1-العربية المعاصرة (ثنى)

ثنَى يَثنِي، اثْنِ، ثَنْيًا، فهو ثانٍ، والمفعول مَثْنيّ.

* ثنَى الشَّيءَ: عطفه وردَّ بعضَه على بعض (*) ثنى طَرْفه إليه: التفت- ثنى عِطْفَه: تكبَّر وأعرض.

* ثنَى الثَّوبَ: طواه (ثنى ركبته- {أَلاَ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} [قرآن]: يطوونها على الكفر والعداوة) - لا يثني وجهه: يتمتع بالعزة والمنفعة.

* ثنَى عِنانَ فرسِه: لوى وجهه ليخفِّف من سرعته.

* ثنَى الشَّخصَ: صار له ثانيا (دخل الأول مستبشرًا وثناه الآخرُ).

* ثنَاه عن الأمر: صرفه عنه، ردَّه وأبعده (مآسي الفلسطينييِّن الرهيبة لاتَثنيهم عن الدِّفاع عن وطنهم).

أثنى على يُثني، أثْنِ، إثناءً وثَناءً، فهو مُثْنٍ، والمفعول مُثْنًى عليه.

* أثنى على تلميذه: أطراه، مدحه ووصفه بخير (سعِدتُ كثيرًا عندما سمعت أستاذي يُثني على بحثي- بدأ الخطبة فحمد الله وأثنى عليه).

استثنى يستثني، استثنِ، استثناءً، فهو مستثنٍ، والمفعول مستثنًى.

* استثنى الشَّيءَ: أخرجه من قاعدة عامة أو حكم عامّ ({إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ. وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} [قرآن]: لم يقولوا: إن شاء الله).

* استثنى فلانًا: أخرجه من حكم غيره (استثنى فلانًا من الدعوة).

انثنى/انثنى على/انثنى عن/انثنى في ينثني، انْثَنِ، انثناءً، فهو مُنْثنٍ، والمفعول مُنْثَنًى عليه.

* انثنى الشَّيءُ: مُطاوع ثنَى: تقوَّس، انعطف وارتدَّ بعضُه على بعض (انثنى ظهرُه من الكِبَر- انثنى قضيبُ الحديد) (*) إرادةٌ لا تنثني/عزيمة لا تنثني: لا تضعف.

* انثنى صدرُه على الحبِّ: انطوى.

* انثنى عن خصمه: انصرف عنه، ابتعد، ارتدّ (انثنى عن عزمه).

* انثنت في مِشْيتها: تمايلت وتبخترت.

تثنَّى/تثنَّى في يتثنَّى، تَثَنَّ، تثنّيًا، فهو مُتثنٍّ، والمفعول مُتَثَنًّى فيه.

* تثنَّى الشَّجرُ ونحوُه: انثنى، تمايل، انعطف بعضُه على بعض (تثنَّت الأغصانُ) (*) تثنّى عليه: توثَّب.

* تثنَّت الفتاةُ في مشيتها: تمايلت وتبخترت (من أدب الطريق ألا تتثنَّى الفتاة في مشيتها).

ثنَّى/ثنَّى ب يثنِّي، ثَنِّ، تثنيةً، فهو مُثَنٍّ، والمفعول مُثنًّى.

* ثنَّى الشَّيءَ: جعله اثنين (ثنَّى مبلغًا).

* ثنَّى العددَ: ضعَّفه.

* ثنَّى الكلمةَ: [في النحو والصرف] ألحق بها علامة التثنية.

* ثنَّى بالأمر: جاء به بعد شيء قبله (بدأ بحمد الله تعالى ثم ثنَّى بالصلاة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم).

أَثْناء [جمع]: مفرده ثِنْي: ظرف زمان بمعنى خلال، يدل على تداخل حدثين أو أكثر، يُستعمل جمعًا غالبًا، ويَردُ مسبوقًا ب (في) أحيانًا (تابع المسلسل الإذاعي في أثناء قيادته للسيارة) (*) أثناء الكلام: أوساطه، خلاله- في هذه الأثناء: خلالها، في غضون ذلك، بين هذا الوقت ووقت آخر لاحق، في المدة الواقعة بين تاريخين أو زمنين أو حدثين.

إثناء [مفرد]: مصدر أثنى على.

إثنيَّة [مفرد]: [في السياسة] عرقيَّة، مذهب يرمي إلى تصنيف الجماعات الإنسانية على أساس انتمائها إلى عرق أو أصل معيَّن، وتعرَف بالتمييز العنصري.

اثنا عشَريَّة [جمع].

* الاثنا عشَريَّة: [في الفلسفة والتصوُّف] فرقة من الشِّيعة الإماميَّة يقولون باثني عشر إمامًا أولهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم الإمام المنتظر.

اثناعَشَرَ [مفرد]: عدد مركب من اثنين وعشر يلي أحد عَشَر ويسبق ثلاثة عَشَر، يطابق المعدود تذكيرًا وتأنيثًا بجزأيه، والجزء الأول منه يعامل معاملة المثنَّى في الإعراب والثاني يظل مبنيًّا على الفتح لا محل له من الإعراب (عمر الطفلة اثنتا عشرة سنةً- اشتريت اثني عشر قلمًا- {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} [قرآن]).

اثناعَشَريّ [مفرد]: اسم منسوب إلى اثنا عَشَرَ.

* الاثنا عَشَريّ: [في التشريح] أول جزء من الأمعاء الدَّقيقة مما يلي المعدة؛ سُمِّي بذلك لأن طوله نحو اثنتي عشرة إصبعًا.

اثنان [مثنى]: مؤنثه: اثْنَتانِ وثِنْتان: اسم عدد أصلي فوق الواحد ودون الثلاثة،، لا مفردَ له من لفظه، يوافق المعدود في التذكير والتأنيث تركيبًا وعطفًا (حضر الندوة اثنان من الطلاب- اقتصرت زيارة المحافظ على مدينتين اثنتين- {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ} [قرآن]) (*) فلانٌ ثاني اثنين: أي هو أحدهما.

* الإثنين: ثالث أيّام الأسبوع، يأتي بعد الأحد، ويليه الثُّلاثاء (ولد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين).

اثنينيَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى اثنين.

* الاثنينيَّة:

1 - [في الفلسفة والتصوُّف] النَّزعة القائلة بوجود جوهرين مختلفين هما المادَّة والروح.

2 - كون الشَّيء الواحد مشتملًا على حدَّين متقابلين كتقابل الفكر والعمل، وتقابل الخيال والحقيقة.

استثناء [مفرد]:

1 - مصدر استثنى (*) بلا استثناء/بدون استثناء: لايُستثنى أحد أو شيء.

2 - إخراج من نطاق الحكم أو القاعدة، ميزة أو حصانة تمنح أو يتمتع بها فرد أو طبقة أو نظام (طالبت الهيئات الشعبيّة بإلغاء الاستثناءات في جميع الدوائر الحكوميّة).

3 - [في النحو والصرف] ما دلّ على مخالفة بلفظ إلاّ أو إحدى أخواتها (حضر الطلاب إلا محمدًا- ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلٌ.. وكُلُّ نعيم لا محالة زائلُ).

استثنائيّ [مفرد]: اسم منسوب إلى استثناء: غير معتاد، شاذ، طارئ (قام المجلس بعقد جلسة استثنائيَّة لمناقشة المشكلات- لا يصح اتِّخاذ الحالات الاستثنائيّة مقياسًا للحكم العام).

استثنائيَّة [مفرد]:

1 - اسم مؤنَّث منسوب إلى استثناء: (حصلت الشركة على امتيازات استثنائيّة- جَلْسة/دورة استثنائيَّة).

2 - مصدر صناعيّ من استثناء: حالة نادرة تخرج عن الإطار العام المتعارف عليه لشيءٍ ما، غير عاديّة.

* استثنائيَّة الحدث: أهمِّيَّته وعدم توقُّعه.

* المحكمة الاستثنائيَّة: [في القانون] محكمة عسكريّة، غايتها الحفاظ على أمن الدولة في حالات استثنائيّة، وهي تفرض أحكامًا عسكريّة على المدنيِّين (دعت الصحف لإلغاء المحاكم الاستثنائيّة).

انثناء [مفرد]: مصدر انثنى/انثنى على/انثنى عن/انثنى في.

تَثْنية [مفرد]: مصدر ثنَّى/ثنَّى ب.

ثانٍ [مفرد]:

1 - اسم فاعل من ثنَى.

2 - عدد ترتيبيّ يوصف به يدل على فرد واحد جاء ثانيًا، ما بعد الواحد وقبل الثالث (نُقل إلى الصفِّ الثاني- الطابق الثاني) (*) ثانيًا: الواقع بعد الأوَّل، ويستعمل في العدّ، فيقال: أولًا، ثانيًا،.. - حَرْق من الدَّرجة الثَّانية: حرق يقرّح الجلد، أخطر من حرق الدرجة الأولى- ملازم ثان: رتبة عسكرية بين ملازم أوّل ونقيب.

