1-المعجم الوسيط (الأَيْوَمُ)

[الأَيْوَمُ] من الأَيَّام: آخر يومٍ في الشَّهر.

ويقال: يومٌ أَيومُ: طويلٌ شديد.

المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م


2-المعجم الوسيط (اليَوِمُ)

[اليَوِمُ] - يقال: يومٌ يَوِمٌ: طويلٌ شديدٌ.

المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م


3-المعجم الوسيط (اليَوْمُ)

[اليَوْمُ]: زمنٌ مِقدارُه من طُلوع الشمس إِلى غروبها.

و- الوقت الحاضر.

ومنه في التنزيل العزيز: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3].

و- (في الفلك): مقدار دوران الأَرض حول محورها، ومُدَّتُهُ أَربعٌ وعشرون ساعة.

(والجمع): أَيّام، ويومٌ ذو أَيام، وذو أَياويمَ، وذو أَياوِمَ: أَي شديدٌ.

وأَيام العرب: وقائِعُهُم.

وأَيَّامُ الله: نِقَمُهُ في الأُمم الماضية.

و- نِعَمُهُ أَيضًا.

وبهما فُسِّر قوله عزَّ وجلَّ: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُور} [إبراهيم: 5].

المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م


4-المعجم الوسيط (يَاوَمَهُ)

[يَاوَمَهُ] مُياوَمَةً، ويِوَامًا: عامله أَو استأْجره باليوم.

المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م


5-شمس العلوم (اليوم)

الكلمة: اليوم. الجذر: يوم. الوزن: فَعْل.

[اليوم]: معروف، والجميع أيام، والأصل أيوام، فأدغمت الواو في التاء.

قال الله تعالى: {جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ} قال الكسائي: أي في يومٍ، وقال البصريون: أي لحساب يومٍ.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: {يومُ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} بالرفع على تقدير: هو يوم، أو على أن يكون بدلًا من {يَوْمُ الدِّينِ} وهي قراءة ابن أبي إِسحاق والأعرج.

وقرأ الباقون بالنصب على تقدير «الدِّينِ يَوْمَ لا تَمْلِكُ» كقوله: {الْقارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ}.

ويجوز أن يكون التقدير: (يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ... يَوْمَ لا تَمْلِكُ).

وقرأ نافع هذا يومَ ينفع الصادقين بالنصب، والباقون بالرفع على خبر الابتداء.

وعن محمد بن يزيد: لا تجوز القراءة بالنصب، لأنه خبر الابتداء.

وقيل: هي جائزةٌ والتقدير: « (قالَ اللهُ هذا) يَقَعُ يومَ ينفعُ الصادقين صدقهم» أي: يوم القيامة.

وقيل: التقدير «قال الله هذا لعيسى بن مريم يوم القيامة».

وعن الكسائي والفراء: بُني «يومَ» على الفتح لأنه مضاف إِلى غير اسم، كما يقال: «مضى يومئذ» وهذا لا يجوز عند البصريين لأن البناء عندهم لا يجوز في الظرف إِذا أضيف إِلى فعلٍ مضارع، وإِنما يجوز في المضاف إِلى الفعل الماضي.

وقرأ نافع مِنْ خِزْيِ يومَئذ ومن عذاب يومَئذ و {مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} بفتح الميم، ووافقه الكسائي في الأوليين.

فأما في {فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} فنوَّن الكوفيون {مِنْ فَزَعٍ} وفتحوا الميم، والباقون بخفض الميم.

قال سيبويه في فتح الميم: إِنه مبنيٌ لأنه أضيف إِلى ظرف زمانٍ غير متمكن، وأنشد:

على حين ألهى الناسَ جُلُّ أمورهم *** فَنَدْلًا زريقُ المالَ نَدْلَ الثعالبِ

وقال أبو حاتم: جُعل يوم وإِذ بمنزلة خمسةَ عشر.

واليوم: الحادث.

يقال: نَعْمَ الرجلُ إِذا نزل اليوم.

ويومٌ يَمٍ، على القلب: أي شديد، وأنشد الخليل:

نعم أخو الهيجا *** ء في اليوم اليَمي

شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م


6-البيطرة (طيور أو صيصان بعمر يوم واحد)

طيور أو صيصان بعمر يوم واحد: هي فراخ الطيور التي لا يزيد عمرها عن 72 ساعة بعد التفقيس.

البيطرة


7-قوانين العمل العربية (يوم الإستراحة الأسبوعية)

يوم الإستراحة الأسبوعية: اليوم المحدّد أسبوعيًا للراحة بموجب القانون.

قوانين العمل العربية


8-تقويم اللسان (كتبت هذا الكتاب أول يوم من شهر كذا أو غرة شهر كذا)

وتقول: "كتبت هذا الكتاب أوَّل يوم من شهر كذا، أو غرة شهر كذا".

والعوام تقول: كتبتُه مستهل شهر كذا، وذلك خطأ، لأن اليوم لا يكون مُستَهلا، لأن الهلال يُرى في الليل.

تقويم اللسان-جمال الدين أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي-توفي 597هـ/1201م


9-تقويم اللسان (لا أكلمك سائر اليوم اختر منهن أربعا وفارق سائرهن)

وتقول: "لا أكَلِّمك سائر اليوم" أي ما بقي منه، مأخوذ من سُؤر الإناء وهو بقية ما فيه.

والعامة تشير بسائره إلى جميعه.

وذلك غلط، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغيلان -وكان قد أسلم وعنده عَشْرُ نسوة-: "اختَر منهنَّ أربعًا وفارقْ سائرَهن".

تقويم اللسان-جمال الدين أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي-توفي 597هـ/1201م


10-تقويم اللسان (فعلت اليوم كذا فعلته أمس الأحدث)

وتقول ما دامت الشمس طالعة "فعلتُ اليوم كذا"، فإذا غربت قلت: "فعلته أمس الأحدث" والعامة تقول بعد غروب الشمس: فعلت اليوم كذا، وهو خطأ؛ لأن اليوم انقضى.

تقويم اللسان-جمال الدين أبو الفرج عبدالرحمن بن علي بن محمد الجوزي-توفي 597هـ/1201م


11-معجم ما استعجم (يوم الرزم)

يوم الرّزم: بفتح أوله وإسكان ثانيه. يوم كان لهمدان على مراد قبيل الإسلام، ورئيس همدان يومئذ الأجدع الشاعر، وفى ذلك يقول فروة بن مسيك المرادىّ:

«فإن نغلب فغلّابون قدما *** وإن نهزم فغير مهزّمينا»

«فما إن طبّنا جبن ولكن *** منايانا وطعمة آخرينا»

ولمّا وفد عروة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما، قال: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرّزم؟ قال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومى فلا يسوءه؟.

وروى الطّبرىّ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: كرهت يوميكم ويومى همدان؟ قال: إى والله، أفنيا الأهل والعشيرة. قال: أما إنّه خير لمن بقى.

واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه، وصدقات زبيد ومذحج؛ فلذلك ارتدّ عمرو بن معدى كرب فى مرتدّين من زبيد ومذحج.

وقال عمرو:

«وجدنا ملك فروة شرّ ملك *** حمار ساف منخره بثفر»

ويروى بقذر.

«وإنّك لو رأيت أبا عمير *** ملأت يديك من غدر وختر»

أبو عمير: هو فروة. فاستجاش عليهم فروة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجّه إليه خالد بن سعيد بن العاصى، وخالد بن الوليد، فاجتمعوا بكشر من

أرض اليمن، فهزم المرتدّون، وقتل أكثرهم، فلم تزل زبيد وجعفر وأود بعدها قليلة. وسبيت ريحانة أخت عمرو يومئذ، ففداها خالد بن سعيد، فأثابه عمر الصّمصامة، فهو السبب الذي أصارها إلى آل سعيد.

وقد اختلف فى يوم الرّزم، فقيل إنه منسوب إلى الموضع الذي اقتتلوا فيه من أرض اليمن، تلقاء كشر، وقيل إنه مشتقّ من قولك: رزمت الشيء أرزمه، إذا جمعته، ومنه اشتقاق الرّزمة من المتاع وغيره. وكذلك اختلف فى قول الأجدع بن مالك الهمدانى:

«أسألتنى بركائب ورحالها *** ونسيت قتل فوارس الأرباع»

وهم بنو الحصين ذى الغصّة. فقيل: الأرباع: هم الذين يأخذون ربع الغنيمة.

وقيل: الأرباع: موضع قتلوا فيه.

معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع-أبو عبيد عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد البكري الأندلسي-توفي 487هـ/1094م


12-معجم متن اللغة (يوم أراطى)

يوم أراطى: من أيامهم

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


13-معجم متن اللغة (أك أكا اليوم)

أك- أكا اليوم: اشتد حره واحتبس ريحه، فهو أك وأكيك والليلة أكة.

و- الرجل: رده: زاحمه.

و- فلان: ضاق صدره.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


14-معجم متن اللغة (إئتك اليوم)

إئتك اليوم: أك.

و- الورد: ازدحم (ز).

و- من الأمر: عظم عليه وأنف منه.

و- ت رجلاه: اصطكتا.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


15-معجم متن اللغة (والربيع كما هو معروف اليوم وبعد زمن البادية)

والربيع كما هو معروف اليوم وبعد زمن البادية: هو فصل النور والكمأة والورود ويدخل في آذار، ثم الصيف ويدخل في حيزيران، ثم الخريف وأوله أيلول، ثم الشتاء وأوله كانون الأول.

وكل فصل ثلاثة أشهر.

وقال الأزهري: العرب تقول: السنة أربعة أزمان ولكل زمنٍ منها ثلاثة أشهر، وهي فصول السنة، منها فصل الصيف وهو فصل ربيع الكلإ: آذار ونيسان وأيار.

ثم بعده فصل القيظ وهو: حزيران وتموز وآب؛ ثم فصل الخريف وهو: ايلول وتشرين وتشرين؛ ثم الشتاء وهو: كانون وكانون وشباط، "تاج: ق ي ظ".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


16-معجم متن اللغة (يوم الربيع)

يوم الربيع: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


17-معجم متن اللغة (يوم رحرحان)

يوم رحرحان: من أيامهم، لبني عامر على نبي تميم، وهو واد منبسط عريض في بلاد قيس؛ أو جبل قرب عكاظ.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


18-معجم متن اللغة (يوم مرذ)

يوم مرذ: ذو رذاذ.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


19-معجم متن اللغة (يوم الرقم)

يوم الرقم: من أيام العرب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


20-معجم متن اللغة (يوم أرماث)

يوم أرماث: أول يوم من أيام القادسية.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


21-معجم متن اللغة (يوم اروتان)

يوم اروتان: شديد في كل شيء.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


22-معجم متن اللغة (يوم راح)

يوم راح: شديد الريح؛ والليلة راحة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


23-معجم متن اللغة (يوم ريح وروح وريوح ورائح)

يوم ريح وروح وريوح ورائح: طيب الريح.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


24-معجم متن اللغة (يوم رام)

يوم رام: يوم فرح وشرب عند الفرس.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


25-معجم متن اللغة (يوم أرونان ج روون)

يوم أرونان ج روون: صعب شديد في حره أو في برده أو في الجلبة والصياح، وفي فرح؛ أو هو ناعم سهل "ضد" وأنكره أبو الهيثم والأنثى "بالهاء".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


26-معجم متن اللغة (يوم التروبة)

يوم التروبة: اليوم الثامن من ذي الحجة لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


27-معجم متن اللغة (يوم الزحام)

يوم الزحام: يوم القيامة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


28-معجم متن اللغة (يوم الزريب)

يوم الزريب: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


29-معجم متن اللغة (يوم الزور)

يوم الزور: يوم لبكر على تميم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


30-معجم متن اللغة (يوم الزينة)

يوم الزينة: يوم العيد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


31-معجم متن اللغة (يوم السبع)

يوم السبع: الموضع الذي إليه المحشر.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


32-معجم متن اللغة (سحابة اليوم)

سحابة اليوم: طوله.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


33-معجم متن اللغة (يوم سحن)

يوم سحنٍ: يوم جمع كثير.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


34-معجم متن اللغة (يوم سعن بالإضافة)

يوم سعن "بالإضافة": ذو شراب صرف.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


35-معجم متن اللغة (اسلحب الطريق واليوم)

اسلحب الطريق واليوم: امتدا واتضحا.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


36-معجم متن اللغة (يوم مسلوق)

يوم مسلوق: من أيام العرب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


37-معجم متن اللغة (يوم سام)

يوم سام: ذو سموم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


38-معجم متن اللغة (يوم مسم)

يوم مسم: ذو سموم "لغة قليل".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


39-معجم متن اللغة (يوم شات وغداة شاتية)

يوم شاتٍ، وغداة شاتية: ذات مطر وشتاء.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


40-معجم متن اللغة (يوم الشعثمين)

يوم الشعثمين: لم يفسروه، والظاهر أنه موضع كانت به وقعة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


41-معجم متن اللغة (شمس شمسا اليوم)

شمس شمسًا اليوم: اشتدت شمسه، فهو شمس وشمس.

و- لي فلان: بدت لي عداوته فلم يقدر على كتمها (ز).

و-: آذاه حر الشمس.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


42-معجم متن اللغة (أشمس اليوم)

أشمس اليوم: صار ذا شمس: اشتدت شمسه.

و- القوم: أصابهم حر الشمس: آذاهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


43-معجم متن اللغة (أشمل اليوم)

أشمل اليوم: هبت فيه الشمال.

و-ت الريح: هبت شمالًا.

و- القوم: دخلوا فيها.

و- الناس شرًا: عمهم به؛ ولا"

يقال في الخير.

و- الشاة والنخل: جعل لها شمالًا أو اتخذه لها: لقط ما عليها من الرطب إلا قليلًا.

و- فلان: صارت له مشملة- للرداء-: صار ذا مشمل- للسيف القصير-.

و- هـ: أعطاه مشملة.

و- الفحل شوله: ألقح النصف إلى الثلثين منها.

اشتمل و-هـ: أعطاه مشملة.

و- الفحل شولة: القح النصف إلى الثلثين منها.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


44-معجم متن اللغة (يوم أشنع)

يوم أشنع: كريه.

وقصة شنعاء.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


45-معجم متن اللغة (يوم مشهود)

يوم مشهود: محضور يحضره الناس.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


46-معجم متن اللغة (يوم شهورة)

يوم شهورة: من أعظم أيام بني كنانة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


47-معجم متن اللغة (يوم أشيب وشيبان)

يوم أشيب وشيبان: فيه برد وغيم وصراد (ز).

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


48-معجم متن اللغة (يوم الصباح)

يوم الصباح: يوم الغارة (ز).

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


49-معجم متن اللغة (صخد صخدا وصخدانا اليوم)

صخد- صخدًا وصخدانًا اليوم: اشتد حره.

و- الحر: اشتد، فهو صاخدٌ، وهي صخدانة.

و- صخدًا وصخيدًا الهام والصرد: صوت، فهو صاخد ج صواخد.

و- ته الشمس: أصابته وأحرقته بحرها.

و- صخودًا إلى فلان: استمع منه ومال إليه، فهو صاخد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


50-معجم متن اللغة (صخد صخدا اليوم)

صَخِدَ- صخدا اليوم: اشتد حره.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


51-معجم متن اللغة (يوم كصدر الرمح)

يومٌ كصدر الرمح: ضيق شديد.

قال ثعلب: وخص به الحرب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


52-معجم متن اللغة (يوم مصرح)

يوم مصرح: بلا سحاب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


53-معجم متن اللغة (حرب الصاعقة يعرف اليوم)

حرب الصاعقة "يعرف اليوم": حرب المفاجأة.

وفصيحه الدغرى.

راجع مادة: د غ ر.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


54-معجم متن اللغة (يوم صاف وصفوان)

يوم صاف وصفوان: بارد شديد البرد بلا غيم ولا كدر؛ أو هو صافي الشمس شديد البرد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


55-معجم متن اللغة (صمدح اليوم)

صمدح اليوم: اشتد حره؛ واليوم صميدح.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


56-معجم متن اللغة (يوم صامر)

يوم صامر: ساكن الريح.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


57-معجم متن اللغة (يوم حامي الصناديد)

يوم حامي الصناديد: شديد الحر.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


58-معجم متن اللغة (يوم صندل)

يوم صندل: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


59-معجم متن اللغة (يوم صاف)

يومُ صافٍ: شديد الحر "على القلب من صائف".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


60-معجم متن اللغة (يوم إضحيان)

يومٌ إضحيان: مضيء.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


61-معجم متن اللغة (يوم الضلعين)

يوم الضلعين: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


62-معجم متن اللغة (يوم مظل)

يوم مظل: دائم الظل.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


63-معجم متن اللغة (اليوم الظلم)

اليوم الظلم: يوم كثر شره (ز): يوم تلقى فيه شدة (ز).

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


64-معجم متن اللغة (يوم عبوس وعباس)

يوم عبوس وعباس: شديد تعبس الوجوه منه.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


65-معجم متن اللغة (هو في يوم عداد)

هو في يوم عداد: في يوم فطر أو جمعة أو عيد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


66-معجم متن اللغة (ما تعدفت اليوم)

ما تعدفت اليوم: ما ذقت قليلا ولا كثيرا.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


67-معجم متن اللغة (يوم العذبات)

يوم العذبات: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


68-معجم متن اللغة (يوم عروبة أو يوم العروبة)

يوم عروبة أو يوم العروبة: يوم الجمعة قديما "والأول أفصح".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


69-معجم متن اللغة (يوم الأعراف)

يوم الأعراف: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


70-معجم متن اللغة (يوم العرقوب)

يوم العرقوب: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


71-معجم متن اللغة (يوم عصود)

يوم عصود: طويل.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


72-معجم متن اللغة (يوم عاصف)

يوم عاصف: تعصف فيه الريح "فاعل بمعنى مفعول".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


73-معجم متن اللغة (يوم العظالى)

يوم العظالى: يوم لبني تميم على بكر بن وائل ركب فيه الاثنان والثلاثة دابة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


74-معجم متن اللغة (يوم عماص)

يوم عماص: شديد "لغة في السين".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


75-معجم متن اللغة (يوم اليعملة)

يوم اليعملة: من أيامهم.

قالوا: عمل به العملين أو العملين أو العملين أو العملين أو العملين أي بالغ في أذاه.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


76-معجم متن اللغة (يوم العنب)

يوم العنب: من أيامهم.

عنب الثعلب "أو صوابه عبب الثعلب بباءين ومن قال عنب فقد أخطأ، قاله في الشفاء".

ويقال لشجرته الراء: نبت قابض مبرد، وهو نبات طبي.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


77-معجم متن اللغة (يوم عانق)

يوم عانق: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


78-معجم متن اللغة (يوم عانق)

يوم عانق: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


79-معجم متن اللغة (يوم عينين وعينين)

يوم عينين وعينين: يوم أحد بجبل هناك أقام عليه الرماة في وقعة أحد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


80-معجم متن اللغة (غردق اليوم)

غردق اليوم: ألبس الناس الغبار.

و- ت المرأة سترها ونحوه: ارسلته.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


81-معجم متن اللغة (أغم اليوم)

أغم اليوم: غم.

وهو يوم غم وغام ومغم والليلة غم وغمة وغمى.

و- ت السماء: تغيرت وصار فيها غيم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


82-معجم متن اللغة (يوم أغواث)

يوم أغواث: ثاني يوم من أيام القادسية.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


83-معجم متن اللغة (يوم غواس)

يوم غواس: فيه هزيمة وتشليح.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


84-معجم متن اللغة (يوم الفتح)

يوم الفتح: يوم القضاء.

ويقال للقاضي الفتاح "بيان: 1: 142".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


85-معجم متن اللغة (يوم الفجار)

يوم الفجار: من أيام العرب كانت بعكاظ في الجاهلية بين قريش ومن معها من كنانة وبين قيس عيلان.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


86-معجم متن اللغة (يوم الفروقين)

يوم الفروقين: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


87-معجم متن اللغة (يوم الفصل)

يوم الفصل: يوم القيامة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


88-معجم متن اللغة (يوم فيف الريح)

يوم فيف الريح: من أيامهم.

وهو موضع بالدهناء.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


89-معجم متن اللغة (أقتم اليوم)

أقتم اليوم: اشتد قتمه.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


90-معجم متن اللغة (قر قرا اليوم)

قر- قرا اليوم: برد فهو قر وقار "وأنكره بعضهم".

ومقرور.

والليلة قرة وقارة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


91-معجم متن اللغة (قرس قرسا اليوم والبرد)

قرس- قرسا اليوم والبرد: كان ذا قرس وقرس.

و- الماء: جمد.

و- ت الماء في الشن: بردته.

و- المقرور: لم يستطع أن يعمل بيده من شدة البرد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


92-معجم متن اللغة (وهو المعروف اليوم باسم البوفه وهو من قولهم)

وهو المعروف اليوم باسم (البوفه) وهو من قولهم: رعد قاصف، في صوته تكسر.

قال الراغب: ومنه قيل لصوت المعازف قصف.

ثم تجوزوا به لكل لهو "مفردات".

جدول: د ع: 25.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


93-معجم متن اللغة (اقمطر اليوم والشر)

اقمطر اليوم والشر: اشتد.

و- عليه الشيء: تزاحم.

و- ت عليه الحجارة: تراكمت.

و- للشر: تهيأ.

و- ت العقرب: اجتمعت بنفسها وعطفت ذنبها.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


94-معجم متن اللغة (قاظ قيظا اليوم)

قاظ- قيظا اليوم: اشتد حره، فهو قائظ.

و- بالمكان: أقام به قيظا.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


95-معجم متن اللغة (يوم القاع)

يوم القاع: من أيامهم.

وتصغر قيعان على أقياع "وهو من ملح التصغير".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


96-معجم متن اللغة (يوم الحج الأكبر)

يوم الحج الأكبر: يوم النحر أو يوم عرفة.

ولا تصف بأكبر حتي تصله بالألف واللام؛ وكذلك الكبري "للمؤنث" أو تضيفه كأكبر الرجال وكبري النساء.

وأما "الله أكبر" فهو علي معني أكبر من كل شئ فحذف لوضوح معناه.

وجاء: هو إكبر قومه "ل: ح ر د".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


97-معجم متن اللغة (يوم كبشة)

يوم كبشة: من أيام العرب.

يقال: ثوب أكباش، كما يقال: برمة أعشار "علي وصف المفرد بالجمع".

وهي ضروب من برود اليمن.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


98-معجم متن اللغة (يوم كبشة)

يوم كبشة: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


99-معجم متن اللغة (يوم الكديد)

يوم الكديد: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


100-معجم متن اللغة (يوم ذو كواكب)

يوم ذو كواكب: مظلم ذو شدائد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


101-معجم متن اللغة (لثق لثقا اليوم)

لثق – لثقًا اليوم: ركدت ريحه وكثر نداه.

و- جناح الطائر: ابتل بالماء، فهو لثق.

و- الرجل: وحل.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


102-معجم متن اللغة (يوم التلاقي)

يوم التلاقي: يوم القيامة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


103-معجم متن اللغة (يوم ملهم)

يوم ملهم: من أيامهم لبني تميم وحنيفة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


104-معجم متن اللغة (محت محتا اليوم)

محت – محتًا اليوم: اشتد حره.

واليوم محت.

والليلة محتة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


105-معجم متن اللغة (يوم ما حق الحر)

يوم ما حق الحر: شديده.

و- الضيف: شدة حره.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


106-معجم متن اللغة (يوم مرن)

يوم مرن: ذو كسوة وعطاء: ذو فرار من العدو.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


107-معجم متن اللغة (يوم مزن)

يوم مزن: أي يوم فرار من العدة.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


108-معجم متن اللغة (يوم مطر وماطر ومطير وممطر)

يوم مطر وماطر ومطير وممطر: ذو مطر (ز).

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


109-معجم متن اللغة (اليوم المعماع)

اليوم المعماع: الشديد الحر.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


110-معجم متن اللغة (يوم النحر)

يوم النحر: يوم الأضحى –عاشر ذي الحجة-.

و-من النهار و- من الشهر: أولهما (ز).

و- من الظهيرة: حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع (ز).

ويقال: دفعه في نحره بمعنى قابله (ز).

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


111-معجم متن اللغة (يوم نحس ونحوس ونحيس ج أيام نواحس ونحسات ونحسات)

يوم نحس ونحوس ونحيس ج أيام نواحس ونحسات ونحسات: شديد البرد "إذا أضفت اليوم إلى النحس فالتخفيف لاغير".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


112-معجم متن اللغة (يوم نطاع)

يوم نطاع: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


113-معجم متن اللغة (يوم ناعجة)

يوم ناعجة: من أيامهم أيضا.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


114-معجم متن اللغة (نفخة يوم القيامة)

نفخة يوم القيامة: نفخة الصور للبعث والقيام ذلك اليوم.

و- الشباب: معظمه (ز).

ما بالدار نافخ ضرمة أي ما بها أحد (ز).

وجاء نافخًا حضنيه أي متعاظمًا متكبرًا (ز).

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


115-معجم متن اللغة (يوم النفر الأول والثاني والآخر)

يوم النفر الأول والثاني والآخر: أيام التشريق بمعنى ينفر الحاج بعد الأضحية "اسم جمع".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


116-معجم متن اللغة (يوم المنتهب)

يوم المنتهب: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


117-معجم متن اللغة (يوم الهباءة)

يوم الهباءة: من أيام العرب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


118-معجم متن اللغة (هجو هجوا اليوم)

هجو – هجوًا اليوم: اشتد جره.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


119-معجم متن اللغة (يوم الهرير)

يوم الهرير: من أيام العرب (ز).

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


120-معجم متن اللغة (يوم التهارق)

يوم التهارق: يوم المهرجان.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


121-معجم متن اللغة (يوم الهرم)

يوم الهرم: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


122-معجم متن اللغة (يوم المهرم)

يوم المهرم: من أيامهم في الجاهلية.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


123-معجم متن اللغة (يوم ذو هماذي)

يوم ذو هماذي: ذو حر شديد.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


124-معجم متن اللغة (لله يوم هنا)

لله يوم هنا: يوم الأول.

أو هنا اسم موضع، أو اللهو واللعب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


125-معجم متن اللغة (هيغ هيغا اليوم)

هيغ- هيغًا اليوم: أخصب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


126-معجم متن اللغة (يوم وجيم)

يوم وجيم: شديد الحر.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


127-معجم متن اللغة (يوم وحيم وجيم)

يوم وحيم وجيم: حار.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


128-معجم متن اللغة (يوم واردات)

يوم واردات: من أيامهم بين بكر وتغلب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


129-معجم متن اللغة (اليوم الموعود)

اليوم الموعود: يوم النشور.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


130-معجم متن اللغة (يوم الوقيط)

يوم الوقيط: من أيامهم فى الإسلام بين تميم وبكر ابن وائل.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


131-معجم متن اللغة (وفلان يلغ اليوم ولوغا)

وفلان يلغ اليوم ولوغا: لم يطعم شيئا.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


132-معجم متن اللغة (يوم يؤيوء)

يوم يؤيوء: من أيامهم.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


133-معجم متن اللغة (اليوم ج أيام)

اليوم، ج أيام: من طلوع الشمس إلى غروبها؛ أو من طلوع الفجر الصادق، وهذا هو اليوم الشرعي "مذكر وتأنيث الجمع أكثر".

ويقابله الليل وهو من الغروب إلى بزوغ الفجر الصادق.

ويراد به أيضا ما يشمل الليل والنهار، وهو اليوم الفلكي.

قال صاحب التاج: وشاع عند المنجمين أن اليوم من الطلوع إلى الطلوع أو من الغروب إلى الغروب، نقله شيخنا.

اهـ.

أقول: وهو مقدار دورة الأرض على محورها من المغرب إلى المشرق.

وقد اختلف في ابتداء اليوم فقال متقدمو الفلكيين: من طلوع الشمس أو طلوع الفجر أو غروب الشمس إلى غروبها في اليوم التالي؛ وهذا الذي نص عليه صاحب التاج.

وقال المتأخرين من الفلكيين: إن أوله من الزوال أي مرور الشمس بالهاجرة نصف النهار إلى الزوال من اليوم التالي؛ أو من نصف الليل إلى نصف الليل؛ وهو صباح ومساء.

قال ابن الجواليقي عن ثعلب: الصباح عند العرب من نصف الليل الأخير إلى الزوال؛ ثم المساء من الزوال إلى آخر نصف الليل الأول؛ هكذا جاء في المصباح المنير.

وعلى هذا ما حكاه ثعلب عن أبي زيد أنه قال: نقول منذ غدوة إلى أ، تزول الشمس: رأيت الليلة في منامي، فإذا زالت قلت: "

رأيت البارحة.

وجاء في المصباح: والعرب تقول قبل الزوال: فعلنا الليلة كذا.

وتقول بعد الزوال: فعلنا البارحة.

واعتمد منجمو العرب على أن أول اليوم هو غروب الشمس لأن شهورهم قمرية؛ وأول أيام الشهر رؤية الهلال عند العرب.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


134-معجم متن اللغة (اليوم)

اليوم: يراد به مطلق الزمان: الوقت الحاضر: الدهر.

