعدته.
ويكون الموعد وقتًا للعِدَة.
والموعدة أيضًا: اسم للعدة.
والميعاد لا يكون إلّا وقتًا أو موضعًا.
والوعيد من التهدّد.
قلت أنا: الوعد مصدر حقيقيّ، والعِدَة إسم يوضع موضع المصدر، وكذلك الموعدة.
قال الله جلّ وعزّ: {إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ} [التّوبَة: 114].
وقال مجاهد في قوله: {ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا} [طه: 87] قال: الموعد: العهد.
وكذلك قوله: {فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي} [طه: 86] قال: عهدي.
وقوله جلّ وعزّ: (وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما)
تُوعَدُونَ [الذّاريَات: 22] قال: رزقكم المطر، وما توعدن الجنة.
وقال قتادة في قوله: {وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} [البُرُوج: 2] إنه يوم القيامة.
وقال جلّ وعزّ: {وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} [البَقَرَة: 51] قرأ أبو عمرو {وعدنا} بغير ألف، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائيّ: واعَدْنا بالألف.
وقال أبو مُعَاذ النحويّ: واعدت زيدًا إذا وعدك ووعدته، ووعدت زيدًا إذا كان الوعد منك خاصّة.
الحراني عن ابن السكيت: تقول: وعدته شرًا، ووعدته خيرًا.
قال: وهو الوَعْد والعِدَة في الخير والشرّ.
وأنشد:
ألا علّلاني كل حيّ معلَّل *** ولا تعداني الشر والخير مقبل
قال: وتقول: أوعدته بالشرّ إذا أدخلوا الباء جاءوا بالألف.
قال: وأنشدني الفراء:
أوعدني بالسجن والأداهم *** رِجْلي ورِجْلي شَثْنةُ المناسم
قال أبو بكر: العامَّة تخطىء فتقول: أوعدني فلان موعدًا أقف عليه، وكلام العرب وعدت الرجل خيرًا ووعدته شرًّا وأوعدته خيرًا وأوعدته شرًّا، فإذا لم يذكروا الخير قالوا: وعدته فلم يدخلوا ألفًا، وإذا لم يذكروا الشرَّ قالوا: أوعدته فلم يسقطوا الألف.
وأنشد:
وإني وإن أوعدته أو وعدته *** لأُخلف إيعادي وأُنجز موعدي
قال: وإذا أدخلوا الباء لم يكن إلّا في الشرّ، كقولك، أوعدته بالضرب.
قال: وواعدت فلانا أواعده إذا وعدتُه ووعدني.
وقال الله: وإذ وعدنا موسى وقرىء: واعَدْنا فمن قرأ: (وَعَدنا) فالفعل من الله ومن قرأ (واعَدْنا) فالفعل من الله ومن موسى.
وقال غيره: اتَّعدت الرجل إذا وعدته.
وقال الأعشى:
* فإن تتّعدني أتّعدك بمثلها*
وقال بعضهم: فلان يتَّعد إذا وثِق بعدتك.
وقال:
أَنَّي أتْممت أبا الصبَاح فاتعدي *** واستبشري بنوال غير منزور
وقال الأصمعي: مررت بأرض بني فلان غِبّ مطر وقع بها، فرأيتها واعدة إذَا رُجي خيرها، وتمامُ نَبْتها في أول ما يظهر النبت.
وقال سُوَيد بن كُراع:
رَعَى غير مذعور بهنّ وراقه *** لُعَاع تهاداه الدكادك واعد
ويقال للدابة والماشية إذا رُجي خيرها وإقبالها: واعد.
وقال الراجز:
كيف تراها واعدًا صغارُها *** يسوء شُنّاء العدا كبارُها
ويقال يومنا يعِد بَرْدًا، وهذا غلام تعد مخايلُه كرمًا، وشِيمَه تعد جَلَدًا وصرامة.
تهذيب اللغة-أبومنصور الأزهري-توفي: 370هـ/980م
89-معجم العين (وعد)
وعد: الوَعْدُ والعِدَةُ يكونان مصدرًا واسمًا.فأمّا العِدَةُ فتُجْمع: عِدات، والوعد لا يجمع.
والموعِدُ: موضع التّواعُدِ وهو الميعادُ.
والمَوْعِدُ مصدرُ وَعَدْتُهُ، وقد يكون الموعِدُ وقتًا للعدة
، والموعدة: اسم للعدة.
قال جرير:
تُعَلِّلُنا أُمامةُ بالعِداتِ *** وما تَشْفي القُلوبَ الصّادياتِ
والميعاد لا يكون إلاّ وقتًا أو موضعًا.
والوعيد من التّهدّد.
أوعدته ضربًا ونحوه، ويكون وعدته أيضًا من الشّرّ.
قال الله عزّ وجلّ: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا.
ووعيد الفحل إذا همّ أن يصول.
قال أبو النجم:
يرعد أن يوعدَ قلب الأعزل
العين-الخليل بن أحمد الفراهيدي-توفي: 170هـ/940م
90-القانون (غدر؛ نقض عهد أو وعد، خيانة أو نكثه)
غدر؛ نقض عهد أو وعد، خيانة أو نكثه: تعهد بلزوم أمر معين ثم إتيان نقيضه.المعجم القانوني (الفاروقي)