* الثَّاني عَشَر: عدد ترتيبيّ يوصف به، يلي الحادي عَشَر ويسبق الثَّالث عَشَر مبني على فتح الجزأين (القرن الثاني عشر الهجري).

* ثاني أكسيد الكربون: [في الكيمياء والصيدلة] غاز عديم اللون والرائحة يتشكل نتيجة التنفس والاحتراق والتحلّل العضويّ، يدخل في صناعة المشروبات الغازيّة، كما يستخدم لإخماد الحرائق.

* ثاني اثنين: أحدُهما، ما أو من يضاف إلى واحد فيصيّره اثنين {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} [قرآن].

ثانويّ [مفرد]: مؤنثه: ثانويَّة: اسم منسوب إلى ثانٍ: ما يلي الأول في الدرجة والمرتبة، ليس له الأهمية الأولى (قمت بدور ثانويّ- مسائل ثانويّة) (*) لَوْنٌ ثانويّ: لون يُشَكَّل بمزج لونين أساسيَّين بنسب متساوية تقريبًا.

* تعليم ثانويّ: مرحلة تعليميَّة بعد الإعداديَّة في بعض البلاد العربية، أو المتوسطة في بعض آخر وتُعِدّ للتعليم الجامعي- شهادة ثانوية: شهادة إتمام التعليم الثانويّ- مَدْرسَة ثانويَّة: مَدْرسَة تُعِدُّ للتعليم الجامعي.

* عمًى ثانويّ: [في الطب] شكل من عمَى الألوان يتَّسم بعدم تمييز اللون الأخضر.

ثانية [مفرد]: جمعه ثوانٍ:

1 - وحدة زمنية تساوي جزءًا من ستين جزءًا من الدقيقة (ماهي إلا ثوانٍ حتى بدأ يتنفس من جديد- انتظر ثانية واحدة).

2 - وقت بالغ القصر (ثانية واحدة من فضلك- دَقَّاتُ قلب المرء قائلة له.. إن الحياة دَقائِقٌ وثواني).

ثانية [مفرد]:

1 - صيغة المؤنَّث لفاعل ثنَى.

2 - أخرى، وأكثر ما تستعمل فيما له ثالث (مرة/عضلة ثانية- الصفحة الثانية- العادة طبيعة ثانية [مثل أجنبيّ]: يقابله المثل العربيّ: مَنْ شَبَّ على خُلُقٍ شابَ عليه).

ثَناء [مفرد]: جمعه ثناءات وأثنية:

1 - مصدر أثنى على.

2 - مَدْح، تقريظ (حُبّ الثناء طبيعة الإنسان- ليس الكريم الذي يعطي عطيَّته.. عن الثناء وإن أغلى به الثمنا- إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ) [حديث] (*) أثنى عليه ثناءً عَطِرًا/أثنى عليه عاطِرَ الثَّناء: بالغ في مدحه وإطرائه- أحسن الثَّناءَ.

3 - صيت، شُهْرة، سمعة حسنة (فلان طيّب الثناء).

ثُناءَ [مفرد]: اثنين اثنين، معدول عن اثنين اثنين بالتكرار، يستوي فيها المذكر والمؤنث، وهي ممنوعة من الصرف (جاءوا ثُناءَ).

ثُنائيّ [مفرد]: مؤنثه: ثُنائيَّة: اسم منسوب إلى ثُناءَ: ما كان له ركنان أو جزءان أو شقّان (مؤتمر ثنائيّ: يضمّ ممثلين عن دولتين فقط) (*) اتِّفاق ثُنائيّ: ما كان بين فريقين- ثُنائيّ الاتّجاه: طريق باتّجاهين- ثُنائيّ البعد: كلّ ما تتحدّد نُقَطُه ببعدين كالسطح، ذو بعدين- ثُنائيّ الجنس: خُنثى- ثُنائيّ الوجه: ذو وجهين أو سطحين- حِلْف ثنائيّ: بين طرفين أو دولتين- عَقْد ثنائيّ: عقد يتمّ بين شخصين ويلزمهما- معاهدة ثنائيّة: معاهدة بين دولتين أو طرفين.

* حديث ثنائيّ الإسناد: [في الحديث] حديث نقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم بواسطة سلسلتين من رُواة الحديث أو عن طريقين من طرق الإسناد.

* النَّجم الثُّنائيّ: [في الفلك] نظام نجميّ يحتوي على نجمتين تدوران حول المركز نفسه وتظهران كنجم واحد.

* مركَّب ثنائيّ: [في الكيمياء والصيدلة] مصطلح يطلق على اتِّحاد كيميائي يحتوي على عنصرين.

* عنصر ثنائيّ الذَّرّة: [في الكيمياء والصيدلة] عنصر يتركب جزءاه من ذرَّتيْن.

* ثنائيّ المعدن: [في الكيمياء والصيدلة] متكوِّن من معدنين مرتبطين مع بعضهما عادة، ولهما نسب مختلفة في التمدُّد الحراريّ.

* ثُنائيّ اللُّغة:

1 - [في العلوم اللغوية] من يتكلّم لغتين على مستوًى واحد.

2 - صفة للنصوص أو المعاجم التي تُستخدم فيها لغتان، كالقواميس الإنجليزيَّة العربيَّة أو العكس (اشتريت معجمًا ثنائيّ اللغة: إنجليزيّ- عربيّ).

* لفظ ثُنائيّ: [في العلوم اللغوية] ذو حرفين.

ثُنائيَّة [مفرد]:

1 - اسم مؤنَّث منسوب إلى ثُناء.

2 - مصدر صناعيّ من ثُناءَ.

* الثُّنائيَّة: [في الفلسفة والتصوُّف] فكرة تذهب في تفسير العالم إلى القول بمبدأين متقابلين كالخير والشرّ عند الثَّنوية والنَّفس والجسم عند ديكارت، تقابلها الأحاديَّة (ثنائية المادة والروح).

* الثُّنائيَّة اللُّغويَّة:

1 - تعبير يقصد به الكتابة بلغة والتّكلم بلغة أخرى.

2 - [في العلوم اللغوية] مصطلح يُطلق على استعمال لغتين أو تعايشهما جنبًا إلى جنب في مجتمع معيَّن مثل بعض دول إفريقية التي تتكلم السَّواحيليَّة والإنكليزيَّة، أو السَّواحيليَّة والفرنسيَّة.

3 - [في العلوم اللغوية] مصطلح يُطلق على ظاهرة الازدواج اللُّغويّ أي الفصحى والعاميّة.

* ثنائيَّة اللَّون: كون الشيء ذا لونين.

* قمة ثنائيَّة: اجتماع يعقد بين رئيسيّ دولتين.

ثَنَويّة [مفرد].

* الثَّنَويَّة:

1 - [في الفلسفة والتصوُّف] المانوية، وهي فرقة ترى أن العالم يُحكم بواسطة قوتين متضادتين، هما الخير والشرّ مع اعتقاد بوجود إلهين للكون.

2 - مفهوم يرى أن الإنسان مؤلَّف من طبيعتين أساسيتين هما الجسديَّة والروحيّة.

ثَنْي [مفرد]: مصدر ثنَى.

ثِنْي [مفرد]: جمعه أثناء.

* الثِّني من اللَّيل: جزء منه، ساعة منه.

* الثِّني من النِّساء: من ولدت مرتين.

* الثِّني من الحبل:

1 - ما تعوَّج منه.

2 - أحد طرفيه.

* الثِّني من الوادي: منعطفه.

* الثِّني من الثَّوب: ما ثني من أطرافه (وضعت الطلب ثني كتابي: داخله).

ثَنْية [مفرد]: جمعه ثَنَيات وثَنْيات:

1 - اسم مرَّة من ثنَى.

2 - خطّ ناتج عن الكيّ أو الطيّ أو التجعُّد.

ثَنِيَّة [مفرد]: جمعه ثَنِيّات وثَنَايا:

1 - إحدى الأسنان الأربع في مقدَّم الفمّ، ثِنتان من فوق وثِنتان من تحت (تظهر ثنيَّتا الطفل في الشهر الخامس) (*) طلاّع الثّنايا: مجرّب للأمور يُحسن تدبيرها بمعرفته وجودة رأيه، جَلْد يتحمل المشاقّ أو ساعٍ لمعالي الأمور.

2 - طريق في الجبل (طلع البدر علينا.. من ثَنِيّاتِ الودَاع).

* ثنايا الشَّيء: داخله، طيّاته (في ثنايا صدره/فكره/الكتاب).

مَثانٍ [جمع]: مفرده مثنى: آيات تُتلى وتُكرَّر، آيات القرآن {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [قرآن].