ويستعمل بمعنى الدولة، وزمن الولايات.

قال ابن هشام: ومنه قوله تعالى: "وتلك الأيام نداولها بين الناس".

ج أيام.

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


135-معجم متن اللغة (يوم أيوم ويوم يوم وزان كتف وووم نادرة وذو أيام وذو أياويم)

يوم أيوم، ويوم يوم "وزان كتف" وووم "نادرة" وذو أيام، وذو أياويم: شديد هائل.

وهو اليوم اليمي "بالقلب والإعلال.

وقيل: اليوم الأيوم هو آخر يوم من شهر؛ كما أن الليلة الليلاء هي ليلة الثلاثين من الشهر "قاله ثعلب في الأمالي".

معجم متن اللغة-أحمد رضا-صدر: 1377هـ/ 1958م


136-جمهرة اللغة (بحص بصح حبص حصب صبح صحب)

الحَبَص: السرعة؛ حَبِصَ يحبَص حَبَصًا، إذا عدا عدوًا شديدًا.

والحَصَب من قولهم: حَصَبْتُ النارَ أحصبها حَصْبًا، إذا ألقيت فيها حَطَبًا.

وقال أبو عبيدة كل شيء ألقيته في النار ليتَّقد فهو حصب لها.

وكذلك فسِّر في قوله جل ثناؤه: {حَصَبُ جَهَنَمَ أنتم لها وارِدون}.

وقد سمَّت العرب حُصيبًا ومحْصِبًا.

والمُحَصَب بمكة: الموضع الذي يُحصب فيه.

قال الشاعر:

«عَفا بَطِحان من قُـريش فـيَثْـرِبُ*** فمَلْقى الرِّحال من مِنى فالمُحَصَّبُ»

والحَصِبَة: داء يصيب الناسَ معروف، وهو بَثْر يخرج على الإنسان شبيه بالجُدَريّ.

والحَصْباء: الحَصَى الصِّغار.

وحَصَبْتُ الموضعَ، إذا ألقيت فيه الحَصَى الصَغار.

وتحاصبَ القومُ، إذا تقاذفوا بالحَصَى.

وريح حاصِب: تَقْشِر الحَصَى عن وجه الأرض.

والصُّبح: معروف.

والصَبَحُ: بريق الحديد وغيره.

والصُّبْحة: لون بين الحُمرة والغُبرة؛ أسد أصْبَحُ والأنثى صَبحاءُ.

وقد سمَّت العرب صُبْحًا وصَبَاحًا وصَبيحًا ومُصَبِّحًا وصُباحًا.

وبنو صُباح: بطون من العرب: بطن في بني ضَبة، وبطن في عبد القيس، وبطن في غَنيّ.

وقال بعض أهل اللغة: الصُباح: السِّراج بعينه.

والمِصباح: المِسْرَجة.

ورجل صَبيح الوجه: جميله.

والإصباح: مصدر أصبح إصباحًا، مثل قولهم أمسى إمساءً.

قال الشاعر:

«كانت قناتي لا تلين لغامزٍ*** فألانَها الإصباحُ والإمساء»

والمُمْسَى والمُصْبَح أخرجوهما على مُخرج مُفْعَل.

وصبيحة اليوم: أوله.

والصَبيحة من كل يوم: أول النهار.

والصَّبوح: الأكل والشرب في أول النهار.

وصَبَحْت الإبل، إذا سقيتَها في أول النهار، فأنا صابح، والإبل مصبوحة، والقوم صابحون.

قال الشاعر:

«أيُّ ساعٍ سَعَى ليقطعَ شِرْبي*** حين لاحت للصّابح الجَوزاءُ»

وفي الحديث: (يكفي من الضرورة أو الضارورة صَبوح أو غبوق).

ومثل من أمثالهم: "أكذب من الأخيذ الصَّبْحان "، يعنون الأسير.

وأصل هذا أن قومًا من العرب غزَوا فلقوا شيخًَا فسألوه عن الحيّ فكَذَبَهم وأومأ إلى بُعْدِ شُقَة فقتلوه، فسبق اللبنُ الدم.

والصَّبْحة: النوم بالغداة.

والصُبْحة: كل شيء تعللتَ به قبل الصَّبوح.

والصُباحِيّة: الأسِنَة العِراض، لا أدري إلى ما نُسبت.

والأصْبحيّة: السِّياط من القِدّ، نُسبت إلى ذي أصْبَحَ الحميري.

قال الشاعر:

«أخذوا العريفَ فقطَّعوا حَيْزُومَه*** بالأصبحية قائمًا مَـغـلـولا»

وناقة مِصباح، والجمع مَصابيح، وهي التي تُصبح في مَبْرَكها.

قال الشاعر:

«وجدتَ المُنْدِيات أقلَّ رزْءًا*** عليكَ من المصابيح الجِلادِ»

المُنْدِيات: الدواهي التي يشيع أمرها.

والصَّحْب والصِّحاب والأصحاب والصَّحابة واحد؛ فإذا قالوا صِحابة فهم الأصحاب، وإذا قالوا صَحابة فهم القوم الذين يصحبونه.

وربما كانت الصَحابة مصدرًا، يقولون: فلان حسنُ الصَّحابة، أي الصُّحبة.

وبنو صَحْب: بطنان من العرب، واحد في باهِلة، وآخر في كَلْب.

فالذي في كلب يقال لهم بنو صُحْب، والذي في باهلة يقال لهم بنو صَحْب.

ويقال: صحِبَه اللّه واصحبَه وصاحَبَه، أي حفظَه.

وقال أبو عبيدة: وقوله جلّ ثناؤه: {ولا هم منّا يُصْحَبون}، أي لا يُحفظون، واللّه أعلم.

وأنشد:

«جاري ومصلايَ لا يُبْزَى حريمُهمـا*** وصاحبي من دواعي الشر مصطحب»

أي محفوظ.

ومنه قولهم: لا صَحِبَه الله، أي لا حفظَه.

ويقال: بأهله صُحْبة الله وصاحِبُه، أي حِفْظه.

وتقول: أصْحبتُ الرجلَ إذا اتَّبعته منقادًا، فأنا مُصْحِب والرجل مصحَب.

وصاحَبْتُه، إذا رافقته فهو مصحوب.

وصَحَبْتُ المذبوحَ، إذا سلختَه وأبقيت على الجلد صوفًا أو شَعَرًا في بعض اللغات.

وأديم مصحَب، إذا دبغتَه وتركتَ عليه بعضَ الصّوف أو الشَّعَر.

جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م


137-جمهرة اللغة (موي ميو ومي ويم يمو يوم)

قالوا: يومٌ وَمي، وأنكره بعض أصحابنا فقال: يوم يَمي.

قال الراجز:

«مروانُ يا مروانُ لليوم اليمي *** ليومِ رَوْعٍ أو فَعالِ مَكْرُمِ»

يعني الشديد.

وقال بعض أهل اللغة: يومٌ أيْوَمُ، كما قالوا: ليلٌ ألْيَلُ، إذا كان صعبًا شديدًا.

واكتريتُه مياومةً، إذا اكتريته يومًا يومًا.

جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م


138-جمهرة اللغة (ميو موي يمو يوم ميا ماي يما يام ميي ميي يمي ييم ميأ مأي يمأ يأم أمي أيم)

مضى ما فيها.

جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م


139-جمهرة اللغة (أسماء رحاب الشجر عن الأصمعي)

أسماء رِحاب الشجر عن الأصمعي.

قال الأصمعي: رَحْبة من ثُمام، وأيْكة أثْلٍ، وقَضيم غَضًا، وحاجر رِمْثٍ، وصِرْمة أَ?رطى وسَمُرٍ، وسَليل سَلَمٍ، ورَهْط عُرْفُطٍ، وحَرَجة طَلْحٍ، وحديقة نخلٍ وعنبٍ، وخَبْراء سدرٍ، وخُلّة عَرْفَجٍ، ورَهْط عُشَرٍ.

وقال الأصمعي: سمعت: عَرِضْتَ له تَعْرِض، مثل حَسِبْت تَحْسِبْ.

وَقال: وسمعتُ: أتانا فشويناه لحمًا، أي أعطيناه لحمًا يشويه.

ويقال: هَجَأتُ الإبل والغنم: كففتُها لترعى.

ويقال: وَزَأتُ الغِرارةَ، أي ملأتها؛ ولَزَأتُ غنمي: أشبعتها؛ وشطَأتُ: مشيتُ على شاطىء النهر.

قال: وتقول العرب: ترمَضْنا الصيدَ، أي طرحناه في الرمضاء حتى احترقت قوائمه فأخذناه؛ وطَلَبْنا الصيدَ حتى تَرَبَّيناه، أي تفعّلناه من الرَّبو، وهو البُهْر.

وتقول العرب: عَيْدَنَتِ النخلةُ، أي صارت عَيْدانةً، أي طويلة ملساء.

وأنشد جرير:

«هزَّ الجَنوبِ نواعمَ العَيْدانِ»

وعَلْبَيْتُ عبدي، أي ثقبتُ عِلباءه فجعلت فيه خيطًا.

وتقول العرب: غَزَلْتَني منذ اليوم دِقًّا، أي سُمْتَني خَسْفًا؛ وشكّ أبو بكر في هذا الحرف.

ويقال: أفرضتِ الإبلُ، إذا وجبت فيها الفريضةُ وصارت خمسًا وعشرين.

وتقول العرب: اغتثّ بنو فلان ناقةً لهم أو شاةً، أي نحروها من الهزال.

ويقولون: خِرْتُ لك كما أَخِير لنفسي، أي اخترت.

قال الأصمعي: أغفيتُ الطعام: نقّيته من الغَفا، مقصور، وهو رديّه؛ وقال قوم: غَفَيْتُ.

ويقال: قان الحدّادُ الحديدَ يَقينه قَيْنًا، إذا عمله.

وقانت المرأة الجارية تَقينها قَيْنًا، إذا زيّنتها، وبه سُمّيت الماشطة مقيِّنة.

وتقول: أقصبْنا اليوم، إذا شربت إبلُنا شُرْبًا قليلًا.

وأشربْنا، إذا رَوِيَتْ إبلُنا.

وقال الأصمعي: كان ذلك في صَبائه، يعني في صباه، إذا فتحوه مدّوه، ثم ترك ذلك وكأنه شكّ فيه.

وقال: نَأَيْتُ النُّؤْيَ، أي صنعتُ نُؤْيًا.

وعَرَفَ أسأتَ جِيبتي، أي جابتي، غير مهموز.

وعَرَفَ أحرفتَ ناقتَك، أي أطلحتَها فجعلتَها كأنها حَرْفُ سيفٍ.

قال: والعُجّال تقديره الجُمّاع، وهو جَمْع الكفّ من الحَيْس أو من التمر.

قال: والجُدّاد: صغار العِضاه.

قال: والرِّداعة: مثل البيت يتّخذه الرجل من صفيح ثم يجعل فيه لحمةً يصيد بها الضَّبُع والذئب، وهي نحو اللَّبْجة، وقالوا اللُّبْجة، والزُّبْيَة.

وقال: قطعة إبلٍ وغنمٍ عِلْطَوْسٌ، أي كثير؛ وعدد عِلْطَوْس: كثير أيضًا.

قال الراجز:

«جاءوا بكلِّ بازلٍ عِلْطَوْس»

وقال: باتوا على ماهة لنا وعلى ماهٍ لنا وعلى ماءٍ لنا وعلى ماءة لنا، كلّه سواء.

ومثل من أمثالهم: "لا تمشِ برِجْل مَن أبَى"، مثل قولهم: "لا يَرْحَلْ رَحْلَك مَن ليس معك".

وهذا باب من المصادر وغيرها من النوادر عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمّه

قال الأصمعي: يقال: جَذَعٌ بيِّن الجُذوعة.

وحِقٌّ بيِّن الاستحقاق، وقالوا الإحقاق، وخَلَقٌ بيِّن الخُلوقة، وخليق للخير بيِّن الخَلاقة؛ وخليق في الجسم بيِّن الخَلْق، وثوب ليِّن بين اللَّيَان؛ وسيِّد بيِّن السُّودَد، وناقة عائط بيِّنة العُوطُط والعُوطَط، بضم الطاء وفتحها، وهي التي امتنعت عن الفحل؛ وحاثل بيِّن الحُولَل، وطريّ بيّن الطَّراوة والطَّراءة.

وهم من أهل بيت النُّبُوّة والنَّباوة، وضارٍ بيِّن الضِّروة والضَّراوة والضِّراوة؛ وعربيّ بيّن العَرابة والعُروبة.

قال: وقال الأصمعي: جئت على إفّان ذاك وهِفّان ذاك، أي على أثَره.

وقال الأصمعي: ما أنت إلاّ قِرَةٌ عليه، أي وِقْرٌ، يجعله مثل زِنَة.

قال: وقال: وَقَرَتْ أذُنُه تَقِر، وخبّر به عن أبي عمرو بن العلاء عن رؤبة.

وقال الأصمعي: تقول العرب: رَوّيْت ذلك الأمرَ ورَوَيْتُه، غير مهموز.

وتقول: استنبلَني نَبْلًا فأنبلتُه ونَبَلْتُه.

ويقولون: نبلني أحجارًا اسْتَطِبْ بها فيعطيه أحجارًا يستنجي بها.

قال: وسمعت: إنك لطويلُ اللِّبْثة، أي اللَبْث.

ويقولون: طَرِفْتُ الشيءَ، بمعنى استطرفته.

ويقال: بشبشتُ به، من البَشاشة.

ويقال: ما يظهر على فلان أحد، أي ما يَسْلَم.

ويقولون: أزى مالُه، إذا نقص.

وأنشد:

«وإن أَزَى مالُه لـم يَأْزِ نـائلُـهُ*** وإن أصاب غِنىً لم يُلفَ غضبانا»

ويقولون: مَسَأتَ بعدي، أي مَجَنْتَ بعدي.

وقال آخرون: بل مَسَأتَ: أبطأتَ.

قال: وتقول العرب: وَزَأتُ من الطعام، أي امتلأت منه.

ووَزَأتُ بعضَهم عن بعض، أي دفعتُ.

ويقولون: وجدتُه عند وُسوط الشمس، أي حين توسّطت السماءَ، وعند مُيولها، أي حين مالت.

قال الأصمعي: يقال: أكنبَ عليه بطنُه، أي اشتدّ ويَبَسَ، وأكنبَ عليه لسانه فلا ينطلق.

وتقول العرب: ما أُبالي ما نَهُؤَ من لحمك وما نَضِجَ، وما نَهِىءَ لغة، نَهاوةً ونُهوءةً.

ويقال: أغَنَّتِ الأرضُ إغنانًا، إذا التفَّ نباتُها وصاح ذبابُها.

ويقولون: تقول للرجل: ليس عليك عَوْذ، أي معوَّل.

ويقولون: هذا البيت مَثَل نمتثله عندنا ونتمثّل به.

ويقال: فلان أضيعُ من فلان، أي أكثر ضَيعةً منه، وهو أضيعُ الناس كذلك.

وقالوا: وَدَجْتُ الوَدَجَ، وهو عِرق العُنُق.

ويقولون: إنها لمساوِفة للسَّفَر، أي مطيقة له، يعني الناقة.

ويقال: إن فلانًا لمسوِّف، أي صبور على العطش.

ويقال: رجل مدوَّق، إذا كان محمَّقًا.

قال: وسمعت العرب تقول: هم يحلِبون ويحلُبون، ولم يقل هذا غير الأصمعي.

قال: وسمعتُ أعرابيًا يقول: "لو لم يَقْتَرونا لوجدونا بني فَضَلاتِ الموت"؛ قال أبو بكر: قوله يَقْتَرونا: يفتعلون من القِرى من قَرَى يَقْري، وبنو فَضَلات الموت، أي وجدونا بني الموت؛ ويَقْتَرون: يفتعلون في هذا الموضع أيضًا من قَرا يقرو، أي تَبِعَ يتبَع.

قال: وإذا أنشد الرجلُ البيتَ فلم يُقِمْه قالوا: صابَيْتَ هذا البيتَ.

قال: وسمعتهم يقولون: هذا صَديع من الظِّباء، أي قطيع ليس بالكثير.

قال: وقالوا: ما لك تُصابي الكلامَ، أي لا تُجريه على وجهه.

وإذا أنشد بيتًا فلم يحفظه قال: قد كان عندي خَزْلَةُ ذا البيتِ، أي الذي كان يقيم إذا انخزل فذهب بعضه.

قال: والجُرامة: قِصَد البُرّ والشعير، وهي أطرافه تُدَقّ فتنقَّى.

ويقال: بيننا وبينهم ضَغَن وضَغْناءُ، أي ضِغْن.

قال: وقلت لأبي عمرو بن العلاء: ما معنى قوله: فكان حفيلُه درهمًا? قال: جَهدَه ومَبْلَغ ما أعطى.

قال: وتقول: جاء على إفّان ذاك وهِفّان ذاك وحِفاف ذاك وحَفَف ذاك وحَفّ ذاك، أي على أثَره.

وقال: يقال: أكل فلان شاةً مَصلِيّة بشَمَطها، وقال آخرون بشُمْطها، إذا أكلها بمَآدمها من الخبز والصِّباغ؛ وقال أيضًا: بشِماطها.

وقال الأصمعي: يقال: عَرِسَ به وعُرِسَ به، إذا بُهِتَ من النظر إليه.

وقالوا: ناب أَعصَلُ وأنياب عُصْل وعِصال.

وأنشد:

«وفرَّ عن أنيابها العِصال»

قال أبو بكر: قلتُ لأبي حاتم: ما نظير أَعْصُل وعِصال? فقال: ابْطُح وبِطاح، وأَعجُف وعِجاف، وأًجرُب وجِراب.

قال: ويقال: ناقة طَيوخ: تذهب يمينًا وشمالًا وتأكل من أطراف الشجر.

قال: ويقولون: ما أطيبَ الوَضَحَ، وهو اللبن لم يُمْنَق.

وأنشد:

«عَقَّوا بسهمٍ فلم يشعربـه أحـدٌ*** ثم استفاءوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ»

وقال الآخر:

«وقد تركتُ بني الشَّفْـعـاء آونةً*** لا يَنْفُخون لدى الأوْداة في وَضَح»

أي ليس لهم لبن يشربونه، أي أخذتُ أموالَهم فتركتُهم فقراء.

قال: ويقولون: نِعْمَ البَلوعُ هذا، يعنون الشراب، بالعين غير معجمة.

وكل شراب فهو بَلوع.

قال: وقالوا: كَأصْنا عند فلان ما شئنا، أي أكلنا، وتقديره كَعَصْنا.

وفلان كُؤْصة، أي صَبُور على الشراب وغيره.

قال: ويقولون: ناقة مرفَّلة، أي تًصَرّ بخِرقة ثم تُرسل على أخلافها فتغطّى بها، وهي بمنزلة رِفال التيس يُجعل بين يدي قضيبه لئلاّ يَسْفَد.

قال: والرثيمة: الفأرة.

ويقال: مَرْطَلْتُ العملَ منذ اليوم، إذا لم أزل أعمل.

وقال آخر: بل المَرطلة لا تكون إلاّ في فساد خاصةً.

وتقول: ما زلنا في مَرطلة منذ اليوم، أي في مَطَر قد بلَّ ثيابنا.

قال الأصمعي: المجعفَل: المصروع.

قال: ويقال: فلان ثُنْيان بني فلان، إذا كان يلي سيدهم.

ويقال: حلفتُ يمينًا ما فيها ثنيّة ولا ثُنىً، مقصور.

ويقال: فعل ذاك مَثْنَى الأيادي، أي يدًا بعد يد.

ويقال: ناقة ثِنْي، إذا كانت قد ولدت بعد بِكرها ولدًا آخر، والجمع أثناء، ممدود.

قال: وقال: الفَرْض والجَوْب: التُرس.

قال: والقَرْض: الجَرَب.

قال: ويقال: اضطبعتُ بسلاحي، إذا جعلته تحت إبطي.

قال: والمَغْرِض بين المِرْفَق والجَنْب، وهو حيث توضع الغُرْضة من البعير، وهي الجزام.

وقال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أعرابيًا يقول: مكثتُ ثلاثًا لا أذوقهن طعامًا ولا شرابًا، أي لا أذوق فيهن.

قال: ويقال: تكاولَ الرجلُ، إذا تقاصر.

قال: ويقال: محَّن السوطَ ومخَّن، إذا ليّنه، بالحاء والخاء.

قال: والكُدَم: الشديد القتال.

قال: والنَّخْج: أن تأخذ اللبن وقد راب فتصُبّ عليه لبنًا حليبًا فتخرج الزبدة فشاشة ليست لها صلابة.

قال: وسمعتُ أعرابيًا يقول: ذاك والله من عِيَ وسِي، كأنه إتباع أو توكيد مثل حِلّ وبِلّ.

قال الأصمعي: قال أبو عمرو بن العلاء: وليس في كلام العرب أتانا سَحَرًا ولكن أتانا بسَحَرٍ وأتانا بأعلى السَّحَرَين.

وليس في كلامهم: بَيْنا فلانٌ قاعدًا إذ تام، إنما يقولون: بَيْنا فلان قاعدًا قام.

قال: والعَلَس: حبّة صغيرة لها قِشر يُختبز.

قال: وإذا أراد الرجل طريقًا فضل قالوا: أراد طريق الغنْصُلَين، وهو معنى قول الفرزدق:

«أراد طريقَ العُنْصُلَين فيامـنـتْ*** به العِيس في نائي الصُوى متشائمِ»

الصُّوى: جمع صُوّة، وهي أعلام تُنصب على الطريق يُهتد بها من حجارة.

قال: ويقال: أديم مفلفَل.

إذا نَهِكَه الدِّباغُ.

وأنشد:

«تُدَق لك الأفْحاءُ في كل مَنْزِلٍ*** وأبْلُغُ بالحِسْي الذي لم يفلقلِ»

الرواية: بالنِّحْي.

أراد: يتقوّت الماءَ الذي من الحِسْي في السِّقاء الذي لم يفلفَل؛ والأفحاء: جمع فَحًا، مقصور، وهو الأ بزار.

وقال: جاء فلان يَجوس الناسَ، أي يتخطّاهم.

قال الأصمعي: ويقال: جئت بني فلان فلم أجد إلا العَجَاج والهَجَاج، فالعَجَاج: الأحمق، والهَجَاج: الذي لا خير فيه من الناس؛ وقالوا: الفجَاج والهَجاج.

وأنشد مجزوء الرجز:

«فلم أُصِبْ إلاّ العَجَـا*** ج والهَجَاج والحَرَبْ»

كذا في كتابي وسماعي وفي كتب جماعة: والحَرَبْ؛ ورأيتُه في نسخة ابن العَنَزيّ: والخرَب.

قال أبو بكر: والخَرَب: ذَكَر الحُبارى، فأراد به هاهنا من لا خير فيه.

قال: والشّقَمة: ضرب من النخل يسمّيه أهل البصرة البُرْشوم، ويسمّيه أهل البحرين العَرْف، والجمع الأعراف.

وأنشد:

«يَغْرِسُ فيها الزَّاذَ والأعرافا *** والنابِجيَّ مسْدِفًا إسـدافـا»

وقال الأصمعي: وقال أعرابي: متَخْتُ الخمسةَ الأعْقُدَ، بالخاء والحاء، يعني خمسين سنة.

وقال: الشنَعْنَع: المضطرب الخَلق.

قال: ويقولون: صَقَبَ قفاه صَقْبَةً، أي ضربه بصَقْبه، وهو ضرب بجُمْع الكفّ.

وقالوا: فلان في الحِفاف، أي في قَدرِ ما يكفيه.

وقال: المحبنجِر: المنتفخ كالوارم.

قال: ويقال: رجل عِنْزَهْوة، وهو مثل العزهاة سواء.

فأما رجل عَزِة فهاؤها في الوقف والإدراج سواء، وهو الذي لا يحب النساء ولا حديثهنّ.

قال: والمَذَمّة: الذَّمّ.

والمَذِمّة: أن ينقطع عنه القول؛ يقال: ما تذهب عني مَذمِة الرضاع.

ويقال: أخدتني مَذِمّة من ذاك، أي ذِمام؛ ويقال: قضيتُ مَذِمّة فلان، أي ما وجب له عليّ من الذِّمام.

وقال الأصمعي: المِئَلّ، على وزن مِعَلّ: القَرن الذي يُطْعَن به؛ وكانوا فى الجاهلية يتّخنون أسِنّة من قرون الثيران الوحشية.

قال: ويقال: هذا الرمح بكعب واحد، أي هو مستوي الكعوب ليس له كعب أغلظ من الآخر.

قال: والخفات والخُفاع واحد، وهو الضعف من جوع أو مرض.

ويقال: كتاب ذَبِرُ، أي سهل القراءة.

ويقال: ذبرتُ: قرأتُ، وزبرتُ: كتبتُ.

قال: والكِرْشَبّ والقِرْشَبّ واحد، وهو الشيخ المُسِن.

قال: واليَرْفَئيّ: المنتزَع القلب من فزع.

قال: ويقال: خنقَه وسأتَه وسأبَه وذعتَه وزردَه وزردمَه، كلّه سواء؛ وقد قالوا: ذعطَه وزعطَه أيضًا.

قال: ويقال: استنجى الرجلُ واستطاب وانتضح واستنضح وأطاب.

وقال الأصمعي: أشصّ الشيءَ عنه، إذا نحّاه.

وأنشد:

«أَشَصَّ عنه أخو ضِدٍّ كتائبَـه*** من بعدما رُمِّلوا في شأنه بدَم»

وعَلْبَى الرجلُ، إذا انحط عِلباؤه من الكبر إلى وَدَجَيه.

ويقال: رفح فلان الشَّنَّ، إذا اعتمد على راحتيه عند القيام.

وأنشد:

«إذا المرءُ عَلْبَى ثم أصبح جِلْدُه*** كرَحْضٍ غسيلٍ فالتيُّمنُ أرْوَحُ»

رُحِضَ: غُسِلَ؛ والغسيل والمغسول واحد؛ ومعنى التيمّن أن يوضع على يمينه في قبره.

قال: والخِشْعة: الصبي الذي يُبقر عنه بطنُ أمه إذا ماتت وهو حي.

والتقريد: أن يأتي الذئبُ البعيرَ فيَحكَّ أصلَ ذَنَبه كأنه يقرّده فيستلذّ البعير ذلك ثم يدنو إلى جنبه فإذا التفت البعير التحس عينَه بأسنانه.

وأنشد:

«ومِن طويل الخَطْم ذي اهتماطِ *** ذي ذَنَبٍ أجْرَدَ كالمِسْواطِ»

«يمتلخُ العينين بانتشاطِ»

يقال: التحس الشيء، إذا أخذه بفمه؛ وقوله ذي اهتماط: اهتمط الشيءَ إذا أخذه.

قال: والزَّجْل بالرجل والسدو باليد.

قال: ويقال: أغَنّت النخلة، إذا أدركت.

ويقال: بيت دِحاس، أي مملوء.

وعددٌ دِخاس، بالخاء المعجمة: كثير، والأول بالحاء غير معجمة.

قال: والعَراصيف والعَصافير: المسامير التي تجمع رأس القَتَب.

وقال: يقال: خَرْءٌ بِقاعٍ، وهو أثر السَّبَخ على البدن إذا اغتسل الإنسان بالماء والملح.

وقال الأصمعي: الرتْو من الأضداد؛ رَتا الشيء: أرخاه، ورتاه: أمسكه.

ويقال: أصابته مصيبة فما رَتَتْ فيِ ذَرْعه، أي ما كسرته.

ويقال: رتوتُ القوسَ، إذا شمدتَ وَترَها.

وقال الأصمعي: يقال: عشوتُ إلى ضوء ناره، وهو أن تجيئها بغير نظر ثابت فتهتدي بناره، كما قال الهُذلي:

«شِهابي الذي أعشو الطريقَ بضَوئه*** ودِرعي فلَيْل الناس بعمك أسـودُ»

قال: ويقال للرجل إذا رأى شيثًا ففزع منه: أَعقِه ذاك.

قال: ويقال: رمى الخرَجة بنفسه، إذا رمى الطريق.

قال: ويقال: رجّبتُ الرجلَ ورَجَبْته، وهو أعلى: أكرمته؛ وأرجبتُه، إذا هِبته، ومنه اشتقاق رَجَب.

فأما النخل فرجّبت بالتثقيل لا غير، وهو المرجَّب.

قال: وتسمّى الصخرة العريضة حِمارة.

وأنشد:

«بيتُ حُتوفٍ رُدِحت حَمائرُهْ»

أراد بيت الصائد.

يقال: رَدَحْتُ البيتَ، إذا نضّدتَ حجارتَه بعضَها على بعض ثم طيّنته، يقال: رَدَحَ البيتَ وأردحَه، إذا فعل ذلك.

قال الراجز:

«بيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مردوحا»

قال: ويقال للكلب إذا أدخل رأسه في الإناء: رَشَنَ يرشن رُشونًا.

ويقال: رجل أغْثَر، أي أحمق، وبه سُمّيت الضَّبُع غَثْراء، أي حمقاء.

قال: والغَثَريّ والعَثريّ جميعًا بالغين والعين: الزرع الذي تسقيه السماء.