* المثاني: من أسماء القرآن الكريم لما فيه من قصص الماضين، ولتكرار القصص والمواعظ فيه.

* مثاني الشيء: قواه وطاقاته.

* السَّبع المثاني:

1 - فاتحةُ الكتاب {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [قرآن].

2 - طوال السُّور {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [قرآن].

مُثَنًّى [مفرد]: اسم مفعول من ثنَّى/ثنَّى ب.

* المثنَّى: [في النحو والصرف] صيغة دالَّة على اثنين أو اثنتين، تغنى عن المتعاطفين، بإضافة ألف ونون أو ياء ونون إلى المفرد (حضَر الرجلان- سلّمتُ على الرجلين).

مَثْنَويّ [مفرد]: جمعه مثنويّات: اسم منسوب إلى مَثْنَى: على غير قياس.

* المثنويّ من الشِّعْر: ما كان كل شطرين بقافية واحدة (قرأت مثنويات جلال الدين الروميّ في التصوف).

مَثْنَى [مفرد]: جمعه مثانٍ: ثُناءَ، اثنين اثنين، معدول عن اثنين اثنين بالتكرار، يستوي فيها المذكر والمؤنث، وهي ممنوعة من الصرف {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى} [قرآن] - {جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [قرآن].

مُستثنًى [مفرد]: جمعه مستثنيات: اسم مفعول من استثنى.

* المستثنى: [في النحو والصرف] اسم يُذكر بعد إلاّ أو إحدى أخواتها مخالفًا في الحكم لما قبلها.

العربية المعاصرة-أحمد مختار عمر وآخرون-صدر: 1429هـ/2008م


2-المعجم الغني (اِسْتَثْنَى)

اِسْتَثْنَى- [ثني]، (فعل: سدا. متعدٍّ)، اِسْتَثْنَيْتُ، أَسْتَثْنِي، اِسْتَثْنِ، المصدر: اِسْتِثْنَاءٌ. "اِسْتَثْنَى مِنَ الحَاضِرِينَ رَجُلَيْنِ": اِسْتَبْعَدَهُمَا، أَقْصَاهُمَا، أَخْرَجَهُمَا مِنْ مَجْمُوعٍ. "لَمْ يَسْتَثْنِ أَحَدًا".

الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م


3-لسان العرب (حلل)

حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:

كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَانَ ذَا ثِقَة، ***يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ بِهِ واحْتَلَّه: نَزَلَ بِهِ.

اللَّيْثُ: الحَلُّ الحُلول وَالنُّزُولُ؛ قَالَ الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلًّا؛ قَالَ المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدَّهْرُ حَلٌّ وَارْتِحَالُ، ***أَما تُبْقِي عَلَيَّ وَلَا تَقِيني؟

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَنَاء: لَا حُلِّي وَلَا سِيرِي، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كأَن هَذَا إِنما قِيلَ أَوَّل وَهْلَة لِمُؤَنَّثٍ فَخُوطِبَ بِعَلَامَةِ التأْنيث، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِلْمُذَكَّرِ وَالِاثْنَيْنِ وَالِاثْنَتَيْنِ وَالْجَمَاعَةِ مَحْكِيًّا بِلَفْظِ الْمُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ حَلَّ بِالْقَوْمِ وحَلَّهُم واحْتَلَّ بِهِمْ، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تَكُونَا لُغَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا وُضِع، وإِمَّا أَن يَكُونَ الأَصل حَلَّ بِهِمْ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْبَاءُ وأُوصل الْفِعْلُ إِلى مَا بَعْدَهُ فَقِيلَ حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ مِنْ قَوْمٍ حُلُول وحُلَّالٍ وحُلَّل.

وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه بِهِ وحَلَّلَه بِهِ وحَلَّ بِهِ: جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الْبَاءُ الْهَمْزَةَ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيم:

دِيَار الَّتِي كَانَتْ وَنَحْنُ عَلَى مِنًى ***تَحُلُّ بِنَا، لَوْلَا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ.

وحَالَّهُ: حَلَّ مَعَهُ.

والمَحَلُّ: نَقِيضُ المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلًّا وإِن مُرْتَحَلا، ***وإِنَّ فِي السَّفْر مَا مَضَى مَهَلا

قَالَ اللَّيْثُ: قُلْتُ لِلْخَلِيلِ: أَلست تَزْعُمُ أَن الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ لَا تَقُولُ إِن رَجُلًا فِي الدَّارِ لَا تبدأْ بِالنَّكِرَةِ وَلَكِنَّهَا تَقُولُ إِن فِي الدَّارِ رَجُلًا؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا عَلَى قِيَاسِ مَا تَقُولُ، هَذَا حِكَايَةٌ سَمِعَهَا رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ: إِنَّ مَحَلًّا وإِنَّ مُرْتَحَلا؛ وَيَصِفُ بَعْدَ حَيْثُ يَقُولُ:

هَلْ تَذْكُرُ العَهْد فِي تَقَمُّصٍ، إِذ ***تَضْرِب لِي قَاعِدًا بِهَا مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلًّا وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛... وأَراد بالسَّفْر الَّذِينَ مَاتُوا فَصَارُوا فِي البَرْزَخ، والمَهَل الْبَقَاءُ وَالِانْتِظَارُ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِ الْخَلِيلِ، فإِذا قَالَ اللَّيْثُ قُلْتُ لِلْخَلِيلِ أَو قَالَ سَمِعْتُ الْخَلِيلَ، فَهُوَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحمد لأَنه لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ، وإِذا قَالَ قَالَ الْخَلِيلُ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ قَدَّم الأَزهري فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ التَّهْذِيبِ أَنه فِي قَوْلِ اللَّيْثِ قَالَ الْخَلِيلُ إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه الخَليل؛ قَالَ: وَيَكُونُ المَحَلُّ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحَلُّ فِيهِ وَيَكُونُ مَصْدَرًا، وَكِلَاهُمَا بِفَتْحِ الْحَاءِ لأَنهما مِنْ حَلَّ يَحُلُّ أَي نَزَلَ، وإِذا قُلْتَ المَحِلّ، بِكَسْرِ الْحَاءِ، فَهُوَ مَنْ حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب.

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ}؛ أَي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه، وَالْمَصْدَرُ مِنْ هَذَا بِالْفَتْحِ أَيضًا، وَالْمَكَانُ بِالْكَسْرِ، وَجَمْعُ المَحَلِّ مَحَالُّ، وَيُقَالُ مَحَلٌّ ومَحَلَّة بِالْهَاءِ كَمَا يُقَالُ مَنْزِل ومنزِلة.

وَفِي حَدِيثِ الهَدْي: «لَا يُنْحَر حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّه»أَي الْمَوْضِعَ أَو الْوَقْتَ اللَّذَيْنِ يَحِلُّ فِيهِمَا نَحْرُه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ بِكَسْرِالْحَاءِ يَقَعُ عَلَى الْمَوْضِعِ وَالزَّمَانِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ" عَائِشَةَ: قَالَ لَهَا هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إِلا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلينا نُسَيْبَة مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ إِليها مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: هَاتِي فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّها؛ أي وَصَلَتْ إِلى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَحِلُّ فِيهِ وقُضِيَ الواجبُ فِيهَا مِنَ التَّصَدّق بِهَا، وَصَارَتْ مِلْكًا لن تُصُدِّق بِهَا عَلَيْهِ، يَصِحُّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا وَيَصِحُّ قَبُولُ مَا أُهدي مِنْهَا وأَكله، وإِنما قَالَ ذَلِكَ لأَنه كَانَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَكل الصَّدَقَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنه كَرِهَ التَّبَرُّج بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحِلِّها»؛ يجوز أَن تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً مِنَ الحِلِّ وَمَفْتُوحَةً مِنَ الحُلُول، أَراد بِهِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ، الْآيَةَ، والتَّبَرُّج: إِظهار الزِّينَةِ.

أَبو زَيْدٍ: حَلَلْت بِالرَّجُلِ وحَلَلْته ونَزَلْت بِهِ ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بِهِمْ بِمَعْنًى.

وَيُقَالُ: أَحَلَّ فُلَانٌ أَهله بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا إِذا أَنزلهم.

وَيُقَالُ: هُوَ فِي حِلَّة صِدْق أَي بمَحَلَّة صِدْق.

والمَحَلَّة: مَنْزِل الْقَوْمِ.

وحَلِيلة الرَّجُلِ: امرأَته، وَهُوَ حَلِيلُها، لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحَالُّ صَاحِبَهُ، وَهُوَ أَمثل مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنما هُوَ مِنَ الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لَهَا وتَحِلُّ لَهُ، وَذَلِكَ لأَنه لَيْسَ بِاسْمٍ شَرْعِيٍّ وإِنما هُوَ مِنْ قَدِيمِ الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قَالَ عَنْتَرَةُ:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلًا، ***تَمْكُو فَرِيصَتُه كشِدْقِ الأَعْلَم

وَقِيلَ: حَلِيلَته جارَتُه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لأَنهما يَحُلَّان بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَالْجَمْعُ الحَلائِل؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُمِّيا بِذَلِكَ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحَالُّ صاحبَه.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَن تُزَاني حَلِيلة جَارِكَ»، قَالَ: وَكُلُّ مَنْ نَازَلَكَ وجَاوَرَك فَهُوَ حَليلك أَيضًا.

يُقَالُ: هَذَا حَليله وَهَذِهِ حَليلته لِمَنْ تُحَالُّه فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي ***حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قَالَ: لَمْ يُرِدْ بالحَلِيلة هُنَا امرأَته إِنما أَراد جَارَتَهُ لأَنها تُحَالُّه فِي الْمَنْزِلِ.

وَيُقَالُ: إِنما سُمِّيَتِ الزَّوْجَةُ حَلِيلة لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحَلُّ إِزار صَاحِبِهِ.

وَحُكِيَ عَنْ أَبي زَيْدٍ: أَن الحَلِيل يَكُونُ لِلْمُؤَنَّثِ بِغَيْرِ هَاءٍ.

والحِلَّة: الْقَوْمُ النُّزُولُ، اسْمٌ لِلْجَمْعِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قَوْمٌ نُزُولٌ؛ وَقَالَ الأَعشى:

لَقَدْ كَانَ فِي شَيْبان، لَوْ كُنْتَ عَالِمًا، ***قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ؛ هَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ فِيهِ: " وحَوْلي حِلَّة ودَراهم ".

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ وَقَبَائِلُ لأَن الْقَصِيدَةَ لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قَيْسِ بْنِ خالدٍ، ***وأَنتَ امْرُؤ يَرْجُو شَبَابَك وَائِلُ

قَالَ: وللأَعشى قَصِيدَةٌ أُخرى مِيمِيَّةٌ أَولها: هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لَامَ لَائِمُ يَقُولُ فِيهَا:

طَعَام الْعِرَاقِ المُسْتفيضُ الَّذِي تَرَى، ***وَفِي كُلِّ عَامٍ حُلَّة وَدَارهِم

قَالَ: وحُلَّة هُنَا مَضْمُومَةُ الْحَاءِ، وَكَذَلِكَ حَيٌّ حِلال؛ قَالَ زُهَيْرٌ:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم، ***إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول.

والحِلَّة: جَمَاعَةُ بُيُوتِ النَّاسِ لأَنها تُحَلُّ؛ قَالَ كُرَاعٌ: هِيَ مِائَةُ بَيْتٍ، وَالْجَمْعُ حِلال؛ قَالَ الأَزهري: الحِلال جَمْعُ بُيُوتِ النَّاسِ، وَاحِدَتُهَا حِلَّة؛ قَالَ: وحَيٌّ حِلال أَي كَثِيرٌ؛ وأَنشد شَمِرٌ: " حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يَبْعَثُونَ العِيرَ نَجْدًا ***أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:

«لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْنَعُ ***رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك»

الحِلال، بِالْكَسْرِ: القومُ الْمُقِيمُونَ الْمُتَجَاوِرُونَ يُرِيدُ بِهِمْ سُكَّان الحَرَم.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنهم وَجَدوا نَاسًا أَحِلَّة»، كأَنه جَمْعُ حِلال كعِماد وأَعْمِدَة وإِنما هُوَ جَمْعُ فَعال، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَيْسَ أَفْعِلة فِي جَمْعِ فِعال، بِالْكَسْرِ، أَولى مِنْهَا فِي جَمْعِ فَعال، بِالْفَتْحِ، كفَدَان وأَفْدِنة.

والحِلَّة: مَجْلِسُ الْقَوْمِ لأَنهم يَحُلُّونه.

والحِلَّة: مُجْتَمَع الْقَوْمِ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والمَحَلَّة: مَنْزِلُ الْقَوْمِ.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بِهَا.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها تُحِلُّ النَّاسَ كثيرًا، لأَن مِفْعالًا إِنما هِيَ فِي مَعْنَى فَاعِلٍ لَا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ، وَكَذَلِكَ أَرض مِحْلال.

ابْنُ شُمَيْلٍ: أَرض مِحْلال وَهِيَ السَّهْلة اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ النَّاسِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ الأَخطل: " وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال "قَالَ: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قَالَ: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة والنُّزول وَهِيَ العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يُقَالُ لَهَا مِحْلال حَتَّى تُمْرِع وتُخْصِب وَيَكُونَ نَبَاتُهَا نَاجِعًا لِلْمَالِ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: " بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل "والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قُلْتَ المُحِلَّات فَهِيَ القِدْر والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد، لأَن مَنْ كَانَتْ هَذِهِ مَعَهُ حَلَّ حَيْثُ شَاءَ، وإِلا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَن يُجَاوِرَ النَّاسَ يَسْتَعِيرُ مِنْهُمْ بَعْضَ هَذِهِ الأَشياء؛ قَالَ:

لَا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم ***نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلَّات

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لَا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحدًا بأَصحاب المُحِلَّات؛ قَالَ أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ: هَذَا عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ كَمَا قَالَ تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ}؛ أَي والسمواتُ غيرَ السمواتِ، وَيُرْوَى: لَا يُعْدَلَنَّ، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ، أَي لَا يَنْبَغِي أَن يُعْدل فَعَلَى هَذَا لَا حَذْفَ فِيهِ.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بَيْتًا أَو بَيْتَيْنِ.

قَالَ أَعرابي: أَصابنا مُطَيْر كسَيْل شِعَابِ السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، وَيُرْوَى: سَيَّل شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وَهِيَ مَنابِته، لأَن عَرْضَها ضَيِّق وَطُولَهَا قَدْرُ رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ مِنْ إِحرامه يَحِلُّ حِلًّا وحَلالًا إِذا خَرج مِنْ حِرْمه.

وأَحَلَّ: خَرَج، وَهُوَ حَلال، وَلَا يُقَالُ حالٌّ عَلَى أَنه الْقِيَاسُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالًا إِذا حَلَّ لَهُ مَا حَرُم عَلَيْهِ مِنْ مَحْظورات الحَجِّ؛ قَالَ الأَزهري: وأَحَلَّ لُغَةٌ وكَرِهها الأَصمَعي وَقَالَ: أَحَلَّ إِذا خَرج مِنَ الشُّهُور الحُرُم أَو مِنْ عَهْد كَانَ عَلَيْهِ.

وَيُقَالُ للمرأَة تَخْرُج مِنْ عِدَّتها: حَلَّتْ.

وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضِدُّ الْحَرَامِ.

رَجُل حَلال أَي غَيْرُ مُحْرِم وَلَا مُتَلَبِّسٍ بأَسباب الْحَجِّ، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خَرَجَ إِلى الحِلِّ عَنِ الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا دَخَلَ فِي شُهُورِ الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دَخَلْنَا فِي الشُّهُورِ الحُرُم.

الأَزهري: وَيُقَالُ رَجُلٌ حِلٌّ وحَلال وَرَجُلٌ حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قَوْلُ زُهَيْرٌ:

جَعَلْن القَنانَ عَنْ يَمينٍ وحَزْنَه، ***وَكَمْ بالقَنان مِنْ مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بَعْضَهُمْ فَسَّرَهُ وَقَالَ: أَراد كَمْ بالقَنان مِنْ عَدُوٍّ يَرْمِي دَمًا حَلالًا وَمِنْ مُحْرم أَي يَرَاهُ حَرامًا.

وَيُقَالُ: المُحِلُّ الَّذِي يَحِلُّ لَنَا قِتالُه، والمُحْرِم الَّذِي يَحْرُم عَلَيْنَا قِتَالُهُ.

وَيُقَالُ: المُحِلُّ الَّذِي لَا عَهْد لَهُ وَلَا حُرْمة، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَنْ لَهُ ذِمَّةٌ وَمَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ.

والمُحْرِم: الَّذِي لَهُ حُرْمة.

وَيُقَالُ لِلَّذِي هُوَ فِي الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وَلِلَّذِي خَرَجَ مِنْهَا: مُحِلٌّ.