فأما العَفْر فأول سَقية يُسقى الزرع بالسانية، يقال: عَفَرْنا أرضَنا.

قال: ويقال: بهصلَه، إذا أخرجه من ماله كلّه.

وقال: الأيك: الشجر الملتفّ، وكأنه شكَّ فيه، يعني الأصمعي، فقال: زعموا.

قال: ويقولون: ضربه حتى طَحّى، أي انبسط، ويقال طَحا مخفّفًا.

قال: والجُرْجة: بين العَيْبة والخريطة.

قال: ويقال: رجل صَنغٌ من قوم أصناع وصَنِعين، جئت باليد قلت: صنَعُ اليد.

وقال: بعير ضُواضٍ وضُواضيُّ، أي ضخم.

وقال: أرض مُسْنِمة: تُنبت الإسنامة، وهو ضرب من النبت.

قال: والوشيج: نبت على وجه الأرض أغصانه وعروقه لِطاف.

ويقال: أرض مرتجّة: كثيرة النبات.

جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م


140-التوقيف على مهمات التعاريف (اليوم)

اليوم: مدة كون الشمس فوق الأرض عرفا، وهو الوقت المطلق لغة، ليلا كان أو نهارا، طويلا أو قصيرا، وهو المراد بقوله تعالى {مَالِكِ يَوْمِ الدِّين}.

التوقيف على مهمات التعاريف-زين الدين محمد المدعو بعبدالرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري-توفي: 1031هـ/1622م


141-التوقيف على مهمات التعاريف (يوم الجمعة)

يوم الجمعة: وقت اللقاء والوصول إلى عين الجمع.

التوقيف على مهمات التعاريف-زين الدين محمد المدعو بعبدالرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي القاهري-توفي: 1031هـ/1622م


142-القاموس المحيط (يوم)

يَوْمٌ حَمْتٌ، ولَيلةٌ حَمْتَةٌ، وقد حَمُتَ، ككَرُمَ: اشْتَدَّ حَرُّهُ.

والحَميتُ: المَتينُ من كُلِّ شيءٍ، ووِعاءُ السَّمْنِ مُتِّنَ بالرُّبِّ،

كالتَّحْموتِ، والزِّقُّ الصَّغيرُ، أو الزِّقُّ بِلا شَعَرٍ.

وتَمْرٌ حَمْتٌ وحامِتٌ وحَمِيتٌ وتَحْموتٌ: شديدُ الحَلاَوةِ.

وحَمِتَ الجَوْزُ وغيرهُ، كَفَرِحَ: تَغَيَّرَ، وفَسدَ.

وتَحَمَّتَ لَوْنُهُ: صار خالِصًا.

وحَمَتَكَ الله عليه يَحْمِتُكَ: صَبَّكَ عليه.

القاموس المحيط-مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي-توفي: 817هـ/1414م


143-القاموس المحيط (اليوم)

اليَوْمُ: م

ج: أيامٌ.

ويومٌ أيْوَمُ ويَوِمٌ، كفرِحٍ،

ووَوِمٌ وذو أيامٍ

وذو أياوِيمَ: شَديدٌ، أو آخِرُ يومٍ في شهرٍ.

وأيامُ اللهِ تعالى: نِعَمُهُ.

وياوَمَهُ مياوَمَةً ويِوامًا: عامَلَهُ بالأيَّامِ.

ويامٌ: قَبيلَةٌ باليَمَنِ، وابنُ نوحٍ غَرِقَ في الطوفانِ.

ويَوْأمٌ، كحَوْأمٍ: قَبيلَةٌ من الحَبَشِ.

القاموس المحيط-مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي-توفي: 817هـ/1414م


144-المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (يوم)

(يوم) - في الحديث: "سَيّدُ الأَيَّام يَوْم الجُمعَةِ"

: يُرِيد به الأَيّامَ السَّبْعَةَ، والأَيّامُ - أيضًا -: الوَقْتُ.

قال الله تعالى: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}

- وفي الحديث: "تِلْكَ أيَّامُ الهَرْجِ"

: أي وَقْت الهَرْجِ؛ لأنَّ ذلك لا يختَصُّ باليَوم دُون اللّيلِ،

وَاليومُ بَياضُ النهار. وقيل: هو من حين الصُّبح، وَالنّهارُ من حين طُلُوع الشَّمس.

- في حديث ابن مسْعُود - رضي الله عنه -: "إذا اختَلفتُم في اليَاءِ والتّاءِ، يَعنِى في القرآن - فاجعلُوهُ ياءً"

: أي إن وقَعَت كلمةٌ تُقرأ باليَاءِ والتَّاءِ فاكتبُوهَا باليَاءِ، نحو قَوله تَعالَى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ}، و {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} و {اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ}.

وفي رِوَايَةٍ أخرى: "القُرآن ذكَرٌ فذَكِّرُوهُ"

: أي جليلٌ خَطيرٌ، فأجِلُّوهُ بالتَّذكِير.

والله تعالى أعلم.

قال المصنِّف - رَحِمَه الله -: هذا آخر مَا جَمعْنَاهُ في الوقتِ، وأنا أَعتَذرُ إلى الله تعالى، وأسْتَعْفيِهِ مِمَّا لم يرضَ من قولى وفِعلِى في هذا الكِتَاب وغَيره؛ فقد أخبرنى غَيرُ واحدٍ من مَشايخى - رَحِمَهم الله - إذنًا، أنَّ عبد الرحمن بن مُحمَّد الحَافظ، أخبرهم: حدَّثَنا على بن محمّد بن على الأَسفَراييني، أن أبو عمرو أحمد بن محمد بن عيسى الصفَّار الضَّرِير الأَسْفراييني قال: سَمِعتُ أبا عَوَانَةَ يقول: سَمِعتُ الميمونى يَقول: سُئل أحْمَد عن حَرفٍ مِن غَريب الحَدِيث

فقال: سَلُوا أصحَابَ الغَرِيب، فإنّى أكرَهُ أن أتكلَّم في قَولِ رَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم - بالظَّنّ فأُخْطِئ، والآدمِىُّ لا يخلُو من سَهْوٍ وغَلَطٍ.

هذا مع اعْترافى بقصُورى وتَقْصِيرى؛ ولقد بلغنى بإسنادٍ لم يَحضُرنى عن الشافعىِ، فيما يغلبَ على ظنى: أنه طالَع كِتاَبًا لَهُ مِرارًا عِدَّةً يُصَحِّحه، فلما نَظَر فيه بَعدَ ذلك عَثرَ علَى خَلَلٍ فيه، فقال: "أبَى الله تعالى أن يَصِحَّ كِتَابٌ غيرُ كِتَابِه"

وأنَشَدَ بعضُ مَشايخِى عن بَعضِهم:

رُبَّ كتَابٍ قد تَصفَّحتُه

فقلتُ في نَفْسِىَ صَحَّحتُه

ثم إذا طالَعتُه ثانِيًا

رَأيتُ تصْحِيفًا فأصْلَحْتُه

فعَلَى الناظِرِ في هذا الكتاب إذا عَثَرَ على سَهْوٍ فيه أو خطَإٍ أن يَتأَمَّل فيه مُنصِفًا، فإن كان صَوَابُه أكثَر عفَا عن الخَطَأ وأَصلَحَه، وتَرحَّمَ على جامِعِه، وعَذرَه بما شَقِى في جمعِهِ وتَرتيبه، وأفنى مِن عُمُرِه في تحصِيلِهِ، وتَهْذِيبِه، رَغْبَةً في دُعَاءِ المستفيد منه بالغُفرَان والعَفو، وتفضَّل الله تعالى على ذُنُوبه بالمحْو. فإنَّه العَفُوُّ الغَفُور الرحيم الكَرِيم، وأنشِدُ قَولَ القائل:

يَا ناظِرًا في الكتَابِ بَعدِى

مُجتنِيًا من ثِمارِ جهدِى

إنّى فَقِيرٌ إلى دعاءٍ تُهدِ

يهِ لى في ظَلام لَحْدِى

وأَختِم الكِتابَ بما خَتَم به الهَرَوىُّ كِتابَه، وهوَ ما وجَدتُه على ظهرِ جُزءٍ لى بخَطٍّ عَتِيقٍ: أنشدنا المُقْرِئُ أبو عثمان سَعِيد بن مُحمّد

المزكِّى، قال: أنشدنا أبُو بَشير أحمد بن محمد بن حَسْنويه الحَسْنوِى، سنة ثلاث وستين وثلاثمائة قال: رَأيت في آخرِ كِتَابٍ لإسحاق بن إبراهيم الحنظَلِى بخطِّ يَدهِ، فَلاَ أدرِى عن قيلِه، أم قِيلِ غيره:

«لقدَ أتْمَمْتُه حَمدًا لِربّى *** على ما قد أعَانَ على الكتَابِ»

«ليَدعُو الله بعدِى مَن رَآه *** بِمَغفِرتى وإجْزالى الثَّوابِ»

«فقد أَيقَنتُ أن الكُتْبَ تَبقَى *** وتَبلَى صُورَتي تَحتَ التُّرابِ»

«وصلَّى الله ربُّ الخَلْقِ طُرًّا *** على المَبعُوثِ في خَيْر الصِّحابِ»

المجموع المغيث في غريبي القرآن-محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد الأصبهاني المديني، أبو موسى-توفي: 581هـ/1185م


145-المعجم الاشتقاقي المؤصل (يوم)

(يوم): {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]

اليوم (معروف) مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها، ويستعمل بمعنى مطلق الزمان.

° المعنى المحوري

مدة من الزمن ممتدة متصلة - كاليوم بتحديده المذكور.

وقد استعمل لفظ يوم في القرآن الكريم مرادًا به: -

(أ) يوم معين بشكل ما -كما في {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [آل عمران: 155، 166، وكذا في الأنعام: 141، الأعراف: 163، الأنفال: 41، التوبة: 3، 25، 108، مريم: 15، طه: 59، الشعراء: 38، 155، 189، الجمعة: 9، البقرة: 184].

(ب) زمن صدور الكلام (أو نزوله) (: الوقت الحاضر) كما في {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} أي [ينظر ل] [وكذا في 5 منها، الانفال: 48، يوسف: 54، 92، النحل: 27، 63، مريم: 26، غافر: 29].

(ج) ظرف معين كما في {قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} [البقرة: 249، وكذا في هود: 43، إبراهيم: 18، النحل: 85، طه: 64، غافر: 30].

(د) مجرد حين ما -كما في {يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [التوبة: 36، وكذا ما في هود: 77، الشعراء: 156، القمر: 19، 29، البقرة: 80، آل عمران: 24].

(هـ) حقبة من حال معينة لقوم معينين -كما في {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاولُهَا بَينَ النَّاسِ} [آل عمران: 140].

و) التعبير عن مُدد يعلمها الله تعالى كما في {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الأعراف: 54، وكذا ما في يونس: 3، هود: 7، الفرقان: 59، السجدة: 4، فصلت: 9، 10، 12، ق: 38، الحديد: 14].

ز) مدة يذكر الله عَزَّ وَجَلَّ مقدارها {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47، وكذا ما في السجدة: 5].

ح) يوم القيامة. وهو يأتي بأسماء كثيرة مضافًا وموصوفًا، وهو المراد بأكثر ما ورد في القرآن من هذا التركيب {يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4، {وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 8]، {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} [البقرة: 85] {يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرُّسُلَ} {يَوْمُ يَنْفَعُ الْصَّدِقِينَ} [المائدة: 109، 111]، {يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأعراف: 59] الخ.

ط) حين يضاف (إذ) إلى يوم (يومئذ) فإن المقصود وقت حدث معين يذكر في السياق أو يؤخذ منه كما في {نَجَّينَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} [هود: 66].

المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم-محمد حسن حسن جبل-صدر: 1432هـ/2010م


146-معجم النحو (يوم)

يوم: ظرف مبهم (الإضافة 11)

معجم النحو-عبدالغني الدقر-صدر: 1395هـ/1975م


147-المعجم المفصل في النحو العربي (استنجده يوم صال زط)

استنجده يوم صال زطّ

اصطلاحا: جملة تجمع الحروف التي يحدث فيها الإبدال الصّرفيّ.

المعجم المفصل في النحو العربي-عزيزة فوّال بابستي-صدر: 1413هـ/1992م


148-المعجم المفصل في النحو العربي (اليوم تنساه)

اليوم تنساه

اصطلاحا: سألتمونيها.

المعجم المفصل في النحو العربي-عزيزة فوّال بابستي-صدر: 1413هـ/1992م


149-المعجم المفصل في النحو العربي (انجدته يوم صال زط)

انجدته يوم صال زطّ.

اصطلاحا: جملة تجمع الحروف التي تصلح للإبدال الصرفي.

المعجم المفصل في النحو العربي-عزيزة فوّال بابستي-صدر: 1413هـ/1992م


150-المعجم المفصل في النحو العربي (أنصت يوم زل طاه جد)

أنصت يوم زلّ طاه جدّ.

اصطلاحا: جملة تجمع في نظر بعض العلماء الحروف التي تصلح للإبدال الصّرفيّ.

المعجم المفصل في النحو العربي-عزيزة فوّال بابستي-صدر: 1413هـ/1992م


151-المعجم المفصل في النحو العربي (تلا يوم أنسه)

تلا يوم أنسه

اصطلاحا: سألتمونيها.

المعجم المفصل في النحو العربي-عزيزة فوّال بابستي-صدر: 1413هـ/1992م


152-المعجم المفصل في النحو العربي (يوم)

يوم

ظرف مبهم، مثل: «صمت يوما». «يوما»: ظرف منصوب متعلّق بـ «صمت» وهو ظرف غير ملازم للظرفيّة أي: يكون فاعلا مثل: «جاء يوم المدرسة» أو نائب فاعل مثل: «سمع يوم الامتحان» أو مفعولا به: «أحبّ يوم الصيام» أو خبرا لمبتدأ. مثل: «هذا يوم المدرسة» أو مبتدأ مثل: «يوم الصيام يوم مبارك» أو اسما مجرورا بالحرف، كقوله تعالى: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ} ويكون مضافا كقوله تعالى: {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} «يوم» اسم مجرور بالياء وهو مضاف «الدين»: مضاف إليه مجرور بالكسرة. أو معطوفا على اسم مجرور، كقوله تعالى: {ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} أو مضافا إليه كقوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ}.

وقد يضاف هذا الظّرف «يوم» إلى ظرف آخر هو «إذ» مضافا بدوره إلى جملة محذوفة فيصير «يومئذ»، كقوله تعالى: {فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ} والتّقدير: فلا أنساب يوم نفخ في الصّور.

ويكون هذا الظّرف مبنيّا إذا أضيف إلى اسم مبنيّ ففي كلمة «يومئذ» في الآية السّابقة أضيفت كلمة يوم إلى «إذ» المبنيّة على السّكون. فيكون إعراب «يوم» ظرفا مبنيّا على الفتح. وقد يكون معربا إذا أضيف إلى معرب مثل قوله تعالى: {يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى} ويكون معربا حتى في إضافته إلى المبني فيعتبرون «يوم» في «يومئذ» معربا منصوبا.

المعجم المفصل في النحو العربي-عزيزة فوّال بابستي-صدر: 1413هـ/1992م


153-المعجم المفصّل في الإعراب (يوم)

يوم ـ

يعرب إعراب «أسبوع». قال عزّ وجلّ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ} («يوم»: ظرف زمان منصوب بالفتحة على أنّه مفعول فيه)، وكما جاء في قوله تعالى: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ}.

يومين»: اسم مجرور بالياء لأنّه مثنّى).

المعجم المفصّل في الإعراب-طاهر يوسف الخطيب-صدر: 1412هـ/1991م


154-المعجم المفصّل في الإعراب-إعراب إميل بديع يعقوب (إعراب مالك يوم الدين)

إعراب {مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

مالك: نعت «الله» مجرور بالكسرة الظاهرة. وهو مضاف يوم: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة. وهو مضاف. الدين: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

المعجم المفصّل في الإعراب-إعراب إميل بديع يعقوب


155-المعجم المفصل في علم الصرف (استنجده يوم صال زط)

استنجده يوم صال زطّ

هي عند بعضهم، جملة تجمع الحروف التي يجري بينها الإبدال. راجع: الإبدال الصرفيّ.

المعجم المفصل في علم الصرف-راجي الأسمر-صدر:1414هـ/1993م


156-المعجم المفصل في علم الصرف (اليوم تنساه)

اليوم تنساه

جملة جمعت، عند بعضهم، أحرف الزيادة.

راجع: سألتموينها.

المعجم المفصل في علم الصرف-راجي الأسمر-صدر:1414هـ/1993م


157-المعجم المفصل في علم الصرف (أنجدته يوم طال زط)

أنجدته يوم طال زطّ

جملة تجمع ـ عند بعضهم ـ الحروف التي تصلح للإبدال الصرفيّ.

راجع: الإبدال الصرفيّ.

المعجم المفصل في علم الصرف-راجي الأسمر-صدر:1414هـ/1993م


158-المعجم المفصل في علم الصرف (أنصت يوم زل طاه جد)

أنصت يوم زلّ طاه جدّ

جملة تجمع ـ عند بعضهم ـ الحروف التي تصلح للإبدال الصرفيّ.

راجع: الإبدال الصرفيّ.

المعجم المفصل في علم الصرف-راجي الأسمر-صدر:1414هـ/1993م


159-المعجم المفصل في علم الصرف (طال يوم أنجدته)

طال يوم أنجدته

جملة تجمع ـ في رأي بعضهم ـ الحروف الصالحة للإبدال الصرفيّ.

راجع: الإبدال الصّرفيّ.

المعجم المفصل في علم الصرف-راجي الأسمر-صدر:1414هـ/1993م


160-معجم القواعد العربية (يوم)

يوم:

ظرف مبهم (= الإضافة 11).

وقد يجري عليه الإعراب ككلّ الأسماء ويتجرّد عن أن يكون ظرفا نحو قولك: «يوم الجمعة ألقاك فيه» و «أقلّ يوم لا ألقاك فيه» وتقول: «يوم الجمعة مبارك».

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف وذُيّل بالإملاء-عبدالغني الدقر-صدر: 1404ه‍/1984م


161-موسوعة الفقه الكويتية (يوم)

يَوْمٌ

التَّعْرِيفُ:

1 ـ الْيَوْمُ فِي اللُّغَةِ: مِقْدَارٌ مِنَ الزَّمَانِ أَوَّلُهُ طُلُوعُ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا، وَجَمْعُهُ: أَيَّامٌ، وَيُذَكَّرُ مُفْرَدُهُ، وَتَأْنِيثُ جَمْعِهِ أَكْثَرُ، يُقَالُ: أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}.

وَالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ هُوَ زَمَانٌ مُمْتَدٌّ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.

الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ ـ النَّهَارُ:

2 ـ النَّهَارُ فِي اللُّغَةِ: ضِيَاءٌ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ» قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذَا الْبَيَانُ يَحْصُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ، وَقِيلَ: النَّهَارُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا.وَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّهَارُ انْتِشَارُ ضَوْءِ الْبَصَرِ وَاجْتِمَاعُهُ، وَالْجَمْعُ أَنْهُرٌ.

وَفِي الِاصْطِلَاحِ: النَّهَارُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْيَوْمِ وَالنَّهَارِ هِيَ أَنَّ الْيَوْمَ أَطْوَلُ مِنَ النَّهَارِ.

ب ـ اللَّيْلُ:

3 ـ اللَّيْلُ: فِي أَصْلِ اللُّغَةِ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ أَوِ الشَّمْسِ.وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: هُوَ مِنْ غِيَابِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ.

وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ: هُوَ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ أَوْ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.

جـ ـ الْحِينُ:

4 ـ الْحِينُ ُوَالْوَقْتُ وَالْمُدَّةُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا.

وَفِي الْقَامُوسِ: الْحِينُ: الدَّهْرُ، أَوْ وَقْتٌ مُبْهَمٌ يَصْلُحُ لِجَمِيعِ الْأَزْمَانِ، طَالَ أَمْ قَصُرَ، يَكُونُ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ.

وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْحِينَ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: الْحِينُ حِينَانِ: حِينٌ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ، وَالْحيِنُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} سِتَّةُ أَشْهُرٍ.

قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: الْحِينُ الْمَجْهُولُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ، وَالْحِينُ الْمَعْلُومُ هُوَ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ وَيَرْتَبِطُ بِهِ التَّكْلِيفُ.

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَادِ بِلَفْظِ الْحِينِ:

فَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: الْحِينُ مُنَكَّرَةً سِتَّةُ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ الْحِينَ الْمُطْلَقَ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَقَلُّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَيُحْمَلُ مُطْلَقُ كَلَامِ الْآدَمِيِّ عَلَيْهِ.

وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ.

وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ أَلاَّ يَفْعَلَ شَيْئًا إِلَى حِينٍ أَوْ زَمَانٍ أَوْ دَهْرٍ فَذَلِكَ كُلُّهُ سُنَّةٌ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَقَعُ الْحِينُ عَلَى الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَالْقَصِيرَةِ.

إِذْ قَالُوا: لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إِلَى حِينٍ أَوْ بَعْدَ حِينٍ، طَلَقَتْ بِمُضِيِّ لَحْظَةٍ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْحِينِ وَالْيَوْمِ أَنَّ الْحِينَ أَعَمُّ مِنَ الْيَوْمِ.

د ـ الْوَقْتُ:

5 ـ الْوَقْتُ فِي اللُّغَةِ: مِقْدَارٌ مِنَ الزَّمَانِ مَفْرُوضٌ لِأَمْرٍ مَا، وَكُلُّ شَيْءٍ قَدَّرْتَ لَهُ حِينًا فَقَدْ وَقَّتَّهُ.

وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالْعَلَاقَةُ بَيْنَ الْيَوْمِ وَالْوَقْتِ هِيَ أَنَّ الْوَقْتَ أَعَمُّ.

الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْيَوْمِ:

نَذْرُ اعْتِكَافِ يَوْمٍ:

6 ـ الْيَوْمُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ: أ ـ فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَأَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ مُعْتَكَفَهُ.

وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (نَذْرٌ ف 48).

ب ـ أَمَّا إِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بِدَايَةِ هَذَا الْيَوْمِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ كَأَنْ يَقُولَ: «لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا» لَزِمَهُ أَنْ يَدْخُلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَيَخْرُجَ مِنْهُ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ إِذْ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ إِطْلَاقِ الْيَوْمِ، إِذِ الْيَوْمُ فِي الِاصْطِلَاحِ ـ كَمَا تَقَدَّمَ ـ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَغُرُوبِ الشَّمْسِ.

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لَيْلَةٌ زِيَادَةً عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ، وَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَلْزَمُهُ هِيَ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ لَا اللَّيْلَةُ الَّتِي بَعْدَهُ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ دُخُولُهُ الْمُعْتَكَفَ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ، لِلُزُومِ اللَّيْلِ لَهُ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَمَنْ دَخَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ اعْتَدَّ بِيَوْمِهِ، وَبَعْدَ الْفَجْرِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا قَوْلَانِ.

تَفْرِيقُ سَاعَاتِ الْيَوْمِ الْمَنْذُورِ اعْتِكَافُهُ:

7 ـ الْيَوْمُ الْمَنْذُورُ اعْتِكَافُهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ: فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا كَأَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمِ الْخَمِيسِ مَثَلًا فَلَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ سَاعَاتِهِ بِلَا خِلَافٍ.

أَمَّا إِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَفْرِيقِ سَاعَاتِهِ إِلَى رَأْيَيْنِ:

الرَّأْيُ الْأَوَّلُ: ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ سَاعَاتِ الْيَوْمِ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الْيَوْمِ التَّتَابُعُ.

الرَّأْيُ الثَّانِي: وَهُوَ مُقَابِلُ الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَفْرِيقُ سَاعَاتِ الْيَوْمِ فِي أَيَّامٍ تَنْزِيلًا لِلسَّاعَاتِ مِنَ الْيَوْمِ مَنْزِلَةَ الْيَوْمِ مِنَ الشَّهْرِ عِنْدَهُمْ.

وَمِمَّا يَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَا يَلِي:

نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ نَذَرَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ اعْتِكَافَ يَوْمٍ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَمَكَثَ فِيهِ إِلَى مِثْلِ الْوَقْتِ الَّذِي نَوَى الِاعْتِكَافَ مِنَ الْغَدِ أَجْزَأَ لِتَحَقُّقِ يَوْمٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَضُرُّ تَخَلُّلُ اللَّيْلِ بَيْنَ سَاعَاتِ الْيَوْمِ لِحُصُولِ التَّتَابُعِ بِالْبَيْتُوتَةِ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى عَدَمِ إِجْزَائِهِ، وَقَالَ الشَّيْخَانِ: إِنَّهُ الْوَجْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِيَوْمٍ مُتَوَاصِلِ السَّاعَاتِ، وَاللَّيْلَةُ لَيْسَتْ مِنَ الْيَوْمِ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا تَتَأَتَّى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ عِنْدَهُمْ.

نَذْرُ اعْتِكَافِ يَوْمِ قُدُومِ شَخْصٍ:

8- إِنْ نَوَى اعْتِكَافَ يَوْمِ يَقْدَمُ زَيْدٌ صَحَّ نَذْرُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ.

فَإِنْ قَدِمَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ لَزِمَهُ اعْتِكَافُ الْبَاقِي مِنْهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ مَا فَاتَ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ قَبْلَ شَرْطِ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَجِبْ.

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.

هَذَا عِنْدَ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطِ الصَّوْمَ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ، أَمَّا عِنْدَ مَنْ يَشْتَرِطُ- وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ- فَلَزِمَهُ يَوْمٌ كَامِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِاعْتِكَافٍ مَعَ صَوْمٍ فِيمَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، وَلَا قَضَاؤُهُ مُتَمَيِّزًا مِمَّا قَبْلَهُ، فَلَزِمَهُ اعْتِكَافُ يَوْمٍ كَامِلٍ ضَرُورَةً.

وَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا الْتَزَمَ بِهِ فِي النَّذْرِ لَمْ يُوجَدْ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.

فَإِنْ كَانَ لِلنَّاذِرِ عُذْرٌ يَمْنَعُهُ مِنْ الِاعْتِكَافِ عِنْدَ قُدُومِ فُلَانٍ مِنْ حَبْسٍ أَوْ مَرَضٍ قَضَى وَكَفَّرَ لِفَوَاتِ الِاعْتِكَافِ فِي وَقْتِهِ، وَيَقْضِي بَقِيَّةَ الْيَوْمِ فَقَطْ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ يَلْزَمُ فِي الْأَدَاءِ.

وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَقْضِي يَوْمًا كَامِلًا بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ الصَّوْمِ فِي الِاعْتِكَافِ.

(ر: اعتكافٌ ف18- 21).

نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ فَفَاتَهُ:

9- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى أَنَّهُ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ الْخَمِيسِ مَثَلًا فَفَاتَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ.

وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (نَذْرٌ ف45).

قَضَاءُ الْيَوْمِ الْمَنْذُورِ اعْتِكَافُهُ لَيْلًا:

10- قَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ فَفَاتَهُ فَقَضَاهُ لَيْلًا أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ بِخِلَافِ الْيَوْمِ الْمُطْلَقِ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ عَلَى صِفَتِهِ الْمُلْتَزَمَةِ، وَلَا كَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ.

وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ نِصْفِ يَوْمٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الصَّوْمُ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُ لَا يُصَامُ نِصْفُ يَوْمٍ.

تَبَعِيَّةُ اللَّيَالِي لِلْأَيَّامِ فِي الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ وَالْحَجِّ:

11- نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ عَدَدٍ مِنَ الْأَيَّامِ لَزِمَهُ اعْتِكَافُ مَا نَذَرَهُ مِنْ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْأَيَّامِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ يُدْخِلُ مَا بِإِزَائِهَا فِي اللَّيَالِي، وَالْعَكْسُ صَحِيحٌ، فَيَدْخُلُ بِالنَّذْرِ بِاعْتِكَافِ لَيَالٍ مَا بِإِزَائِهَا مِنَ الْأَيَّامِ.

جَاءَ فِي التَّنْزِيلِ: {آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا} وَجَاءَ فِيهِ: {آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} وَمَوْضُوعُ الْقِصَّةِ وَاحِدٌ، فَتَارَةً عَبَّرَ بِالْأَيَّامِ وَتَارَةً بِاللَّيَالِي، فَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ أَحَدِهِمَا يَتَنَاوَلُ الْآخَرَ، فَيَدْخُلُ النَّاذِرُ مُعْتَكَفَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى، وَيَلْزَمُهُ مُتَتَابِعَةً وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّتَابُعَ؛ لِأَنَّ الْأَوْقَاتَ: الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ قَابِلَةٌ لِلِاعْتِكَافِ.