وَيُقَالُ لِلنَّازِلِ فِي الحَرَم: مُحْرِم، وَالْخَارِجِ مِنْهُ: مُحِلّ، وَذَلِكَ أَنه مَا دَامَ فِي الحَرَم يَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّيْدُ وَالْقِتَالُ، وإِذا خَرَجَ مِنْهُ حَلَّ لَهُ ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: «أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ»؛ قَالَ اللَّيْثُ: مَعْنَاهُ مَنْ تَرَكَ الإِحرام وأَحَلَّ بِكَ فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضًا به فقائِلُه وإِن كُنْتَ مُحْرمًا، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ وَهُوَ: أَن الْمُؤْمِنِينَ حَرُم عَلَيْهِمْ أَن يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ويأْخذ بَعْضُهُمْ مَالَ بَعْضِهِمْ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُحْرِم عَنْ صَاحِبِهِ، يَقُولُ: فإِذا أَحَلَّ رَجُلٌ مَا حَرُم عَلَيْهِ مِنْكَ فَادْفَعْهُ عَنْ نَفْسِكَ بِمَا تَهَيَّأَ لَكَ دفعُه بِهِ مِنْ سِلَاحٍ وَغَيْرِهِ وإِن أَتى الدَّفْعُ بِالسِّلَاحِ عَلَيْهِ، وإِحْلال الْبَادِئِ ظُلْم وإِحْلال الدَّافِعِ مُبَاحٌ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " مَنْ حَلَّ بِكَ فاحْلِلْ بِهِ "أَي مَنْ صَارَ بِسَبَبِكَ حَلالًا فَصِرْ أَنت بِهِ أَيضًا حَلالًا؛ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ" أَبي عُبَيْدٍ عَنِ النَّخَعِيِّ فِي المُحْرِم يَعْدو عَلَيْهِ السَّبُع أَو اللِّصُّ: أَحِلَّ بِمَنْ أَحَلَّ بِكَ.

وَفِي حَدِيثِ دُرَيد بْنِ الصِّمَّة: «قَالَ لِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ أَنت مُحِلٌّ بِقَوْمِكَ» أَي أَنك قَدْ أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم لِلْهَلَاكِ، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كَانُوا مَمْنُوعِينَ بالمُقام فِي بُيُوتِهِمْ فحَلُّوا بِالْخُرُوجِ مِنْهَا.

وَفَعَلَ ذَلِكَ فِي حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه وحِرْمه أَي فِي وَقْتِ إحْلاله وإِحرامه.

والحِلُّ: الرَّجُلُ الحَلال الَّذِي خَرَجَ مِنْ إِحرامه أَو لَمْ يُحْرِم أَو كَانَ أَحرم فحَلَّ مِنْ إِحرامه.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «قَالَتْ طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحِلِّه وحِرْمه»؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " لحِرْمِه حِينَ أَحْرَم ولحِلِّه حِينَ حَلَّ مِنْ إِحرامه، وَفِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الأَثير: لإِحْلاله حِينَ أَحَلَّ.

والحِلَّة: مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الهَدْيُ.

وَقَوْلُهُ تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ}؛ قِيلَ مَحِلُّ مَنْ كَانَ حَاجًّا يَوْمَ النَّحر، ومَحِلُّ مَنْ كَانَ مُعْتَمِرًا يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ؛ الأَزهري: مَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمَ النَّحْرِ بمِنًى، وَقَالَ: مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الْحَجِّ بِمَكَّةَ إِذا قَدِمها وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ.

ومَحِلُّ هَدْيِ الْقَارِنِ: يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، " وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذا نَظَرَتْ إِلى الْهِلَالِ قَالَتْ: لَا مَرْحَبًا بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل.

وَفِي حَدِيثِ مَكَّةَ: «وإِنما أُحِلَّت لِي سَاعَةٌ مِنْ نَهَارٍ»، يَعْنِي مَكَّة يَوْمَ الْفَتْحِ حَيْثُ دَخَلَهَا عَنْوَة غَيْرَ مُحْرِم.

وَفِي حَدِيثِ العُمْرة: «حَلَّت العُمْرة لِمَنِ اعْتَمَرَ» أَي صَارَتْ لَكُمْ حَلالًا جَائِزَةً، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي الأَشهر الحُرُم، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الْحَرَامِ، حَلَّ يَحِلُّ حِلًّا وأَحَلَّه اللَّهُ وحَلَّله.

وَقَوْلُهُ تعالى: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا}؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: هَذَا هُوَ النسِيء، كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجْمَعُونَ أَيامًا حَتَّى تَصِيرَ شَهْرًا، فَلَمَّا حَجَ" النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الآنَ اسْتَدارَ الزمانُ كَهَيْئَتِهِ.

وَهَذَا لَكَ حِلٌّ أَي حَلال.

يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وبِلٌّ أَي طَلْق، وَكَذَلِكَ الأُنثى.

وَمِنْ كَلَامِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وبِلٌ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وَقِيلَ: البِلُّ مُبَاحٌ، حِمْيَرِيَّة.

الأَزهري: رَوَى سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هِيَ حِلٌّ وبِلٌّ يَعْنِي زَمْزَمَ، فسُئِل سُفْيَانُ: مَا حِلٌّ وبِلٌّ؟ فَقَالَ: حِلٌّ مُحَلَّل.

وَيُقَالُ: هَذَا لَكَ حِلٌّ وحَلال كَمَا يُقَالُ لِضِدِّهِ حِرْم وحَرام أَي مُحَرَّم.

وأَحْلَلت لَهُ الشيءَ.

جَعَلْتُهُ لَهُ حَلالًا.

واسْتَحَلَّ الشيءَ: عَدَّه حَلالًا.

وَيُقَالُ: أَحْلَلْتُ المرأَةَ لِزَوْجِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المُحَلِّل والمُحَلَّل لَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: المُحِلَّ والمُحَلَّ لَهُ، وَهُوَ أَن يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امرأَته ثَلَاثًا فَيَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ بِشَرْطِ أَن يُطَلِّقَهَا بَعْدَ مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ لِلزَّوْجِ الأَول».

وَكُلُّ شَيْءٍ أَباحه اللَّهُ فَهُوَ حَلال، وَمَا حَرَّمه فَهُوَ حَرَام.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ: «وَلَا أُوتَى بحَالٍّ وَلَا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما»؛ جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا الْقَوْلَ حَدِيثًا لَا أَثرًا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ حَلَّلْت وأَحْلَلْت وحَلَلْت، فَعَلَى الأَول جَاءَ الْحَدِيثُ الأَول، يُقَالُ حَلَّل فَهُوَ مُحَلِّل ومُحَلَّل، وَعَلَى الثَّانِيَةِ جَاءَ الثَّانِي تَقُولُ أَحَلَّ فَهُوَ مُحِلٌّ ومُحَلٌّ لَهُ، وَعَلَى الثَّالِثَةِ جَاءَ الثَّالِثُ تَقُولُ حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وَهُوَ مَحْلُول لَهُ؛ وَقِيلَ: أَراد بِقَوْلِهِ" لَا أُوتَى بحالٍ؛ أي بِذِي إِحْلال مِثْلَ قَوْلِهِمْ رِيحٌ لاقِح؛ أي ذَاتُ إِلْقاح، وَقِيلَ: سُمِّي مُحَلِّلًا بِقَصْدِهِ إِلى التَّحْلِيلِ كَمَا يُسَمَّى مُشْتَرِيًا إِذا قَصَدَ الشِّرَاءَ.

وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الأَمة فيُطَلِّقها طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا قَالَ: «لَا تَحِلُّ لَهُ إِلا مِنْ حَيْثُ حَرُمت عَلَيْهِ»أَي أَنها لَا تَحِلُّ لَهُ وإِن اشْتَرَاهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، يَعْنِي أَنها حَرُمت عَلَيْهِ بِالتَّطْلِيقَتَيْنِ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُطَلِّقَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي تَطْلِيقَتَيْنِ، فتَحِلّ لَهُ بِهِمَا كَمَا حَرُمت عَلَيْهِ بِهِمَا.

واسْتَحَلَّ الشيءَ: اتَّخَذَهُ حَلالًا أَو سأَله أَن يُحِلَّه لَهُ.

والحُلْو الحَلال: الْكَلَامُ الَّذِي لَا رِيبة فِيهِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، وَلَا تُرَى ***عَلَى مَكْرَهٍ يَبْدو بِهَا فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تَحْلِيلًا وتَحِلَّة وتَحِلًّا، الأَخيرة شَاذَّةٌ: كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: مَا كُفِّر بِهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ}؛ وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الحِلُّ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

وَلَا أَجْعَلُ الْمَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ، ***وَلَا عِدَةً فِي النَّاظِرِ المُتَغَيَّب

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ المُتَغَيَّب، مَفْتُوحَةَ "الْيَاءِ، بخَطِّ الحامِض، وَالصَّحِيحُ المُتَغَيِّب، بِالْكَسْرِ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَعْطِ الْحَالِفَ حُلَّانَ يَمينه أَي مَا يُحَلِّل يَمِينَهُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: لأَفعلن كَذَا إِلَّا حِلُّ ذَلِكَ أَن أَفعل كَذَا أَي وَلَكِنْ حِلُّ ذَلِكَ، فحِلُّ مُبْتَدَأٌ وَمَا بَعْدَهَا مَبْنِيٌّ عَلَيْهَا؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: مَعْنَاهُ تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كَذَا.

وَقَوْلُهُمْ: فَعَلْتُهُ تَحِلَّة القَسَم أَي لَمْ أَفعل إِلا بِمِقْدَارِ مَا حَلَّلت بِهِ قَسَمي وَلَمْ أُبالِغ.

الأَزهري: وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَمُوتُ لِمُؤْمِنٍ ثَلَاثَةُ أَولاد فتَمَسّه النَّارُ إِلا تَحِلَّة القَسَم»؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ تَحِلَّة القَسَم قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها}، قَالَ: فإِذا مَرَّ بِهَا وَجَازَهَا فَقَدْ أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه.

وَقَالَ غَيْرُ أَبي عُبَيْدٍ: لَا قَسَم فِي قَوْلِهِ تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها}، فَكَيْفَ تَكُونُ لَهُ تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ إِلا تَحِلَّة القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه مِنْهُ مَكْرُوهٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ العَرَب: ضَرَبْته تَحْلِيلًا ووَعَظْته تَعْذيرًا أَي لَمْ أُبالِغ فِي ضَرْبِهِ ووَعْظِه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا مَثَل فِي القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وَهُوَ أَن يُباشِر مِنَ الْفِعْلِ الَّذِي يُقْسِم عَلَيْهِ المقدارَ الَّذِي يُبِرُّ بِهِ قَسَمَه ويُحَلِّلُه، مِثْلَ أَن يَحْلِفَ عَلَى النُّزُولِ بِمَكَانٍ فَلَوْ وَقَع بِهِ وَقْعة خَفِيفَةً أَجزأَته فَتِلْكَ تَحِلَّة قَسَمِه، وَالْمَعْنَى لَا تَمَسُّه النَّارُ إِلا مَسَّة يَسِيرَةً مِثْلَ تَحِلَّة قَسَم الْحَالِفِ، وَيُرِيدُ بتَحِلَّتِه الوُرودَ عَلَى النَّارِ والاجْتيازَ بِهَا، قَالَ: وَالتَّاءُ فِي التَّحِلَّة زَائِدَةٌ؛ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: مَنْ حَرَس لَيْلَةً مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُتَطَوِّعًا لَمْ يأْخذه الشَّيْطَانُ وَلَمْ يَرَ النَّارَ تَمَسُّه إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قَالَ اللَّهُ تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها}، قَالَ الأَزهري: وأَصل هَذَا كُلِّهِ مِنْ تَحْلِيلِ الْيَمِينِ وَهُوَ أَن يَحْلِفَ الرَّجُلُ ثُمَّ يَسْتَثْنِيَ اسْتِثْنَاءً مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ غَيْرَ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا، يُقَالُ: آلَى فُلَانٌ أَلِيَّة لَمْ يَتَحَلَّل فِيهَا أَي لَمْ يَسْتثْنِ ثُمَّ جَعَلَ ذَلِكَ مَثَلًا لِلتَّقْلِيلِ؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:

تَخْدِي عَلَى يَسَراتٍ، وَهِيَ لَاحِقَةٌ، ***بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

وَفِي حَوَاشِي ابْنِ بَرِّيٍّ:

تَخْدِي عَلَى يَسَرات، وَهِيَ لَاحِقَةٌ، ***ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قَلِيلٌ كَمَا يَحْلِفُ الإِنسان عَلَى الشَّيْءِ أَن يَفْعَلَهُ فَيَفْعَلَ مِنْهُ الْيَسِيرَ يُحَلِّل بِهِ يَمِينه؛ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُرِيدُ وَقْعَ مَناسِم النَّاقَةِ عَلَى الأَرض مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ؛ وَقَالَ الْآخَرُ:

أَرَى إِبلي عَافَتْ جَدُودَ، فَلَمْ تَذُقْ ***بِهَا قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لعَبْدَةَ بْنِ الطَّبِيبِ:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية ***فِي أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قَلِيلٌ هَيِّن يَسِيرٌ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا أَمْعَن فِي وَعِيد أَو أَفرط فِي فَخْر أَو كَلَامٍ: حِلًّا أَبا فُلَانٍ أَي تَحَلَّلْ فِي يَمِينِكَ، جَعَلَهُ فِي وَعِيدِهِ إِياه كَالْيَمِينِ فأَمره بِالِاسْتِثْنَاءِ أَي اسْتَثْن يَا حَالِفُ واذْكُر حِلًّا.

وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: «أَنه قَالَ لامرأَة حَلَفت أَن لَا تُعْتِق مَوْلاة لَهَا فَقَالَ لَهَا: حِلًّا أُمَّ فُلَانٍ، وَاشْتَرَاهَا وأَعتقها»؛ أي تَحَلَّلِي مِنْ يَمِينِكِ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ" عَمْرِو بْنِ مَعَدِيكَرِبَ: قال لِعُمَرَ حِلًّا يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا تَقُولُ؛ أي تَحَلَّلْ مِنْ قَوْلِكَ.

وَفِي حَدِيثِ أَنس: «قِيلَ لَهُ حَدِّثْنا بِبَعْضِ مَا سمعتَه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وأَتَحلَّل»أَي أَستثني.

وَيُقَالُ: تَحَلَّل فُلَانٌ مِنْ يَمِينِهِ إِذا خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ أَو حِنْث يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: " وآلَتْ حِلْفةً لَمْ تَحَلَّل "وتَحَلَّل فِي يَمِينِهِ أَي اسْتَثْنَى.

والمُحَلِّل مِنَ الْخَيْلِ: الفَرَسُ الثَّالِثُ مِنْ خَيْلِ الرِّهان، وَذَلِكَ أَن يَضَعَ الرَّجُلانِ رَهْنَين بَيْنَهُمَا ثُمَّ يأْتي رَجُلٌ سِوَاهُمَا فَيُرْسِلَ مَعَهُمَا فرسه ولا يضع رَهْنًا، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صَاحِبِهِ وَكَانَ حَلالًا لَهُ مِنْ أَجل الثَّالِثِ وَهُوَ المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ وَلَمْ يَسْبق وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَخَذَ الرَّهْنَيْنِ جَمِيعًا، وإِن سُبِقَ هُوَ لَمْ يَكُنْ عليه شيء، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الَّذِي لَا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كَانَ بَلِيدًا بَطِيئًا قَدْ أُمِن أَن يَسْبِقهما فَذَلِكَ القِمَار الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، ويُسَمَّى أَيضًا الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْبًا تَحْلِيلًا أَي شِبْهَ التَّعْزِيرِ، وإِنما اشْتُقَّ ذَلِكَ مِنْ تَحْلِيل الْيَمِينِ ثُمَّ أُجْري فِي سَائِرِ الْكَلَامِ حَتَّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإِبل إِذا بَرَكَتْ؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: " نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل "أَي هَيِّن.

وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلًّا: فتَحَها ونَقَضَها فانْحَلَّتْ.

والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة.

وَفِي الْمَثَلِ السَّائِرِ: يَا عاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا، هَذَا الْمَثَلُ ذَكَرَهُ الأَزهري وَالْجَوْهَرِيُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا قَوْلُ الأَصمعي وأَما ابْنُ الأَعرابي فَخَالَفَهُ وَقَالَ: يَا حابِلُ اذْكُرْ حَلًّا وَقَالَ: كَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَكثر مِنْ أَلف أَعرابي فَمَا رَوَاهُ أَحد مِنْهُمْ يَا عاقِدُ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ إِذا تحَمَّلْتَ فَلَا تُؤَرِّب مَا عَقَدْت، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فِي تَرْجَمَةِ حَبْلٍ: يَا حابِلُ اذْكُرْ حَلًّا.

وَكُلُّ جَامِدٍ أُذِيب فَقَدْ حُلَّ.

والمُحَلَّل: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ، كَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ يَصِفُ جَارِيَةً:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة، ***غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وَهَذَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحدهما أَن يُعْنَى بِهِ أَنه غَذَاها غِذَاء لَيْسَ بمُحَلَّل أَي لَيْسَ بِيَسِيرٍ وَلَكِنَّهُ مُبالَغ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَرِيءٌ ناجِعٌ، وَالْآخَرُ أَن يُعْنى بِهِ غَيْرُ مَحْلُولٍ عَلَيْهِ فيَكْدُر ويَفْسُد.