فَكُلُّ لَيْلَةٍ تَتْبَعُ الْيَوْمَ الَّذِي بَعْدَهَا، قَالُوا: أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ دُونَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَوَّالٍ؟ فَعَلَى هَذَا إِذَا ذَكَرَ الْمُثَنَّى أَوِ الْمَجْمُوعَ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ، وَيَخْرُجَ بَعْدَ الْغُرُوبِ مِنْ آخِرَ أَيَّامِ نَذْرِهِ، فَعَلَيْهِ لَا يَدْخُلُ اللَّيْلُ فِي نَذْرِ الْيَوْمِ إِلاَّ إِذَا ذَكَرَ لَهُ عَدَدًا مُعَيَّنًا، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ قَاعِدَةِ: «كُلُّ لَيْلَةٍ تَتْبَعُ الْيَوْمَ الَّذِي بَعْدَهَا» مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّيَالِيَ فِيهَا تَتْبَعُ الْأَيَّامَ الَّتِي قَبْلَهَا فِي الْحِكَمِ لَا فِي الْحَقِيقَةِ لَا الَّتِي بَعْدَهَا.

وَلِهَذَا لَوْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُ، فَعَلَيْهِ تَكُونُ لَيْلَةُ عَرَفَةَ تَابِعَةً لِلْيَوْمِ قَبْلَهَا فِي الْحُكْمِ حَتَّى صَحَّ الْوُقُوفُ فِيهَا.

وَلَيْلَةُ النَّحْرِ وَالَّتِي تَلِيهَا وَالَّتِي بَعْدَهَا تَبَعٌ لِيَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى صَحَّ النَّحْرُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي وَجَازَ الرَّمْيُ فِيهَا، وَالْمُرَادُ: أَنَّ الْأَفْعَالَ الَّتِي تُفْعَلُ فِي النَّهَارِ مِنْ وُقُوفٍ وَنَحْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ صَحَّ فِعْلُهَا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِي ذَلِكَ النَّهَارَ رِفْقًا بِالنَّاسِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَاسِكِ تَتْبَعُ الْيَوْمَ الَّذِي قَبْلَهَا، أَيْ تَتْبَعُ فِي الْحُكْمِ لَا حَقِيقَةً، فَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ لَيْلَةٍ تَتْبَعُ الْيَوْمَ الَّذِي بَعْدَهَا، لِذَلِكَ يُقَالُ: لَيْلَةُ النَّحْرِ لِلَّيْلَةِ الَّتِي يَلِيهَا يَوْمُ النَّحْرِ، وَلَوْ كَانَتْ لِلْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهَا لَصَارَتِ اسْمًا لِلَيْلَةِ عَرَفَةَ، وَلَا يَسُوغُ ذَلِكَ لَا لُغَةً وَلَا شَرْعًا، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ مَا قِيلَ: إِنَّ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ لَا لَيْلَةَ لَهُ، وَلِيَوْمِ التَّرْوِيَةِ لَيْلَتَانِ، إِلاَّ أنْ يُرَادَ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ.

التَّعْلِيقُ بِيَوْمٍ:

12- ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ أَوْ أَوَّلِ نَهَارٍ مِنْهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي فَجْرِ الْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ، وَفِي فَجْرِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ الْمُعَيَّنِ.

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقَةٌ يَوْمَ يَقْدَمُ زَيْدٌ، أَوْ يَوْمَ قُدُومِهِ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي فَجْرِ يَوْمِ قُدُومِهِ وَإِنْ قَدِمَ فِي آخِرِ لَحْظَةٍ مِنَ الْيَوْمِ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا وَقَعَ فِي فَجْرِ يَوْمِ غَدِهِ.

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى نَفْسِ قُدُومِهِ وَأَنَّ الزَّمَنَ تَبَعٌ لَهُ حَنِثَ بِقُدُومِهِ وَلَوْ لَيْلًا، وَإِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى زَمَنِ الْقُدُومِ وَأَنَّ الْفِعْلَ تَبَعٌ لَهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْحَال ِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِذَا كَانَ لَا قَصْدَ لَهُ، إِلاَّ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ النَّوَادِرِ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ وَلَا يُنْجِزُ إِلاَّ إِذَا قَصَدَ التَّعْلِيقَ عَلَى نَفْسِ الزَّمَنِ.

(

موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م


162-موسوعة الفقه الكويتية (يوم الجمعة)

يَوْمُ الْجُمُعَةِ

التَّعْرِيفُ:

1 ـ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مُرَكَّبٌ إِضَافِيٌّ مِنْ جُزْأَيْنِ: يَوْمٌ وَجُمُعَةٌ، وَالْيَوْمُ فِي اللُّغَةِ وَالِاصْطِلَاحِ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ يُجْمَعُ عَلَى أَيَّامٍ، وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ الْيَوْمَ وَتُرِيدُ بِهِ الْوَقْتَ وَالْحِينَ، نَهَارًا كَانَ أَوْ لَيْلًا.

(ر: يومٌ ف1).

وَالْجُمُعَةُ فِي اللُّغَةِ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا اسْمٌ لِأَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَأَوَّلُهَا السَّبْتُ، فَيَكُونُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ آخِرَهَا، وَكَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يُسَمَّى قَبْلَ الْإِسْلَامِ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ يُجْمَعُ عَلَى جُمُعَاتٍ وَجُمَعٍ، وَقَدْ ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ ـ الْجَدَّ الْأَعْلَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ، وَلَمْ تُسَمَّ الْعَرُوبَةُ الْجُمُعَةَ إِلاَّ مُذْ جَاءَ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهَا الْجُمُعَةَ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَيَخْطُبُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-، وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ- رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- سَأَلَهُ: «مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: بِهِ جُمِعَ أَبُوكَ أَوْ أَبُوكُمْ»، وَقَالَ أَقْوَامٌ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ فِي الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ.

وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْأُسْبُوعُ:

2 ـ الْأُسْبُوعُ مِنَ الْأَيَّامِ فِي اللُّغَةِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ فِيهَا: سُبُوعٌ مِثْلَ قُعُودٍ.وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَ الْأُسْبُوعِ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَحَدُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ أَوْ آخِرُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ.

الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ:

يَتَمَيَّزُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَنْ بَاقِي أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ بِأَحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ، مِنْهَا:

أـ فَضْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ:

3 ـ وَرَدَ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ، مِنْهَا:

قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ خَيْرُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَيَوْمُ عِيدٍ، وَفِيهِ سَاعَةُ إِجَابَةٍ، وَتَجْتَمِعُ فِيهِ الْأَرْوَاحُ، وَتُزَارُ الْقُبُورُ، وَيَأْمَنُ الْمَيِّتُ فِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمَنْ مَاتَ فِيهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَمِنَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِهِ، وَلَا تُسْجَرُ فِيهِ جَهَنَّمُ، وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ- عليه السلام-، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ يَزُورُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَبَّهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

ب ـ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ:

4 ـ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى الذُّكُورِ الْبَالِغِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَوَقْتُهَا وَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلِتَفْصِيلِ شُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ف3 وَمَا بَعْدَهَا).

جـ ـ الْغُسْلُ:

5 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا لِحَدِيثِ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ، وَفِي وَقْتِهِ، وَفِي أَنَّهُ لِلْيَوْمِ أَوْ لِلصَّلَاةِ.

6- فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَالَ الْحَصْكَفِيُّ: وَسُنَّ الْغُسْلُ لِصَلَاةِ جُمْعَةٍ وَقَالَ الزُّرْقَانِيُّ: وَسُنَّ مُؤَكَّدًا لِمُرِيدِ صَلَاةِ جُمُعَةٍ غُسْلٌ نَهَارًا وَقَالَ الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَيُسَنُّ الْغُسْلُ لِحَاضِرِهَا، وَقِيلَ: يُسَنُّ لِكُلِّ أَحَدٍ حَضَرَ أَمْ لَا.

وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ».

وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الزَّوَائِدِ، قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الزَّوَائِدِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَصْلِ: إِنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ حَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي الْمُنْيَةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَقَوَّاهُ فِي الْفَتْحِ، لَكِنِ اسْتَظْهَرَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي الْحِلْيَةِ اسْتِنَانَهُ لِلْجُمُعَةِ.

وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ وَاجِبٌ مُسْتَدِلًّا بِالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ».

7- وَأَمَّا وَقْتُهُ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلَا يُجْزِئُهُ قَبْلَهُ.وَحُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ الْغُسْلُ قَبْلَ الْفَجْرِ.

وَعَنْ مَالِكٍ لَا يُجْزِئُهُ الْغُسْلُ إِلاَّ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ الرَّوَاحُ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: وَوَقْتُهُ مِنَ الْفَجْرِ الصَّادِقِ، وَتَقْرِيبُهُ مِنْ ذَهَابِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: أَنَّ وَقْتَهُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ كَالْعِيدِ.

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوِ اغْتَسَلَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ، قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: لَوِ اغْتَسَلَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لَا يُعْتَبَرُ إِجْمَاعًا.

8- أَمَّا أَنَّهُ لِلْيَوْمِ أَوْ لِلصَّلَاةِ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لِلصَّلَاةِ لَا لِلْيَوْمِ، بِخِلَافِ غُسْلِ الْعِيدِ، وَعَلَيْهِ فَلَا يُسَنُّ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ.

وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْيَوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ، مِثْلُ غُسْلِ الْعِيدِ.

قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: كَوْنُهُ لِلصَّلَاةِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: إِنَّهُ لِلْيَوْمِ، وَنُسِبَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: وَسُنَّ مُؤَكَّدًا لِمُرِيدِ صَلَاةِ جُمُعَةٍ غُسْلٌ نَهَارًا ـ فَلَا يُجْزِئُهُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِنِيَّةٍ ـ مُتَّصِلٍ بِالرَّوَاحِ، أَيِ الذَّهَابِ إِلَى الْجَامِعِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَلَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ مِنْ مُسَافِرٍ وَامْرَأَةٍ؛ لِأَنَّهُ لِلصَّلَاةِ لَا لِلْيَوْمِ بِخِلَافِ غُسْلِ الْعِيدِ وَقَالَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: يُسَنُّ الْغُسْلُ لِحَاضِرِهَا وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِلَ.

د ـ السَّفَرُ:

9 ـ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى حُرْمَةِ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ قَبْلَ أَدَاءِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ؛ لِأَنَّ وُجُوبَهَا مُتَعَلِّقٌ بِهِ بِمُجَرَّدِ دُخُولِ الْوَقْتِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّفَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَبْلَ أَدَاءِ الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا.

أَمَّا السَّفَرُ قَبْلَ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (سَفَرٌ ف 19).

هـ ـ الصَّوْمُ:

10- ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى كَرَاهَةِ إِفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» فَإِذَا ضَمَّ إِلَيْهِ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ انْتَفَتِ الْكَرَاهَةُ بِاتِّفَاقٍ.

وَذُكِرَ فِي الْخَانِيَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِصِيَامِهِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما- أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَلَا يُفْطِرُ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ صَوْمَهُ وَحْدَهُ مَنْدُوبٌ.

وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ ف 14).

و ـ الدُّعَاءُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:

11- ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ دُعَاءَ اللَّهِ تَعَالَى مَشْرُوعٌ، وَلَهُ سَاعَاتٌ تَكُونُ الْإِجَابَةُ فِيهَا أَرْجَى، وَمِنْهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي سَاعَةِ الْإِجَابَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقِيلَ: إِنَّهَا مَا بَيْنَ جُلُوسِ الْإِمَامِ إِلَى أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ، قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ أَصَحُّهَا كَمَا هُوَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- وَقِيلَ: وَقْتُ الْعَصْرِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

وَقَالَ الْفُقَهَاءُ: وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ قَرَأَ الْكَهْفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ»، وَقَالُوا: يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَعَلَّهُ يُوَافِقُ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا».

ز ـ التَّزَيُّنُ:

12- ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ التَّزَيُّنَ فِي الْمُنَاسَبَاتِ مُسْتَحَبٌّ، وَمِنْ ذَلِكَ التَّزَيُّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَذَلِكَ بِلُبْسِ أَحْسَنِ الثِّيَابِ وَلُبْسِ الْعِمَامَةِ وَالتَّطَيُّبِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَقَلْمِ الظُّفْرِ وَالسِّوَاكِ وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ: «إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ».

وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تَزَيُّنٌ ف 11 ـ 12، أَلْبِسَةٌ ف 19).

ح ـ عَقْدُ النِّكَاحِ:

13- قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكَاحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنَ السَّلَفِ اسْتَحَبُّوا ذَلِكَ، مِنْهُمْ سَمُرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلِأَنَّهُ يَوْمٌ شَرِيفٌ وَيَوْمُ عِيدٍ.

ط ـ الْقِرَاءَةُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ:

14- قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم السَّجْدَة وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ لِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه-: «أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ {الم تَنْزِيلُ}..وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}..»، قَالَ أَحْمَدُ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُدَاوَمَ عَلَيْهَا لِئَلاَّ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّهَا مُفَضَّلَةٌ بِسَجْدَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَحَبَّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْخَبَرِ يَدُلُّ عَلَيْهَا.

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ بِنَدْبِ قِرَاءَتِهِمَا أَحْيَانًا تَبَرُّكًا بِالْمَأْثُورِ، وَتُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُمَا لِئَلاَّ يَظُنَّ الْجَاهِلُ أَنَّ غَيْرَهَا لَا يَجُوزُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ.

ي ـ الْبَيْعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ:

15- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى الْمَنْعِ مِنَ الْبَيْعِ عِنْدَ النِّدَاءِ إِلَى الْجُمُعَةِ لقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} إِلاَّ أَنَّ الْجُمْهُورَ نَصُّوا عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَبْدَأُ فِيهِ الْمَنْعُ مِنَ الْبَيْعِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ النِّدَاءُ الثَّانِي، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ النِّدَاءُ الْأَوَّلُ بَعْدَ الزَّوَالِ.

وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى قِيَاسِ عَامَّةِ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ عَلَى الْبَيْعِ فِي الْمَنْعِ مِنْهَا عِنْدَ النِّدَاءِ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْمَنْعَ خَاصٌّ فِي الْبَيْعِ، فَلَا يَحْرُمُ النِّكَاحُ وَالْإِجَارَةُ.وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف 133 ـ 139).

ك ـ وَقْفَةُ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ:

16- قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لِوَقْفَةِ الْجُمُعَةِ مَزِيَّةُ سَبْعِينَ حِجَّةً، وَيُغْفَرُ فِيهَا لِكُلِّ فَرْدٍ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَقَالُوا: أَفْضَلُ الْأَيَّامِ يَوْمُ عَرَفَةَ إِذَا وَافَقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ حِجَّةً فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: وَقِيلَ: إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ أَهْلِ الْمَوْقِفِ، أَيْ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَغَيْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِوَاسِطَةٍ، أَيْ يَهَبُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ.

(

موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م


163-موسوعة الفقه الكويتية (يوم السبت)

يَوْمُ السَّبْتِ

التَّعْرِيفُ:

1 ـ يَوْمُ السَّبْتِ مُصْطَلَحٌ مُرَكَّبٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: يَوْمٌ، وَالسَّبْتُ.

أَمَّا الْيَوْمُ فَقَدْ سَبَقَ تَعْرِيفُهُ لُغَةً وَاصْطِلَاحًا (ر: يَوْمٌ ف1).

وَأَمَّا السَّبْتُ فَمِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: الرَّاحَةُ، وَالْقَطْعُ، وَالدَّهْرُ، وَيَوْمٌ مِنَ الْأُسْبُوعِ.

وَسَبْتُ الْيَهُودِ: انْقِطَاعُهُمْ عَنِ الْمَعِيشَةِ وَالِاكْتِسَابِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ}.

وَيَوْمُ السَّبْتِ هُوَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ.

وَفِي الِاصْطِلَاحِ يَسْتَعْمِلُ الْفُقَهَاءُ يَوْمَ السَّبْتِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ نَفْسِهِ.

الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِيَوْمِ السَّبْتِ:

تَتَعَلَّقُ بِيَوْمِ السَّبْتِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

أ ـ صَوْمُ يَوْمِ السَّبْتِ:

الصَّائِمُ إِمَّا أَنْ يُفْرِدَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَإِمَّا أَنْ يَصُومَ مَعَهُ غَيْرَهُ.

إِفْرَادُ يَوْمِ السَّبْتِ بِالصِّيَامِ:

2 ـ إِنْ أَفْرَدَ الصَّائِمُ يَوْمَ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْأَوَّلُ: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى كَرَاهَةِ إِفْرَادِ يَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ- رضي الله عنه- عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ- رضي الله عنها- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلاَّ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلاَّ لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ».

وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَحْرِيمًا إِفْرَادُ يَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ إِذَا قَصَدَ الصَّائِمُ بِصَوْمِهِ التَّشَبُّهَ بِالْيَهُودِ.

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ السَّبْتِ لَا يُكْرَهُ إِنْ وَافَقَ يَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ قَبْلَ ذَلِكَ.

الثَّانِي: ذَهَبَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَةَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ صِيَامُ يَوْمِ السَّبْتِ مُفْرَدًا، وَقَالَ الْمَرْدَاوِيُّ: لَمْ يَذْكُرِ الْآجُرِيُّ كَرَاهَةً غَيْرَ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَظَاهِرُهُ لَا يُكْرَهُ غَيْرُهُ.

صِيَامُ يَوْمٍ آخَرَ مَعَ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ:

3 ـ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِكَرَاهَةِ إِفْرَادِ صَوْمِ السَّبْتِ إِلَى أَنَّ الصَّائِمَ لَوْ صَامَ مَعَ يَوْمِ السَّبْتِ يَوْمًا آخَرَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ صَوْمُهُ.

وَنَقَلَ ابْنُ عَابِدِينَ تَرَدُّدَ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ فِي زَوَالِ كَرَاهَةِ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ إِذَا صَامَ مَعَهُ يَوْمَ الْأَحَدِ، حَيْثُ قَالَ: إِذَا صَامَ مَعَ يَوْمِ السَّبْتِ يَوْمَ الْأَحَدِ هَلْ تَزُولُ الْكَرَاهَةُ؟ مَحَلُّ تَرَدُّدٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إِنَّ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهُمَا مُعَظَّمٌ عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَفِي صَوْمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَشَبُّهٌ بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ، وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّ صَوْمَهُمَا مَعًا لَيْسَ فِيهِ تَشَبُّهٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَتَّفِقْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِمَا مَعًا، قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَيَظْهَرُ لِي الثَّانِي بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ صَامَ الْأَحَدَ مَعَ الِاثْنَيْنِ تَزُولُ الْكَرَاهَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَظِّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ مَعًا، وَإِنْ عَظَّمَتِ النَّصَارَى الْأَحَدَ.

ب ـ إِفْسَادُ الْمُسْلِمِ عِبَادَةَ زَوْجَتِهِ الْيَهُودِيَّةِ:

4 ـ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكْرِهُ الْمُسْلِمُ امْرَأَتَهُ الْيَهُودِيَّةَ عَلَى إِفْسَادِ يَوْمِ السَّبْتِ مَعَ تَأَكُّدِ حَقِّهِ.

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إِكْرَاهُ زَوْجَتِهِ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهَا فِي دِينِهَا. (ر: أَهْلُ الذِّمَّةِ ف 23- 25).

جـ ـ تَرْكُ الْيَهُودِيِّ طَلَبَ الشُّفْعَةِ يَوْمَ السَّبْتِ:

5 ـ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا عَلِمَ الْيَهُودِيُّ بَيْعَ شَرِيكِهِ شِقْصَهُ فِي الْعَقَارِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا فِي يَوْمِ سَبْتِهِ، فَلَمْ يَطْلُبِ الشُّفْعَةَ لِذَلِكَ، سَقَطَ حَقُّهُ فِي الشُّفْعَةِ، وَلَمْ يُعَدَّ سَبْتُهُ عُذْرًا.

(ر: أَهْلُ الذِّمَّةِ ف 23- 25).

د ـ إِحْضَارُ الْيَهُودِيِّ إِلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يَوْمَ السَّبْتِ:

6 ـ إِنْ طُلِبَ خَصْمٌ يَهُودِيٌّ فِي دَعْوَى مِنَ الْقَاضِي إِحْضَارُهُ أَمَامَ الْمَحْكَمَةِ يَوْمَ سَبْتِهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُكَلِّفُهُ بِالْحُضُورِ، وَلَا يَكُونُ سَبْتُهُ عُذْرًا.

نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رَأْيٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.

وَالرَّأْيُ الْآخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ يُكْرَهُ إِلْزَامُ الْيَهُودِيِّ بِالْحُضُورِ إِلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يَوْمَ السَّبْتِ؛ لِأَنَّا أَقْرَرْنَاهُمْ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ عَلَى تَعْظِيمِهِمُ السَّبْتَ وَعَدَمِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِحْضَارُ الْيَهُودِيِّ إِلَى مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يَوْمَ السَّبْتِ لِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ عَلَيْهِمْ.

هـ ـ تَغْلِيظُ أَيْمَانِ الْيَهُودِ بِإِجْرَائِهَا يَوْمَ السَّبْتِ:

7 ـ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ يُحَلَّفُونَ فِي الْأَزْمِنَةِ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا كَيَوْمِ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ فِي بَابِ اللِّعَانِ عَلَى أَنَّ التَّغْلِيظَ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ بِالزَّمَانِ مُعْتَبَرٌ بِأَشْرَفِ الْأَوْقَاتِ عِنْدَهُمْ.وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ فِي تَمْكِينِ الْمُسْلِمِ مِنَ اسْتِحْلَافِ الْيَهُودِيِّ يَوْمَ السَّبْتِ قَوْلَيْنِ:

الْأَوَّلُ لِلْقَابِسِيِّ، وَخَصَّ بَعْضُهُمُ الْخِلَافَ بِالْيَهُودِيِّ؛ لِأَنَّ النَّصْرَانِيَّ لَا يُعَظِّمُ يَوْمًا، وَعَمَّمَهُ ابْنُ عَاتٍ فِيهِمَا.

فَمَنْ لَا يُجِيزُ اسْتِحْلَافَ الْيَهُودِيِّ يَوْمَ السَّبْتِ فَلَا يَتَأَتَّى عِنْدَهُ تَغْلِيظُ الْيَمِينِ فِي هَذَا الْيَوْمِ.

و ـ الِاحْتِجَامُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ:

8 ـ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الِاحْتِجَامِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ:

فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ فِي الِاحْتِجَامِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ تُكْرَهُ الْحِجَامَةُ يَوْمَ السَّبْتِ، قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: الْمُرَادُ بِلَا حَاجَةٍ.

وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: الْحِجَامَةُ بَعْدَ نِصْفِ الشَّهْرِ يَوْمَ السَّبْتِ حَسَنٌ نَافِعٌ جِدًّا، وَيُكْرَهُ قَبْلَ نِصْفِ الشَّهْرِ.

ز ـ زِيَارَةُ الْمَرِيضِ يَوْمَ السَّبْتِ:

9 ـ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ زِيَارَةُ الْمَرِيضِ يَوْمَ السَّبْتِ؛ لِمَا رُوِيَ مِنْ «أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَتَفَقَّدُ أَهْلَ قُبَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَسْأَلُ عَنِ الْمَفْقُودِ، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّهُ مَرِيضٌ، فَيَذْهَبُ يَوْمَ السَّبْتِ لِزِيَارَتِهِ».

كَمَا نَصُّوا عَلَى أَنَّ تَرْكَ الزِّيَارَةِ يَوْمَ السَّبْتِ بِدْعَةٌ لَا أَصِلَ لَهَا، إِلاَّ أَنْ كُلًّا مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ زِيَارَةُ الْمَرِيضِ يَوْمَ السَّبْتِ يَتَشَاءَمُ مِنْهَا الْمَرِيضُ وَيَحْصُلُ بِهِ ضَرَرٌ لَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُعَادُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي الْمَرِيضَ وَيَزِيدُ فِي مَرَضِهِ.

ح ـ إِلْزَامُ الْيَهُودِيِّ الْمُسْتَأْجَرِ بِالْعَمَلِ يَوْمَ السَّبْتِ:

10- نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَجَّرَ الْيَهُودِيُّ نَفْسَهُ مُدَّةً مَعْلُومَةً تَتَخَلَّلُهَا سُبُوتٌ: فَإِنِ اسْتَثْنَى الْعَمَلَ فِيهَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَمَلُ فِي السُّبُوتِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي إِلْزَامِ الْعَمَلِ فِيهَا إِذَا لَمْ يَسْتَثْنِ: فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ ـ وَمِنْهُمُ الْغَزَالِيُّ ـ إِلَى أَنَّهُ إِذَا اطَّرَدَ عُرْفُهُمْ بِذَلِكَ أَيْ عَدَمِ الْعَمَلِ كَانَ إِطْلَاقُ الْعَقْدِ كَالتَّصْرِيحِ بِالِاسْتِثْنَاءِ، كَاسْتِثْنَاءِ اللَّيْلِ فِي عَمَلٍ لَا يُتَوَلَّى إِلاَّ بِالنَّهَارِ، وَلِأَنَّ الْعُرْفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَامًّا لَكِنَّهُ مَوْجُودٌ فِيهِ، فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُرْفِ فِي أَوْقَاتِ الرَّاحَةِ.

قَالُوا: فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عُرْفِ الْمُسْتَأْجَرِ وَالْمُؤَجِّرِ جَمِيعًا، سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَأْجَر مُسْلِمًا أَمْ لَا.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الشَّامِيُّ إِلَى أَنَّ الْيَهُودِيَّ يُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ فِي حَالَةِ عَدَمِ الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِشَرْعِنَا فِي ذَلِكَ.

طـ ـ زِيَارَةُ مَسْجِدِ قُبَاءَ يَوْمَ السَّبْتِ:

11 ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَ قُبَاءَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَأَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ اقْتِدَاءً بِالرَّسُولِ- صلى الله عليه وسلم-، حَيْثُ وَرَدَ «أَنَّهُ- صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَأْتِيهِ فِي كُلِّ سَبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ» كَمَا وَرَدَ عَنْهُ- صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ كَعُمْرَةٍ» كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَزُورَ بَعْدَ ذَلِكَ بِئْرَ أَرِيسٍ الَّتِي تَفَلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- فَيَتَوَضَّأَ وَيَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا.

(

موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م


164-موسوعة الفقه الكويتية (يوم الشك)

يَوْمُ الشَّكِّ

التَّعْرِيفُ:

1 ـ يَوْمُ الشَّكِّ مُرَكَّبٌ إِضَافِيٌّ مِنْ كَلِمَتَيْنِ: يَوْمٌ، وَشَكٌّ.

وَالْيَوْمُ فِي اللُّغَةِ: أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ، يُجْمَعُ عَلَى أَيَّامٍ.

وَلَا يَخْرُجُ التَّعْرِيفُ الِاصْطِلَاحِيُّ عَنْ ذَلِكَ.

وَالْعَرَبُ قَدْ تُطْلِقُ الْيَوْمَ وَتُرِيدُ بِهِ الْوَقْتَ وَالْحِينَ نَهَارًا كَانَ أَوْ لَيْلًا.

وَالشَّكُّ فِي اللُّغَةِ: الِارْتِيَابُ، وَهُوَ خِلَافُ الْيَقِينِ، وَجَمْعُهُ شُكُوكٌ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الظَّنُّ هُوَ الشَّكُّ، وَقَدْ يُجْعَلُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ: الشَّكُّ نَقِيضُ الْيَقِينِ.

وَالشَّكُّ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ: هُوَ اسْتِوَاءُ طَرَفَيِ الْإِدْرَاكِ مِنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ.

وَيَوْمُ الشَّكِّ بِتَرْكِيبِهِ الْإِضَافِيِّ مُصْطَلَحٌ فِقْهِيٌّ يُرَادُ بِهِ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ، أَوْ مَا بَعْدَ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ رُؤْيَةُ هِلَالِ رَمَضَانَ ثُبُوتًا شَرْعِيًّا مُعْتَدًّا بِهِ، وَإِلاَّ فَهُوَ الْأَوَّلُ مِنْ رَمَضَانَ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ».وَسُمِّيَ بِيَوْمِ الشَّكِّ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ.

2- وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ضَابِطِهِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ يَوْمَ الشَّكِّ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ بِأَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ شَعْبَانَ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِالرُّؤْيَةِ وَلَا تَثْبُتُ.وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا كَانَتِ السَّمَاءُ مُغَيَّمَةً فِي لَيْلَتِهَا وَلَمْ تَثْبُتِ الرُّؤْيَةُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: أَنْ تَكُونَ السَّمَاءُ مُغَيَّمَةً لَيْلَةَ ثَلَاثِينَ وَلَمْ تَثْبُتِ الرُّؤْيَةُ، فَصَبِيحَةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ هُوَ يَوْمُ الشَّكِّ.وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ يَوْمَ الشَّكِّ هُوَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا تَحَدَّثَ النَّاسُ بِرُؤْيَتِهِ وَكَانَتِ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً، قَالَ الْمَحَلِّيُّ: وَهُوَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا تَحَدَّثَ النَّاسُ بِرُؤْيَتِهِ، أَيْ بِأَنَّ الْهِلَالَ رُئِيَ لَيْلَتَهُ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ وَلَمْ يَشْهَدْ بِهَا أَحَدٌ أَوْ شَهِدَ صِبْيَانٌ أَوْ عَبِيدٌ أَوْ فَسَقَةٌ وَظُنَّ صِدْقُهُمْ، أَوْ عَدْلٌ وَلَمْ نَكْتَفِ بِهِ.

وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: يَوْمُ الشَّكِّ هُوَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالسَّمَاءِ عِلَّةٌ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ وَلَمْ يَتَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ.

قَالَ الْقَاضِي وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: أَوْ شَهِدَ بِهِ مَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ.

قَالَ الْقَاضِي: أَوْ كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ.

حُكْمُ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ:

3- قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ لِغَيْرِ النَّفْلِ، فَإِذَا صَامَهُ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ غَيْرِ رَمَضَانَ كُرِهَ وَوَقَعَ عَمَّا صَامَهُ إِذَا لَمْ تَثْبُتْ رَمَضَانِيَّتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ ثَبَتَتْ صَحَّ عَنْ رَمَضَانَ فِي الْقَوْلِ الْأَصَحِّ، إِنْ كَانَ الصَّائِمُ مُقِيمًا، فَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا صَحَّ عَنِ الْوَاجِبِ الَّذِي صَامَهُ مُطْلَقًا.

أَمَّا صَوْمُهُ نَفْلًا، فَإِنْ كَانَ الصَّائِمُ مِنَ الْخَوَاصِّ- وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَطِيعُونَ الْجَزْمَ بِصَوْمِهِ نَفْلًا- جَازَ بَلْ نُدِبَ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْخَوَاصِّ الَّذِينَ يَتَرَدَّدُونَ فِي الْجَزْمِ بِصَوْمِهِ نَفْلًا كُرِهَ، إِلاَّ أَنْ يُوَافِقَ صَوْمًا اعْتَادُوهُ مِنْ قَبْلُ فَلَا كَرَاهَةَ، كَمَنِ اعْتَادَ صَوْمَ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ وَصَادَفَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ يَوْمَ الشَّكِّ، فَإِنَّهُ لَا كَرَاهَةَ.

وَالْأَفْضَلُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُمْسِكَ يَوْمَ الشَّكِّ إِلَى قُرْبِ الزَّوَالِ لِاحْتِمَالِ ثُبُوتِ الشَّهْرِ، ثُمَّ إِنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ نَوَاهُ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَوَاهُ الْخَوَاصُّ نَفْلًا، أَمَّا الْعَوَامُّ فَإِنْ صَادَفَ صَوْمًا يَصُومُونَهُ مِنْ سَابِقٍ نَوَوْهُ نَفْلًا أَيْضًا، وَإِلاَّ أَفْطَرُوا فِيهِ.

وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ لِيُحْتَاطَ بِهِ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِنْ صَامَهُ كَذَلِكَ كُرِهَ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: حَرُمَ، لِمَا رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- رضي الله عنهما- قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ- صلى الله عليه وسلم- »، وَفِي رِوَايَةٍ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَإِنْ صَامَهُ احْتِيَاطًا ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ عَنْهُ، لِعَدَمِ الْجَزْمِ فِي النِّيَّةِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ حُرْمَةً لِلشَّهْرِ، ثُمَّ يَقْضِيهِ بَعْدَ رَمَضَانَ.فَإِذَا أَمْسَكَ عَنِ الطَّعَامِ إِلَى قُرْبِ الزَّوَالِ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ فَنَوَاهُ عَنْهُ لَمْ يُجْزِهِ عَنْهُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ أَيْضًا، لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّتْ فِيهِ النِّيَّةَ مِنَ الْفَجْرِ.

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ صَوْمَ يَوْمِ الشَّكِّ لَا يَحِلُّ إِذَا كَانَ بِغَيْرِ سَبَبٍ، فَإِذَا صَامَهُ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ، وَلَهُ صَوْمُهُ عَنِ الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ، وَكَذَا لَوْ وَافَقَ عَادَةَ تَطَوُّعِهِ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الْمَعْرُوفُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ: الْكَرَاهَةُ لَا التَّحْرِيمُ، قَالَ الشِّرْبِينِيُّ: وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَتْنِ أَيِ التَّحْرِيمُ.

وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى كَرَاهَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ إِذَا صَامَهُ بِنِيَّةِ الرَّمَضَانِيَّةِ احْتِيَاطًا.وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا طَلَبُوا الْهِلَالَ، فَإِنْ كَانَتِ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً لَمْ يَصُومُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ وَجَبَ صِيَامُهُ، وَقَدْ أَجْزَأَ إِذَا كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.

وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ، فَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ مَا نَقَلَ الْخِرَقِيُّ، اخْتَارَهَا أَكْثَرُ شُيُوخِ أَصْحَابِنَا، وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ، فَإِنْ صَامَ صَامُوا وَإِنْ أَفْطَرَ أَفْطَرُوا، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: لَا يَجِبُ صَوْمُهُ وَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ رَمَضَانَ إِنْ صَامَهُ.

موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م


165-موسوعة الفقه الكويتية (يوم عرفة 2)

يَوْمُ عَرَفَةَ -2

مَكْرُوهَاتُ يَوْمِ عَرَفَةَ:

أ- تَرْكُ الْإِقَامَةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِعَرَفَةَ:

29- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْإِقَامَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِعَرَفَةَ، وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِكَرَاهَةِ تَرْكِ الْإِقَامَةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.

ب- الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ:

30- اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَدَمَ كَرَاهَةِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ مَكْرُوهٌ.

وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف 37، 38).

ج- الْإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا إِسْرَاعًا يُؤَدِّي إِلَى الْإِيذَاءِ:

31- يُكْرَهُ الْإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ إِسْرَاعًا يُؤَدِي إِلَى الْإِيذَاءِ لِقَوْلِهِ- صلى الله عليه وسلم-: «عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ».وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ: تَرْكُ الْإِيذَاءِ وَاجِبٌ.

د- التَّظَلُّلُ يَوْمَ عَرَفَةَ:

32- صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ لِلْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ أَنْ لَا يَسْتَظِلَّ، بَلْ يَبْرُزَ لِلشَّمْسِ إِلاَّ لِلْعُذْرِ، بِأَنْ يَتَضَرَّرَ أَوْ يَنْقُصَ دُعَاؤُهُ أَوِ اجْتِهَادُهُ فِي الْأَذْكَارِ.وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- اسْتَظَلَّ بِعَرَفَاتٍ، مَعَ ثُبُوتِ حَدِيثٍ عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ- رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- «ظُلِّلَ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ وَهُوَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ».

وَاسْتَحَبَّ الْمَالِكِيَّةُ تَرْكَ الِاسْتِظْلَالِ زَمَنَ الْوُقُوفِ يَوْمَ عَرَفَةَ.

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: اسْتِظْلَالُ الْمُحْرِمِ فِي الْقِبَابِ وَالْأَخْبِيَةِ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْتِظْلَالِهِ حَالَ الْوُقُوفِ، فَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ.

أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَقَدْ ذَكَرُوا حُكْمَ اسْتِظْلَالِ الْمُحْرِمِ بِالْبَيْتِ وَالْمَحْمَلِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ غَيْرِ التَّخْصِيصِ بِزَمَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.

فَقَدْ قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَظِلَّ الْمُحْرِمُ بِالْبَيْتِ وَالْمَحْمَلِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ- رضي الله عنه-: «وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-، إِلَى أَنْ قَالَ: فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا».

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَسْتَظِلَّ بِالْمَحْمَلِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ اسْتِظْلَالُ الْمُحْرِمِ بِالْمَحْمَلِ.

هـ- صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ:

33- ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى اسْتِحْبَابِهِ لِلْحَاجِّ إِذَا لَمْ يُضْعِفْهُ عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَلَا يُخِلُّ بِالدَّعَوَاتِ، أَمَّا غَيْرُ الْحَاجِّ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فِي حَقِّهِ (ر: صَوْمُ التَّطَوُّعِ ف9).

و- تَرْكُ خُطْبَةِ عَرَفَةَ، أَوْ إِيقَاعُهَا قَبْلَ الزَّوَالِ:

34- نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ خُطْبَةِ عَرَفَةَ أَوْ إِيقَاعَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ مَكْرُوهٌ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ: إِنْ تَرَكَ الْخُطْبَةَ أَوْ خَطَبَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَسَاءَ.

وَنَقَلَ ابْنُ عَابِدِينَ قَوْلَ الزَّيْلَعِيِّ: «جَازَ» مُعَلِّقًا عَلَيْهِ: أَيْ صَحَّ مَعَ الْكَرَاهَةِ.

وَيَرَى ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ جَوَازَ الْإِتْيَانِ بِخُطْبَةِ عَرَفَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَيَمْنَعُ أَشْهَبُ مِنْ ذَلِكَ، وَيَرَى إِعَادَتَهَا لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَفُوتَ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ لَا تَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ الزَّوَالِ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

وَاحْتَجَّ الْبَاجِيُّ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ جَوَازِ إِيقَاعِ الْخُطْبَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ بِأَنَّ الْخُطْبَةَ لَيْسَتْ لِلصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا هِيَ تَعْلِيمٌ لِلْحَاجِّ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُغَيَّرْ حُكْمُ الصَّلَاةِ فِي الْجَهْرِ، وَلَمْ يَتَقَدَّمِ الْأَذَانُ عَلَيْهَا، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَكُونَ وَقْتُهَا وَقْتَ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا مِنْ حُكْمِهَا ذَلِكَ لِمَا شُرِعَ مِنَ اتِّصَالِهَا بِالصَّلَاةِ.وَقَالَ الدُّسُوقِيُّ: لَوْ خَطَبَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَصَلَّى بَعْدَهُ، أَوْ صَلَّى بِغَيْرِ خُطْبَةٍ أَجْزَأَهُ إِجْمَاعًا.

ز- دُخُولُ عَرَفَاتٍ قَبْلَ وَقْتِ الْوُقُوفِ:

35- قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: أَكْرَهُ لِلْحُجَّاجِ أَنْ يَتَقَدَّمُوا إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ عَرَفَةَ هُمْ أَنْفُسُهُمْ أَوْ يُقَدِّمُوا أَبْنِيَتَهُمْ.

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ دُخُولَ الْحُجَّاجِ أَرْضَ عَرَفَاتٍ قَبْلَ وَقْتِ الْوُقُوفِ خَطَأٌ وَبِدْعَةٌ وَمُنَابَذَةٌ لِلسُّنَّةِ، وَتَفُوتُهُمْ بِسَبَبِهِ سُنَنٌ كَثِيرَةٌ.

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: يَدْفَعُ الْحَاجُّ إِلَى عَرَفَاتٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَقَالُوا: هَذَا بَيَانُ الْأَوْلَوِيَّةِ حَتَّى لَوْ ذَهَبَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَيْهَا جَازَ.

وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَبِيتَ بِهَا، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ، فَأَقَامَ بِنَمِرَةَ نَدْبًا حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَمْ يَأْتِ بِالْمُسْتَحَبِّ.

التَّوَجُّهُ إِلَى عَرَفَةَ وَكَيْفِيَّةُ الْوُقُوفِ بِهَا:

36- إِذَا كَانَ صَبَاحُ يَوْمِ التَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يُصَلِّي الْحَاجُّ صَلَاةَ الْفَجْرَ فِي مِنًى، ثُمَّ يَمْكُثُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتُشْرِقَ عَلَى جَبَلِ ثَبِيرٍ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَوَجَّهَ إِلَى عَرَفَاتٍ مَعَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، مُلَبِّيًا مُهَلِّلًا مُكَبِّرًا، وَهَكَذَا مِنْ سَائِرِ الْأَذْكَارِ، وَيُسَنُّ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْوُقُوفِ، وَإِلاَّ فَلْيَتَوَضَّأْ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي التَّوَجُّهِ إِلَى عَرَفَاتٍ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَوَجْهَكَ الْكَرِيمَ أَرَدْتُ، فَاجْعَلْ ذَنْبِي مَغْفُورًا، وَحَجِّي مَبْرُورًا، وَارْحَمْنِي وَلَا تُخَيِّبْنِي، وَبَارِكْ فِي سَفَرِي، وَاقْضِ بِعَرَفَاتٍ حَاجَتِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

37- وَإِذَا قَرُبَ مِنْ عَرَفَةَ وَوَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى جَبَلِ الرَّحْمَةِ وَعَايَنَهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَوَجْهَكَ أَرَدْتُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، وَأَعْطِنِي سُؤَالِي، وَوَجِّهْ إِلَيَّ الْخَيْرَ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ.ثُمَّ يُلَبِّي إِلَى أَنْ يَدْخُلَ عَرَفَةَ وَيَنْزِلَ مَعَ النَّاسِ حَيْثُ شَاءَ، إِلاَّ الطَّرِيقَ، وَقُرْبُ الْجَبَلِ أَفْضَلُ، هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَنْزِلُ بِنَمِرَةَ وَيَمْكُثُ إِلَى الظُّهْرِ لِيَشْهَدَ مَعَ الْإِمَامِ الْخُطْبَةَ وَجَمْعَ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.

وَلَا يَشْتَغِلُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالسُّنَنِ أَوِ التَّطَوُّعِ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِهِمَا مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، وَيَقِفُ بِعَرَفَةَ إِلَى الْغُرُوبِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَنْزِلَ قُرْبَ جَبَلِ الرَّحْمَةِ، وَيُحَاوِلَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْقِفِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-.وَهَذَا إِنْ تَيَسَّرَ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، وَإِذَا نَزَلَ فِي عَرَفَاتٍ يَمْكُثُ فِيهَا وَيَقِفُ لِلدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْهِ بَاسِطَهُمَا، كَالْمُسْتَطْعَمِ الْمِسْكِينِ، كَمَا وَرَدَ فِي صِفَةِ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- بِعَرَفَةَ.

وَيَجْهَرُ فِي التَّلْبِيَةِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ، وَيَأْتِي بِصِيغَتِهَا الْمَعْرُوفَةِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ» وَمِمَّا وَرَدَ فِي التَّلْبِيَةِ بِعَرَفَةَ خَاصَّةً «أَنَّهُ- صلى الله عليه وسلم- لَمَّا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ قَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ».وَفِي رِوَايَةٍ: لَبَّيْكَ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ».

وَأَمَّا الْأَدْعِيَةُ وَالْأَذْكَارُ فَإِخْفَاؤُهَا أَوْلَى إِلاَّ إِنِ احْتَاجَ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ فِيهَا.

وَيُكَرِّرُ كُلَّ دُعَاءٍ يَدْعُو بِهِ ثَلَاثًا، وَيَسْتَفْتِحُ الدُّعَاءَ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-، وَيَخْتِمُهُ بِذَلِكَ، وَبِآمِينَ، وَيَسْتَمِرُّ هَكَذَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُلَبِّي فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ سَاعَةً فَسَاعَةً، وَلْيُحَافِظْ عَلَى طَهَارَةِ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ، وَلْيَتَبَاعَدْ عَنِ الْحَرَامِ فِي أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَلُبْسِهِ وَرُكُوبِهِ وَنَظَرِهِ وَكَلَامِهِ، وَكُلِّ أَمْرِهِ، وَلْيَحْذَرْ مِنْ ذَلِكَ كُلَّ الْحَذَرِ، فَقَدْ «قَالَ- صلى الله عليه وسلم- فِي يَوْمِ عَرَفَةَ: إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ».

وَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ الْإِمَامُ- أَيْ سَارَ- مِنْ عَرَفَةَ وَسَارَ النَّاسُ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ تَأَخُّرٍ، وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ فِي بَاطِنِ نُفُوسِهِمْ، وَالْوَقَارُ؛ أَيِ الرَّزَانَةُ فِي الظَّاهِرِ، فَإِنْ وَجَدَ سَعَةً فِي الطَّرِيقِ أَسْرَعَ بِلَا إِيذَاءٍ، مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ فِي سَيْرِهِ مُلَبِّيًا مُكَبِّرًا مُهَلِّلًا مُسْتَغْفِرًا دَاعِيًا مُصَلِّيًا عَلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-، ذَاكِرًا كَثِيرًا، بَاكِيًا أَوْ مُتَبَاكِيًا، وَيَدْعُو اللَّهَ أَلاَّ يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ بِعَرَفَةَ.وَيَظَلُّ عَلَى الذِّكْرِ وَالْخُشُوعِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ، وَلَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَلَا الْعِشَاءَ حَتَّى يَدْخُلَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَيَكُونُ بِذَلِكَ أَدَّى رَكْنَ الْوُقُوفِ تَامًّا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ، لِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- سَلَكَهَا وَإِنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْأُخْرَى جَازَ.

الْأَدْعِيَةُ الْمُسْتَحَبَّةُ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ:

38- يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ وَمِنْ صِيَغِهِ مَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- رضي الله عنهما- أَنَّهُ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

وَفِي الْبَيْهَقِيِّ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-: «أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ وَشَتَاتِ الْأَمْرِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ.اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ وَشَرِّ مَا يَلِجُ فِي النَّهَارِ وَشَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ، وَمِنْ شَرِّ بَوَائِقِ الدَّهْرِ».

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما- أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ مِمَّا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي، وَتَرَى مَكَانِي، وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي، لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي، أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ الْمُقِرُّ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ، وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَفَاضَتْ لَكَ عَيْنَاهُ، وَذَلَّ لَكَ جَسَدُهُ، وَرَغِمَ أَنْفُهُ لَكَ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكِ شَقِيًّا، وَكُنْ بِي رَؤُوفًا رَحِيمًا، يَا خَيْرَ الْمَسْؤُولِينَ وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ».

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- رضي الله عنهما- أَنَّهُ كَانَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا بِالْهُدَى، وَزَيِّنَّا بِالتَّقْوَى وَاغْفِرْ لَنَا فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى» ثُمَّ يَخْفِضُ صَوْتَهُ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَعَطَائِكَ رِزْقًا طَيِّبًا مُبَارَكًا، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَقَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِالِاسْتِجَابَةِ، وَأَنْتَ لَا تُخْلِفُ وَعْدَكَ وَلَا تُكَذِّبُ عَهْدَكَ، اللَّهُمَّ مَا أَحْبَبْتَ مِنْ خَيْرٍ فَحَبِّبْهُ إِلَيْنَا وَيَسِّرْهُ لَنَا، وَمَا كَرِهْتَ مِنْ شَيْءٍ فَكَرِّهْهُ إِلَيْنَا وَجَنِّبْنَاهُ، وَلَا تَنْزِعْ عَنَّا الْإِسْلَامَ بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنَا.

التَّعْرِيفُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْأَمْصَارِ:

39- التَّعْرِيفُ هُوَ اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي الْبُلْدَانِ وَالْأَمْصَارِ بَعْدَ عَصْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالْأَخْذُ فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالضَّرَاعَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ عَرَفَةَ.

وَقَالَ الطَّحْطَاوِيُّ: التَّعْرِيفُ هُوَ تَشْبِيهُ النَّاسِ أَنْفُسِهِمْ بِالْوَاقِفِينَ بِعَرَفَاتٍ.وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّعْرِيفِ:

الرَّأْيُ الْأَوَّلُ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ- رضي الله عنهما- وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ) إِلَى أَنَّ التَّعْرِيفَ مَكْرُوهٌ.

قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهَا كَرَاهَةٌ تَحْرِيمِيَّةٌ، لِأَنَّ الْوُقُوفَ عُهِدَ قُرْبَةً بِمَكَانٍ مَخْصُوصٍ.فَلَمْ يَجُزْ فِعْلُهُ فِي غَيْرِهِ كَالطَّوَافِ وَنَحْوِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الطَّوَافُ حَوْلَ مَسْجِدٍ أَوْ بَيْتٍ سِوَى الْكَعْبَةِ تَشَبُّهًا.

وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: إِنَّ التَّعْرِيفَ لَيْسَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، إِنَّمَا مَفَاتِيحُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْبِدْعَةِ.

وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي الْمَسَاجِدِ فَقَالَا: هُوَ مُحْدَثٌ.وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: هُوَ مُحْدَثٌ.

وَقَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ وَتَبِعَهُ الْمِرْدَاوِيُّ: لَمْ يَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ التَّعْرِيفَ بِغَيْرِ عَرَفَةَ، وَأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَأَنَّهُ مُنْكَرٌ، وَفَاعِلُهُ ضَالٌّ.

الرَّأْيُ الثَّانِي: رَخَّصَ فِي التَّعْرِيفِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الشَّافِعِيَّةِ.قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِالتَّعْرِيفِ بِالْأَمْصَارِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ.

وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ التَّعْرِيفِ فِي الْأَمْصَارِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ، قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَالَ: الْحَسَنُ وَبَكْرٌ وَثَابِتٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ كَانُوا يَشْهَدُونَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ عَرَفَةَ.

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: فَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ- رضي الله عنهم- مِنَ الصَّحَابَةِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ.

قَالَ الْوَنَائِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَلَا كَرَاهِيَةَ فِي التَّعْرِيفِ بِغَيْرِ عَرَفَةَ، بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ حَسَنَةٌ، وَهُوَ جَمْعُ النَّاسِ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالضَّرَاعَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ عَرَفَةَ.

قَالَ الشَّرْوَانِيُّ: وَكَذَا اعْتَمَدَ الْعَشْمَاوِيُّ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ.

الرَّأْيُ الثَّالِثُ: قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُفْرَدَاتِ: يُسْتَحَبُّ التَّعْرِيفُ.

(

موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م


166-موسوعة الفقه الكويتية (يوم النحر)

يَوْمُ النَّحْرِ

التَّعْرِيفُ:

1- يَوْمُ النَّحْرِ مُصْطَلَحٌ مُرَكَّبٌ مِنْ مُضَافٍ وَمُضَافٍ إِلَيْهِ، وَلِتَعْرِيفِهِ يَلْزَمُ تَعْرِيفُ الْمُتَضَايِفَيْنِ (يَوْمٌ، وَنَحْرٌ).

فَالْيَوْمُ فِي اللُّغَةِ: مِقْدَارُهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا.

وَقَدْ يُطْلِقُونَهُ عَلَى الْوَقْتِ الْحَاضِرِ، وَمِنْهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.

وَالْيَوْمُ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَيَّامٌ، وَتَأْنِيثُ الْجَمْعِ أَكْثَرُ؛ فَيُقَالُ: أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ وَشَرِيفَةٌ، وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحِينِ وَالزَّمَانِ.

قَالَ الْفَيُّومِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ: الْيَوْمُ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.

وَفِي الِاصْطِلَاحِ: قَالَ ابْنُ نُجَيْمٍ: لَفْظُ الْيَوْمِ يُطْلَقُ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ اتِّفَاقًا، وَعَلَى مُطْلَقِ الْوَقْتِ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ عِنْدَ الْبَعْضِ، فَيَصِيرُ مُشْتَرَكًا، وَبِطَرِيقِ الْمَجَازِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ حَمْلَ الْكَلَامِ عَلَى الْمَجَازِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الِاشْتِرَاكِ.

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْيَوْمَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَالنَّهَارَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا، وَاللَّيْلَ لِلسَّوَادِ خَاصَّةً، وَهُوَ ضِدُّ النَّهَارِ.

وَأَمَّا النَّحْرُ فَمِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: الضَّرْبُ فِي النَّحْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ.وَالذَّبْحُ، يُقَالُ: نَحَرَ الْبَعِيرَ: طَعَنَهُ حَيْثُ يَبْدُو الْحُلْقُومُ عَلَى الصَّدْرِ.

وَالنَّحْرُ فِي الِاصْطِلَاحِ: فَرْيُ الْأَوْدَاجِ، وَمَحَلُّهُ آخِرُ الْحَلْقِ.

وَيَوْمُ النَّحْرِ اصْطِلَاحًا: هُوَ عَاشِرُ ذِي الْحِجَّةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَا يُنْحَرُ فِيهِ مِنَ الْأَضَاحِي وَالْهَدْيِ.

أَمَّا أَيَّامُ النَّحْرِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَادِ مِنْهَا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّ أَيَّامَ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ: يَوْمُ الْعِيدِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ...وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ- رضي الله عنهم-.

قَالَ أَحْمَدُ: أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ أَيَّامَ النَّحْرِ هِيَ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةُ الَّتِي بَعْدَهُ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-: «كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ».

وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ عَلِيِّ- رضي الله عنه-، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ.

الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

يَوْمُ عَرَفَةَ:

2- يَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ التَّاسِعُ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَنَاسِكَ لِلْحَجِّ.

فَضْلُ يَوْمِ النَّحْرِ:

3- ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ لِيَوْمِ النَّحْرِ فَضْلًا كَبِيرًا، لِمَا شُرِعَ فِيهِ مِنْ مَنَاسِكَ وَعِبَادَاتٍ، وَلِمَا يَحْفُلُ بِهِ مِنْ طَاعَاتٍ وَقُرُبَاتٍ، وَمِنْ فَضْلِ يَوْمِ النَّحْرِ أَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَهُوَ الْمُرَادُ عِنْدَهُمْ بِيَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}.لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- وَقَفَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ: أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ، قَالَ- صلى الله عليه وسلم-: هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ».وَلِمَا ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا- رضي الله عنهما- أَذَّنَا بِمَا جَاءَ فِي الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ السَّابِقَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.وَوَرَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ» وَقَالُوا: لِأَنَّ فِيهِ تَمَامَ الْحَجِّ وَمُعْظَمَ أَفْعَالِهِ..مِنْ وُقُوفٍ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَدَفْعٍ مِنْهُ لِمِنًى، وَرَمْيٍ، وَنَحْرٍ، وَحَلْقٍ، وَطَوَافِ إِفَاضَةٍ، وَرُجُوعٍ لِمِنًى لِلْمَبِيتِ بِهَا، وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِثْلُهُ، وَلِأَنَّ الْإِعْلَامَ- أَيِ الْأَذَانَ- الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ كَانَ فِيهِ.

وَقَالَ الْعَلاَّمَةُ نُوحٌ فِي رِسَالَتِهِ الْمُصَنَّفَةِ فِي تَحْقِيقِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ: قِيلَ أَنَّهُ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-، وَهُوَ الْمَشْهُورُ.

وَقِيلَ: يَوْمُ عَرَفَةَ جُمُعَةٌ أَوْ غَيْرُهَا.وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَلَيٌّ وَابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ- رضي الله عنهم-، وَقِيلَ: إِنَّهُ أَيَّامُ مِنًى كُلُّهَا، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْقِرَانُ، وَالْأَصْغَرُ الْإِفْرَادُ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ: الْأَكْبَرُ: الْحَجُّ، وَالْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ.

الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ يَوْمِ النَّحْرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ:

4- اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ يَوْمِ النَّحْرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ.

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْأَصَحِّ عِنْدَهُمْ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَمِنْهُمْ أَبُو حَكِيمٍ إِبْرَاهِيمُ النَّهْرَوَانِيُّ إِلَى أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ، قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ.

وَاسْتَدَلَّ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ- رضي الله عنه-: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الْأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ، جَاؤُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَلَمْ يَرَوْا عَذَابِي، فَلَمْ يَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ عِتْقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ».

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ، أَنَّ أَفْضَلِيَّةَ الْأَيَّامِ عِنْدَهُمْ مُرَتَّبَةٌ هَكَذَا: يَوْمُ عَرَفَةَ، ثُمَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ عِيدِ الْفِطْرِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ- وَهُوَ رَأْيُ بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ- إِلَى أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ، لِأَنَّ لَيْلَتَهَا أَفْضَلُ اللَّيَالِي لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِمَا هُوَ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ.

فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ».وَعَنْهُ- رضي الله عنه- قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «سَيِّدُ الْأَيَّامِ يُومُ الْجُمُعَةِ».

وَجَمَعَ الزَّرْقَانِيُّ بَيْنَ الْآثَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي أَفْضَلِيَّةِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: يَوْمُ عَرَفَةَ أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةَ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَذَكَرَ الْبُجَيْرِمِيُّ نَحْوَهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَمِنْهُمْ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَجَدُّهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ، وَلَكِنْ يَوْمُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الْعَامِ.

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطٍ- رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- «إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ، وَهُوَ الَّذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ» وَلِأَنَّهُ هُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.

وَرَجَّحَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَيِّمِ وَقَالَ: هُوَ الصَّوَابُ.

دُخُولُ يَوْمِ النَّحْرِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ:

5- اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي دُخُولِ يَوْمِ النَّحْرِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ:

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَدَا أَبِي يُوسُفَ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَدْخُلُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، أَمَّا لَيْلَةُ النَّحْرِ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا تَدْخُلُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ أَنَّ لَيْلَةَ النَّحْرِ لَيْسَتْ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَنَّ اللَّيَالِيَ تَبَعٌ لِلْأَيَّامِ وَيَوْمَ النَّحْرِ لَا يَصِحُّ فِيهِ الْإِحْرَامُ، فَكَذَا لَيْلَتُهُ.

وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ آخِرَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَيْلَةُ النَّحْرِ.

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَابْنُ هُبَيْرَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ بِأَنَّ أَشْهُرَ الْحَجِّ مِنْ شَوَّالٍ إِلَى آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ.

بِمَعْنَى أَنَّ بَعْضَ هَذَا الزَّمَنِ وَقْتٌ لِجَوَازِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، وَهُوَ مَا يَسَعُهُ مَعَ الْوُقُوفِ مِنْ شَوَّالٍ لِفَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَبَعْضُهُ وَقْتٌ لِجَوَازِ التَّحَلُّلِ وَهُوَ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ لآِخِرِ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ جَمِيعَ هَذَا الزَّمَنِ وَقْتٌ لِجَوَازِ الْإِحْرَامِ، وَلَا وَقْتٌ لِجَوَازِ التَّحَلُّلِ فَقَطْ.

فَالْوَقْتُ بِالنِّسْبَةِ لِإِنْشَاءِ الْإِحْرَامِ لِلْحَجِّ شَوَّالٌ وَيَمْتَدُّ لِقُرْبِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَبِالنِّسْبَةِ لِلتَّحَلُّلِ مِنَ الْإِحْرَامِ مِنْ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ لآِخِرِ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ.

(ر: أَشْهُرُ الْحَجِّ ف 1، وَإِحْرَام ف 33).

الْأَكْلُ يَوْمُ النَّحْرِ:

6- مُصَلِّي صَلَاةِ الْعِيدِ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ أُضْحِيَّةٌ وَإِمَّا أَنْ لَا تَكُونَ.

فَمَنْ كَانَتْ لَهُ أُضْحِيَّةٌ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ تَأْخِيرُ الْفِطْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَالْإِمْسَاكُ عَنِ الْأَكْلِ لِيُفْطِرَ عَلَى كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ بُرَيْدَةَ- رضي الله عنه- قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم- لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» وَفِي رِوَايَةٍ: «وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَذْبَحَ» وَلِأَنَّ فِي الْأَضْحَى شُرِعَتِ الْأُضْحِيَّةُ وَالْأَكْلُ مِنْهَا فَاسْتُحِبَّ أَنَّ يَكُونَ الْفِطْرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، وَلِأَنَّ النَّاسَ أَضْيَافُ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذَا الْيَوْمِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَكَلُهُمْ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي الَّتِي هِيَ ضِيَافَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَاسْتُحِبَّ لِلْمُتَصَدِّقِ الْأَكْلُ قَبْلَ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ لِيُشَارِكَ الْمَسَاكِينَ، وَالصَّدَقَةُ فِي عِيدِ النَّحْرِ إِنَّمَا هِيَ بَعْدَ الصَّلَاةِ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ فَاسْتُحِبَّ مُوَافَقَةُ الْمَسَاكِينِ فِي الْأَكْلِ مِنْهَا، وَلِأَنَّ مَا قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ يَحْرُمُ الْأَكْلُ فَنُدِبَ الْأَكْلُ فِيهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ لِيَتَمَيَّزَ عَمَّا قَبْلَهُ..وَفِي يَوْمِ الْأَضْحَى لَا يَحْرُمُ الْأَكْلُ قَبْلَهُ فَأُخِّرَ..لِيَتَمَيَّزَ كُلٌّ مِنْهُمَا.

وَالْأَوْلَى لِلْمُضَحِّي أَنْ يَأْكُلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ لِحَدِيثِ: «أَنَّهُ- صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحَيَّتِهِ» وَلِأَنَّ الْكَبِدَ أَسْرَعُ تَنَاوُلًا مِنْ غَيْرِهِ.

وَأَمَّا مَنْ لَا يُضَحِّي فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنَ اطْلَاقِ عِبَارَاتِ الشَّافِعِيَّةِ) أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَيْضًا تَأْخِيرُ الْأَكْلِ.

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي خُيِّرَ بَيْنَ الْأَكْلِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا.لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ- رضي الله عنه- «كَانَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم- لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ شَيْئًا حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ».وَقَالُوا: إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَبْحٌ لَمْ يُبَالِ أَنْ يَأْكُلَ.

صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ:

7- ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مَا نُقِلَ عَنِ الْبُرْهَانِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِهِ وَصَوْمِ أَيَّامِ الْفِطْرِ وَالتَّشْرِيقِ لِمَا وَرَدَ مِنْ «حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى أَزْهَرَ، أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ يَوْمَ الْأَضْحَى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- رضي الله عنه- فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَدْ نَهَاكُمْ عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِن صِيَامِكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَوْمُ تَأْكُلُونَ مِن نُسُكِكُمْ».

وَلِمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ- رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَذِكْرِ اللَّهِ».

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ لِلْإِعْرَاضِ عَنْ ضِيَافَةِ اللَّهِ وَمُخَالَفَةِ الْأَمْرِ. 8- وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ وَإِجْزَائِهِ:

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ عَنْ فَرْضٍ وَلَا نَفْلٍ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَا تَصُومُوا هَذِهِ الْأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ».وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: يُكْرَهُ صَوْمُ يَوْمِ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَإِنْ صَامَ فِيهَا كَانَ صَائِمًا عِنْدَنَا، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِذَا كَانَ الصَّائِمُ صَامَهُ عَنْ فَرْضٍ.

9- وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ النَّحْرِ صَائِمًا ثُمَّ أَفْطَرَ..فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَيْ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ إِنَّمَا يَنْبَنِي عَلَى سَلَامَةِ الْمُوجِبِ عَنْ شُبْهَةِ الْحُرْمَةِ، وَالصَّوْمُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ حَرَامٌ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ.

وَنُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَيْهِ.

نَذْرُ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ:

10- اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْعِقَادِ نَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ وَلُزُومِ الْوَفَاءِ بِهِ، حَسَبَ تَفْصِيلٍ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْم ف 20، نَذْر ف 16).

إِحْيَاءُ لَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى:

11- ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ إِحْيَاءُ لَيْلَةِ عِيدِ الْأَضْحَى.

وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحَيْ (إِحْيَاءُ اللَّيْلِ ف 11، عِيد ف 5).

خُطْبَةُ يَوْمِ النَّحْرِ:

12- ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِمُتَوَلِّي أَمْرِ الْحَجِّ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ فِي الْحَجِّ خُطَبًا يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ أَحْكَامَهُ.

وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عَدَدِ هَذِهِ الْخُطَبِ وَمَوَاطِنِهَا؛ وَمِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ خُطْبَةُ يَوْمِ النَّحْرِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ لَا تَكُونُ فِيهِ خُطْبَةٌ، لِأَنَّ الْخُطْبَةَ تُسَنُّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ فَلَمْ تُسُنَّ فِيهِ.

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ ثَلَاثُ خُطَبٍ، أَوَّلُهَا فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَالثَّانِيَةُ بِعَرَفَاتِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَالثَّالِثَةُ بِمِنًى فِي الْيَوْمِ الْحَادِي عَشَرَ، فَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ خُطْبَتَيْنِ بِيَوْمٍ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ مُتَوَلِّيَ أَمْرِ الْحَجِّ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى خُطْبَةً يُعَلِّمُ النَّاسَ فِيهَا بَقِيَّةَ الْمَنَاسِكِ مِنْ نَحْرٍ وَطَوَافٍ وَرَمْيٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما-: «أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ..».يَعْنِي بِمِنًى.

وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِأَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ تَكْثُرُ فِيهِ أَفْعَالُ الْحَجِّ مِنْ رَمْيٍ وَنَحْرٍ وَطَوَافٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ مَا فِيهِ، وَيُحْتَاجُ إِلَى تَعْلِيمِ النَّاسِ أَحْكَامَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ، فَاحْتِيجَ إِلَى الْخُطْبَةِ مِنْ أَجْلِهِ كَيَوْمِ عَرَفَةَ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنَ الْحُجَّاجِ حُضُورُ هَذِهِ الْخُطْبَةِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ وَلِلْإِمَامِ الِاغْتِسَالُ لَهَا، وَالتَّطَيُّبُ لَهَا إِنْ كَانَ قَدْ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَيْنِ أَوِ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا.

وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ فِي وَقْتِهَا.

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهَا فِي ضُحَى يَوْمِ النَّحْرِ، لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِيهَا؛ وَمِنْهَا حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ- رضي الله عنه- قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى، حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى، عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَعَلِيٌّ- رضي الله عنه- يُعَبِّرُ عَنْهُ، وَالنَّاسُ بَيْنَ قَاعِدٍ وَقَائِمٍ».

وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ وَقْتَ هَذِهِ الْخُطْبَةِ يَوْمُ النَّحْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ.

أَعْمَالُ الْحَاجِّ وَغَيْرِهِ يَوْمَ النَّحْرِ:

يَوْمُ النَّحْرِ مِنْ أَكْثَرِ الْأَيَّامِ اسْتِزَادَةً مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ..لِلْحَاجِّ وَلِغَيْرِهِ، عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

أَوَّلًا: أَعْمَالُ الْحَاجِّ يَوْمَ النَّحْرِ:

13- يَوْمُ النَّحْرِ أَكْثَرُ أَيَّامِ الْحَجِّ عَمَلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاجِّ؛ فَفِيهِ الْأَعْمَالُ التَّالِيَةُ:

أ- الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ:

يَكُونُ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مُسْتَحَبًّا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ فِي الْأَشْهَرِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) وَسُنَّةً فِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وُجُوبَهُ.

وَيَرَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْوُقُوفَ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ مِنْ فَرَائِضِ الْحَجِّ لَا مِنْ سُنَنِهِ.

(ر: مُزْدَلِفَة ف 8- 10).

ثُمَّ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى لِقَوْلِ عُمَرَ- رضي الله عنه-: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ

(ر: حَجّ ف 44).

ب- الرَّمْيُ:

يَجِبُ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.

وَيَرَى عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ.

(ر: رَمْي ف 6- 8، حَجّ ف 61).

ج- النَّحْرُ:

نَحْرُ الْهَدْيِ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا وَقَدْ يَكُونُ مُتَطَوَّعًا بِهِ.

وَلِمَعْرِفَةِ التَّفْصِيلِ بِوَقْتِ النَّحْرِ وَسَائِرِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِنَحْرِ الْهَدَايَا وَالْأَضَاحِي يُنْظَرُ (حَجّ ف 38، 44- 45، نَحْر ف 5- 7).

د- الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ نُسُكًا فِي الْحَجِّ أَوْ إِطْلَاقًا مِنْ مَحْظُورٍ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ بِالْإِحْرَامِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ كَذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ نُسُكٌ فِي الْحَجِّ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِطْلَاقٌ مِنْ مَحْظُورٍ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِكَوْنِ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ مِنَ النُّسُكِ فِي اعْتِبَارِ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ أَوْ أَرْكَانِهِ، فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ) أَنَّهُ وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ.

كَمَا اخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ إِلَيْهِ.

وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى تَأْخِيرِ الْحَلْقِ إِلَى مَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ.

وَالتَّفْصِيلُ فِي (حَجّ ف 67، حَلْق ف 8، تَحَلُّل ف 3).

هـ- طَوَافُ الزِّيَارَةِ:

طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الْحَجِّ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَالْأَفْضَلُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَدَاؤُهُ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ.

وَلِمَعْرِفَةِ التَّفْصِيلِ الْمُتَعَلِّقَةِ فِي شُرُوطِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى تَأْخِيرِهِ إِلَى مَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ يُنْظَرُ (حَجّ ف 52- 55).

و- التَّرْتِيبُ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ أَعْمَالِ يَوْمِ النَّحْرِ.

فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا اتِّبَاعًا لِفِعْلِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِسُنِّيَّةِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- رضي الله عنهما-: «فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ».

وَلِمَعْرِفَةِ التَّفْصِيلِ فِي حُكْمِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَعْمَالِ يُنْظَرُ (حَجّ ف 84- 85).

ثَانِيًا: أَعْمَالُ غَيْرِ الْحَاجِّ يَوْمَ النَّحْرِ:

14- نَظَرًا لِأَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ يَوْمُ عِيدِ الْأَضْحَى فَإِنَّهُ تُشْرَعُ لِغَيْرِ الْحَاجِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَعْمَالٌ..مِنْهَا:

أ- التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ: الَّذِي لَا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ عَقِبَهَا، كَالتَّكْبِيرِ فِي الطَّرِيقِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى إِحْرَامِ الْإِمَامِ بِالصَّلَاةِ. وَفيه تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَكْبِير ف 14، وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ ف 11، 12، 13).

ب- صَلَاةُ عِيدِ الْأَضْحَى: وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَوَاجِبَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَسُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَفِي حُكْمِهَا وَفِي شُرُوطِهَا وَمَكَانِهَا وَوَقْتِ أَدَائِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ، تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ ف 2، 17).

ج- الْأُضْحِيَّةُ: وَهِيَ مَا يُذَكَّى مِنَ النَّعَمِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَيَّامَ النَّحْرِ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ، وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ إِجْمَاعًا، وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَبُو يُوسُفَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَمَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَرَبِيعَةُ أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ وَاجِبَةٌ.

(ر: أُضْحِيَّة ف 16).

د- التَّزَاوُرُ يَوْمَ الْعِيدِ: وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ فِي الْعِيدِ.

وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (عِيد ف 7).

هـ- وَعْظُ الْإِمَامِ النِّسَاءَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ مُسْتَحَبٌّ: لِتَعْلِيمِهِنَّ وَتَذْكِيرِهِنَّ بِمَا يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ أَوْ يُشْرَعُ لَهُنَّ إِذَا أُمِنَتِ الْفِتْنَةُ.

وَانْفَرَدَ عَطَاءٌ بِالْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ.

وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (عِيد ف 10).

والتَّهْنِئَةُ بِالْعِيدِ: وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ.

وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَهْنِئَة ف 10).

ز- الْغُسْلُ وَالتَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ الْمُبَاحُ يَوْمَ الْعِيدِ: وَقَدْ قَالَ الْفُقَهَاءُ بِاسْتِحْبَابِ كُلِّ ذَلِكَ.

وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (عِيد ف 5).

ح- اللَّعِبُ وَالْغِنَاءُ إِذَا سَلِمَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ: مَشْرُوعٌ يَوْمَ الْعِيدِ.

وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (عِيد ف 8).

الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ:

15- اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ.

(ر: عُمْرَة ف 15، إِحْرَام 37، 38).

ذَبْحُ الْهَدْيِ يَوْمَ النَّحْرِ:

16- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ ذَبْحِ هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالتَّطَوُّعِ وَالْمَنْذُورِ وَالْإِحْصَارِ وَالْجِنَايَاتِ أَيَّامَ النَّحْرِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهَا.

وَالتَّفْصِيلُ فِي (مُصْطَلَحِ هَدْي ف 34، 37، وَإِحْصَار ف 40).

(

موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م


167-الأضداد لابن الأنباري (يوم أرونان)

102 - ومن الحروف أَيْضًا قولهم يومٌ أَرْوَنان؛ إِذا كان صعبًا، وإِذا كان سهلًا أَيْضًا، وكذلك إِذا كان فيه خير، وإِذا كان فيه شرّ، أَنشدنا أَبو العبَّاس:

«وظَلَّ لِنِسْوَةِ النُّعمانِ منَّا *** على سَفَوَانَ يَوْمَ أَرْوَنانُ»

الأضداد-أبو بكر، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فَروة بن قَطَن بن دعامة الأنباري-توفي: 328هـ/940م


168-الأضداد لابن الأنباري (يوم معمعان ومعمعاني)

188 - قال: ومنها أَيْضًا يوم معمعان ومعمعانيّ، إِذا كان شديدَ الحرّ والقَرّ.

الأضداد-أبو بكر، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فَروة بن قَطَن بن دعامة الأنباري-توفي: 328هـ/940م


169-الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (يوم عرفة)

519 - قوله: (يَوْم عَرَفة)، هو اليوم "التاسع" من ذي الحجة، وعَرَفَة: غير مُنَوَّنٍ، للعَلَمِيَّة والتأْنيث، وهي مكان معين محدود. وأكْثر الاستعمال: عَرفَات.

قال الجوهري: "وعَرَفاتُ: مَوْضِغ بِمِنى "، وهو اسْمٌ بِلَفْظِ الجَمْع فَلاَ يُجْمَع.

وسُمَّي عَرَفات، قيل: لأن جبريل عليه السلام كانَ يُرِي إبْراهيم المناسك، فيقول: عَرفْتُ، عَرَفْتُ. وقيل: لأن آدم عليه السلام تعارف هو وحَواء بها. وكان آدم [قد] أهبط من الجَنة بالسِنْد، وحواءُ بِجُدَّة.

وقيل: لأَنَّ إبْراهيم عليه السلام رَأى ذَبْح وَلَدِه في النوْم، فأصْبَح شَاكاًّ في رُويَاه يوم التَّرْوِية، ففي يوم عَرَفة، عَرَفَ أنَّ رُويَاه من الله فَسُمَّي يوم عَرَفة.

وَيتَوَجَّه أنه سُمِّي بذلك، لأَن كُلَّ مَن يَقِف به يعْتَرِف بالله، وَيطْلُب الإِقَالة مِنْه.

* مسالة: - المذْهب: لاَ يُكَبِّر إلاَّ إذا صَلَّى في جَمَاعةٍ.

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي-جمال الدين أبو المحاسن الحنبلي الدمشقي الصالحي المعروف بـ «ابن المبرد»-توفي: 909هـ/1503م


170-الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (يوم عاشوراء)

783 - قوله: (يوم عاشوراء)، قال القاضي عياض في "المشارق": "عاشُورَاء: اسْم إِسْلاَمي، لا يُعْرَف في الجاهلية، قاله ابن دُرَيد"، وقال: "ليس في كَلامِهم "فَاعُولاَء"، وحكى ابن الأعرابي إنّه سَمِع "خَابُوَراء"، ولم يُثْبِتْهُ ابن دُرَيد [ولا عرفَهُ]، وفيه ثلاث لغات "المسند والقصر" حكاه أبو عمرو الشيباني".

وحكى الجوهري: "عشوراء"، فصارت فيه ثلاث لغات. وهو: "عَاشَر الُمحَرم" وسألني سائل مرةً: لم سُمِّي عاشُورَاء؟ فقلتُ لَهُ: لأنه اخْتُص بأشياءٍ أوجبتْ لَهُ ذلك:

منها أنه آخر العَشْرة التي أتَم الله بها ميعاد موسى، قال الله عز وجل: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}.

وقيل: هو اليوم التاسع، قاله ابن عباس.

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي-جمال الدين أبو المحاسن الحنبلي الدمشقي الصالحي المعروف بـ «ابن المبرد»-توفي: 909هـ/1503م


171-الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (يوم التروية)

882 - قوله: (يومَ التَّروية)، وهو الثامن من ذي الحِجَّة، سُمِّي بذلك، لأن الناس كانوا يتَرَوَّوْنَ فيه لَمِا بَعْدُ.

[وقيل: لأن إبراهيم أصْبَح يتَرَوَّى في أمْر الرُؤْيَا]، قاله الأزهري.

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي-جمال الدين أبو المحاسن الحنبلي الدمشقي الصالحي المعروف بـ «ابن المبرد»-توفي: 909هـ/1503م


172-الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (قبل يوم النحر)

898 - قوله: (قَبْل يوم النحر)، يوم النحْر: هو يوم الأضْحَى، سُمِّي يوم النحر، لما يقع فيه من نحر الإبل. وسُمِّي يوم الأضْحَى، لما يقع فيه من الأَضَاحي.

الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي-جمال الدين أبو المحاسن الحنبلي الدمشقي الصالحي المعروف بـ «ابن المبرد»-توفي: 909هـ/1503م


173-الشوارد ما تفرد به بعض أئمة اللغة (يوم)

(يوم): بِنْتُ يَومٍ الأَفْعَى، أي: لا يَلْبَثُ الذي تَنْهشُه إلاَّ يومًا.

الشوارد ما تفرد به بعض أئمة اللغة-رضي الدين الحسن بن محمد بن الحسن القرشي الصغاني-توفي: 650هـ/1252م


174-الغريبين في القرآن والحديث (يوم)

(يوم)

قوله تعالى: {وذكرهم بأيام الله}.

قال مجاهد: بنعم الله تعالى التي أنعم عليهم وأنجاهم من آل فرعون، وظلل عليهم الغمام، وقال الأزهري: أيام الله نقمة التي انقم بها من الأمم السالفة، وأيام العرب ووقائعها.

وفي حديث عبد الملك قال للحجاج (سر إلى العراق غرار النوم طويل اليوم) يقال ذلك لمن جد في العمل يومه وهجر بالليل نومه هلا يشتغل بلهو ولا لعب ويقال للمتهجد هو طويل الليل.

الغريبين في القرآن والحديث-أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي-توفي: 401هـ/1010م


175-الفروق اللغوية للعسكري (الفرق بين النهار واليوم)

الْفرق بَين النَّهَار وَالْيَوْم

أَن اسْم للضياء المنفسح الظَّاهِر الْحُصُول الشَّمْس بِحَيْثُ ترى عينهَا أَو مُعظم ضوئها وَهَذَا حد النَّهَار وَلَيْسَ هُوَ فِي الْحَقِيقَة اسْم للْوَقْت وَالْيَوْم اسْم لمقدار من الْأَوْقَات يكون فِيهِ هَذَا السنا وَلِهَذَا قَالَ النحويون إِذا قلت سرت يَوْمًا فَأَنت مُؤَقّت تُرِيدُ مبلغ ذَلِك ومقدراه وَإِذا قلت سرت الْيَوْم أَو يَوْم الْجُمُعَة فَأَنت مؤرخ فَإِذا قلت سرت نَهَارا أَو النَّهَار فلست بمؤرخ وَلَا بمؤقت وَإِنَّمَا الْمَعْنى سرت فِي الضياء النفسح وَلِهَذَا يُضَاف النَّهَار إِلَى الْيَوْم فَيُقَال سرت نَهَار يَوْم الْجُمُعَة وَلِهَذَا لَا يُقَال للغلس وَالسحر نَهَار حَتَّى يتضييء الجو.

الفروق اللغوية-أبو هلال الحسن بن عبدالله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري-توفي:نحو: 395هـ/1005م


176-المغرب في ترتيب المعرب (يوم النفر‏)

(‏وَيَوْمُ النَّفْرِ‏) ‏ الثَّالِثُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّهُمْ يَنْفِرُونَ مِنْ مِنًى ‏ (‏وَنَفَرَ الْقَوْمُ‏) ‏ فِي الْأَمْرِ لِوَالِي الثَّغْرِ نَفْرًا وَنَفِيرًا وَمِنْهُ ‏ (‏النَّفِيرُ الْعَامُّ‏) ‏ وَالنَّفِيرُ أَيْضًا الْقَوْمُ النَّافِرُونَ لِحَرْبٍ أَوْ غَيْرِهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لِمَنْ لَا يَصْلُحُ فِي مُهِمٍّ لَا فِي الْعِيرِ وَلَا فِي النَّفِيرِ وَالْأَصْلُ عِيرُ قُرَيْشٍ الَّتِي أَقْبَلَتْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ الشَّامِ ‏ (‏وَالنَّفِيرُ‏) ‏ مَنْ خَرَجَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ لِاسْتِنْقَاذِهَا مِنْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ بِبَدْرٍ مَا كَانَ وَهُمَا الطَّائِفَتَانِ فِي قَوْله تَعَالَى‏: ‏ ‏ {‏وَإِذْ يَعِدُكُمْ اللَّهُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ‏} ‏ وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ لِبَنِي زُهْرَةَ حِينَ صَادَفَهُمْ مُنْصَرِفِينَ إلَى مَكَّةَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُحَطُّ أَمْرُهُ وَيَصْغُرُ قَدْرُهُ ‏ (‏وَاسْتَنْفَرَ‏) ‏ الْإِمَامُ النَّاسَ لِجِهَادِ الْعَدُوِّ إذَا حَثَّهُمْ عَلَى النَّفِيرِ وَدَعَاهُمْ إلَيْهِ ‏ (‏وَأَمَّا‏) ‏ مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ لُقَطَةً حِينَ أَنْفَرَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - النَّاسَ إلَى صِفِّينَ فَالصَّوَابُ اسْتَنْفَرَ لِأَنَّ الْإِنْفَارَ هُوَ التَّنْفِيرُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهَذَا الْمَعْنَى وَفِيهِ قَالَ فَعَرَّفْتُهَا ضَعِيفًا أَيْ سِرًّا وَلَمْ أُعْلِنْ بِهِ فِي نَادِي الْقَوْمِ وَمُجْتَمَعِهِمْ فَأَخْبَرْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ إنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا أَيْ أَبْلَهُ حَيْثُ لَمْ تُظْهِرْ التَّعْرِيفَ ‏ (‏وَالنَّفَرُ‏) ‏ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ وَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ حَدَّثَنِي بِضْعَةَ عَشَرَ نَفَرًا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اللَّيْثَ قَالَ يُقَالُ هَؤُلَاءِ عَشَرَةُ نَفَرٍ أَيْ رِجَالٍ وَلَا يُقَالُ فِيمَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ‏.

المغرب في ترتيب المعرب-ناصر بن عبدالسيد أبى المكارم ابن على، أبو الفتح، برهان الدين الخوارزمي المُطَرِّزِىّ-توفي: 610هـ/1213م


177-المنجد في اللغة (يوم راح)

ويومٌ راح: شديدُ الرِّيح، ورَيِّحٌ: من الرَّوْح.

المنجد في اللغة-علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل»-توفي بعد: 309هـ/921م


178-المنجد في اللغة (يوم أصلع)

ويومٌ أصلعُ: شديد الحَرّ.

المنجد في اللغة-علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل»-توفي بعد: 309هـ/921م


179-المنجد في اللغة (يوم خدر)

ويوم خَدِر: بارِدٌ نَدٍ.

المنجد في اللغة-علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل»-توفي بعد: 309هـ/921م


180-المنجد في اللغة (يوم ذنوب)

ويَوْمٌ ذَنُوب: طويل الشّرِّ لا ينقضي.

المنجد في اللغة-علي بن الحسن الهُنائي الأزدي، أبو الحسن الملقب بـ «كراع النمل»-توفي بعد: 309هـ/921م


181-المعجم الغني (أيَّامٌ)

أيَّامٌ- جمع يَوْم. [يوم]:

1- "اِنْتَظَرَهُ اليَوْمَ كُلَّهُ": أيْ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَالجَمْعُ يُشَكِّلُ زَمَنًا مُطْلَقًا. "فِي يَوْمٍ مِنَ الأيَّامِ".

2- "أيَّامُ اللَّهِ": نِعَمُهُ وَنِقَمُهُ.

3- "كَانَتْ لِلْعَرَبِ أيَّامٌ": وَقَائِعُ وَحُرُوبٌ.

4- "عَلَى مَرِّ الأيَّامِ": طَوَالَ الزَّمَانِ.

5- "الأيَّامُ بَيْنَنَا يَارَجُلُ": تَعْبِيرٌ يُقْصَدُ مِنْ وَرَائِهِ الصَّبْرُ والانْتِظَارُ إلَى أنْ يَسْتَرْجِعَ مَعَ الزَّمَنِ حَقَّهُ وَمَا ضَاعَ مِنْهُ.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


182-المعجم الغني (مُيَاوِمٌ)

مُيَاوِمٌ- [يوم]. "عَامِلٌ مُيَاوِمٌ": عَامِلٌ يَشْتَغِلُ بِاليَوْمِ.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


183-المعجم الغني (يَاوَمَ)

يَاوَمَ- [يوم]، (فعل: رباعي. متعدٍّ)، يَاوَمْتُ، أُيَاوِمُ، يَاوِمْ، المصدر: مُيَاوَمَةٌ. "يَاوَمَ الْعُمَّالَ": عَامَلَهُمْ بِالأَيَّامِ.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


184-المعجم الغني (يَوْمٌ)

يَوْمٌ- الجمع: أَيَّامٌ. [يوم]:

1- "مَضَى الْيَوْمُ": الْوَقْتُ الْمُمْتَدُّ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا.

2- "الْيَوْمُ فَلَكِيًّا": زَمَنُ دَوَرَانِ الأَرْضِ حَوْلَ مِحْوَرِهَا، وَمُدَّتُهُ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَاعَةً.

3- "الْيَوْمُ شَرْعًا": الْوَقْتُ الْمُمْتَدُّ مِنَ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، كَمَا يَتِمُّ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ أَيَّامَ رَمَضَانَ. "أَيَّامُ الأُسْبُوعِ هِيَ: يَوْمُ الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ.

4- {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم} [المائدة: 3]: زَمَنُ التَّكَلُّمِ وَوَقْتُهُ.

5- "ذَاتَ يَوْمٍ": فِي زَمَنٍ أَوْ وَقْتٍ مَّا. "حَدَثَ فِي يَوْمٍ مَّا".