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: غَيْرُ مُحَلَّل يُقَالُ إِنه أَراد مَاءَ الْبَحْرِ أَي أَن الْبَحْرَ لَا يُنْزَل عَلَيْهِ لأَن مَاءَهُ زُعَاق لَا يُذَاق فَهُوَ غَيْرُ مُحَلَّل أَي غَيْرُ مَنْزولٍ عَلَيْهِ، قَالَ: وَمَنْ قَالَ غَيْرُ مُحَلَّل أَي غَيْرُ قَلِيلٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لأَن مَاءَ الْبَحْرِ لَا يُوصَفُ بِالْقِلَّةِ وَلَا بِالْكَثْرَةِ لِمُجَاوَزَةِ حدِّه الوصفَ، وأَورد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى قَوْلِهِ: وَمَكَانٌ مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ بِهِ الحُلُولَ، وَفَسَّرَهُ بأَنه إِذا أَكثروا بِهِ الحُلول كدَّروه.

وكلُّ مَاءٍ حَلَّتْه الإِبل فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى إمرُؤ الْقَيْسِ بِقَوْلِهِ بِكْر المُقَاناة دُرَّة غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ.

وحَلَّ عَلَيْهِ أَمرُ اللَّهِ يَحِلُّ حُلولًا: وجَبَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: {أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ، وَمَنْ قرأَ: أَن يَحُلَ}، فَمَعْنَاهُ أَن يَنْزِل.

وأَحَلَّه اللهُ عَلَيْهِ: أَوجبه؛ وحَلَّ عَلَيْهِ حَقِّي يَحِلُّ مَحِلًّا، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مِثَالِ مَفْعِل بِالْكَسْرِ كالمَرْجِعِ والمَحِيص وَلَيْسَ ذَلِكَ بمطَّرد، إِنما يُقْتَصَرُ عَلَى مَا سُمِعَ مِنْهُ، هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ.

وَقَوْلُهُ تعالى: {وَمَنْ يَحْلُلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى}؛ قرئَ وَمَنْ يَحْلُل ويَحْلِلْ"، بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِهَا، وكذلك قرئَ: فَيَحِلَ " [فَيَحُلَ] عَلَيْكُمْ غَضَبِي، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَالْكَسْرُ فِيهِ أَحَبُّ إِليَّ مِنَ الضَّمِّ لأَن الحُلُول مَا وَقَعَ مِنْ يَحُلُّ، ويَحِلُّ يَجِبُ، وَجَاءَ بِالتَّفْسِيرِ بِالْوُجُوبِ لَا بِالْوُقُوعِ، قَالَ: وكلٌّ صَوَابٌ، قَالَ: وأَما قَوْلُهُ تعالى: {أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ، فَهَذِهِ مَكْسُورَةٌ، وإِذا قُلْتَ حَلَّ بِهِمُ العذابُ كَانَتْ تَحُلُّ لَا غَيْرَ، وإِذا قُلْتَ عَليَّ أَو قُلْتَ يَحِلُّ لَكَ كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ بِالْكَسْرِ}؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَمَنْ قَالَ يَحِلُّ لَكَ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَمَنْ قرأَ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ" فَمَعْنَاهُ فيَجِب عَلَيْكُمْ، وَمَنْ قرأَ فيَحُلَ "فَمَعْنَاهُ فيَنْزِل؛ قَالَ: وَالْقِرَاءَةُ وَمَنْ يَحْلِلْ" بِكَسْرِ اللَّامِ أَكثر.

وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وَجَبَ.

وحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ، بِالْكَسْرِ، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بِالضَّمِّ، أَي نَزَلَ.

وأَما قَوْلُهُ أَو تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ، فَبِالضَّمِّ، أَي تَنْزل.

وَفِي الْحَدِيثِ: «فَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِد رِيحَ نَفَسه إِلَّا مَاتَ»أَي هُوَ حَقٌّ وَاجِبٌ وَاقِعٌ كَقَوْلِهِ تعالى: {وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ}؛ أَي حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَيْهَا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «حَلَّت لَهُ شَفَاعَتِي، وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ بِهِ، فأَما قَوْلُهُ: لَا يَحُلُّ المُمْرِض عَلَى المُصِحّ، فَبِضَمِّ الْحَاءِ، مِنَ الحُلول النزولِ، وَكَذَلِكَ فَلْيَحْلُل، بِضَمِّ اللَّامِ».

وأَما قَوْلُهُ تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ}، فَقَدْ يَكُونُ المصدرَ وَيَكُونُ الموضعَ.

وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وَهِيَ مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وَقِيلَ: يَبِسَ لبنُها ثُمَّ أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بأَنه نُزُولُ اللَّبَنِ مِنْ غَيْرِ نِتاج، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

وَلَكِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا مَيَاسِرًا، ***وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

يَصِفُ إِبلًا وَلَيْسَتْ بِغَنَمٍ لأَن قَبْلَ هَذَا:

فَلو أَنَّها كَانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً، ***لَقَدْ نَهِلَتْ مِنْ مَاءِ جُدٍّ وعَلَّت

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فِيهَا، ***تُحِلُّ بِهَا الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ عَلَى وَلَدِهَا: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه فِي مَعْنَى دَرَّت.

وأَحَلَّ المالُ فَهُوَ يُحِلُّ إِحْلالًا إِذا نَزَلَ دَرُّه حِينَ يأْكل الرَّبِيعَ.

الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ: المَحالُّ الْغَنَمُ الَّتِي يَنْزِلُ اللَّبَنُ فِي ضُرُوعِهَا مِنْ غَيْرِ نِتاج وَلَا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بِالرَّجُلِ: اعْتَلَّ بَعْدَ قُدُومِهِ.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج الْبَوْلِ مِنَ الإِنسان ومَخْرج اللَّبَنِ مِنَ الثَّدْيِ والضَّرْع.

الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللَّبَنِ مِنْ طُبْي النَّاقَةِ وَغَيْرِهَا.

وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ، وَجَمْعُهُ الأَحالِيل؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ، ***بِغَارِبٍ، لَمْ تُخَوِّنْه الأَحَالِيل

هُوَ جَمْعُ إِحْلِيل، وَهُوَ مَخْرَج اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه، يَعْنِي أَنه قَدْ نَشَفَ لبنُها فَهِيَ سَمِينَةٌ لَمْ تَضْعُفْ بِخُرُوجِ اللَّبَنِ مِنْهَا.

والإِحْلِيل: يقع عَلَى ذَكَرِ الرَّجُلِ وفَرْج المرأَة، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل "أَي غَسْل الذَّكَرِ.

وأَحَلَّ الرجلُ بِنَفْسِهِ إِذا اسْتَوْجَبَ الْعُقُوبَةَ.

ابْنُ الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحَلَّ إِذا عَدا، وامرأَة حَلَّاء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كَذَلِكَ.

ابْنُ الأَعرابي: ذِئْبٌ أَحَلُّ وَبِهِ حَلَل، وَلَيْسَ بِالذِّئْبِ عَرَج، وإِنما يُوصَفُ بِهِ لخَمَع يُؤنَس مِنْهُ إِذا عَدا؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه ***ذَوات المَرادِي، مِنْ مَناقٍ ورُزّح

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الأَحَلُّ أَن يَكُونَ مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح الرِّجلين.

والحَلَل: اسْتِرْخَاءُ عَصَب الدَّابَّةِ، فَرَسٌ أَحَلُّ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الحَلَل فِي الْبَعِيرِ ضَعْفٌ فِي عُرْقوبه، فَهُوَ أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كَانَ فِي الرُّكْبة فَهُوَ الطَّرَق.

والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِهِ اسْتِرْخَاءٌ، وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلا فِي الذِّئْبِ.

وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ بَيْتَ الطِّرِمَّاحِ: يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ الأَحَلُّ، وَنَسَبَهُ إِلى الشَّمَّاخِ وَقَالَ: يُحِيلُ أَي يُقِيم بِهِ حَوْلًا.

وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضَعْفُ نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ أَبو عُبَيْدَةَ بِهِ الإِبل.

والحَلَل: رَخَاوَةٌ فِي الْكَعْبِ، وَقَدْ حَلِلْت حَلَلًا.