6- "أَيَّامُ الْعَرَبِ": وَقَائِعُهَا، حُرُوبُهَا.

7- "أَيَّامُ اللَّهِ": نِقَمُهُ فِي الأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، كَمَا يَأْتِي بِمَعْنَى نِعَمِهِ: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5]. "يَوْمٌ لَكَ وَيَوْمٌ عَلَيْكَ" l "خَبِّئْ قِرْشَكَ الأَبْيَضَ لِيَوْمِكَ الأَسْوَدِ" l "تَتَعَاقَبُ الأَيَّامُ وَلَا تَتَشَابَهُ".

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


185-المعجم الغني (يَوْمَئِذٍ)

يَوْمَئِذٍ-: كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ "يَوْمٍ" وَ"إِذْ". "يَوْمَئذٍ لَنْ يَجِدَ أَحَدًا يَنْفَعُهُ": أَيْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، حِينَئِذٍ، عِنْدَئذٍ. {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ} [الغاشية: 8، 9].

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


186-المعجم الغني (يَوْمِيٌّ)

يَوْمِيٌّ(يَوْمِيَّةٌ )- [يوم]، (مَنْسُوبٌ إِلَى الْيَوْمِ):

1- "يَقُومُ بِعَمَلٍ يَوْمِيٍّ": فِي كُلِّ يَوْمٍ، مُسْتَمِرٍّ، دَائِمٍ. " يَأْتِي يَوْمِيًّا إِلَى الْمَكْتَبِ".

2- "جَرِيدَةٌ يَوْمِيَّةٌ": تَصْدُرُ كُلَّ يَوْمٍ.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


187-المعجم الغني (يَوْمِيَّاتٌ)

يَوْمِيَّاتٌ- [يوم]:

1- "يُسَجِّلُ يَوْمِيَّاتِهِ": مَا يَحْدُثُ خِلَالَ الْيَوْمِ وَمَا يُفَكِّرُ فِيهِ يُسَجَّلُ للِذِّكْرَى وَالتَّذْكِيرِ.

2- "صَحَفِيٌّ بَارِعٌ فِي كِتَابَةِ الْيَوْمِيَّاتِ": مَقَالَاتٌ يَوْمِيَّةٌ تَتَضَمَّنُ خَوَاطِرَ شَخْصِيَّةً.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


188-المعجم الغني (يَوْمِيَّةٌ)

يَوْمِيَّةٌ- [يوم]:

1- "يَتَقَاضَى فِي كُلِّ مَسَاءٍ يَوْمِيَّةً": أُجْرَةَ يَوْمِهِ.

2- "سَجَّلَ الْفِكْرَةَ فِي الْيَوْمِيَّةِ": فِي مُذَكِّرَتِهِ، فِي مُفَكِّرَتِهِ.

3- "الْيَوْمِيَّةُ السَّنَوِيَّةُ": جَدْوَلٌ بِأَيَّامِ السَّنَةِ وَشُهُورِهَا وَأَعْيَادِهَا، رُزْنَامَة.

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


189-معجم الرائد (ابن)

ابن اليوم: الذي لا يفكر في الغد.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


190-معجم الرائد (أيام)

أيام:

1- «أيام الله»: نعمه ونقمه.

2- «أيام العرب»: حروبهم ومعاركهم.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


191-معجم الرائد (أيوم)

أيوم:

1- من الأيام: آخر يوم في الشهر.

2- من الأيام: الطويل الشديد.

3- من الأيام: الصافي.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


192-معجم الرائد (عرفة)

عرفة «يوم عرفة»: اليوم التاسع من ذي الحجة.

وعرفة جبل قرب «مكة».

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


193-معجم الرائد (فصية)

فصية «يوم فصية»: أي يوم سكتة لم يشتد فيه حر ولا برد.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


194-معجم الرائد (معمعاني)

معمعاني «يوم معمعاني»: شديد الحر.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


195-معجم الرائد (مياوم)

مياوم: «عامل مياوم»: أي يعمل يوما يوما، غير مثبت.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


196-معجم الرائد (وحيم)

وحيم «يوم وحيم»: حار.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


197-معجم الرائد (وهج)

وهج «يوم وهج»: شديد الحر.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


198-معجم الرائد (وهجان)

وهجان «يوم وهجان»: شديد الحر.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


199-معجم الرائد (يَاوَمَ)

يَاوَمَ مُيَاوَمَةً ويواما: - يَاوَمَهُ: عامله بالأيام «ياوم العامل أو الموظف».

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


200-معجم الرائد (يوم)

يوم «يوم يوم»: شديد لطول شره.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


201-معجم الرائد (يوم)

يوم:

1- زمن مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها.

2- نهار وليل، وهو مقدار 24 ساعة من الزمان.

3- وقت حاضر.

4- «أيام الله»: نعمه ونقمه.

5- «أيام العرب»: حروبهم ومعاركهم.

6- «إبن اليوم»: الذي يعتبر حاله فيما هو فيه.

7- «إبن الأيام»: العارف بأحوالها.

8- «يوم أيوم، ويوم، وذو أيام، وذو أياويم، وذو أياييم»: شديد لطول شره.

الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م


202-التعريفات الفقهية (التبكير والابتكار في يوم الجمعة)

التبكير والابتكار في يوم الجمعة: هو إتيان الجمعة أولَ وقتها، وابتكَرَ: أي أدرك أول الخطبة.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


203-التعريفات الفقهية (اليَوْم)

اليَوْم: في اللغة: الوقتُ ليلًا أو نهارًا قليلًا أو كثيرًا، وفي العرف: من طلوع جِرْم الشمس ولبعضَها إلى غروب تمام جرمها. وفي الشرع: من طلوع الصبح الصادق إلى غروب تمام جرم الشمس، والليلُ على الأول: من غروب تمام جرم الشمس إلى طلوعه، وعلى الثاني: من غروب تمام جرم الشمس إلى طلوع الفجر. وفي "دستور العلماء": "اليومُ حقيقة في النهار فإذا اقترن مع فعل ممتدٍّ، يراد به النهارُ ولا غيرُ، لصحة حمله على الحقيقة حينئذ، وإذا اقترن مع فعل غير ممتدٍّ فيراد به الوقت المطلق مجازًا". وقولُ العرب: أنا اليومَ أفعل كذا لا يريدون يومًا بعينه لكنهم يريدون الوقت الحاضر حكاه سيبيويه.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


204-التعريفات الفقهية (يَوم البَعث والحَشر والنَّشر والفَصل والدين والعَرص والجَمع)

يَوم البَعث والحَشر والنَّشر والفَصل والدين والعَرص والجَمع: يومُ القيامة وهو يومٌ يبعث الله تعالى الموتى من القبور والأجداث فيجمعهم ويحشرهم للفصل والحساب والجزاء، اللَّهُمَّ أعِذْنا من أهوال يوم القيامة وأجِرْنا من النار.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


205-التعريفات الفقهية (يوم التَّرْوية)

يوم التَّرْوية: هو اليومُ الثامنُ من ذي الحجة سمّي بذلك، لأن الحُجَّاج يرتوون فيها من الماء لما بعده أي يستقون ويسقون كذا في "المجمع".

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


206-التعريفات الفقهية (يوم جَمْع)

يوم جَمْع: يومُ عرفة وأيامُ جَمْع أيامُ منى.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


207-التعريفات الفقهية (يوم الحج يوم عَرَفة)

يوم الحج يوم عَرَفة: هو التاسعُ من ذي الحجة وسمِّي بيوم عرفة، لأن آدم وحواءَ بعد ما أهبطا إلى الأرض وافترقا فلم يجتمعا سنين ثم التقيا يوم عرفة بعرفات قاله النسفي وفي الحديث: "الحجُّ عرفة".

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


208-التعريفات الفقهية (يوم الشكِّ)

يوم الشكِّ: هو ما يلي من التاسع والعشرين من شعبان قد استوى فيه طرفُ العلم والجهل لشهود رمضان بأن غُمَّ الهلالُ فيه.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


209-التعريفات الفقهية (يومُ الفرقان)

يومُ الفرقان: يوم بدر هو السابعَ عَشَر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


210-التعريفات الفقهية (يومٌ مَطِرٌ أو مَطِير)

يومٌ مَطِرٌ أو مَطِير: أي ذي مَطَرٍ أو فيه مَطَرٌ.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


211-التعريفات الفقهية (يوم النفير الأول)

يوم النفير الأول: هو الثاني عشر من ذي الحجة اليومُ الثالثُ من أيام الرَمْي ينفر ويَدفع فيه من منى من شاء من الحُجَّاج إلى مكة المكرّمة، والنفيرُ الثاني: هو الثالثَ عشرَ من ذي الحجة الحرام المحترم وبه يُتمّ الحجُ ويبقى للآفاقي طواف الوداع.

التعريفات الفقهية-محمد عميم الإحسان-صدر: 1407هـ/1986م


212-لغة الفقهاء (الأضحى)

الأضحى: ما يضحى به من الشاء ونحوها في عيد الأضحى، الجمع: أضاحي.

[*] يوم الأضحى: يوم النحر في عرفات... The day of Immolation

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


213-لغة الفقهاء (التروية)

التروية: من روى، التزود بالماء... Watering

[*] يوم التروية: يوم الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأن الحجاج يروون فيه الإبل ويتزودون بالماء استعدادًا للذهاب إلى غرفة... The day of Dhu The 8 - Al - Hijja

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


214-لغة الفقهاء (الجزاء)

الجزاء: بفتح الجيم مصدر: جزى، المكافأة والثواب.

/: العقاب... Reward, Punishment

[*] ما يكافئ التصرف من خير أو شر... Reward

[*] يوم الجزاء: يوم القيامة... Judgment day

[*] الشرط الجزائي: نص المتعاقدين على مبلغ معين يدفعه من أخل بالالتزام.

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


215-لغة الفقهاء (جَمْع)

جَمْع: المزدلفة، وليلة جمع هي ليلة مزدلفة لأن الناس يجتمعون فيها... (الجامع See (.

[*] يوم جمع: يوم عرفة، لاجتماع الناس به.

[*] أيام جمع: أيام منى، لاجتماع الناس فيها.

، الجمع: الجمع هو ضم الشيء إلى الشيء.

[*] الجماعة، ومنه {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}... Group

[*] ضم الشيء إلى الشيء من غير مزج بينهما ومنه الجمع بين الصلاتين: صلاة الواحدة منهما في.

وقت الأخرى، وهو إما أن يكون جمع تقديم أو جمع تأخير... Combine

[*] الحاق الفرع بأصل لاتحاد بينهما في العلة... To unite

[*] يوم، الجمع: يوم القيامة... Doomsday

[*] الدنانير المجموعة: الناقصة، ويجري فيها التعامل بالوزن، حيث يجمع بعضها إلى بعض وتوزن.

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


216-لغة الفقهاء (الشك)

الشك: مصدر: شك، الجمع: شكوك، الريب، خلاف اليقين.

[*] التردد بين المتناقضين بحيث لا يمكن ترجيح أحدهما على الأخر... Suspicion

[*] يوم الشك: يوم الثلاثين من شعبان إذا غم الهلال... Discreditable day

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


217-لغة الفقهاء (العاشر)

العاشر: العدد التقريبي الذي يلي التاسع... Tenth

[*] من نصبه الأمام على الحدود ليجبي ضريبة العشر... Tax - collector

[*] يوم عاشوراء: اليوم العاشر من المحرم، ويستحب صيامه مع اليوم.

التاسع، أو مع اليوم الحادي عشر... 10th of Muharram

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


218-لغة الفقهاء (عرفة)

عرفة: بالتحريك، موقف عرفات (انظر: عرفات).

[*] يوم عرفة: التاسع من ذي الحجة... 9th day of Dhu Al - Hijjah

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


219-لغة الفقهاء (النحر)

النحر: بفتح فسكون، الجمع: نحور مصدر: نحر، أعلى الصدر، موضع القلادة.

[*] ذكاة الإبل: طعنها في أسفل العنق عند الصدر، لأنه أسهل عليه لكونه لا لحم فيه... Sacrifice (camel) by cutting the jugular vein

[*] يوم النحر: يوم العاشر من ذي الحجة، وهو اليوم الذي تنحر فيه الهدايا والضحايا... Day of immolation

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


220-لغة الفقهاء (النفر)

النفر: بفتح فسكون مصدر: نفر ينفر، الإسراع والانطلاق بقوة. ومنه: نفر القوم إلى الثغر نفرا ونفيرا، ومنه النفير العام.

[*] يوم النفر، أو النفرة: الثالث من يوم النحر لأنهم ينفرون من مني. Third day of immolation

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


221-لغة الفقهاء (اليوم)

اليوم: بفتح فسكون، الوقت ليلا أو نهارا قليلا أو كثيرا، وفي العرف: من طلوع جرم الشمس ولو بعضها إلى غروب تمام جرمها... A day or twenty four hours

[*] من طلوع الفجر الصادق إلى غروب تمام الشمس.

[*] الوقت الحاضر، ومنه {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}.

[*] في العرف: أن قال: اليوم آتيك، فهو النهار. وأن قال: يسجن يوما كاملا فهو من طلوع الشمس، إلى طلوع شمس اليوم التالي، أي ما يعادل 24 ساعة.

[*] يوم التروية: اليوم الثامن من ذي الحجة.

[*] يوم جمع: يوم عرفة.

[*] أيام جمع: أيام منى.

[*] يوم عرفة: اليوم التاسع من ذي الحجة.

[*] يوم الشك: اليوم التالي للتاسع والعشرين من شعبان إذا غم الهلال.

[*] يوم النفر الأول: اليوم الثاني عشر من ذي الحجة.

[*] يوم النفر الثاني: اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.

[*] يوم عاشوراء: اليوم العاشر من المحرم.

معجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م


222-تعريفات الجرجاني (يوم الجمع)

يوم الجمع: وقت اللقاء والوصول إلى عين الجمع.

التعريفات-علي بن محمد الجرجاني-توفي: 816هـ/1413م


223-طِلبة الطلبة (يوم)

(يوم):

وَيَوْمُ عَرَفَةَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَجَدَ حَوَّاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بَعْدَمَا أُهْبِطَا إلَى الدُّنْيَا وَافْتَرَقَا فَلَمْ يَجْتَمِعَا سِنِينَ ثُمَّ الْتَقَيَا يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَبَلِ الرَّحْمَةِ فَعَرَفَهَا وَعَرَفَتْهُ فَسُمِّيَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْمَوْضِعُ عَرَفَاتٍ بِذَلِكَ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَرَى إبْرَاهِيمَ الْمَنَاسِكَ أَيْ مَوَاضِعَ النُّسُكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ يَقُولُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ مَوْضِعٍ أَعَرَفْتَ هَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إلَى أَهْلِ الْحَجِّ وَقِيلَ يَعْرِفُهُمْ اللَّهُ يَوْمئِذٍ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْكَرَامَةِ أَيْ يُطَيِّبُهُمْ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] أَيْ طَيَّبَهَا.

طلبة الطلبة-أبوحفص النسفي-توفي: 537هـ/1142م


224-طِلبة الطلبة (يوم)

(يوم):

وَعَنْ جَبَلَةَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ خَرَجَ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ أَيْ ذِي مَطَرٍ إلَى دَيْرِ جَرِيرٍ الدَّيْرُ الصَّوْمَعَةُ وَجَرِيرٌ اسْمُ رَجُلٍ فَوَقَعَتْ مِنْهُ ثُلْمَةٌ أَيْ انْهَدَمَ شَيْءٌ لِلْمَطَرِ فَإِذَا بِسَتُّوقَةٍ أَوْ جَرَّةٍ أَيْ ظَهَرَتْ بَتُوقَةٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ الَّتِي يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ خنبرة أَوْ جَرَّةٌ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ سبوى فِيهَا كَذَا الْحَدِيثُ.

طلبة الطلبة-أبوحفص النسفي-توفي: 537هـ/1142م


225-تاج العروس (يوم)

[يوم]: اليَوْمُ: معروف مَعْروفٌ مِقْدارُه مِن طُلوعِ الشمْسِ إلى غُروبِها، أَو مِن طُلوعِ الفَجْرِ الصادِقِ إلى غُروبِ الشمْسِ؛ ذَكَرَه ابنُ هِشامٍ في شرْحِ الكعبيةِ؛ والأَخيرُ تَعْريفٌ شَرْعيٌّ عنْدَ الأَكْثَر.

وشاعَ عنْدَ المُنَجّمِين أنَّ اليومَ مِن الطُّلوعِ إلى الطلوعِ، أَو مِنَ الغُروبِ إلى الغروبِ؛ نَقَلَه شيْخُنا.

ويُسْتَعْملُ بمعْنَى مُطْلَق الزَّمان، نَقَلَه ابنُ هِشام.

* قُلْت: حَكَاه سِيْبَوَيْه في قوْلِهم: أَنا اليومَ أَفْعَلُ كذا، فإِنَّهم لا يُرِيدُونَ يوْمًا بعَيْنِه ولكنَّهم يُريدُونَ الوقْتَ الحاضِرَ، وبه فَسَّروا قوْلَه تعالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}. وذلِك حَسَنٌ جائِزٌ، فأَمَّا أَنْ يكونَ دِينُ اللهِ في وقْتٍ مِنَ الأَوْقاتِ غيرَ كامِلٍ فلا.

وقد يُرادُ باليوْمِ الوقتُ مُطْلقًا، ومنه الحَدِيْث: «تلكَ أَيَّامُ الهَرْج»؛ أَي وقْتُه، ولا يخْتصُّ بالنَّهارِ دون الليلِ.

الجمع: أَيامٌ، لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلِكَ، وأَصْلُه أَيْوامٌ فأُدْغِمَ، ولم يَسْتَعْمِلُوا فيه جَمْعَ الكثْرةِ.

وقالَ ابنُ كيسان وسُئِل عن أيّامٍ: لمَ ذَهَبَتِ الواوُ؟

فأَجابَ: أنَّ كلَّ ياءٍ وواوٍ سَبَقَ أَحدُهما الآخَرَ بسكونٍ فإنَّ الواوَ تَصِيرُ ياءً في ذلِكَ المَوْضِعِ، وتُدْغَمِ إِحْداهما في الأُخْرَى إلَّا حَرْفان ضيون وحَيْوة، ولو أَعَلُّوهما لقالوا ضين وحيَّة.

وِيومٌ أَيْوَمُ، وِيومٌ يَوِمٌ، كفَرِحٍ؛ أَي على وزْنِ كَتِفٍ، وِيومٌ وَوِمٌ، ككَتِفٍ وهذه نادِرَةٌ لأنَّ القِياسَ لا يُوجِبُ قَلْب الياءِ واوًا، وِيومٌ ذو أَيَّامٍ وِيومٌ ذو أياوِيمَ: كلُّ ذلِكَ طَويلٌ شَديدٌ هائِلٌ لطُولِ شَرِّه على أَهْلِه.

واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على يوْمٍ أَيْوَم، وقالَ يُعبَّرُ به عن الشِّدَّةِ، كما يقالُ لَيْلَة لَيْلا؛ وأَنْشَدَ لأَبي الأَخْزرِ الحمَّانيّ:

نِعْمَ أَخو الهَيْجاءِ في اليومِ اليَمِي *** ليَوْمِ رَوْعٍ أَو فَعالِ مُكْرمِ

وهو مَقْلوبٌ منه، أَخَّر الواوَ وقَدَّمَ المِيمَ، ثم قُلِبت الواوُ ياءً حيثُ صارَتْ طرَفًا كما قالوا أَدْلٍ في جَمْع دَلْوٍ؛ انتَهَى. وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ لرُؤْبَة:

شيَّبَ أَصْداغِي الهُمومُ الهُمَّمُ *** وِليلةٌ ليلَا ويومٌ أَيومُ

أَو اليومُ الأَيْومُ: آخِرُ يومٍ في الشَّهْرِ، كما يقالُ لليْلَةِ الثَّلاثِيْن: الليْلَةُ اللَّيْلاءُ؛ قالَهُ ثَعْلَب في أَمالِيه.

وِأَيامُ اللهِ تعالَى: نِعَمُهُ، وبه فَسَّر مُجاهدٌ قَوْلَه تعالَى: {لا يَرْجُونَ أَيّامَ اللهِ}.

ورُوِيَ ذلِك عن أُبيِّ بنِ كَعْبِ مَرْفوعًا في تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ}.

وِياوَمَهُ مياوَمَةً وِيِوامًا، ككِتابٍ: عامَلَهُ بالأَيَّامِ.

وفي الصِّحاحِ: عامَلَهُ مُياوَمَةً، كما تقولُ مُشاهَرَة؛ انتَهَى.

وقيلَ: اسْتَأْجَرَه اليومَ؛ الأَخيرَةُ عن اللَّحْيانيِّ.

قالَ شيْخُنا: ولا نَظِيرَ ليوام إلَّا يسار، بالكسْرِ: لُغَةٌ في اليسارِ مقابِلِ اليَمِين، ويعار جَمْع يعر، كما مَرَّ في الرَّاءِ لا رابع لها.

وِيامُ بنُ أحبي: قَبيلةٌ باليَمَنِ مِن هَمْدانَ، والنِّسْبةُ إليهم يامِيٌّ، ورُبَّما زِيدَ في أَوَّلِه هَمْزةٌ مَكْسورَة فيقولونَ الإِيامِيّ.

وِيامُ بنُ نوحٍ: الذي غَرِقَ في الطُّوفانِ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

وِيَوْأَمٌ، كحَوْأَبٍ*: قَبيلَةٌ من الحَبَشِ، وقد تقدَّمَ ذلِكَ بعَيْنِه في «ت وم».

* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

اليومُ: الدَّهْرُ، وبه فَسَّر شَمِرٌ قوْلَهم:

يَوْماهُ: يومُ نَدًى ويومُ طِعان

أَي هو دَهْرُهُ كَذلِكَ.

ويُسْتَعْملُ بمعْنَى الدَّوْلَةِ وزَمَنِ الوِلاياتِ نحْو: {وَتِلْكَ الْأَيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ}؛ قالَهُ ابنُ هِشامٍ.

وقالَ ابنُ السِّكِّيت: العَرَبُ تقولُ: الأَيَّامُ في معْنَى الوَقائعِ، يقولونَ: هو عالِمٌ بأَيَّامِ العَرَبِ؛ أَي وَقائِعِها.

وقالَ شَمِرٌ: إِنَّما خصُّوا الأَيَّامَ بالوَقائِعِ دونَ ذِكْر اللَّيالي لأَنَّ حُروبَهم كانتْ نَهارًا، وإذا كانتْ ليْلًا ذكرُوها، كقَوْله:

لَيْلةُ العُرْقوبِ حتى غامرَتْ *** جَعْفَرٌ يُدْعى ورَهْطُ بن شَكَلْ

وقد يُرادُ بالأَيَّام العُقوباتُ والنّقَمُ، وبه فَسَّر بعضٌ قوْلُه تعالَى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِ}.

وقالوا: اليومُ يَوْمُك: يُرِيدونَ التَّشْنيعَ وتَعْظيمَ الأَمْرِ.

ولَقِيْتُه يومَ يومَ، حَكَاه سِيْبَوَيْه وقالَ: مِن العَرَبِ مَنْ يَبْنِيه، ومنهم مَنْ يُضِيفُه إلَّا في حدِّ الحالِ أَو الظرْفِ.

تاج العروس-مرتضى الزَّبيدي-توفي: 1205هـ/1791م


226-المصباح المنير (يوم)

الْيَوْمُ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَلِهَذَا مَنْ فَعَلَ شَيْئًا بِالنَّهَارِ وَأَخْبَرَ بِهِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَقُولُ فَعَلْتُهُ أَمْسِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي النَّهَارِ الْمَاضِي وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُهُمْ أَنْ

يَقُولَ أَمْسِ الْأَقْرَبَ أَوْ الْأَحْدَثَ وَالْيَوْمُ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَيَّامٌ وَأَصْلُهُ أَيْوَامٌ وَتَأْنِيثُ الْجَمْعِ أَكْثَرُ فَيُقَالُ أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ وَشَرِيفَةٌ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحِينِ وَالزَّمَانِ وَالْعَرَبُ قَدْ تُطْلِقُ الْيَوْمَ وَتُرِيدُ الْوَقْتَ وَالْحِينَ نَهَارًا كَانَ أَوْ لَيْلًا فَتَقُولُ ذَخَرْتُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ أَيْ لِهَذَا الْوَقْتِ الَّذِي افْتَقَرْتُ فِيهِ إلَيْكَ وَلَا يَكَادُونَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ يَوْمَئِذٍ وَحِينَئِذٍ وَسَاعَتَئِذٍ.

وِيَامٌ قَبِيلَةٌ مِنْ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَامِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ.

المصباح المنير-أبوالعباس الفيومي-توفي: 770هـ/1369م


227-لسان العرب (يوم)

يَوْم: اليَوْمُ: معروفٌ مِقدارُه مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلى غُرُوبِهَا، وَالْجَمْعُ أَيَّامٌ، لَا يكسَّر إِلا عَلَى ذَلِكَ، وأَصله أَيْوامٌ فأُدْغم وَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا فِيهِ جمعَ الْكَثْرَةِ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ}؛ الْمَعْنَى ذكِّرْهم بِنِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ فِيهَا عَلَيْهِمْ وبِنِقَمِ اللَّهِ" الَّتِي انْتَقَم فِيهَا مِنْ نوحٍ وعادٍ وثمودَ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ خَوِّفْهم بِمَا نزلَ بعادٍ وَثَمُودَ وغيرِهم مِنَ الْعَذَابِ وَبِالْعَفْوِ عَنْ آخَرِينَ، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى كَقَوْلِكَ: خُذْهُم بِالشِّدَّةِ واللِّين.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ، قَالَ: نِعَمَه، وَرَوِي عَنْ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، قَالَ: أَيَّامُه نِعَمُه "؛ وَقَالَ شِمْرٌ فِي قَوْلِهِمْ: " يَوْماهُ: يَوْمُ نَدىً، ويَوْمُ طِعان "ويَوْمَاه: يَوْم نُعْمٍ ويَوْمُ بُؤْسٍ، فاليَوْمُ هاهنا بِمَعْنَى الدَّهْر أَي هُوَ دَهْرَه كَذَلِكَ.

والأَيَّام فِي أَصلِ البِناء أَيْوامٌ، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ إِذا وَجَدُوا فِي كَلِمَةٍ يَاءً وَوَاوًا فِي مَوْضِعٍ.

والأُولى مِنْهُمَا ساكنةٌ، أَدْغَموا إِحداهما فِي الأُخرى وَجَعَلُوا الْيَاءَ هِيَ الغالبةَ، كَانَتْ قبلَ الْوَاوِ أَو بعدَها، إِلَّا فِي كلماتٍ شَواذَّ تُرْوَى مِثْلَ الفُتُوّة والهُوّة.

وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وسُئل عَنْ أَيَّامٍ: لمَ ذهبَتِ الواوُ؟ فأَجاب: أَن كُلَّ ياءٍ وواوٍ سبقَ أَحدُهما الآخرَ بسكونٍ فإِن الْوَاوَ تَصِيرُ يَاءً فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وتُدْغَم إِحداهما فِي الأُخرى، مِنْ ذَلِكَ أَيَّامٌ أَصلها أَيْوامٌ، ومثلُها سيّدٌ وَمَيِّتٌ، الأَصلُ سَيْوِدٌ ومَيْوِت، فَأَكْثَرُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا إِلا حَرْفَيْنِ صَيْوِب وحَيْوة، وَلَوْ أَعلُّوهما لَقَالُوا صَيِّب وَحَيَّةٌ، وأَما الواوُ إِذا سبَقت فقولُك لَوَيْتُه لَيًّا وشَوَيْتُه شَيًّا، والأَصل شَوْيًا ولَوْيًا.

وَسُئِلَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى عَنْ قَوْلِ الْعَرَبِ اليَوْم اليَوْم، فَقَالَ: يُرِيدُونَ اليَوْم اليَوِمَ، ثُمَّ خَفَّفُوا الْوَاوَ فَقَالُوا اليَوْم اليَوْم، وَقَالُوا: أَنا اليَوْمَ أَفعلُ كَذَا، لَا يُرِيدُونَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ وَلَكِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الوقتَ الحاضرَ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}؛ وَقِيلَ: مَعْنَى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" أَي فَرَضْتُ مَا تَحْتَاجُونَ إِليه فِي دِينِكم، وَذَلِكَ حسَنٌ جَائِزٌ، فأَما أَن يكونَ دِينُ اللَّهِ فِي وقتٍ مِنَ الأَوقات غيرَ كَامِلٍ فَلَا.

وَقَالُوا: اليَوْمُ يَوْمُك، يُرِيدُونَ التشنيعَ وَتَعْظِيمَ الأَمر.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: « السَّائِبَةُ والصدَقةُ ليَوْمِهما» أَي ليومِ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي يُراد بِهِمَا ثوابُ ذَلِكَ الْيَوْمِ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِك: « قَالَ لِلْحَجَّاجِ سِرْ إِلى العِراق غِرارَ النَّوْمِ طَوِيلَ اليَوْم »؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ جَدَّ فِي عَملِه يومَه، وَقَدْ يُرادُ بِالْيَوْمِ الوقتُ مُطْلَقًا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: « تِلْكَ أَيَّامُ الهَرْج »أَي وقتُه، وَلَا يَخْتَصُّ بالنهارِ دُونَ اللَّيْلِ.

واليَوْمُ الأَيْوَمُ: آخرُ يَوْمٍ فِي الشَّهْرِ.

ويَوْمٌ أَيْوَمُ ويَوِمٌ ووَوِمٌ؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ لأَن الْقِيَاسَ لَا يوجبُ قَلْبَ الياءِ وَاوًا، كلُّه: طويلٌ شديدٌ هائلٌ.

ويومٌ ذُو أَيَاوِيمَ كَذَلِكَ؛ وَقَوْلُهُ: " مَرْوانُ يَا مَرْوانُ لليومِ اليَمِي وَرَوَاهُ ابْنُ جِنِّي: مَرْوَانُ مَرْوَانُ أَخُو الْيَوْمِ اليَمِي وَقَالَ: أَراد أَخو اليومِ السهْلِ اليومُ الصعبُ، فَقَالَ: يومٌ أَيْوَمُ ويَوِمٌ كأَشْعَث وشَعِث، فقُلب فَصَارَ يَمِو، فَانْقَلَبَتِ العينُ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا طرَفًا، ووجهٌ آخَرُ أَنه أَراد أَخو اليَوْمِ اليَوْمُ كَمَا يُقَالُ عِنْدَ الشِّدَّةِ والأَمرِ الْعَظِيمِ اليَوْمُ اليَوْمُ، فقُلب فَصَارَ اليَمْو ثُمَّ نقلَه مِنْ فَعْل إِلى فَعِل كَمَا أَنشده أَبو زَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِ:

عَلامَ قَتْلُ مُسْلِمٍ تَعَبَّدا، ***مُذْ خَمْسة وخَمِسون عدَدا

يُرِيدُ خَمْسون، فَلَمَّا انكسرَ مَا قَبْلَ الْوَاوِ قُلِبَتْ يَاءً فَصَارَ اليَمِي؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَيَجُوزُ فِيهِ عِنْدِي وَجْهٌثَالِثٌ لَمْ يُقَلْ بِهِ، وَهُوَ أَن يَكُونَ أَصله عَلَى مَا قِيلَ فِي الْمَذْهَبِ الثَّانِي أَخُو اليَوْم اليَوْم ثُمَّ قَلَبَ فَصَارَ اليَمْوُ، ثُمَّ نُقِلَتِ الضمّةُ إِلى الْمِيمِ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ هَذَا بَكُر، فَصَارَ اليَمُو، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْوَاوُ طَرَفًا بَعْدَ ضَمَّةٍ فِي الِاسْمِ أَبدلوا مِنَ الضَّمَّةِ كَسْرَةً، ثُمَّ مِنَ الْوَاوِ يَاءً فَصَارَتِ اليَمِي كأَحْقٍ وأَدْلٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ فَعِلٌ أَي الشَّدِيدِ؛ وَقِيلَ: أَراد اليَوْم اليَوْم كَقَوْلِهِ: " إِنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخاه غَدْوَا فاليَمِي، عَلَى الْقَوْلِ الأَول، نعتٌ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي اسمٌ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَكِلَاهُمَا مَقْلُوبٌ، وَرُبَّمَا عَبَّرُوا عَنِ الشِّدَّةِ باليَوْم، يُقَالُ يومٌ أَيْوَم، كَمَا يُقَالُ لَيْلة ليلاءُ، قَالَ أَبو الأَخزر الْحِمَّانِيُّ:

نِعْمَ أَخو الهَيْجاءِ فِي اليومِ اليَمِي، ***ليَوْمِ رَوْعٍ أَو فَعالِ مُكْرمِ

هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْهُ، أَخَّر الواوَ وقدَّمَ الميمَ، ثُمَّ قُلِبَتِ الواوُ يَاءً حَيْثُ صَارَتْ طرَفًا كَمَا قَالُوا أَدْلٍ فِي جَمْعِ دَلْوٍ.

واليَوْمُ: الكوْنُ.

يُقَالُ: نِعْمَ الأَخُ فلانٌ فِي اليَوْم إِذا نزلَ بِنَا أَي فِي الْكَائِنَةِ مِنَ الكوْنِ إِذا حدَثتْ، وأَنشد: نِعْمَ أَخو الْهَيْجَاءِ فِي اليَوْم اليَمِي قَالَ: أَراد أَن يشتقَّ مِنَ الِاسْمِ نَعْتًا فَكَانَ حدُّه أَن يَقُولَ فِي اليَوْم اليَوْم فقلَبه، كَمَا قَالُوا القِسيّ والأَيْنُق، وَتَقُولُ الْعَرَبُ لليومِ الشديدِ: يومٌ ذُو أَيّامٍ ويومٌ ذُو أَيايِيمَ، لطولِ شرِّه عَلَى أَهله.

الأَخفش فِي قَوْلِهِ تعالى: {أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}، أَي مِنْ أَوَّل الأَيّام، كَمَا تَقُولُ لَقِيتُ كلَّ رجلٍ تُريد كلَّ الرِّجَالِ.

ويَاوَمْتُ الرجلَ مُيَاوَمَةً ويِوَامًا أَي عاملتُه أَو استأْجَرْته اليومَ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وعاملتُه مُيَاوَمَةً: كَمَا تَقُولُ مُشاهرةً، ولقيتُه يَوْمَ يَوْمَ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَقَالَ: مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَبْنِيه، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُه إِلا فِي حَدِّ الْحَالِ أَو الظَّرْفِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الْعَرَبُ تَقُولُ الأَيَّام فِي مَعْنَى الْوَقَائِعِ، يُقَالُ: هُوَ عالمٌ بأَيَّام الْعَرَبِ، يُرِيدُ وقائعَها، وأَنشد:

وقائعُ فِي مُضَرٍ تِسْعةٌ، ***وَفِي وائلٍ كانتِ العاشِرهْ

فَقَالَ: تِسْعة وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُولَ تِسْع لأَن الوَقيعة أُنثى، وَلَكِنَّهُ ذَهَبَ إِلى الأَيّام.

وَقَالَ شَمِرٌ: جَاءَتِ الأَيَّام بِمَعْنَى الْوَقَائِعِ والنِّعم.

وَقَالَ: إِنما خصُّوا الأَيّام دُونَ ذِكْرِ اللَّيَالِي فِي الْوَقَائِعِ لأَنَّ حُروبهم كَانَتْ نَهَارًا، وإِذا كَانَتْ لَيْلًا ذكرُوها كَقَوْلِهِ:

ليَلة العُرْقوبِ، حَتَّى غامرَتْ ***جَعْفَر يُدْعى ورَهْط ابْنِ شَكَل

وأَما قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ: وأَيَّام لَنَا غُرّ طِوال فإِنه يُرِيدُ أَيّامَ الْوَقَائِعِ الَّتِي نُصِروا فِيهَا عَلَى أَعدائهم، وَقَوْلُهُ:

شَرَّ يَوْمَيْها وأَغْواه لَهَا ***رَكِبَتْ عَنْزُ بِحِدْجٍ جَمَلا

أَراد شَرَّ أَيّام دَهْرِها، كأَنه قَالَ: شَرّ يَوْمَيْ دَهْرِها الشَّرَّيْنِ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ إِن فِي الشَّرِّ خِيارًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَيْتُ مَعَ بَقِيَّةِ الأَبيات وقصةُ عَنْز مُسْتَوْفاة فِي مَوْضِعِهَا.

ويامٌ وخارفٌ: قَبِيلَتَانِ مِنَ الْيَمَنِ.

لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م


228-مختار الصحاح (ثني)

(الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ.

وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ.

وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ

سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث].

وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ.

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا.

قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ.

فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ.

وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟.

وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ.

وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ.

وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ).

وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ.

وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ.

وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي.

وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ.

وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ.

مختار الصحاح-محمد بن أبي بكر الرازي-توفي: 666هـ/1268م


229-مختار الصحاح (حشر)

(الْحَشَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدَةُ (الْحَشَرَاتِ) وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ.

وَ (حَشَرَ) النَّاسَ جَمَعَهُمْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ، وَمِنْهُ (يَوْمُ الْحَشْرِ) وَقَالَ عِكْرِمَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: 5] حَشْرُهَا مَوْتُهَا.

وَ (الْمَحْشِرُ) بِكَسْرِ الشِّينِ مَوْضِعُ الْحَشْرِ.

وَالْحَاشِرُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

«قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَالْمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ وَالْحَاشِرُ أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمِي وَالْعَاقِبُ».

مختار الصحاح-محمد بن أبي بكر الرازي-توفي: 666هـ/1268م


230-مختار الصحاح (خمس)

(الْخَمْسَةُ) عَدَدٌ وَجَاءَ فُلَانٌ خَامِسًا وَ (أَخْمَسَ) الْقَوْمُ أَيْ صَارُوا خَمْسَةً.

وَ (يَوْمُ الْخَمِيسِ) جَمْعُهُ (أَخْمِسَاءُ) وَ (أَخْمِسَةٌ).

وَ (الْخَمِيسُ) الْجَيْشُ لِأَنَّهُمْ خَمْسُ فِرَقٍ: الْمُقَدَّمَةُ وَالْقَلْبُ وَالْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ وَالسَّاقُ.

وَالْخَمِيسُ أَيْضًا الثَّوْبُ الَّذِي طُولُهُ خَمْسُ أَذْرُعٍ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ: «ائْتُونِي بِكُلِّ خَمِيسٍ أَوْ لَبِيسٍ» كَأَنَّهُ عَنَى الصَّغِيرَ مِنَ الثِّيَابِ.

وَالْخَمِيسُ أَيْضًا الْخُمْسُ ذَكَرَهُ فِي [ث ل ث] وَقَالَ: وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ.

وَ (خَمَسَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَخَذَ خُمْسَ أَمْوَالِهِمْ.

وَ (خَمَسَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ خَامِسَهُمْ أَوْ كَمَّلَهُمْ خَمْسَةً بِنَفْسِهِ.

وَشَيْءٌ (مُخَمَّسٌ) أَيْ لَهُ خَمْسَةُ أَرْكَانٍ.

وَحَبْلٌ (مَخْمُوسٌ) أَيْ مِنْ خَمْسِ قُوًى.

وَتَقُولُ: عِنْدِي خَمْسَةُ دَرَاهِمَ بِرَفْعِ الْهَاءِ وَإِنْ شِئْتَ أَدْغَمْتَ التَّاءَ فِي الدَّالِ.

فَإِنْ عَرَّفْتَ الدَّرَاهِمَ لَزِمَ رَفْعُ الْهَاءِ وَلَمْ يَجُزِ الْإِدْغَامُ لِأَنَّ اللَّامَ أُدْغِمَتْ فِي الدَّالِ فَلَا يُمْكِنُ إِدْغَامُ التَّاءِ فِيهَا.

وَتَقُولُ: (خَمْسَةُ) الْأَشْبَارِ وَ (خَمْسُ) الْقُدُورِ فَتُعَرِّفُ الثَّانِيَ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ.

وَتَقُولُ: هَذِهِ الْخَمْسَةُ الدَّرَاهِمِ بِجَرِّ الدَّرَاهِمِ وَإِنْ شِئْتَ رَفَعْتَهَا وَأَجْرَيْتَهَا مَجْرَى النَّعْتِ وَكَذَا إِلَى الْعَشَرَةِ.

وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يَضْرِبُ (أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ) أَيْ يَسْعَى فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ.

مختار الصحاح-محمد بن أبي بكر الرازي-توفي: 666هـ/1268م


231-مختار الصحاح (ندد)

(نَدَّ) الْبَعِيرُ يَنِدُّ بِالْكَسْرِ (نَدًّا) بِالْفَتْحِ وَ (نِدَادًا) بِالْكَسْرِ وَ (نُدُودًا) بِالضَّمِّ نَفَرَ وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ شَارِدًا.

وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: (يَوْمَ التَّنَادِّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ.

وَ (نَدُّ) الطِّيبِ غَيْرُ عَرَبِيٍّ.

وَ (النِّدُّ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ وَالنَّظِيرُ وَكَذَا (النَّدِيدُ) وَ (النَّدِيدَةُ).

قَالَ لَبِيدٌ:

لَكِيَ لَا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي

قُلْتُ: السَّنْدَرِيُّ شَاعِرٌ.

مختار الصحاح-محمد بن أبي بكر الرازي-توفي: 666هـ/1268م


232-مختار الصحاح (يوم)

(الْيَوْمُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (أَيَّامٌ).

قَالَ الْأَخْفَشُ: فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} [التوبة: 108] أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْأَيَّامِ كَمَا تَقُولُ: لَقِيتُ كُلَّ رَجُلٍ تُرِيدُ كُلَّ الرِّجَالِ.

وَعَامَلَهُ (مُيَاوَمَةً) كَمَا تَقُولُ: مُشَاهَرَةً.

وَرُبَّمَا عَبَّرُوا عَنِ الشِّدَّةِ بِالْيَوْمِ، يُقَالُ: يَوْمٌ (أَيْوَمُ) كَمَا يُقَالُ: لَيْلَةٌ لَيْلَاءُ.

وَ (يَامٌ) ابْنُ نُوحٍ الَّذِي غَرِقَ فِي الطُّوفَانِ.

مختار الصحاح-محمد بن أبي بكر الرازي-توفي: 666هـ/1268م


233-أساس البلاغة (يوم)

يوم

ما رأيته اليوم، وما رأيته مذ يوم يوم. قال:

ولولا يوم يوم لما أردنا *** جزاءك والقروض لها جزاء

واللهم ارزقني قوت يوم بيوم. وياومت الأجير مياومةً ويوم ذو أيّامٍ، ويوم كأيّامٍ. قال النابغة:

إني لأخشى عليكم أن يكون لكم *** من أجل بغضائهم يومٌ كأيّام

تبدو كواكبه والشمس طالعة *** نور بنور وإظلام بإظلام

ويوم أيوم: شديد. قال رؤبة:

شيّب أصداغي الهموم الهمّم *** وليلة ليلًا ويومٌ أيوم

ومن المجاز: ذكر في أيّام العرب كذا أي في وقائعها. «وذكّرهم بأيّام الله»: بدمادمه على الكفرة.

أساس البلاغة-أبوالقاسم الزمخشري-توفي: 538هـ/1143م


234-مجمل اللغة (يوم)

يوم: اليوم معروف.

واليوم: الكون الحادث، يقال: نعم الرجل في اليوم، إذا نزل.

أنشد الخليل:

نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي

قال: وهو مقلوب.

ويوم وأيام.

والقياس: أيوام ولكنه استثقل.

مجمل اللغة-أحمد بن فارس-توفي: 395هـ/1005م


235-مقاييس اللغة (يوم)

(يَوَمَ) الْيَاءُ وَالْوَاوُ وَالْمِيمُ: كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، هِيَ الْيَوْمُ: الْوَاحِدُ مِنَ الْأَيَّامِ، ثُمَّ يَسْتَعِيرُونَهُ فِي الْأَمْرِ الْعَظِيمِ وَيَقُولُونَ نِعْمَ فُلَانٌ فِي الْيَوْمِ إِذَا نَزَلَ.

وَأَنْشَدَ:

نِعْمَ أَخُو الْهَيْجَاءِ فِي الْيَوْمِ الْيَمِي.

وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مَقْلُوبٌ كَانَ فِي الْيَوِمِ.

وَالْأَصْلُ فِي أَيَّامٍ أَيْوَامٌ، لَكِنَّهُ أُدْغِمَ.

أَمَّا مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ فِي هَذَا الْبَابِ، مِثْلُ (الْيَرْبُوعِ) وَهِيَ دُوَيْبَةٌ، وَ (يَبْرِينَ) وَهُوَ مَوْضِعٌ، وَ (يَمْؤُودَ) وَ (يَلَمْلَمَ) وَهُمَا مَوْضِعَانِ، وَ (الْيَرَنْدَجِ)، وَهِيَ جُلُودٌ سُودٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ - فَإِنَّ سَبِيلَ الْيَاءِ فِي أَوَائِلِهَا سَبِيلُ الْهَمْزَةِ فِي الرُّبَاعِيِّ وَالْخُمَاسِيِّ، فَإِنَّهُمَا زَائِدَتَانِ، وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِمَا يَجِيءُ بَعْدَ الْيَاءِ، كَمَا هُوَ الِاعْتِبَارُ فِي بَابِ الْهَمْزَةِ بِمَا يَجِيءُ بَعْدَهَا.

وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْكِتَابِ.

مقاييس اللغة-أحمد بن فارس-توفي: 395هـ/1005م


236-صحاح العربية (يوم)

[يوم] اليَوْمُ معروفٌ، والجمع أيَّامٌ، وأصله أيْوامٌ فأُدغمَ.

قال الأخفش في قوله تعالى: (أُسِّسَ على التَّقْوى من أوَّلِ يَوْمٍ) قال: من أوَّل الأيَّامِ.

كما تقول: لقيت كلَّ رجلٍ، تريد كلَّ الرجال.

وعاملتُهُ مُياوَمَةً، كما تقول: مشاهرة.

وريما عيروا عن الشدة باليوم.

يقال: يوم

أيوم كما يقال ليلة ليلاء.

قال الراجز:

نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمى *** وهو مقلوب منه، أخر الواو وقدم الميم ثم قلب الواو ياء حيث صارت طرفا، كما قالوا أدل في جمع دلو.

ويام وخارف: قبيلتان من اليمن.

ويام بن نوح عليه السلام غرق في الطوفان.

صحاح العربية-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م


237-منتخب الصحاح (يوم)

اليَوْمُ معروفٌ، والجمع أيَّامٌ، وأصله أيْوامٌ فأُدغمَ.

قال الأخفش في قوله تعالى: أُسِّسَ على التَّقْوى من أوَّلِ يَوْمٍ.

قال: من أوَّل الأيَّامِ.

كما تقول: لقيت كلَّ رجلٍ، تريد كلَّ الرجال.

وعاملتُهُ مُياوَمَةً، كما تقول: مُشاهَرَةً.

وربَّما عبَّروا عن الشدَّة باليَوْمِ.

يقال: يَوْمٌ أيْوَمُ كما يقال ليلةٌ ليلاء.

منتخب الصحاح-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م


238-تهذيب اللغة (يوم)

يوم: الليث: اليوم، مقدار من طُلوع الشمس إلى غُروبها؛ والجميع: الأيّام.

واليوم: الكون؛ يقال: نعِم الأخ فلان في اليوم، إذا نزل بنا، أي: في الكائنة من الكون إذا حدثت؛ وأَنْشد:

* نِعْم أخُو الهَيْجاء في اليَوْمِ اليَمِي *

قال: أراد أن يشتقّ من الاسم نعتًا فكان حدُّه أن يقول: في اليَوم اليَوْم، فقَلبه كما قلبوا «العشيّ» و «الأينق».

وتقول العرب لليوم الشّديد: يوم ذو أيّام، ويوم ذو أياييم، لطُول شرّه على أهله.

وقال: و «الأيّام» في أصل البناء: أَيْوام، ولكن العرب إذا وجدوا في كلمة «ياءً» و «واوًا» في موضع واحد، والأولى منهما ساكنة، أدغموا إحداهما في الأخرى، وجعلوا الياء هي الغالبة، كانت قبل الواو أو بعدها، إلا في كلمات شواذّ تُرْوَى مثل: الفتوة، والهوّة.

قال ابن كيسان: وسُئل عن «أيام» لم ذهبت «الواو»؟ فأجاب: إن كُل «ياء» و «واو» سَبق أحدهما الآخر بسكون، فإن «الواو» تصير «ياء» في ذلك الموضع.

وتُدغم إحداهما في الأخرى، من ذلك «أيام» أصلها: أيوام، ومثلها: سيّد، وميت، الأصل: سَيْود، ومَيوِت.

فأكثر الكلام على هذا إلّا حرفين: صَيْوب وحَيْوة، ولو أعلُّوهما لقالوا: صيّب، وحيّة.

وأما الواو إذا سَبقت فقولك: لويته ليًّا، وشَويته شَيًّا؛ والأصل: شَوْيًا، ولَويًا.

وسُئل أبو العبّاس أحمد بن يحيى عن قول العَرب: اليَوْم اليَوْم؟

فقال: يُريدون: اليَوم اليَوِم، ثم خَفّفوا «الواو» فقالوا: اليَوْم اليَوْم.

وقال الفَراء في قوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ} [إبراهيم: 5] يقول: خَوِّفهم بما نَزل بعَادٍ وثَمود وغيرهم من العذاب، وبالعفو عن آخرين، وهو في المعنى كقولهم: خذهم بالشدّة واللِّين.

الحرّاني، عن ابن السّكيت: العرب تقول: الأيام، في معنى «الوقائع».

يُقال: هو عالم بأيّام العرب، يريد: وقائعها؛ وأنْشد:

وقائع في مُضر تِسعةٌ *** وفي وائِل كانت العاشِرَةْ

فقال: تسعة، وكان ينبغي أن يقول: تِسع، لأنّ الوقيعة أنثى، ولكنّه ذَهب إلى «الأيام».

وقال شَمر: جاءت «الأيام» بمعنى: الوقائع والنِّعَم.

قال: وإنما قصّوا الأيام دون ذِكر الليالي في الوقائع، لأن حروبهم كانت نهارًا، وإذا كانت ليلًا ذكروها، كقول لَبِيد:

لَيلة العُرْقوب حتّى غامَرتْ *** جَعْفر يُدْعَى ورَهْط ابن شَكَل

وقال مجاهد في قول الله تعالى: {لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ} [الجاثية: 14].

قال: نِعَمه.

وقال شمر في قولهم:

* يوماه يَوْم نَدىً ويومُ طِعان*

ويوماه: يوم نعيم ويوم بُؤس.

فاليوم، ها هنا: بمعنى الدهر، أي: هو دَهْرَه كذلك.

وحدثنا المُنذري، عن مكين، عن عبد الحميد بن صالح، عن محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيّ بن كعب، عن النبيّ صلى‌ الله‌ عليه‌ وسلم في قوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ} [إبراهيم: 5] قال: «أيامه: نِعمه».

وأما قول عَمرو بن كُلثوم:

* وأيّام لنا غرٌّ طوال*

فإنه أراد أيّام الوقائع التي نُصروا فيها على أَعْدائهم.

وقوله:

شَرّ يَوْمَيْها وأَغواه لها *** رَكِبت عَنْزُ بحدْجٍ جَمَلَا

أراد: شر أيّام دَهرها، كأنه قال: شر يَوْمَي دَهْرها الشَّرَّين.

وهذا كما يقال: إن في الشّر خيارًا.

تهذيب اللغة-أبومنصور الأزهري-توفي: 370هـ/980م


239-معجم العين (يوم)

يوم: اليوم: مقدارُه من طلوع الشمس إلى غروبها، والأيّام جَمْعُه.

واليوم: الكَوْن، يُقال: نعم الأخ فلان في اليوم، أي: في الكائنة من الكَوْن إذا نزلت، قال:

نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي

أراد أن يشتقّ من الاسم نعتًا فكان حدّه أن يقول: في اليوم اليَوِم فقلبه كما قلبوا: القسي والأينق والأيطب.

وتقول العرب لليوم الشّديد: يومٌ ذو أيّامٍ، ويوم ذو أيايِيمَ لطُولِ شرّه على أهله.

والأيّام في أصل البناء: أيوام، ولكن العرب إذا وجدوا في كلمة واوًا، وياءً في موضعٍ واحد، والأولى منهما ساكنة أَدْغموا وجعلوا الياء هي الغالبة، كانت قبل الواو أو بعدها، إلا في كلمات شواذّ تُرْوَى مثل: الفتوّة والهُوُة.

العين-الخليل بن أحمد الفراهيدي-توفي: 170هـ/940م


240-الإحصاء (اليوم الماطر)

اليوم الماطر: اليوم الذي تبلغ فيه كمية ‏المطر 0.01 إنش أو ما يعادله أو اكثر.

الجـهـاز الـمـركـزي لـلإحـصـاء الـفلسطيني


241-القانون (يوم شمسي)

يوم شمسي: مدته 24 ساعة.

المعجم القانوني (الفاروقي)


242-القانون (يوم كامل)

يوم كامل: أربع وعشرون ساعة.

المعجم القانوني (الفاروقي)


243-القانون (قوت يوم)

قوت يوم: ما يكفي من الأكل ليوم واحد.

المعجم القانوني (الفاروقي)


244-القانون (يوم قضاء)

يوم قضاء: يوم انعقاد المحكمة.

المعجم القانوني (الفاروقي)


245-القانون (سعر اليوم)

سعر اليوم: السعر السائد في اليوم الحاضر.

المعجم القانوني (الفاروقي)


246-القانون (يوم مدني)

يوم مدني: يوم عادي يبدأ وينتهي عند منتصف الليل.

المعجم القانوني (الفاروقي)


247-القانون (يوم الدعوى)

يوم الدعوى: يوم حضور الخصوم أمام المحكمة.

المعجم القانوني (الفاروقي)


248-القانون (يوم فكلي)

يوم فكلي: مدته اربع وعشرون ساعة تبدأ وتنتهي عن الظهر (منتصف النهار).

المعجم القانوني (الفاروقي)


249-القانون (يوم راحة أسبوعية)

يوم راحة أسبوعية: أحد الأسماء التي يعرف بها أول أيام الأسبوع، وهو الأحد عن الغربيين.

المعجم القانوني (الفاروقي)


250-القانون (مصاريف اليوم)

مصاريف اليوم: المصاريف المقتضاة استعدادًا للدعوى في يوم معلوم كنفقات الشهود ورسوم الجلب ما إليها.

المعجم القانوني (الفاروقي)


251-القانون (يوم عطلة قضائية)

يوم عطلة قضائية: لا تقبل فيه الدعاوى عادة ولا تبلغ الأوراق أو توقع الحجوز أو تعقد المحاكم جلساتها.

المعجم القانوني (الفاروقي)


252-القانون (بعد اليوم؛ أي بعد تاريخ اليوم المحدد للأداء نحو)

بعد اليوم؛ أي بعد تاريخ اليوم المحدد للأداء نحو: كان الدفع بعد اليوم المحدد له payment was post diem أي بعد تاريخ الاستحقاق.

المعجم القانوني (الفاروقي)


253-القانون (يوم قانوني)

يوم قانوني: كل يوم من أيام الأسبوع خلال أيام الأعياد والعطلات الرسمية؛ أو (حسب القانون الانجليزي) كل يوم خلا يوم الأحد ويوم ميلاد المسيح Christmas Day والجمعة الحزينة Good Friday.

تعرفه بعض المراجع الإنجليزية بيوم الأحد أو أي يوم تحدده السلطات القانونية لأغراض العبادة.

المعجم القانوني (الفاروقي)


254-الاقتصاد والمحاسبة (يوم التسوية)

يوم التسوية: هو اليوم الثاني من حساب سوق الأسهم حيث يستطيع المضاربون عمل ترتيبات لعمل مساومات للفترة الحسابية التالية.


255-الاقتصاد والمحاسبة (يوم تسوية الحساب)

يوم تسوية الحساب: في هذا اليوم يتم تسوية كل المعاملات التي تمت أثناء المدة المحاسبية السابقة وعادة ما يكون يوم الاثنين الثاني من نهاية الحساب السابقة، أي يوم العمل السادس للحساب الجديد.


256-التداول والبورصة (أمر لمدة يوم واحد فقط)

أمر لمدة يوم واحد فقط: أمر إذا لم ينفذ خلال اليوم المحدد يُلغى تلقائيًا.


257-التداول والبورصة (تسوية اليوم التالي)

تسوية اليوم التالي: التبادل بين ليلة وضحاها من تاريخ فوري ليوم العمل التالي.


258-التداول والبورصة (حد في خلال اليوم)

حد في خلال اليوم: حد تضعه إدارة المصرف حسب حجم مركز كل تاجر خلال اليوم.


259-التداول والبورصة (مركز في خلال اليوم)

مركز في خلال اليوم: مراكز مفتوحة يجريها التاجر خلال اليوم.

عادة يتم تسويته بنهاية اليوم.


260-التداول والبورصة (صفقة استحقاق نفس اليوم)

صفقة استحقاق نفس اليوم: تنفيذ تسوية نفس اليوم, في بعض الأحيان أيضًا يشار لها بأنها "صفقة نقدية".


261-التداول والبورصة (يوم الرد على حق الخيار)

يوم الرد على حق الخيار: آخر يوم أو وقت يجب على مشتري خيار ما أن يلمّح للبائع عن رغبته أو عدم رغبته في ممارسة الخيار.


262-التداول والبورصة (يوم العمل)

يوم العمل: يوم مفتوح للعمل تعمل فيه البنوك في مركز مالي رئيسي للعملة.

لعمليات الصرف الأجنبي, يأتي يوم العمل فقط إذا كان المصرف في المركزين (كافة المراكز المعنية بالعملة في حالة التقاطع) مفتوحًا.


انتهت النتائج