وَفِيهِ حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وَضَعْفٌ؛ الْفَتْحُ عَنْ ثَعْلَبٍ وَالْكَسْرُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَفِي حَدِيثِ أَبي قَتَادَةَ: «ثُمَّ تَرَك فتَحَلَّل»أَي لَمَّا انْحَلَّت قُواه تَرَكَ ضَمَّه إِليه، وَهُوَ تَفَعُّل مِنَ الحَلِّ نَقِيضِ الشَّدّ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها ***بصَدْرٍ، لَا أَحَلَّ وَلَا عَموج

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنه بَعَث رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ بفَصِيل مَحْلُول أَو مَخْلول بِالشَّكِّ»؛ الْمَحْلُولُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ: الهَزِيل الَّذِي حُلَّ اللَّحْمُ عَنْ أَوصاله فعَرِيَ مِنْهُ، والمَخْلُول يَجِيءُ فِي بَابِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «الصَّلَاةُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وتَحْلِيلها التَّسْلِيمُ» أَي صَارَ المُصَلِّي بِالتَّسْلِيمِ يَحِلُّ لَهُ مَا حُرِمَ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ مِنَ الْكَلَامِ والأَفعال الْخَارِجَةِ عَنْ كَلَامِ الصَّلَاةِ وأَفعالها، كَمَا يَحِلُّ للمُحْرِم بِالْحَجِّ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ مَا كَانَ حَرامًا عَلَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَحِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ»أَي أَسلموا؛ هَكَذَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ الْخُرُوجُ مِنْ حَظْر الشِّرك إِلى حِلِّ الإِسلام وسَعَته، مِنْ قَوْلِهِمْ حَلَّ الرجلُ إِذا خَرَجَ مِنَ الحَرَم إِلى الحِلِّ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ عِنْدَ الأَكثر مِنْ كَلَامِ أَبي الدَّرْدَاءِ، ومنهم مَنْ جَعَلَهُ حَدِيثًا.

وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمة مِنْ أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنها قَالَتْ لامرأَة مَرَّتْ بِهَا: «مَا أَطول ذَيْلَها فَقَالَ: اغْتَبْتِها قُومي إِليها فَتَحلَّليها»؛ يُقَالُ: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يَجْعَلَكَ فِي حِلٍّ مِنْ قِبَله.

وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سُئِلَ أَيّ الأَعمال أَفضل فَقَالَ: الحالُّ المُرْتَحِل، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: الخاتِم المفتَتِح هُوَ الَّذِي يَخْتم الْقُرْآنَ بِتِلَاوَتِهِ ثم يَفْتَتح التِّلَاوَةَ مِنْ أَوّله "؛ شبَّهه بالمُسافر يَبْلُغُ الْمَنْزِلَ فيَحُلُّ فِيهِ ثُمَّ يَفْتَتِحُ سَيْرَهُ أَي يبتدئه، وَكَذَلِكَ قُرَّاء أَهل مَكَّةَ إِذا خَتَمُوا الْقُرْآنَ بِالتِّلَاوَةِ ابتدأُوا وقرأُوا الْفَاتِحَةَ وَخَمْسَ آيَاتٍ مِنْ أَول سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِلى قَوْلِهِ: أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، ثُمَّ يَقْطَعُونَ الْقِرَاءَةَ ويُسَمُّون ذَلِكَ الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه خَتَمَ الْقُرْآنَ وابتدأَ بأَوَّله وَلَمْ يَفْصِل بَيْنَهُمَا زَمَانٌ، وَقِيلَ: أَراد بالحالِّ الْمُرْتَحِلِ الغازِيَ الَّذِي لَا يَقْفُل عَنْ غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بِآخَرَ.

والحِلال: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ؛ قَالَ طُفَيْل:

وراكضةٍ، مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّة، ***بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مَصْرُوعٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ أَحمر: " وَلَا يَعْدِلْنَ مِنْ مَيْلٍ حِلالا "قَالَ: وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ متاعَ رَحْل الْبَعِيرِ.

والحِلُّ: الغَرَض الَّذِي يُرْمى إِليه.

لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م


4-صحاح العربية (حل)

[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت.

يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ".

وحل بالمكان حلا وحُلولًا ومَحَلاًّ.

والمَحَلُّ أيضًا: المكان الذي تَحُلُّهُ.

وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً.

والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم.

والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام.

وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير.

ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ.

يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ.

والحِلُّ أيضًا: ما جاوز الحَرَمَ.

ويقال أيضًا: حِلاًّ، أي استثن.

و " يا حالف اذكر حِلاًّ ".

وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ.

قال الشاعر: لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ.

قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ

وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم.

والحِلَّةُ أيضًا: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ.

ويقال أيضًا: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ.

والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ.

ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيرًا.

وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه.

ومحل الدين أيضا: أجله.

قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن.

والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين.

والحليل: الزوج.

والحليلة: الزوجة.

قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كشدق الاعلم.

ويقال أيضًا: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة.

وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه.

والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي.

وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ.

وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالًا، وأَحَلَّ بمعنىً.

وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولًا، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ.

وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب.

ويَحُلّ بالضم، أي نزل.

وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي}.

وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل.

وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولًا.

وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها.

وأما قول الشاعر: فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف

أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء.

قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا.

قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم.

وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد.

وأحللته، أي أنزلته.

قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى.

قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ.

أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء.

وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد.

ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل.

وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا.

يقال أحللت المرأة لزوجها.

وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ.

وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه.

ومنه قول زهير:

*** وكم بالقنان من محل ومحرم *** أي من له ذمة ومن لا ذمة له.

وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ.

وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ.

وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج.

قال الثقفى:

تحل بها الطروقة واللجاب *** والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم.

والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثًا حتَّى تحل للزَوج الأول.

وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة.

ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول.

قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه.

وعنى بالبكر درة غير مثقوبة.

واحتل، أي نزل.

وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى.

واستحل الشئ، أي عده حلالا.

وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم.

وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة.

وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل.

قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج *** وتحلحل عن مكانه، أي زال.

قال الشاعر:

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل *** والحلان: الجدى، نذكره في باب النون.

والتحليل: ضد التحريم.

تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلًا وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريرًا وتَغِرَّةً.

وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ.

وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار

إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيَّا}، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل.

يقال: ضربته تحليلا.

ومنه قول كعب بن زهير:

بأربع وقعهن الارض تحليل *** يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة.

وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ.

فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ.

والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب.

قال الشماخ

يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيم حولا.

والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.

صحاح العربية-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م


5-منتخب الصحاح (حلل)

حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ وحُلولًا ومَحَلاًّ.

والمَحَلُّ أيضًا: المكان الذي تَحُلُّهُ.

وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً.

والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم.

والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام.

ورجلٌ حِلٌّ من الإحرام، أي حَلالٌ.

يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ.

والحِلُّ أيضًا: ما جاوز الحَرَمَ.

ويقال أيضًا: حِلاًّ، أي اسْتَثنِ.

ويا حالِفُ اذكرْ حِلاًّ.

وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ.

قال الشاعر:

لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالِمًا *** قِبابٌ وَحَيٌّ حِلَّة وقبائلُ

وكذلك حيٌّ حِلالٌ.

قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم *** إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ

والحِلَّةُ أيضًا: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ.

ويقال أيضًا: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ.

والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ.

ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيرًا.

وقوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلهُ هو الموضع الذي يُنْحَرُ فيه.

ومَحِلُّ الدينِ أيضًا: أَجَلُه.

قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن.

والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين.

والحَليلُ: الزوجُ.

والحَليْلَةُ: الزوجةُ.

ويقال أيضًا: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة.

وقال:

ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي *** حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ

يعني جارتَه.

والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي.

وحَلَّ لكا لشيءُ يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالًا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ.

وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالًا، وأَحَلَّ بمعنىً.

وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولًا، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ.

وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب ويَحُلّ بالضم، أي نزل.

وقرئ بهما قوله تعالى: فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي.

وأمَّا قوله تعالى: أو تَحُلُّ قريبًا من دارِهِم فبالضم، أي تنزِل.

وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولًا.

وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عِدَّتِها.

وأَحْلَلْتُهُ، أي أنزلته.

قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى.

قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ.

أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعضَ الأشياء.

وأَحْلَلْتُ له الشيء، أي جعلتُه له حَلالًا؛ يقال أَحْلَلْتُ المرأةَ زوجها.

وأَحَلَّ المُحْرمُ: لغة في حَلَّ.

وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاقٍ كان عليه.

وأَحْلَلْنا، أي دخَلْنا في شهور

الحِلِّ.

وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ.

وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نِتاجٍ

والمُحَلِّلُ في السَبْقِ: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم.

والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثًا حتَّى تحل للزَوج الأول.

وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة.

ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحُلولَ.

واحْتَلَّ، أي نزل.

وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى.

واسْتَحَلَّ الشيءَ، أي عدَّه حَلالًا.

والتَحْليلُ: ضدُّ التحريمِ.

تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلًا وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريرًا وتَغِرَّةً.

وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ.

وفي الحديث: لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم أي قدْر ما يبرُّ الله تعالى قَسَمَهُ فيه بقوله تعالى: وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيَّا، ثم قيل لكلِّ شيء لم يُبالَغْ فيه تَحْليلٌ.

يقال: ضربته تَحْليلًا.

قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ.

فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ.

والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شيءٍ إلاّ في الذئب.

منتخب الصحاح-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م


انتهت النتائج